رواية كان يوم حبك الفصل الخامس 5 – بقلم ميمي عوالي

رواية كان يوم حبك – الفصل الخامس

5
كان يوم حبك
البارت الخامس
ماجد و سوزان طلعوا مع بعض و اول ما وصلوا عند اوضة غريب لقوا الباب مفتوح ، فبصوا لبعض باستغراب ، و راحوا ناحية الاوضة مالقيوش غريب موجود ، ماجد راح ناحية الحمام ، و خبط على الباب و لما مالقاش رد فتح الباب ، و بعدين التفت لسوزان و قال باستغراب .. هو راح فين
سوزان راحت ناحية البلكونة و هى بتنده على غريب ، و لما مالقتهوش رجعت قالت لماجد : اومال راح فين ده ، ابتدوا يدوروا عليه فى كل حته فى الدور اللى فيه اوض النوم ، وبعد كده نزلوا يجروا على تحت و سوزان بتنده باسمه ، و ماجد نده على الشغالات ، و لما خرجوا له من المطبخ ، ماجد قال لهم : استاذ غريب فين
الشغالة : فى اتنين جم بعد ما حضرتك و عاليا هانم خرجتوا و واحد فيهم قال انه بتاع اوبر ، و لقيت غريب بية نازل من فوق و قال له انا جاهز تعالى خد شنطتى ، و اخدوه و اخدوا لاسى و خرجوا
سوزان فجأة بقى كل اللى طالع عليها : يادى المصيبة … يا دى المصيبة
و ماجد فضل يزعق للشغالة انهم سمحوا له يخرج و قعد يرزع بغضب ،
سوزان فجأة صرخت و قالت : بس بقى كفاية ، لازم نعرف راح فين و ازاى و ليه ، ايه اللى خلاه ياخد خطوة زى دى ، و راح فين
ماجد مسك تليفونه و اتصل على غريب ، مرة و را مرة و را مرة ، بس كل مرة كان بيلاقى التليفون مقفول
ماجد سكت شوية و فجأة قال : بدر ، ممكن يكون راح لبدر ، لانه بكل بساطة ما يعرفش غيرها و مامعاهوش اى فلوس يتحرك بيها نهائى
سوزان : و العمل ، اكلمها اسألها
ماجد : اوعى ، انا هروح لها دلوقتى
سوزان : طب اشمعنى
ماجد : اللى خلاهم يتفقوا و ينفذوا من ورانا ، يخليها تنكر انه معاها ، و ممكن تكون بتردلى القلم عشان زعقتلها لما خدته و خرجت
سوزان : ايوة ، بس انت هتعرف عنوانها منين
ماجد : هاخده من المعرض ، اكيد فادى معاه عنوانها
سوزان : و هتقول له ايه
ماجد و هو خارج على برة : ماتشغليش بالك ، انا هتصرف
سوزان و هى بتجرى وراه : طب اجى معاك
ماجد : لا ، خليكى ، يمكن يرجع
سوزان و هى بتزعق عشان يسمعها : طب ابقى طمننى
……………….
فادى كان مع غريب عند دكتور العيون اللى عمل له اشعات كتير جدا عشان يعرف ابعاد الحالة بالظبط ، و بعد ما الدكتور قعد على مكتبه يشوف الاشعات اللى قدامه ، و غريب و فادى مديينه كل انتباههم فجأة فادى سمع صوت تليفونه فقال بانتباه : ده ماجد ، بعد اذنكم بس هدوء عشان مش عاوزه يعرف حاجة عن مكانى
ماجد رفع التليفون على ودنه و قال : الو
ماجد : ايوة يا فادى ، كنت عاوز منك خدمة
فادى : اؤمرنى يا حبيبى
ماجد : كان فى رسامة عندكم فى المعرض اخر مرة ، كان اسمها بدر ، كنت عاوز عنوانها فى اسكندرية
فادى بابتسامة خبيثة : عينى يا حبيبى حاضر ، بس انا دلوقتى برة و قدامى بتاع ساعتين على ما اوصل الشركة عند غريب ، لان هى اللى فيها الفايل اللى فيه كل البيانات دى
ماجد : ماشى ، بس حاول تنجز شوية عشان عاوزه ضرورى
فادى بخبث : هى عملت حاجة و اللا ايه
ماجد : لا ابدا ، بس جماعة حبايبى فى اسكندرية عجبهم شغلها ، و عاوزينها تعمل لهم شغل ، و قصدونى اجيب لهم عنوانها
فادى : حاضر يا باشا ، انت قلتلى اسمها ايه
ماجد : بدر يا فادى ، اسمها بدر
فادى قفل الخط مع ماجد و هو بيضحك جامد ، فغريب قال له : فى ايه
فادى : هقول لك بعدين ، ها يا دكتور طمننا
الدكتور : غريب بية بيقول انه عمل اشعات تانية قبل كده
غريب : ايوة
الدكتور : طب هو ممكن اشوفها
غريب : الحقيقة لا ، ما بقتش موجودة
الدكتور : طب مش مشكلة ، انا هكتب لك على ادوية المفروض انها تخلى التجمع الدموى اللى موجود ده يصرف ، و هنكرر الاشعة تانى بعد اسبوع من دلوقتى ، و لو لقينا فى فرق يبقى فى امل كبير انه يروح خالص من غير ما نلجأ للجراحة ، لكن لو حجمه فضل زى ما هو ، يبقى مع الاسف هنضطر للجراحة
فادى : طب و الجراحة دى نتيجتها مضمونه
الدكتور : الحقيقة فى حالته المشكلة مش فى الكيس ، المشكلة فى المكان اللى فيه الكيس ، المكان مش سهل و حساس جدا
فادى : يعنى فى خطورة عليه
الدكتور : الامانة تحتم انى ابقى صريح معاكم ، لو اضطرينا للعملية ، هيبقى فى نسبة خطورة على حياته
فادى بقلق : حياته
الدكتور : و عشان كده انا شايف اننا نستنى و نتابع نتيجة العلاج
فادى و هو بيبص باشفاق على غريب : طبعا هنستنى و ان شاء الله خير
