رواية روما الفصل الأول والأربعون 41 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الأول والأربعون

٤١

فضلت ساندة عليه بإيديا وأنا ببُص لعيونه وملامحُه ودايخة ومش مستوعبة من الدوخة إن دا حقيقي، إننا قومنا من ترابيزاتنا وواقفين قُصاد بعض كدا
فـ قولت بنبرة كُلها تعب: حسن.
صوته إخشن عن الأول فـ قالي بهمس: يا دُنية حسن.
ساعتها دوخت خالص وحسيت إني بفقد الوعي، مسكني هو من ظهري سندني وهو مصدوم، عمو جلال إنتبه لما ملقاش حسن وراه وولاء كمان، وحسن حط إيدُه تحت رجلي والتانية تحت ضهري ورفعني بين إيديه على الأرض وهو بيقول لعمو جلال بـ رُعب: هاخُدها للمُستشفى!!

فتحت عينيا ولسه الدوخة موجودة، وسقف الأوضة اللي أنا فيها هو اللي قُدامي وبيتحرك يمين وشمال، غمضت عيني جامد وفتحتها تاني لقيت حسن قاعد قُدامي وساند بدقنُه على طرف الكنبة، وباصصلي.. لما شاف عيوني أتفتحت إتعدل بـِ هدوء وهو بيشيل خُصلة شعري عن وشي وبيقول: روما.
إتعدلت أنا بالراحة فـ شاورلي بإيدُه وقالي: إستني عشان متوقعيش، هنروح المُستشفى نتطمن عليكِ.
لما إتعدلت إكتشفت إنُه قُدامي بالفعل، كُنت نايمة على كنبة في إستراحة صغيرة Vip وولاء قاعدة معانا.
سحبت شنطتي وقولت بضيق من غير ما أبُصله: مُتشكرة أنا بقيت أفضل، عن إذنك.
خرجت من الأوضة دي بسُرعة على قد ما أقدر يعني عشان لسه الدوخة موجودة، سمعت صوت خطوات ورايا في القاعة وعرفت إنُه حسن لكن موقفتش مشي، لغاية ما خرجت من القاعة ووصلت لـ الباحة الداخلية اللي فيها عزف البيانو
حسن قالي بنبرة مجروحة: غصب عني يا دُنيتي.
وقفت انا وساعتها دموعي اللي كتماها من ساعة ما شوفتُه نزلت، الناس كُلها كانت في القاعة وأنا وهو وعازفة البيانو الأجنبية بس اللي في الباحة.
لفيت وبصيتلُه ودموعي بتنزل: غصب عنك؟؟ من إمتى كان حد بيغصبك على شيء؟ سنة! غيبت عني وسيبتني سنة بتعذب عشان مش بشوفك بعد ما علقتني بيك وجاي تقولي دُنية حسن، وحسن عاش إزاي سنة من غير دُنيته، إيه كانت إقامة جبرية في جُهنم.
عينيه إحمرت وهو بيقطع المسافة بيني وبينُه وبيوقف قُدامي وبيقول: صح! أي مكان مبتكونيش فيه بيكون جُهنم، والله ما كُنت مسافر أنا لما نزلت من عندكُم بعد ما تم رفضي للمرة الأخيرة، عمي جلال هو اللي حجزلنا تذكرتين وسافرت معاه كان المفروض السفر ثلاث أيام، بعدها رفض نزولي مصر
مقدرتش أتواصل معاكِ، معنديش أي مُبرر لسفري فجأة، كُنت طول السنة دي بتعذب زيك وأكتر، كُنت حاطط إيدي على قلبي إن حد يتقدملك وتوافقي، أنا إستنيتك سنين وممليتش حُبي ليكِ، وإنتِ مستخسرة فيا سنة!
روما بعياط: أنا فعلًا هشوف حياتي، كُنت بتقولي مش بتقدر تتخلى عني فجأة سافرت وغيبت سنة، هفضل كُل دا مستنياك تاني ليه، مكونتش بنام وكُنت بروح عند المعرض بتاعك كل شوية على أمل أشوفك، طالما قدرت تبعد سنة كملها، لولا إنك شوفتني صُدفة مكونتش هتعرفني إنك رجعت مصر أصلًا.
حسن بألم: لا! يشهد عليا ربنا إني كُنت جايلك قبل ما اروح بيتي حتى، وعشان ربنا عارف كويس إن مفيش أي ست إتخلقت خاطفة كياني زيك، خلاني أشوفك هِنا.
كُنت بترعِش، وأنا ببُصله من فوق لتحت بقهر وألم، جيت أمشي مسك دراعي وقال: قوليلي أعمل إيه تاني عشان تكوني ليا، عملت كُل حاجة ممكن أي حد يعملها، قوليلي حاجة واحدة بس أعملها وهعملها.
سكتت أنا لإن نبرتُه كانت وحشاني، وعينيه، وبرفانُه.. قرب مني ووقف قُصادي، أنفاسُه كانت دافية وقالي: أي حاجة تخليني أحضُنك من غير حدود، تخليني أحِس إني على قيد الحياة، بدل ما تهربي مني جاوبيني.
رجعت شعري ورا وداني فـ كان بيتأمل شكلي كُله بعشق وشوق، شعري وفُستاني وعينيا وشفايفي وخدودي..
مد إيدُه ومسح عينيا فـ بصيتلُه وقولتله: قولتلي خليكِ قوية عشاني وعملت دا، لكن أكون قوية إزاي وإنت مش هنا؟ مش هعرف أسامحك على إنك سيبتني مرة، إنت عمال توجعلي في قلبي بتصرُفاتك اللي بتعقد الدُنيا بيننا، مكانش بيهون عليك متشوفنيش يوم، سنة إزاي!
حسن كان سرحان فيا بطريقة غريبة، رومانسية وكإنُه هياكُلني
وقالي بهدوء: أعمل إيه عشان تكوني ملكي.
التوتُر والحُزن تعب معدتي زيادة فـ حطيت كف إيدي على بطني وأنا بتألم، حط كف إيدُه فوق كف إيدي اللي على بطني وكان قُريب مني وهو بيقولي بنبرة هيام: أعمل إيه عشان يكون هنا في الحلال حِتة مني جواكِ.
وقفت عياط
وكُنت برمش بعيني كذا مرة، رفع حواجبه الإتنين بتساؤل وقال بهمهمة حزينة: همم؟ ليه صعب تكوني ملكي للدرجة دي؟
جيت أشيل إيدي من على بطني مسك إيدي وباس باطِن إيدي
فـ بلعت ريقي وقولتله بتعب: حسن..
رد وقال بهمس: يا عيونُه.
قولتله بتعب: أنا دايخة ومعدتي تعبانة، سيبني أمشي من فضلك.
قالي بـ لا مُبالاة للحفلة: هوصلك.
حركت راسي يمين وشمال وقولتلُه: لا ميرسي هعرف أروح.
شد على إيدي جامد وقال بقلق وضيق: هوصلك!! دا مش أوبشن.
سحبت إيدي وقولتله بعصبية: ملكش عندي حاجة عشان تتشرط.
كشر وقالي: ليا عندك كُل حاجة، كياني كُله عندك.
رجعت شعري ورا وداني فـ سحبني من إيدي وخرجنا من القاعة
فوني كان بيرن من المدير عشان أكيد ولاء عرفتُه اللي حصلي، بس مقدرتش أرُد
وصلنا عند العربية
و…

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق