رواية من ليالي الالف الفصل الأول 1 – بقلم سعاد محمد سلامة

رواية من ليالي الالف – الفصل الأول

خرجت  شهرزاد  من قصر شهريار  برفقة  حارسان

لتتجه  الى منزل والداها

دخلت  شهرزاد  الى المنزل لتجد مجموعه  من النساء يرتدين  السواد ويبكين نظرت  إليهن  متعجبه  لم تجد والداتها بهن

لتدخل الى غرفتها بالبيت عبر منتصف  النساء اللذين كانوا ينظرون لها بتعجب ورعب هل عاد شبح شهرزاد

دخلت  لتجد والداتها تجلس  على فراشها  بيدها احدى ملابسها تستنشق  منها عبقها تبكى

لتقول شهرزاد  صباح الخير أمى

لترفع  أمها رأسها وتنظر الى الصوت

لتعتقد أن  من يحدثها هو شبح  شهرزاد

لتقول  باكيه  إبنتى أودعتك  عند الخالق

لتبتسم  شهرزاد  وتقول أنا  مازالت  أعيش  امى

لم أموت  أنا  حيه  أرزق

لتقف  بتعجب  وتقترب من شهرزاد  وتتلامسها بيديها

لتبتسم  بسعاده وتقول بذهول كيف هذا حدث لم تذهب فتاة الى قصر شهريار  وعادت  حيه الى منزل أهلها كلهن عادوا قتلى

لتضحك  شهرزاد  وتقول لكن لسن  من بينهن  شهرزاد

لتضمها  أمها وتقول أجل إبنتى  ليست  منهن شهرزاد  كيف  لم أفكر واستسلمت  أن  مصيرك  سيكون  كالتى سبقوقى.

ف شهرزاد  ليست  كبقيه  النساء فأنتي خلقتى للبقاء.

💧

فى المساء

عادت شهرزاد الى قصر شهريار

وقفت أمام شرفة غرفته  تفتح الستائر تنظر الى السماء تتأمل النجوم والقمر الوليد

دخل شهريار ليراها بالشرفه ترفع رأسها وتمسك بيدها الستار وتنظر الى السماء ليذهب بالقرب منها ويقف خلفها ينظر الى ما تنظر إليه

ليقول على ماذا تنظرين

لتدير وجهها إليه وتقول كنت أتطلع الى القمر الوليد والنجوم حوله

ليبتسم قائلاً هذه ليلتك الأخيره

لتبتسم شهرزاد وتقول سبق أن قولت انت لن تتحكم بعمرى

ليقول شهريار من أين تأتين بهذه الثقه

لتقول شهرزاد لى أجل سأعيشه كُتب لى وأنا برحم أمى

ليقول شهريار لاداعى للحديث الكثير أكملى لى تلك الحكايه التى بدأتي بسردها بالأمس حتى لا نضيع الوقت

جلس شهريار متكئاً على الفراش بينما جلست شهرزاد جلست على مقعد قريب من الفراش

شعرت شهرزاد أن هناك ما يؤرق شهريار

لتستعمل مكر الانثى وتقوم بأطرئه قائله

بلغنى ايها الملك  الجسور انه فى سالف العصور

🌷🌷

شعر الامير أزاد بقلقٍ فى مضجعه ويشعر  بأشتياق أن يرى تلك الفتاة التى رائها ببلورة العرافه ذو نوار مره أخرى

ليقف ويقرر الذهاب الى العرافه لرؤية تلك الفتاه مره أخرى عبر بلورتها

دخل الى منزلها بعد أن  وجد الباب مفتوحاً

ليسمع صوتها من بعيد  تقول بترحيب

مرحباً  بك  يا أمير أزاد  كنت أنتظرك

ليستعجب قليلاً

ليجدها تقف  جواره  فجأةً

لم يستغرب

لتقول  له  أعلم لماذا أتيت  بهذا الوقت

ليقول الامير أزاد أذن  أخبرنى عن ماذا أريد

لترد العرافه ذو نوار

تريد رؤية  تلك  الفتاة  مره اخرى

ليقول الامير  بسؤال وهل تستطعين  أن تجعلينى أراها مرة أخرى  الأن

لترد ذو نوار أجل أستطيع أن أجعلك تراها عبر بلورتى

انتظر سأتى بها

بعد لحظات

قالت  له  أغمض  عينك  وضع يدك  على البلوره وستراها

ليفعل ما قالت

ليراها تجلس  بين  أثنتين  يمزحون معاً أبتسامتها تنير وجهها

لينشرح  صدره

ظل يراها لوقتٍ طويل يملى نظره بمحياها

..