الدكتور : عموما انا مستبشر خير ، لان المكان حوالين الكيس بيوحى فى الاشعة ان الكيس كان اكبر من كده ، و بعدين سأل عريب و قال : انت اخبار الصداع معاك ايه
غريب : الحقيقة وقت ما فوقت من الحادثة الصداع كان فظيع ، و لا يحتمل ، لكن شوية شوية حسيت ان حدته خفت شوية ، مش عارف بقى ان كان قل فعلا و اللا انا اللى عرفت اتأقلم معاه ، و اللا المسكنات
الدكتور : انا اعتقد انه قل ، و عموما هنتأكد بعد اسبوع من النهاردة
فادى قام وقف و ابتدى يشد غريب معاه و هو بيقول : تمام يا دكتور ، انا متشكر جدا لحضرتك و ان شاء الله الاسبوع اللى جاى زى النهاردة هنكون عند حضرتك
فادى و غريب خرجوا من عند الدكتور و غريب كان ساكت تماما و هو بيفكر فى كلام الدكتور ، و انه احتمال يقضى بقية عمره على نفس وضعه ده ، و فادى لاحظ سكوته و حس باللى بيدور فى دماغه ، فحب يخرجه من شروده فقال : مش هتسألنى ماجد كان عاوز ايه
غريب باهتمام : كان عاوز ايه
فادى : كان عاوز عنوان بدر
غريب بخوف : و هتديهوله
فادى بضحك : طبعا
غريب بضجر : انت اتجننت ، ده ممكن يقتلها
فادى : اهدى بس عشان تعرف هنعمل ايه ، و تعالى معايا دلوقتى عشان اجيبلك تليفون جديد بخط جديد ، مش عاوز ماجد يعرف طريقك عن طريق التليفون اللى كان معاك
غريب : بس اتطمن الاول على بدر ، و لما تجيب الخط اديها رقمى
فادى بابتسامة : ماشى الكلام
………………
فى اسكندرية ، ماجد وصل لعنوان بدر اللى فادى اداهوله ، و اول ما وصل عند الباب و اللى كان عبارة عن باب حديد و وراه باب خشب سمع صوت عنتر ، قرب ودنه على الباب بهدوء و هو بيحاول يسمع اى صوت جوة ، لكن ما سمعش طبعا غير صوت بدر و هى بتتكلم مع عنتر و بتطلب منه يسكت ، مد ايده و رن الجرس ، شوية و بدر فتحت الباب الخشب و سابت الباب الحديد مقفول و كانت لابسة اسدال صلاة و عنتر واقف جنبها ، و اول ما شافت ماجد بصت له ببرود و قالت : خير يا استاذ ماجد ، لو فاكر انى ممكن ارجع معاك تبقى غلطان ، انا صحيح بعز غريب و بحترمه ، لكن انا عندى كرامتى بالدنيا كلها
ماجد : طب مش على الاقل تقوليلى اتفضل
بدر : اعتقد انك عارف انى عايشة لوحدى ، يعنى ما ينفعش راجل غريب يدخل عندى
ماجد بص لها بجمود و قال لها : غريب فين يا بدر
بدر و هى بتدعى عدم الفهم : غريب مين اللى فين مش فاهمة
ماجد بحدة : بعتتى مين ياخد غريب من البيت يا بدر و راح فين انطقى
بدر و هى بتضرب بايدها على صدرها : يا نهار مش فايت ، هو اتخطف ، و انت بقى جاى تتهمنى بخطفه ، ده بدل ما تبلغ البوليس ، لا يا ماجد بية انا ماليش علاقة باللى انت بتقول له ده و عشان تتأكد من كلامى ، انا خمس دقايق و هاكون جاهزة و هحصلك على قسم البوليس و هنقدم البلاغ مع بعض و ياخدوا اقوالى كمان
ماجد عينه زاغت اول ما جابت سيرة البوليس فقال : انا مش عاوز شوشرة ، و هدور عليه لحد اما اجيبه ، بس يا ويلك منى لو طلعتى ورا اللى حصل ده
و سابها و مشى و هو هيتجنن بس فى نفس الوقت اتاكد ان غريب مش عندها ، نزل قعد فى عربيته و دماغه هتنفجر من التفكير ، لقى سوزان بتكلمه رد عليها و هو بينفخ فقالت له : شكلك مالقيتهوش
ماجد : لا ، مش هنا
سوزان : مصيبة لا يكون رجعتله الذاكرة ، نبقى روحنا فى ستين داهية
ماجد بتفكير : لو اللى بتقوليه ده حقيقى ، يبقى مالوش متوى غير عند فادى
سوزان : فادى ، يبقى حكاية الفاكس دى كانت لعبة ، ازاى قدروا يضحكوا عليك ، انت مش قلت انك شفت الفاكس بنفسك
ماجد : شفته و سليم مليون المية ، بس اكيد برضة فادى له ايد فى الموضوع ده
سوزان : طب هنعمل ايه دلوقتى
ماجد : اسمعى .. عاوزك تلمى حاجتنا كلها من الفيلا و تاخدى الشغالات معاكى و تقفلى الفيلا و ترجعى على شقتك ، و انا هاجى من اسكندرية عليكى ، و لما اجيلك ، اكيد هنلاقى حل مع بعض
بدر كانت واقفة بتراقب فادى من ورا شيش شباكها و اول ما مشى اتصلت على غريب اللى قال بلهفة : بدر ، طمنينى
بدر بضحك : عملت اللى فادى قاللى عليه بالظبط و اول ماجيبتله سيرة القسم وشه جاب الوان
غريب : يعنى ماشكش فيكى
بدر : لا ما اعتقدش ، بس خد بالك يا غريب ان ممكن تفكيره برضه يجيبه لفادى
غريب : فادى برضة فكر فى كده ، و عشان كده ودانى اخر مكان ممكن يخطر على باله
بدر : روحت فين
غريب : شقة عاليا الله يرحمها ، اللى كانوا بيجهزوها عشان الجواز ، جاب واحد فتحها و غير الكالون
بدر : طب و ازاى هتقدر تتعامل لوحدك
غريب : ماتقلقيش ، معايا صلاح و منعم مابيسيبونيش ، و فادى بيتابعنى بالتليفون على ما نشوف الدنيا هترسى على ايه
……………….
