رواية من ليالي الالف الفصل الثاني 2 – بقلم سعاد محمد سلامة

رواية من ليالي الالف – الفصل الثاني

الثانيه

الثانيه

الثانيه

دخل شهريار الى مخدعه ليجد شهرزاد تجلس برفقة أحد الجوارى يتسامران ويمزحان

ليستعجب على جلوسهن معاً بهذه الطريقه

فالجاريه تعمل منذ زمن طويل بالقصر وشهرذاد لم تطأ قدمها القصر سوى من يومان

كيف تتعامل معها كأنها تعرفها منذ سنوات دون تحفظ معها

بمجرد أن دخل شهريار وقفت الجاريه تنحنى له بأحترام

بينما وقفت شهرزاد ترفع رأسها بكبرياء

ليغتاظ منها شهريار ويتوعد بداخله أن هذه ليلتها الاخيره

أنصرفت الجارية سريعاً

ليظل شهريار وشهرزاد بمفردهما

ليقول شهريار أرى أنك تصاحبتى على بعض الجواري بالقصر رغم أنكى لم تمكثى فيه الأ قليلاً ماذا تسمين هذا

لترد شهرذاد مبتسمه يقولون عِشريه تحب الناس ولا تنظر الى تصنيفهم جوارى أو أميرات أو حتى رفيقات للملك شهريار

ليقول شهريار ماذا تعنين

لترد شهرزاد أنا أحب مخالطة الناس دون النظر الى ماذا يكونون أسياد أو عبيد لأستفيد من خبراتهم وتجاربهم وأيضا أستطيع أن أميزهم من أطباعهم وأكسب صدقات قد تفيدنى بشىء جديد

لينظر شهريار أليها لا يهمنى ذالك الأن

أريد أن تكملى لى سرد الحكايه لكى تنتهى منها باكراً قبل حلول الصباح

ليحق عليكى الوعد كالتى سبقوقى.

لتبتسم شهرزاد بدهاء وتقول

بلغنى أيها الملك الوقور شهريار

أنه فى سالف الازمان والعصور.

💧

وقف الامير أزاد مع العرافه يقول بتعجب ماذا تقصدين بلمن يُضحى

لترد العرافه أذا ظهرت بهيئك هذه ستعرفك ضى النهار هى تراك بأحلامها وستخاف منك وتهرب وتبتعد عنك كما أنها ستستطيع قرأة أفكارك وستعرف أنك من الجان وهذا وحده كفيل أن يخيفها منك

ليقول الأمير أزاد وما هو الحل لأستطيع أن أقترب منها دون أن تشعر بالخوف منى

لترد العرافه ذو نوار الحل هو القناع هذا

لتعطى له قناعاً وتقول هذا القناع مصنوع من جلد المُهر البنى اللون البحرى الأسطورى

بمجرد أن تضعه على وجههك سيخفى وجههك ومعه صوتك ولن تستطيع قراءة أفكارك

لتكمل بتحذير ولكن أذا خلعته عن وجههك لأى سبب ستعرفك ولكن ربما لا تسطيع قراءة ما يدور بذهنك وسيجعلها تخافك وتهرب،منك ولكن ذالك بعد أن تقع بعشق المقنع ولا أعرف وقتها ماذا سيحدث نحن العرافات نرى بعض أشارات من المستقبل ليس المستقبل كله

ليأخذ الأمير أزاد منها القناع قائلاً بأمل قد يحمل لنا المستقبل عشقاً ونصبح من ضمن عشاقٍ انصفهم القدر.

💧

كانت طيف النهار تنام جوار أختها ضى بالفراش

لتشعر بأنفاس ساخنه على صفحات وجهها كأن أحدهم يقوم بنفخ لهب عليها

لتتذمر فى نومها وتتقلب لتقع من يدها تلك الجوهره التى لضمتهابسلسال على الأرض لتشعر بعدها بزوال تلك الانفاس وتشعر بالراحه فى نومها

شعر الملك اللداغ أن بشعور غير مريح ليقرر النهوض من على عرشه ويذهب الى حديقة القصر

ليجد أحد خادميه ويدعى سومير

ليقف له محيه ويقول

ما الذى يؤرق مولاى الملك اللداغ هل مازال الحزن بقلبك على رحيل الملك النرد

ليرد الملك اللداغ أجل لن تنطفىء نيران قلبى قبل أن أنتقم من من كانتا السبب بقتله وهو فى أشد أوقات ضعفه

لقد بدأت فى أنتقامى

ليقول الخادم أنت وضعت بين يدها أحدى عينين التاج الملكى لتقوم بالتقرب منها

ليقول الملك اللداغ ومن أين عرفت بهذا

ليرد الخادم لقد رأيت التاج الملكى التى أقسمت أنك لن ترتديه قبل أن تنتقم من من قاموا بقتل الملك النرد

ليقول الملك اللداغ أجل لقد أستغللت الطبيعه البشريه وحبها للكنوز والجواهر وبتلك الطريقه سأحقق أنتقامى

ليقول الخادم أخشى عليك من هذا الأنتقام يا مولاى البشر معروف عنهم عدم الوفاء والغدر أذا شعروا بالخطر منا

وينقلب الى شىء أخر تدفع عواقبه مملكة حُراس الكنوز.