كانوا يجلسون معاً

لتقول

طيف  النهار اليوم كان طويل علينا قومت أنا وأمى بلضم الصدف وبعض الأحجار الملونه الذى أتينا به من البحر وقومنا بتلوين الصدف وصنعنا منه عقوداً كثيره سأذهب بالغد الى السوق وأبيعهم

لتقول طيف بتذكر نسيت أن اخبركِِ بشىء

لتخرج من جعبتها جوهره متوسطة الحجم

لتقول وهى تمسكها بيدها لقد وجدت تلك الحجر بين الأحجار التى أتينا بها وأعجبنى شكلها

لتعطيها لضى النهار

لتمسكها ضى بين يدها وتقول يبدوا عليه حجر عتيق لتمعن النظر إليه شعرت انها رأت عيناً ترمش بداخل الجحر

لتتوجس خيفه وتقول هل أخبرتى أمى عن هذا الحجر

لتقول طيف الصباح لا أنا لا أنوى أن أبيع هذا الحجر سأضعه بسلسال وأضعه حول عنقى ربما يعطينى ملكه خاصه كالتى تعطيها لك تلك القلادة وأستطيع أن أتنبأ بالأتى مثلك

كانت عين رأتها عبر تلك الجوهره لتبتسم فقد وقعت بالفخ الذى نُصب لها ليتمم أنتقامه منها عبر تلك الجوهره

سمع صوتها تقول بشر

يبدوا ان الملك اللداغ قد تخلى عن أنتقامه لمقتل أخيه الملك النرد على يد تلك المرأتان

لينظر أليها بعينه الحمراء يقول

مياسين أنا لم أنسى أنتقامى فلقد بدأت بالفعل به وسأعذبهما أولاً قبل أن أتمم أنتقامى

أنتقامى سيجعلهم يطلبون الرحمه قبل أن ألدغهن لدغة الموت

لا داعى لحديثك هذا

لتبتسم له مياسين بلهب عيناها الأحمر.

💧

مازال الامير أزاد يراها عبر البلوره

ليقول الى العرافه ما أسمها كيف أصل الى تلك الفتاة

لتضع العرافه ذونوار يدها على البلوره معه لترى  ماذا  يرى

ليعيد سؤاله وما الذى يقلق نومها تبدوا أنها ترى شىء وهى نائمه

لتقول له هى تراك بأحلامها أذا أقتربت منها ستعرفك وتخاف منك

طيفك يشاركها أحلامها لديها هاجس من أنك ستؤذيها

ليفتح عينه سريعاً ينظر الى العرافه ذونوار

وتترك يده تلك البلوره

لتضعها العرافه بمكانها وتعود أليه

لينظر أليها متعجاً يقول ماذا تقصدين أنها لديها هاجس منى وأنها ترانى بأحلامها

لترد العرافه

أسمها ضى النهار

هى لديها قدره على قرأة أفكار الأخرين تستطيع معرفة فيما يفكرون

أذا رأتك ستقرأ فكرك بسهوله

ليستعجب قليلاً الامير أزاد

ليقول لها وما الحل وكيف أصل أليها

لتقول العرافه هناك دائما لكل معضله حلاًً لكن لمن يريد أن يضحى.

💧

توقفت شهرزاد عن سرد الحكايه

لينظر أليها شهريار قائلاً لما توقفتى عن سرد الحكايه

لترد شهرزاد يبدوا أنك ذهنك شارداً لا تركز فيما أرويه لك

ليقول بأمر أسردى لى الحكايه لا شأن لكِ بذهنى الشارد أكملى سرد الحكايه

لتقول شهرزاد ربما أستطيع أن أساعدك وأجعل ذهنك الشارد يصفو

ليقول شهريار بتعالى وهل تفهمين فى شئون الحُكم

لترد شهرزاد لأ أفهم ولكن من الممكن أعطيك حلاً

لينظر لها ويقول سأقول لكِ لكن ليس لتساعدينى بل لأنه سيكون طلبك الأخير وبعدها تكملى سرد الحكايه وتقطع رأسك كالتى سبقوكى.

أنها مشكلة أحد التجار الكبار بالبلده أتى لى مباشرةً يحكيها لى وهى

له أختان أثنتين يفتعلن معه ومع زوجته المشاكل الكثيره وهو دائماً فى صف أختاه على زوجته ولكن مؤخرًا زوجته أصبحت تشعر بالبؤس من تصديقه لأختيه رغم أنه يعرف أنهن كاذبتان

وبالأمس طلبت منه التفريق بينهم وهو عاجز عن الأختيار بين زوجته وأبنائه وأختيه الكاذبتان

أستمعت شهرزاد اليه لتمعن حديثه برأسها

لتقول له لدى رأي أستطيع أن أقوله لك

ليقول شهريار  ساخراً وما هذا الرأى

لترد شهرزاد أن ترسل أليه أن يأتى بأحدى أختيه وتكون الصغرى  لا الكبرى

ليقول شهريار  لا أفهم الى ماذا تريدين ان تصلى بمقصدك

لترد شهرزاد

ستفهم كل شىء ولكن اذا فعلت ما طلبته منك

ليقول لها شهريار بغرور

لن أخذ برأى أمرأه فى حكم رعيتى

لتقول شهرزاد حسناً كما تريد

ليقول شهريار والآن عودى وأكملى لى سرد الحكايه

لتقول شهرزاد برفض لأ لن أكُمل سرد الروايه فأنت شارد بعقلك بتلك المشكله سهلة الحل

ليقول بتهديد حسناً لا أريد أن تكملى سرد الحكايه وينادى على سيافه

ليدخل الى المخدع شاهراً سيفه

وقفت شهرزاد بكل شموخٍ وكبرياء لم تخاف

لتنظر الى شهريار بتحدى قائله

أريد الموت وأنا واقفه لن أنحنى لغير خالقى

نظر شهريار مستغرباً ومتعجباً أنها لم تتوسله كالسابقات لها

ليجلس شهريار معتدلاً ينظر لها قائلاً شجاعتك لن تنفعك بأمر من أصبعى أستطيع أنهاء حياتك ف التو

لتقول له شهرزاد أذن هذه نهاية رحلتى ولكل شىء بدايه ونهايه لا تقُدم ولا تؤُخر

ليشعر شهريار بالغيظ من قوتها

ليرفع أصبعيه السبابه والوسطى قائلاً  للسياف أنصرف الأن

لينحنى السياف له ثم يرحل متعجباً هو الأخر

بعد أن رحل السياف

نظر شهريار بعين الشغف ليكتشف تلك القويه التى لا تهاب الموت

ليقول لها وما هو ذالك الحل السهل التى تقولين

لترد شهرزاد أرسل فى أستدعاء أخته الى مخدعك  الأن

لينظر لها قائلاً ماذا تقولين أتردين أن أقتلكما أنتما الاثنتان معاً

لتقول شهرزاد له بل سننجو نحن الاثنان

لينظر أليها شهريار وكيف هذا

لتقول له أرسل أنت فى أستدعائها وسترى

بعد قليل دخلت تلك الفتاه الى مخدع شهريار

لتدخل تنحنى له بأحترام

لتنظر لها شهرزاد قائله لم يكن عليكي الانحناء لكن لا بأس

ليقف شهريار ينظر أليها ليجدها فتاه صبيه صغيره لكن ذات ملامح جميله

ليقول لها ما أسمك يا فتاه

لترد وهى تحنى رأسها أسمى زهوه

لتقول شهرزاد أسمك جميل وانتِ أيضاً جميله جداً

لينظر شهريار الى شهرزاد ويقول لم أأذن لكِ بالتحدث معها

لترد شهرذاد أذن أأذن لى بسؤالها عدة أسئله وبعدها لك الحُكم

ليرد بغيظ قائلاً معك الأذن لثلاث أسئله فقط

لتبتسم شهرزاد كل ما لدى هما سؤلان فقط

لتوجه شهرزاد سؤالا ال زهوه

وتقول لها متى توفى والداكى وهل تركوا لكم أرثاً

لترد زهوه توفيت والداتى ونحن صغار وظل والدى يراعانا الى أن أته الموت من عدة سنوات وترك لنا منزلان واحداً كبيراً هنا بالمدينه وأخر صغير بقريه نائيه ومتطرفه و تولى أخينا شئوننا ولكنه كان دائماً يشعرنا أننا عبء كبير عليه التخلص منه

لتقول شهرزاد وماذا يفعل للتخلص منكن

لترد زهوه.بدموع

أتى لى بعريس يبلغ من العمر عُمر والدى  وعندما رفضته قام بضربى وتعنيفى أنا وأختى وبدأت زوجته هى من تدافع عنا وتبعدنا عن يدهُ ولسانه الذى ينعتنا بأبشع الصفات حتى زوجته لم تسلم من لسانه

لتقول شهرزاد هل

وقبل ان تكمل السؤال أوقفها شهريار قائلاً انتى قولتى سؤلان فقط

لترد شهرزاد وانت قولت ثلاث ولا أريد أن أعارضك وسأسأل السؤال الثالث

لتوجه بصرها نحو زهوه قائله ماذا فعل عندما علم أن الملك شهريار قام بأستدعائك لمخدعه

لترد زهوه بأرتجاف فَرح كثيراً وقال اليوم انتي وغداً أختكِ وأتخلص منكن ليته يأخذ زوجتى هى الأخرى

لتنظر  شهرزاد  وتقول له  ما حكم الملك  شهريار  الأن

ليرد  شهريار  سترين  الأن  ردى

لينادى على أحد حراسه  ويأمره  بأستعداء هذا الرجل وزوجته  واخته  الأخرى  ليدخل أخته وزوجته الى غرف متفرقه وهو يظل بغرفة الحُكم

بعد قليل  دخل شهريار الى  غرفة  الحُكم  ليجد ذالك الرجل يجلس بمجرد أن رأى شهريار وقف ينحنى يعظمه

لينظر له شهريار قائلاً ماذا تتوقع أن أكون فعلت بالثلاث نساء الاتى قومت بأستدعائهن الليله من عندك

لينحنى الرجل قائلاً كلنا رعيتك يا مولاى وفدائاً لك

ليشير شهريار الى أحد الحراس

ليفتح الباب وتدخل الثلاث نساء الى الغرفه وبصحبتهن شهرزاد

ُصُعق الرجل عندما رأهن أحياء ليرتعش ويظهر عليه الخوف

ليقول شهريار هؤلاء الثلاث نساء شهدن بحقك شهاده واحده ومفادها أنك وغدُ معهن

وحُكمى أن يوضع كل ما تملك بين أيديهن وتصبح لديهم خادم

وهذا درسُ لك لأدعائك الكذب أولاً

وثانياً لأهدارك حق الأخوه بينك وبين أخواتك بدلاً أن تكون لهن سند عرضهن للنخاسه

ليشير لحراسه أن يفتح الباب

لتخرج الثلاث نساء

لتبقى شهرزاد وحدها معه بالغرفه

لتبتسم له بأمتنان

ليقول شهريار  لماذا تبتسمين  هن نجو من القتل لكن أنتى لم تنجى

لترد  شهرزاد  بل نجوت  قبلهن  لقد لاح الصباح

وأذن  الصياح

لينظر لها بغيظ  قائلاً  شغلتنى بحل تلك  المشكله

لكن  لن تعيشى لصباح  الغد

لترد  شهرزاد  ربما

ولكن عليا الان العوده الى بيت  والدى عله يكون  اليوم الأخير لى معهم

أسمح لى بالعوده

ليقول لها حسناً شهرزاد  هذا طلبك  الأخير  منى

لتعلمى كم أنا  كريم

لتبتسم  شهرزاد  بنشوى فهى كسبت  ليله  جديده

لتقول الى اللقاء فى المساء يا ملك شهريار.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية من ليالي الالف) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!