ماجد و سوزان ماسابوش مكان مادوروش فيه على غريب ، لدرجة ان ماجد خلى ناس فى شركة الاتصالات تحاول تتبع مكان تليفون غريب ، لكن قالوا له طول ما التليفون مقفول مش هيقدروا يعملوا اى حاجة لدرجة انهم ابتدوا يقلقوا من ان غريب يكون رجعت له الذاكرة ، و يكون ناوى يلاعبهم ، فقرروا يختفوا هم الاتنين شوية على ما يعرفوا ايه اللى بيحصل ، و ماجد خلى ناس تراقب بدر و ناس تراقب فادى
فضل الحال على ما هو عليه لحد ما مر الاسبوع اللى الدكتور محدده ، و صلاح و منعم ودوا غريب للدكتور من تانى ، و الدكتور اكدلهم ان فعلا الكيس حجمه بيقل بالعلاج و المفاجأة ان اثناء كشف الدكتور على غريب بالكشاف الطبى ، غريب قال له انه شايف ضوء بيتحرك قدام عنيه ، و ده فى حد ذاته ادى امل كبير لغريب انه يرجع لحالته الطبيعية من تانى
و فعلا بالانتظام على العلاج غريب ابتدى نظره يرجعله بالتدريج لكن الذاكرة لسه ما رجعتش ، و لما فادى عرف كان سعيد جدا و الدكتور نصح فادى انه يحاول ينشط لغريب الذاكرة بتاعته بانه يحكيله عن حياته اللى قبل كده ، و ياخده للاماكن اللى كان له ذكريات فيها
و بالفعل ، صلاح كان بيودى غريب عند بيته بس بالعربية ما كانوش بينزلوا منها خوف من أن ماجد يكون بيراقب بيت غريب ، و وداه عند الشركة بتاعته و الشركة الام ، لكن ما كانش فيه اى تقدم لحد ما فى يوم فادى قال لصلاح انه يودي غريب الفيلا بتاعة عمه ، وفى اليوم ده حصلت المعجزة ، اول ما صلاح وقف بالعربية قدام باب الفيلا غريب فضل باصص للفيلا بتركيز ، وبقى حاسس ان زى ما يكون فى صور بتجرى ورا بعضها قدام عينيه ، كانت مشاهد ليه مع عمه و مع عدنان فى جنينة الفيلا اللى كانوا دايما بيفطروا مع بعض فيها ، الصداع كان شديد جدا فى دماغه ، فجأة مد ايده فتح باب العربية و نزل و صلاح نزل جرى وراه وهو بيتلفت حواليه و قال له : بلاش يا غريب بية ، ممكن يكونوا بيراقبوا الفيلا كمان
بس غريب اكنه كان مسحور ، مشى لحد باب الفيلا لقاه مقفول بجنزير ، قعد يتلفت يمين و شمال لحد ما عينه وقعت على باب البواب لقاها مقفولة و مافيش حد نهائى موجود فبص لصلاح و قال له : انا عاوز ادخل جوة ، كلم فادى و خليه يتصرف
صلاح و هو بيتصل بفادى : طب ما تيجى تقعد فى العربية
فادى رد على صلاح و حكاله اللى حصل ففادى قاله انه هيتصرف ، و فى خلال نص ساعة كان فادى عند الفيلا و معاه حد من اللى بيصلحوا الابواب ، و اللى كسر السلسلة الحديد و فتحلهم كمان الباب الداخلى بتاع الفيلا و ابتدى يركب لهم كوالين جديدة ، انما غريب دخل الفيلا و هو بيتجول فى كل حتة فيها لحد اما وصل عند الدفاية و قعد يبص على الصور اللى عليها و مسك صورته اللى مع عمه و صورته مع عدنان و قال بصعوبة : الله يرحمكم
فادى بفرحة : افتكرتهم يا غريب
غريب التفت لفادى و بص له بتركيز و قال : و افتكرتك انت كمان يا فادى بس الصداع هيفرتك دماغى مش قادر
فادى قعده و بعت جابله المسكن اللى الدكتور وصفهوله اول ما كلمه و حكاله باختصار عن اللى حصل ، اداهوله و قال له : الدكتور بيقول انك محتاج تغمض عينك شوية و حاول تهدى اعصابك
غريب فعلا قعد على كرسى و سند راسه لورا و غمض عينيه و هو عمال يدلك جبينه وهو بيحاول يقلل من الوجع الرهيب اللى حاسس بيه فى دماغه و حاسس ان روحه بتخرج من جسمه فجأة انتفض من مكانه و هو بيقول : الحادثة
فادى باستغراب : مالها الحادثة
غريب : الحادثة كانت متدبرة يا فادى
فادى : اقعد كده بس و اهدى و قوللى بالراحة كانت متدبرة ازاى
غريب : اخر حاجة حصلت لما حد كلمنى و قاللى انه من طرف عماد اللى ماسك المخازن بتاعة عمى ، و ان عماد كلفه يكلمنى من تليفون تانى لان المخازن فيها لعب و حاسس انه متراقب و طلب منى انى انزل القاهرة فى اسرع وقت
فادى : لازم تعرف ان عماد كمان حصلت له حادثة وقت ماكنت فى اسكندرية رقد فيها شهر بحاله
غريب : انا عشان المكالمة دى رجعت جرى على القاهرة و سيبت شنطتى مع بدر ، و اول ما عديت الريست لاحظت ان فى عربية مستقصدانى
فادى : مستقصداك ازاى يعنى ، و شكلها ايه العربية دى
غريب : عربية دفع رباعى فضلت تجيلى شوية يمين و شوية شمال لحد ما فجأة لقيتها بتزنق عليا و عمالة تخبط فيا لحد ما لقيت العربية بتاعتى بتتقلب و ماحسيتش بحاجة بعدها
فادى : و انت شفت مين اللى كان سايقها
غريب باحباط : الازاز كان متفييم ماشفتش حد
فادى : طب ماركيتها .. نمرتها
غريب بتفكير : النمر بتاعتها كانت جمارك بورسعيد
فادى : احنا لازم نبلغ بالكلام ده يا غريب ، بس يا ترى عارف اسم المستشفى اللى نقلوك عليها
فى الاول كنت فى ….. و دى اللى الدكتور بتاعها نشر صورتى على الميديا ، و لما ماجد جه و معاه الهانم نقلونى على مستشفى تانية ماعرفش اسمها.
فادى : عموما دلوقتى كل اللى اقدر اقولهولك … حمدالله على سلامتك ، ثانيا احنا محتاجين نطلعلك اوراق شخصية بدل اللى راحت او اتاخدت الله اعلم ، المهم لازم نطلعها عشان نقدر نتحرك ، انا هشوف حد يخلصلنا القصة دى
منعم : انا يا فادى بيه .. انا ليا واحد صاحبى شغال فى السجل و يقدر يخلصلنا القصة دى على طول ، احنا بس نروحله ونملى الاستمارة وندفع الرسوم وكله هيبقى تمام
فادى : المهم ان ماحدش يعرف حاجة لغاية ما نخلص كل الاجراءات دى
وبعدين بص لغريب بابتسامة و قال له : مش عاوز تكلم بدر تفرحها
غريب ابتسم و قال : لا ، عاوز اعملهالها مفاجأة ، لما تلاقينى واقف قدامها و شايفها و فاكرها كمان
فادى : هو انت لسه لحد دلوقتى ماقلتلهاش ان نظرك رجعلك
غريب هز راسه بالنفى ، ففادى ابتسم و قال له : و انت ناوى تسافر لها امتى
غريب : لما اخلص من كل الكلام ده ، مش عاوز مرواحى عندها يعرضها لاى خطر
قفلوا الفيلا بعد ما كل الاقفال و البيبان اتصلحت و اتركبلها كوالين جديدة ، و مشيوا و اتفقوا انهم مبدأيا هيتكلموا مع ظابط مباحث معرفة فادى ، وهيحكوله كل حاجة و يشوفوا هيبقى رأيه ايه
غريب بعد ما رجع على شقة عاليا اللى نقل فيها ، اتصل ببدر اللى ردت من اول رنة زى ما تكون كانت مستنياه
بدر : كده يا غريب ، ماكلمتنيش طول اليوم و لا حاولت تطمنى حتى بكلمة ، و كلمتك فوق السبع مرات و انت ما بتردش عليا
غريب بهدوء : سامحينى ، بس انشغلت النهاردة اوى ، و صدقينى ماحسيتش بالتليفون خالص
بدر : و كنت مشغول بايه بقى طول اليوم كده
غريب : يعنى .. الدكاترة بقى ما انتى عارفة
بدر بقلق : و فى جديد
غريب بخبث : احتمال اسافر اعمل العملية برة
بدر خضة : عملية ايه ، مش الدكتور قال ان العملية فيها نسبة خطورة على حياتك
غريب : ، ما هو رجع تانى و قال انها ممكن تتعمل بتكنيك تانى بس برة مش هنا
بدر : بلاش يا غريب ، بلاش منها العملية دى
غريب : و افضل طول عمرى كده
بدر : و انت كده مالك بس
غريب : ازاى يا بدر ، لازم ارجع اشوف الدنيا من تانى ، لازم افتكر حياتى اللى فاتت عشان اقدر اعيش اللى جاى
بدر : عاوزة اقول لك انى عندى سؤال محيرنى عمرى ما هعرف اجابته غير لما ذاكرتك ترجعلك ، لكن انا خايفة عليك
غريب : و يا ترى سؤال ايه ده اللى عاوزة تساليهولى لما ترجع لى الذاكرة
بدر : اوعدك انك لما ترجع بالسلامة و انت فاكر كل حاجة ، اول حاجة هعملها انى هسالك السؤال ده ، بس ده فى حالة انك لما هترجع زى ما كنت ، انك هتهتم انك تشوفنى
غريب : اكيد ههتم
بدر : هتسافر لوحدك و اللا فادى هيسافر معاك
غريب : كان نفسى انتى اللى تبقى معايا
بدر : ياريت كان ينفع ، صدقنى ما كنتش هتأخر عنك ابدا
غريب بتنهيدة : انا يمكن الفترة الجاية ما اقدرش اتواصل معاكى كتير ، عاوزك تاخدى بالك من نفسك ، و ما تروحيش عند القلعة الفترة دى
بدر بحزن : من ساعة ما سيد سافر ، خالتى ام احمد مالهاش مزاج للشغل و ما بتنزلش ، فخلاص ، مابقاليش حد اروح له هناك
غريب : اومال بتقعدى فين دلوقتى عشان ترسمى
بدر : بقعد على كورنيش سيدى جابر على البحر شوية انا و عنتر و بعدين بنروح ، بس من غير ما برسم ، روحى مش جايبانى للرسم دلوقتى
غريب : ان شاء الله لما ارجع لك نبقى نروح سوا ، وحضرى نفسك لاستقبالى من دلوقتى ، هاجيلك على محطة سيدى جابر فى القطر الى بيوصل عندك الساعة اربعة و نص
بدر بابتسامة : انت محدد معاد وصول القطر و المحطة من قبل ما حتى تسافر تعمل العملية
غريب : اصل ده المعاد اللى دايما كنت بحب اركب فيه و لما كانت تصادف و انزل اسكندرية من غير العربية
بدر : ماشى يا سيدى ، و يا ترى ابتدى استناك على المحطة من امتى
غريب بضحك : من بكرة لو حبيتى ، و خلى عنتر معاكى عشان هجيبله لاسى معايا
بدر : قوللى بصحيح هتسافر امتى
غريب : بكرة بالكتير ، و عشان كده عاوزك توعدينى تاخدى بالك من نفسك ، و لو احتاجتى اى حاجة فى اى وقت ، اتصلى على فادى فورا ، هيبقى فاتح تليفونه باستمرار ، و لو حسيتى باى قلق من اى حاجة هبعتلك رقم واحد عندك من المنشية ، و احكيله على كل حاجة و هو هيتصرف ، و انا هديله نمرتك عشان يبقى عارف انك تبعى
بدر : انت قلقان من حاجة معينة
غريب : كل الحكاية ان ماجد اختفى من ساعة ما كان عندك ، اى نعم فادى قدر يعرف مكانه ، بس كونه مستخبى كده ، فده فى حد ذاته قالقنى ، المهم انك تنتبهى لنفسك
بدر : حاضر ، و انت كمان ، لا إله إلا الله
غريب : محمد رسول الله
عودة من الفلاش باك الطويل اللى من اول الرواية لو فاكرين 😉
بدر اتنهدت و مدت ايدها طبطبت على عنتر و قالت له : ياللا بينا يا عنتر ، الظاهر ان لسه مشوار كل يوم ده ماخلصش ولازم نعمله من تانى
…………..