💧

أتى الصباح

أستيقظتا كلا من ضى النهار وطيف الصباح على أصوات عاليه تأتى من عند جارتهن الطيبه

تيلال.

لتصحو طيف النهار تقول يبدوا أن جارتنا تيلال تتشاجر مع ذالك الوغد أبنها طلال

لتقول ضى لا أعلم لما تتحمل تلك المرأة ذالك الوغد الطامع والعاطل عن العمل ويعيش بما تكسبه هى من بيع الأقمشه بدلا أن يساعدها يقبض هو ما تبيع به

ليتها تقوم بطرده

لتضحك طيف قائله سبق أن نصحتها بفعل ذالك ولكنها رفضت بشده حتى أنها بكت

هيا لنقوم لنستعد للعمل

سأذهب الى السوق أبيع تلك العقود

وانتي ماذا ستفعلين

لتقول ضى سأذهب الى ذالك السوق المجاور لنا الذى يرتاده بعض من علية القوم وأمارس هوايتى عليهم وأقبض منهم النقود

ولكن قبل ان نذهب علينا أن نذهب الى أمى عند جارتنا تيلال لأخبراها لابد أنها هناك تحاول حل المشكله بين الوغد طلال وأمه كالعاده و

لا اعلم لما تتدخل بينهم أذا سألتها ستقول انها العِشره القديمه ولها حق عليها

لتقول طيف أنا أكره ذالك الوغد

لتبتسم ضى قائله بخبث ولكنه صريع هواكى قرأت عيناه أكثر من مره

لتقول طيف الى ماذا تلمحين أتريدين أن أقع بهوى ذالك الوغد العاطل أنا أكره مجرد رؤيته

لتقول ضى أعلم ذالك ولكنى أنبهك ربما يحمل فى قلبه لكي العشق ولكن قد يتحول الى هوس

💧

بمملكة نور البحار

وقف الامير أزاد يمسك بيده ذالك القناع أستعدادا لأرتدائه

ليدخل عليه خادمه ذالك الجنى القزم

يقول مولاى سأرفقك الى تلك المكان الذى ستذهب أليه

لينظر الأميرأزاد أليه قائلاً أتعلم الى أين أنا ذاهب

ليرد الجنى أجل مولاى فأنا تعقبتك بالأمس عندما ذهبت الى العرافه ذونوار وسمعت ما قالته لك وسأرفقك لأكون لسانك بين الناس هناك لا تنسي انا خادمك منذ ولادتك وأفهمك من نظرة عيناكِ

ليرد الامير أزاد لست خادمى  بل صديقي هيا بنا لنرى ماذا يفعل القدر.

💧

بعد قليل بالسوق

جلست ضى مع احدى زوجات كبار الشخصيات بالسوق

لتنظر الى عيناها وتخبرها

تريدين جبراً من الله

سيعطيه لكى بالقريب

لتنظر لها السيده ماذا تقصدين

لتقول ضى انتى تريدين طفلاً يملئ حياتك فانتى متزوجه من سنوات ولم تنجبى ولكن الفرج قريب بأذن الله

لتبتسم السيده قائله اذا حدث هذا سيكون لكى مكافأة كبيره

لتبتسم ضى وتقول مكافأتى هى سعادتك بحمل طفلك سيدتى

لتخرج تلك السيده كيساً من الاموال وتعطيه لها

لتأخذه ضى وتقول لها شكراً لكى سيدتى

لتتركها وتسير بالسوق تمارس تلك الملكه لديها على بعض رواد السوق

الى أن رأها ذالك الرجل قائد الشرطه التى وشت الى زوجته خبايا عقله وتفكيره بالزواج عليها سابقاً

ليأمر أحد عساكره بتتبعها والقبض عليها

ولكنها هربت منه

جرت ضى النهاربكامل سرعتها تتسابق مع الريح لتهرب من ذالك المتربص لها

لتجد مجموعه من المنازل القديمه مصفوفه جوار بعضها لتنظر اليهم لتجد شارع صغير وضيق للحظه فكرت بالدخول إليه ولكن عدلت عن ذالك فالمكان ضيق وهى لديها خوف شديد من الاماكن الضيقه منذ أن كانت صغيره

وقفت لثوانى تلتقط انفاسها المتسارعه

لتجد يد تجذبها وتكمم فمها وتدخل بها الى ذالك الشارع الضيق وللعجب لم تشعر بضيق المكان