فادى كلم ظابط المباحث و اتفق معاه يروح لغريب فى الشقة اللى قاعد فيها ، و غريب حكاله على كل حاجة بالتفصيل من وقت موت عدنان و المشاكل اللى ماجد كان عاملها ، و طمع سوزان و طلاقه ليها ، لغاية اللى حصل وقت الحادثة و بعدها
الظابط عرف من غريب مكان الحادثة بالظبط ووعده انه هيساعده لحد ما الموضوع ينتهى
………….
عند ماجد و سوزان ، كانت سوزان قاعدة بتتفرج على التليفزيون وماجد قاعد جنبها بيدخن سيجارة ، فسوزان قالت له : ما تخف السجاير دى شوية يا حبيبى ، دى خامس سيجارة فى ساعة زمن
ماجد بغل : كل ما افتكر الفلوس اللى دفعتها عشان تتحول لمراة عدنان احس انى هتجنن
سوزان : و ليه بس
ماجد : يعنى انا بدل ما اخد اللى انا عاوزة ، اقوم اصرف عليهم
سوزان بمكر : ما انت برضة ما كسبتش شوية فى الحاجات اللى بيعتها من شقة غريب ، دى اللوح اللى بيعتها لوحدها بمبلغ ، اعتبرهم ماجوش
ماجد بغيظ : يعنى زى ما روحنا زى ما جينا
سوزان : مش احسن ما كانت تيجى بخسارة
ماجد : انا بس نفسى اعرف راح فين و هو بالحالة دى ، لما شكيت فى الاول انه خف و مشى عشان يدبرلى حاجة ، قلت يبقى راح لفادى ، لكن ادينا اهو بنراقب فادى من ساعتها و ماحصلش حاجة و لا ظهر من تانى
سوزان لسه هترد عليه ، تليفون ماجد ضرب ، و كان فادى ، اللى اول ما ماجد رد فادى قال له : انت فين يا ماجد
ماجد بفضول : خير يا فادى حصل حاجة و اللا ايه
فادى : مش عارف ، فى حد راح الشركة بتاعة عمك و سأل عليك و بيقول ان فى واحد بيقول ان حد قريبك مش عارف و اللا نسيبك عنده فى البيت و متعور و مش عارف عنوان بيتكم و عشان كده راح يسال عليك فى الشركة ، و لما مالاقكش بتوع الامن كلمونى
ماجد كان قام وقف على حيله بانتباه مع كل كلمة قالها فادى لحد ما خلص فقال : وهو فين الراجل ده
فادى : فى الشركة باين ، بتوع الامن مقعدينه عندهم لحد ما يشوفوا هقول لهم ايه
ماجد و هو بياخد مفاتيحه و بيعدل هدومه و رايح ناحية باب الشقة : طب انا رايح اشوفه
فادى : هو مين نسيبك ده ، انت اتجوزت و اللا ايه
ماجد بلجلجة : لا طبعا اتجوزت ايه ، انا هروح اشوف مين ده و عاوز ايه
فادى بمكر : معلش بقى ، لولا انى مشغول كنت روحت معاك بس سامحنى
ماجد : لا لا لا يا حبيبى ، ماتشغلش بالك ، و اصلا تلاقى فى سؤ تفاهم مش اكتر
اول ما قفل مع فادى قال لسوزان : انا نازل مشوار و راجع بسرعة
فادى راح على الشركة لقى واحد قاعد عند بتوع الامن ، و واحد من الامن راح ناحيته و قال له : ازيك يا ماجد بيه ، الراجل ده جه و سال على حضرتك
ماجد دخل على الشركة و قال لموظف الامن : انا رايح مكتبى ، و انت هاتهولى على فوق
موظف الامن اخد الراجل واللى ما كانش غير منعم اخو صلاح ، و وداه مكتب ماجد ، و اللى اول ما دخل ماجد بصله بتركيز و قال له : اتفضل استريح خير
منعم : انا يا بية سواق تاكسى على اد حالى ، امبارح و انا مروح بالليل من شارع فيصل ، لقيت واحد واقف فى وسط الشارع و عمال يتلفت حواليه و متعور فى دماغه و دمه سايح على وشه و كنت هخبطه ، وقفت العربية و نزلت اشوفه ، لقيته بيعيط و عمال يقول ضحكوا عليا و سرقونى ، و عرفت انه اعمى ، سألته على عنوانه قاللى انه ما يعرفوش ، صعب عليا و اخدته معايا ، حاكم انا عايش لوحدى ، و خليت الصيدلى لفله دماغه و عالجهاله ، و الصبح لما هدى شوية قاللى ان حضرتك تبقى خطيب اخته وقاللى على اسم الشركة ، وانا سالت على عنوانها و جيت سالت عليك عشان حد من اهله ييجى ياخده
ماجد : وانت ليه ما وديتهوش مستشفى واللا حتى القسم
منعم : يابيه انا غلبان و مش ناقص سين و جيم و وقف حال ، انا صورتهولك اهو على التليفون ، لو تعرفه حضرتك تعالى معايا استلمه ، و لو ما تعرفوش خلاص سيبه واهو رزقى ورزقه على الله
ماجد مسك التليفون من ايد منعم ، لقى صورة لغريب و هو قاعد حزين و دماغه مربوطة بشاش حس انه هيطير من الفرحة لما عرف مكانه ، رجع التليفون لمنعم قال له : ايوه اعرفه ، و هو فين دلوقتى
منعم : فى بيتى يا بية ، سايبه مستنينى على نار على امل انك تروح له معايا انت و اخته
ماجد قام وقف و قال : طب ياللا بينا ، هروح اخده و ارجعه لاخته اللى هتموت من القلق عليه
اول ما نزلوا من الشركة مع بعض ، كان صلاح بيراقب من بعيد واول ما شافهم اتصل على غريب وعرفه انهم رايحين له فى الطريق ، غريب جهز نفسه و ساب التليفون فى اوضة النوم زى ما اتفق مع فادى و قعد قريب من باب الشقة ، لحد ما وصلوا له
منعم وصل بيته و مد ايده فتح بالمفتاح ، و اول ما دخل قال : ادينى جيبتهولك اهو يا سيدى ، اتفضل يا ماجد بية
ماجد اول ما دخل حس ان غريب قاعد بانكسار ، و كان لابس نضارة سودة على عنيه ، وراسه ملفوفة بشاش ، فراح حضنه و قال له بلهفة : كده برضة يا غريب ، دى عملة تعملها
غريب وهو بيمثل انه ملهوف عليه : ماجد ، روحنى يا ماجد ، ارجوك روحنى
ماجد : حاضر يا حبيبى ، ياللا بينا
ماجد ادى مكافأة لمنعم واخد غريب ومشى ، وراح بيه عند سوزان ، واول ما سوزان لقت ماجد داخل عليها لقته بيشاور لها انها ماتتكلمش ، وبعدين قال بصوت عالى : يا عاليا ، يا لولى ، تعالى شوفى المفاجأة اللى محضرهالك
سوزان عملت انها جاية من جوة و قالت بفرحة : غريب يا حبيبى ، انت كنت فين ، قلقتنى عليك
ماجد و هو بيبرق لسوزان : ادينى جبتلك عدنان لحد عندك زى ما وعدتك
و مد ايده سحب غريب قعده على كرسى من الكراسى و قال له : اصل الحقيقة يا غريب ، لما انت اختفيت ، انا صممت ان انا و عاليا نتجوز ، اصل ما بقاش ينفع اسيبها لوحدها و ما معاهاش حد
غريب بجمود : عين العقل برضة
ماجد : انا ما رضيتش اتكلم معاك قدام الراجل : لكن انا عاوز اعرف ايه اللى انت عملته ده ، و مين دول اللى انت مشيت معاهم
غريب : انت هنتنى يا ماجد و كلمتنى باسلوب ضايقنى و حسسنى بعجزى ، و عشان كده مشيت
ماجد : ايوة يعنى ، مشيت ازاى و مع مين
غريب : اوبر
ماجد : و مين بقى اللى طلبلك الاوبر و جابهولك وروحت فين
غريب : اعفينى يا ماجد ، خلاص اللى حصل حصل
ماجد : لا ما ينفعش ، اديك شايف انت اتأذيت و اتبهدلت ازاى ، لازم اعرف مين اللى عمل فيك كده
غريب : انا لما ارجع زى الاول ، هعرف انتقم لنفسى كويس
ماجد بفضول : هم عملوا فيك ايه
غريب وقف وقال بغضب : ما خلاص بقى با ماجد ، اقفل على السيرة دى ، انا بعترف انى غلطت ومش هتتكرر تانى ، خلاص بقى
ماجد : طب وايه حكاية النضارة السودة اللى انت لابسها دى ، ماتشيلها من على وشك بقى ، خلاص اديك رجعتلى .. اقصد يعنى رجعت لاختك وليا
غريب : النضارة دى الحاجة الوحيدة اللى ادوهالى بعد ما اخدوا منى كل حاجة ، و من ساعتها و هى على وشى عشان افضل فاكر اللى حصل لى ومش هشيلها ابدا قبل ما اعمل العملية وارجع زى ما كنت
سوزان : خلاص يا ماجد ، طالما عرف غلطته خلاص ، سيبه براحته
ماجد : طب دخليه الاوضة التانية يرتاح شوية
غريب وقف و قال : هو انتو سيبتوا الفيلا ليه
ماجد وهو بيبص لسوزان و بيغمزلها بمكر : ابدا .. الطبيعى ان مراتى تعيش معايا فى بيتى
غريب : طب انا هعمل العملية امتى
ماجد : النهاردة هجيبلك اوراق العملية عشان تمضيها ، وبعد كده هاخدك على المستشفى عشان الدكتور يحددلك معاد العملية
غريب بجمود : ايوة ، انا عاوز اعمل العملية بقى ، انا تعبت من العيشة الل انا عايشها دى
سوزان بصت لغريب بسخرية و هى بتشاور بايدها لماجد بمعنى انه غبى ، و ماجد بيبتسم بسخرية وقال : خلاص هانت يا صاحبى ، ياللا ودى اخوكى على اوضته يا حبيبتى ، و سيبيه يستريح شوية ، انا هروح للدكتور عشان اجهز ورق العملية ، و شاور لها انه هيبقى يكلمها فى التليفون و سابها و نزل
سوزان : ياللا يا غريب … اقصد يا عدنان ، قوم ياللا عشان تستريح شوية
غريب قام و مشى مع سوزان ، و لما وصل لترابيزة صغيرة محطوطة بين الكراسى عمل انه هيتكعبل ، وركع على الارض قدامها و مد ايده عمل انه بيتسند على اى حاجة وزرع ميكرفون تحت الترابيزة ، سوزان سندته قومته و دخلته اوضة من الاوض وقعدته على السرير و قالت له ، انا هجيبلك بيجامة من عند ماجد
غريب وقف و قال : لا
سوزان : لا ايه ، لا مش هتغير ، و اللا لا مش عاوزة بيجامة
غريب : لا ماتسيبينيش لوحدى ، خدينى معاكى
سوزان باستغراب : اشمعنى يعنى
غريب : المكان لسه غريب عليا ، ولسه محتاج اتعود عليه