رفعت رأسها تنظر الى من جذبها

لتجد شاباً يافعاً مقنع لا يظهر منه سوى عيناه الخضراوتين

للعجب ليس لديها خوف منه

نظرت الى عيناه لتمارس عليه تلك الملكه التى لديها

لتحاول قراءة أفكاره ولكنها فشلت

لتتعجب فالأول مره تفشل فى قراءة افكار احدهم

وقفت تلهث

لينفرد شعرها الغجرى الطويل الذى يصل الى ما بعد خصرها

تلاقت عيناهم

لينظر الأمير أزاد الى عيناها ليغرق ببحر عيناها الأزرق يبحث عن شاطىء ليرى تلك الاهداب السوداء الساحره التى تحُد زورقة عيناها

ود أن يخلع عنه القناع ويحملها معه ويذهب الى مملكه نور البحار ويتوجها ملكة عرش المملكه القادمه ولكن تذكر قول العرافه ذونوار أنها لو رأت وجهه ستخاف منه وتبتعد

أما هى فتاهت بتلك الغابتان الخضراوتين التى تنظر اليهم لترى زمردتان من قاع البحار ودت لو خلع عنه القناع وأستغربت لما لا تقدر على قراءة عيناه فلم يحدث هذا معها سابقاً

لتترك يدهُ فمها ويخرج رأسه من خلف الجدار ينظر حوله لا يرى ذالك المتربص لها

ليخرج من بين الجدران الى الشارع الواسع

لتنظر ضى له وتبتسم وتقول

شكراً لك لديك جميل على أود أن أردهُ لك

ليصمت ولا يرد عليها

لتقول له هل أنت من هذه البلده

ليشير برأسه لها بمعنى لا

لتقول له هل أنت أخرس لا تستطيع التكلم

ليشير برأسه بمعنى نعم

ليأتى أليه ذالك الجنى القزم ليقول له سيدى أزاد لقد حان وقت العوده

لتنظر له وتقول أسمك أزاد

وأنا أسمى هو ضى النهار

ليذهب أزاد مع الجنى القزم ويتركها

وتقف هى تنظر أليه بشعور متعجب فلأول مره ترى هذا المقنع الاخرس أو أزاد كما سمعت من ذالك الخادم القصير.

لتراهما عين من بعيد تستعد للتصدى لهذا العشق المُجرم فى شرعه فهو يعلم من يكون هذا المُقنع

💧

بسوق أخر

وقفت طيف سعيده من ذالك الرجل الذى أشترى كل ما فى جعبتها من العقود المصنوعه من الأصداف والأحجار الملونه بسعرٍ عالى

ليقول لها بكم تبعين تلك القلاده التى بعنقك

لتنظر الى ملابسها لتجد تلك الحجر التى وضعته بسلسال وأرتده بعنقها يظهر

لتستعجب هى كانت تضعه بين طيات ملابسه كيف ظهر

لتنظر الى ذالك التاجر وتقول هو ليس للبيع

ليرد التاجر استطيع شرائه بالسعر التى تطلبينه

لتمسك الحجر بيدها وتقول هو ليس للبيع

ليبتسم التاجر بخبث قائلاً على راحتك ولكنى كنت سأدفع ما تطلبين مقابله فهو يبدوا حجراً شفافاً ولونه الأحمر مبهر

لتنظر الى الحجر وتقول لن ابيعه

ليتركها التاجر متبسماً

وهى لا تعلم لما تمسكت بهذا الحجر لما لم تبعه وتحصل على المال التى تريده.

رأها طلال من بعيد تتحدث الى ذالك التاجر ليشعر بالغيره ليذهب ويصتدم به

ليشعر بنيران عينه الملتهبه ليخاف منه ويبتعد

ولكن عين خبيثه رأت ذالك الشاب وستسغل عشقه لتلك الفتاه وأيضاً عشقه للكنوز وتتمم أنتقامها منها.

💧

توقفت شهرزاد عن السرد

ليقوم شهريار من متكئه يقول لها لما توقفتى عن سرد الحكايه

لترد عليه

توقفت لأنه الوقت طال وأصبحنا بيوم أخر

ليرد شهريار مازلنا ليلاً لم يسطع النهار بعد تستطعين ان تكملى سرد الحكايه

لتقول شهرزاد له ولكن أذن الصياح

ليقوم الناس للفلاح

لينظر شهريار لها مغتاظاً يقول ماذا تعنين

لتنظر اليه مبتسمه

لقد زاد يومٌ أخر بعمرى يا ملك شهريار.وعليا الرحيل الأن

ليرد شهريار لا تفرحى كثيراً أستطيع قتلك وقتما أشاء ولكنى سأترككى ليله فقط لتكملين سرد الحكايه.لا تطمعى فى أكثر من ليله أخرى

لتبتسم شهرزاد قائله سنرى ذالك فى وقته يا ملك شهريار.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية من ليالي الالف) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!