سوزان : خلاص تعالى ، و اخدته معاها لغاية اوضة النوم ، وقعدته على السرير و راحت فتحت الدولاب عشان تجيبله بيجامة ، فغريب مد ايده بسرعة و زرع ميكرفون تانى جنب الكومودينو ، و قبل ما سوزان تتلفت له لمح الشنطة بتاعته اللى كان سايبها مع بدر فى الدولاب وثوانى و سوزان التفتت له و هى معاها بيجامة و قالت له : بيجامة اهى ياللا عشان تغير بقى
غريب قاللها : مش هغير ، هفضل كده
سوزان : الله ، رجعت فى كلامك ليه ، وبعدين هتفضل بهدومك كده ، طب هتنام ازاى
غريب : هنام ماتشغليش بالك رجعينى اوضتى وسيبينى لو سمحتى لوحدى شوية
سوزان وهى مرجعاه الاوضة اللى كان فيها : طب مش جعان ، اخلي الشغالة تحضر لك غدا
غريب : لا مش عاوز ، مش جعان ، سيبينى انام لو سمحتى
سوزان و هى بتقرب منه و حطت ايدها على خده و قالت له بشماته : خلاص يا حبيبى براحتك ، رغم انى مش عارفة انت مستعجل على النوم ليه كده ، مابكرة هتنام زى ما انت عاوز
غريب مد ايده شال ايدها من على خده وقال : ودينى عند السرير لو سمحتى ، وسيبينى واخرجى واقفلى الباب
سوزان بفضول : انت ما كلمتش بدر من ساعة ما مشيت
غريب : وهكلمها ازاى و انا مامعاييش تليفون ، و حتى لو معايا ، هعرف اطلع نمرتها ازاى
سوزان : اومال كلمت اوبر ازاى
غريب بتنهيدة ورنة غضب : قلت مش عاوز اتكلم فى الحكاية دى يا عاليا ، بعدين ، ولولا اللى جوزك عمله معايا و مع بدر قدامى ماكانش حصل اللى حصل ، و احمدى ربنا انى لما زعلت قررت ان انا اللى امشى ، و ما رضيتش اعمل مشكلة بينك و بينه
سوزان بغل : هتفضل طول عمرك العنجهية ركباك
غريب : عنجهية ايه اللى بتتكلمى عنها دى
سوزان : ابدا ، ما تاخدش فى بالك ، انا بس افتكرت انك كنت كل ما بيطلع فى دماغك حاجة بتعملها من غير ما تفكر فى اللى حواليك
غريب : وايه اللى انا عملته بقى و خلاكى تقولى كده
سوزان بحقد : كنت دايما تدور على مصلحة الكل وحق الكل الا مصلحتى انا وحقى انا ، وكنت بتفضل الكل عليا
غريب : وانا ضيعت حقك فى ايه ، وفضلت مين عليكى ، هو انا ليا حد غيرك
و كمل بمكر و قال .. على كده بقى انا كنت اخ ظالم ، اومال ايه بقى الأشعار اللى كنت بسمعها منك انتى و ماجد فيا دى من ساعة الحادثة
سوزان بامتعاض و هى بتستوعب اللى بتقوله و بتخبط على رأسها عشان تركز و هى بتتكلم : انت صدقت و اللا ايه ، ده انا بس بعاكسك ، ياللا انا هسيبك تستريح
غريب : ماشى و ياريت تقفلى الباب وراكى
سوزان خرجت وهى عمالة تشتم فى نفسها لانها كانت عمالة بتعك فى الكلام ، وغريب اول ما سوزان خرجت و قفلت الباب خرج ميكرفون من جيبة و قربه من شفايفه و همس بصوت واطى و قال : يارب تكونوا سامعنى ، ماجد ناوى يمضينى على الاوراق النهاردة ، يارب تكونوا جاهزين ، و انا زرعت الميكرفونات ، يارب يكون كله تمام
فى الوقت ده ، كانت المباحث بتستقبل اى صوت فى الاماكن اللى فيها الميكرفونات اللى اتزرعت
غريب فرد جسمه على السرير و هو على احر من الجمر و هو مستنى ان ماجد يرجع ، و بعد مرور حوالى تلات ساعات ، ماجد رجع و كانت سوزان مستنياه على نار ، فاخدته بسرعة على اوضة النوم وقالت له : طمننى .. عملت ايه
ماجد و هو بيمد ايده ليها بملف و قال : كل الاوراق موجودة فى الملف ده ، ناولينى انتى بس الختم بتاع شركة عمى الاول
سوزان راحت فتحت الدولاب و جابت شنطة غريب وهى بتقول : فهمنى هتعمل ايه
ماجد : لازم اختم اوراق بيع الارض اللى ملك الشركة بختم الشركة مع امضته ، ما ينفعش الامضاء لوحدها
سوزان و هى بتبص للعقود اللى فى ايده : و هو مش هيشك انه بيمضى على كل العقود دى
ماجد : ماتشغليش بالك ، انا هتصرف ، و مد ايده خد الختم ختم بيه العقود اللى محتاجة تتختم ، و قال : ياللا عشان نخلص من الحكاية دى بقى ، واخد سوزان وراح على اوضة غريب اللى كان قاعد على نار ، خبط على الباب ودخل واول ما دخل قال : نايم يا غريب واللا صاحى
غريب اتعدل بسرعة و هو بيعدل النضارة على وشه و قال : صاحى يا ماجد ، عملت ايه
ماجد ناول الورق لسوزان وراح سحب غريب من ايده وقال : جبت الورق عشان تمضيه ، تعالى نقعد برة عشان تملك تمضى على الورق
ماجد قعد برة جنب غريب على السفرة و هو بيحط قدام غريب ورقة رقة و و هو بيرتبهم قدامه ، كان عقد لبيع فيلا عمه ، و عقد لبيع شركة عمه و عقود لبيع الاراضى المملوكة ليها ، وعقد لبيع شركة غريب وشقته ودار العرض وشقة عاليا ، و كان كل ما يحط عقد من ايده يقول له ، انت مضطر تمضى على نسخة من الاوراق باسم غريب الغريب ، و على نسخة تانية باسم عدنان احمد الغريب
غريب بفضول : و اشمعنى بقى و ليه
ماجد و هو بيبص لسوزان : هم فى المستشفى عاوزين نسخة باسمك الحقيقى اللى فى البطاقة و نسخة تانية باسم الشهرة بتاعك ، غريب اكتشف انه عامل عقود بتواريخ قديمة ببيع الاراضى اللى مملوكة لشركة عدنان و دى اللى عاوزه يمضى عليها باسم عدنان ، و عقود فيها الحاجات اللى ملك غريب واللى هيمضى عليها باسم غريب الحقيقى ، و اوراق تانية هيمضى عليها بصفته الوصى على ولاد عدنان ، بعد ما لمح جملة مكتوبة فوق المكان المخصص للتوقيع كانت بتقول ، توقيع القائم على اعمال القصر و الوصى عليهم ، و لقى ان المشترى شخص واحد فى كل ده باسم عاليا بنت عمه
ماجد بالحاح و هو بيحط القلم فى ايد غريب و بيوجهه عشان يمضى : ياللا يا حبيبى ، عشان نلحق نطلع على المستشفى ، الدكتور مستنينا
غريب ساب القلم من ايده وقال بجمود : هى العملية فيها خطورة عليا للدرجة دى عشان المستشفى تمضينى على كل الورق ده
ماجد و هو بيبص لسوزان : اى عملية فى الدنيا بيبقى فيها نسبة خطورة و المستشفى عاوزة تأمن روحها
غريب : انا ابتديت اقلق ، و حاسس ان العملية مش هتبقى سهلة
ماجد و هو بيرجع القلم فى ايده تانى : لا يا حبيبى ما تقلقش ، دى عملية بسيطة خالص
غريب : انا شايف انى اصبر كام يوم و افكر تانى
ماجد بغضب : تفكير ايه و زفت ايه اللى لسه هتفكره ، انت عاوز تهد كل حاجة بعد كل ده
غريب : و ايه بقى اللى هيتهد ، ايه اللى هيحصل يعنى ، المستشفى هينقلوها واللا الدكتور هيهاجر
سوزان : يا عدنان يا حبيبى كل ما معاد العملية بيتأخر كل ما الامل فى انك ترجع زى ما كنت بيقل
ماجد بلهفة : ااه فعلا ، زى ما سوزى بتقولك كده
غريب : سوزى مين
ماجد بص لسوزان و هو بيبرق بعنيه وقال بلجلجة : سوزى ، ااه ما انت مش فاكر ، انا من زمان و انا بدلع عاليا و بقول لها يا سوزى
غريب : غريبة اوى ، دلع مالوش اى علاقة باسمها
ماجد بقلة صبر : علاقة ايه و نيلة ايه ، ماتخلص يا غريب و امضى خلينا نخلص بقى انا زهقت
غريب ساب القلم تانى و قال : بس انا مش همضى يا ماجد
ماجد بكل عنف ضرب غريب بالبونية فى وشه و هو بيمسكة بعزم ما فيه من ياقة قميصه و بيقول : اسمع بقى ، مش بعد ده كله جاى تهد كل اللى انا عملته ، ده انا اقتلك هنا ولا حد اصلا هيحس بيك ولا ينجدك من تحت ايدى و برضة هتمضى على كل اللى انا عاوزة ، انت روحك فى ايدى .. انت فاهم
سوزان و هى بتحاول تبعد ماجد عن غريب قالت بخوف : بس يا ماجد ايه اللى انت بتعمله ده ، ابعد عنه
ماجد بغضب : لا مش هبعد انا خلاص زهقت
غريب كل ده كان مستكين فى ايد ماجد ، لكن فجأة بعزم ما فيه كتف ماجد بايديه و قال : وناوى تقتلنى وتسيبنى هنا بقى زى ما دبرتلى الحادثة و سيبتنى مرمى فى الصحرا واللا هتدفنى المرة دى ومعاك الهانم اللى كنت مستأمنها على بيتى واسمى وشرفى فى يوم من الايام
ماجد بذهول : انت بتقول ايه
غريب بسرعة رمى النضارة من على وشه وضربه بالبونية تانى و هو بيقول : بقول انى كشفتك يا كلب يا حقير
ماجد حاول يقاومه وهو بيقول : بقى بتلعب عليا يا غريب ، رجعت لك الذاكرة و فتحت وجاى تمثل عليا ، بقى العربية تتقلب بيك واقول انى خلصت منك ، و لسه هفرح بغيابك لقيتك راجع وانت دماغك ممسوحة ، ولما اخيرا هعرف استفيد حاجة من وراك جاى تبوظلى كل حاجة ، ، لكن لا ، مش هتخرج من هنا على رجلك ابدا ، خلاص الدنيا مابقتش تساعنا احنا الاتنين بعد كده
فضلوا يضربوا فى بعض شوية وسوزان كانت خايفة جدا و الصدمة متملكاها ، ما فاقتش من صدمتها غيرعلى باب الشقة وهو بيتكسر ورجالة البوليس حواليهم فى كل حتة

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية كان يوم حبك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق