رواية كان يوم حبك – الفصل السادس
البارت السادس و الاخير
رجال البوليس حاوطوا المكان بسرعة ، و ماجد و سوزان كانوا فى حالة ذهول من تطور الاحداث بالسرعة دى
و غريب اول ما شاف رجالة البوليس زق ماجد جامد من ايده وقع فى الارض ، و بص للظابط اللى يعرفه و قال له : متهيألى كده كله تمام ، تقدروا تقبضوا عليهم من غير ما يعرفوا يطلعوا منها
ماجد بثورة : يقبضوا على مين يا مجنون انت ، انت جاى تتهجم عليا فى بيتى و قدام مراتى و كمان عاوزنى انا الى يتقبض عليا
و بعدين بص للظابط و قال .. هو صحيح ابن عمى ، لكن اول ما عرف انى اتجوزت طليقته اتجنن ، و جاى يتخانق معايا و يعتدى عليا
ظابط المباحث : لا طبعا غلطان ، عموما يا ريت تتفضل معانا عشان نعمل محضر نثبت فيه كل اللى حصل
و بعدين بص لسوزان و قال لها : و حضرتك كمان .. اتفضلى معانا
سوزان و هى بترجع بضهرها لورا : اتفضل على فين حضرتك .. انا ماليش دعوة باى حاجة من اللى حصل ، هم ولاد عم مع بعض .. انا مالى
ظابط المباحث : احنا اللى هنقرر انتى مالك او ما مالكيش ، فياريت تتفضلى معانا من غير شوشرة
العساكر ابتدوا يقربوا من ماجد و سوزان عشان يقبضوا عليهم و ماجد كان بيحاول بكل قوته انه يبعدهم عنه و ماقدرش
بعد ما العساكر نزلوا بيهم غريب بص للظابط و شاور له على اوضة النوم بتاعة ماجد و سوزان و قال : الشنطة بتاعتى انا شفتها جوة فى الدولاب بتاعهم و المفروض ان كان فيها الاختام بتاعة شركتى و شركة عمى
الظابط شاور للمعاون بتاعه و قال له : شوف الشنطة دى و هاتها و امنوا المكان و حصلونا
………………
فى قسم البوليس ، غريب كان قاعد فى مكتب ظابط المباحث و كان معاه فادى و منعم و صلاح ، و أثناء ماكان المحضر بيتعمل ، ماجد اول ما شاف فادى مسك فى هدومه بغضب و ثورة و قال : ااه يا واطى ، كنت حاسس من الاول ان انت اللى ورا مشيانه من الفيلا و غيابه الايام اللى فاتت دى كلها
فادى بعد ايد ماجد عن هدومه و قال له باشمئزاز : الواطى هو الى يدبر لقتل ابن عمه مرة و سرقته مرة و الاستيلاء على مال اليتامى كل مرة يا سى ماجد
ماجد بغل : انا هوريكم كلكم ، اوعوا تفكروا انها كده خلصت ، لاااا ، دى لسه بتبتدى
غريب بص له بجمود و دور وشه و ما اتكلمش ، فى حين ان طول الوقت سوزان كانت واقفة منهارة من العياط ، و لما لقت غريب ساكت قالت له : غريب .. و حياة حبنا ماتسيبنى هنا ، انا مش هستحمل البهدلة دى
غريب بذهول : حبنا ، انهى حب ده اللى بتتكلمى عنه ، انهى حب ده اللى يخليكى تحطى ايدك فى ايده و تحاولوا تقتلونى بدل المرة مرتين ، مرة بالعربية و مرة بالعملية ، و كمان تساعديه انه ينصب عليا و ياخد اللى ورايا و اللى قدامى ، حب ايه ده اللى بتتكلمى عنه انا مش فاهم
سوزان بلهفة : انت عارف و متأكد انى طول عمرى ماحبيتش غيرك ، انت اللى خليتنى ابعد بعد ما صممت تخلينى عايشة محرومة من كل حاجة ، بس عمرى مابطلت انى احبك ، ارجوك يا غريب عشان خاطرى
غريب : محرومة ، هو يا تستولى و تتنعمى بفلوس اليتامى و اللى مش ليكى يا تبقى محرومة
سوزان لما لقته بيبصلها باشمئزاز قالت له بتذلل : طب بلاش حبنا طالما مصر انك تنكره ، و حياة العشرة اللى بيننا تطلعنى من هنا
غريب بسخرية : اللى خان العشرة مايتكلمش عنها يا مدام سوزى
سوزان بانهيار : يا غريب ابوس ايدك ارحمنى انا انضحك عليا
ماجد بص لها بحدة و قال لها : و مين بقى اللى ضحك عليكى يا ست سوزان ، اشحال ان ما كانش كل حاجة كانت على ايدك و بموافقتك
سوزان بعياط هيستيرى : بس انت اللى راسم و مخطط لكل حاجة ، انا كنت ماشية وراك و انا متغمية
غريب وقف مرة واحدة و قال : اللى بيدعى دعوة بيبقى نيته نفس نية اللى بيقول امين يا مدام ، فماتحاوليش تبرأى نفسك لان الوحل ماليكى من ساسك لراسك
سوزان قعدت على الارض و هى عمالة تخبط بايدها عليها و هى بتصرخ و بتطلب منهم يخرجوها ، الظابط طلبلها دكتور لانه حس انها داخلة فى مبادئ صدمة عصبية و الدكتور حولها على المستشفى
……………..
مر حوالى اكتر من شهر ، و كانت التحقيقات مستمرة طول الفترة دى و امر الحبس كان بيتجدد كل شوية ، و محامى غريب كان بيتابع التحقيقات اول باول ، و اول ما انتهت وكيل النيابة حولها للمحكمة
فى الوقت ده ، كان غريب ابتدى يتابع الشغل فى شركته و شركة عمه اللى كان فادى شايله طول وقت غيابه ، فى نفس الوقت بيحاول يتواصل مع ولاد عدنان و مراته و اللى كانت عرفت اللى حصل من فادى و ساعدته بانها بعتت الفاكس لماجد ، رغم ان غريب كان باعتلها الفلوس بتاعتها بالكامل
وفى اليوم اللى القضية اتحولت للمحكمة ، كان غريب و فادى مع بعض فى الشركة الام ، و المحامى كلم غريب و بلغه بالتفاصيل و عرفه انه هيعدى عليه بعد ساعة واحدة ، و بعد ما غريب قفل مع المحامى ، حط التليفون قدامه على مكتبه و اتنهد تنهيدة جامدة ، ففادى قال له : ايه مالك
غريب باستياء : القضية اتحولت للمحكمة خلاص
فادى باستغراب : طب و انت ايه اللى مزعلك ، ما ده الطبيعى و اللى عارفين انه كده كده هيحصل
غريب : اوعى تفكر انى مبسوط ان دى النهاية يا فادى
فادى : عارف يا صاحبى ، بس ماحدش فينا فى ايده حاجة يعملها ، و بعدين اللى بيغلط لازم يتعاقب ، و اللا ايه ، و بعدين مش يمكن اللى حصل ده يخليهم يعرفوا ان الله حق ، و يبعدوا بقى عن الشر و اذية الناس
غريب : طول عمرى املى فى ربنا كبير ، بس للاسف ماجد محتاج معجزة كبيرة اوى عشان يتغير ، طول عمره الطمع مزروع جواه ، و دماغه ما بتشتغلش غير فى الشر و بس ، اللى خلاه قعد يراقبك و يخططلك طول الفترة اللى قبل الحادثة ده ، نفسى اعرف ازاى ماحسيتش بالكلام ده طول الوقت ده
غريب : كل ما بفتكر الكلام ده بحمد ربنا بدل المرة مليون مرة انه ماحاولش يأذى بدر بسبب الشنطة
فادى : ربنا قادر على كل شئ ، حط الغشاوة على عينيه عشان يحصل كل اللى حصل ده
غريب : و نعم بالله
فادى بمكر : طب ايه ، مش ناوى تسافر اسكندرية و اللا ايه
غريب بابتسامة : الا ناوى ، بكرة ان شاء الله هكون هناك
فادى : و ليه مش النهاردة
غريب : عاوز اقعد مع المحامى قبل ما اسافر ، عاوز اتطمن ان كده القضية تمام ، و ان مافيش اى خطورة عليها من ظهورى معاها
فادى : ماهو خلاص مقبوض عليهم يا غريب ، عيش حياتك بقى و انسى اللى فات ، و الحمدلله انها جت على اد كده
غريب : الحمدلله ، كل ما افتكر انا كنت عامل ازاى و انا صفحة بيضا و مش فاكر حد و لا حتى نفسى ، بحس اد ايه الدنيا دى و لا تسوى اى حاجة
و رغم كل اللى انا فيه ده ، الا ان ستر ربنا وحده هو اللى نجانى
فادى : الحمدلله ، انت طول عمرك ماشى بما يرضى الله و بتتقيه فى كل تصرفاتك ، و رضا ربنا عليك نصفك و نجاك فى الاخر
غريب : الحمدلله
بعد شوية الباب خبط و دخلت السكرتيرة بلغتهم ان المحامى موجود برة و عاوز يقابل غريب ، و غريب سمح له انه يدخل
المحامى اول ما دخل قال بنبرة فخر : السلام عليكم موكلى العزيز
غريب بمرح : و عليكم السلام استاذنا الاعز
المحامى سلم على فادى و قال : فادى بية ، اخبارك .. يارب تكون بخير
فادى : فى نعمة بفضل الله يا متر
غريب طلب قهوة للمحامى و قال له : طمننى .. كله تمام
المحامى : ما انا قلت لك فى التليفون ، خلاص القضية اتحولت للمحكمة ، و معاها اكتر من اتهام لابن عمك اولهم محاولة القتل بعد ثبوت امتلاكه للعربية اللى اتسببت فى الحادثة و انه هو اللى كان سايقها بنفسه ، و تهمة التزوير و النصب و بيع ما لا يمتلكه للغير ، ده غير ان النيابة وجهت له تهمة بمحاولة قتلك مرة تانية وقت القبض عليه ، و كمان اقتحام ممتلكات خاصة
و سوزان تهمة النصب و انتحال شخصية الغير و اقتحام ممتلكات خاصة
فادى باستغراب : ممتلكات ايه دى اللى اقتحموها
المحامى : فيلا عمه و شقة غريب بية ، و كمان الاستيلاء على بعض الاعمال الفنية من سكن غريب بية الخاص و بيعها لحسابه الشخصى بدون وجه حق
غريب بتنهيدة : و يا ترى الحكم ممكن يوصل لايه
المحامى : تقصد الاحكام يا غريب بية ، القضايا دى ممكن توصل لفوق العشرين سنة سجن لابن عمك ، اما بقى طليقتك ، فممكن توصل لسبع سنين
غريب : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، استفادوا ايه بس من كل اللى عملوه ده غير انهم ضيعوا نفسهم و حياتهم و مستقبلهم
المحامى : كل واحد لازم يتحمل نتيجة اخطائه يا غريب بية
غريب : طب انت شايف كده ان خلاص مابقاش فى اى خطورة ممكن تيجى من ناحيتهم
المحامى بثقة : اقصى حاجة ممكن يعملوها انهم يدعوا عليك ده لو كان دعاهم مستجاب من اساسه
غريب طلع شيك من درج مكتبه و اداه للمحامى و قال له بامتنان : دى الدفعة التانية من حسابك يا متر .. اتفضل
المحامى اخد الشيك بابتسامة رضا و وقف و قال : انا دايما فى خدمتك يا غريب بية ، بعد اذنكم
بعد ما المحامى مشى ، فادى لاحظ شرود غريب ، فقال له : ايه يا عمنا ، روحت فين
غريب : افتكرت عمى الله يرحمه ، كان بيعاملنا كلنا زى بعض ، عمره مافرق فى المعاملة بيننا ابدا ، و ادينا نفس النبتة ، بس سبحان الله ، انا و عدنان كنا حاجة ، و ماجد كان حاجة تانية خالص
فادى : ماجد طول عمره كان باصص للى مش ليه يا غريب ، و عمك كان عارف الكلام ده كويس
غريب بتنهيدة : ايوة ، بس كان دايما عندنا امل انه ينصلح حاله
فادى : ماحدش بياخد غير نصيبه يا صاحبى
……………….
تانى يوم فى اسكندرية كانت بدر قاعدة فى البلكونة بتاعتها و قدامها لوحة و ماسكة فرشتها بايدها و بترسم ، و عنتر قاعد جنبها بيتفرج عليها ، بعد شوية سابت الفرشة من ايدها و بصت لعنتر و قالت له و هى بتشاور على اللوحة اللى كانت لغريب : وحشنى اوى ، و اتأخر اوى ، و قلقانة عليه اوى يا عنتر ، يا ترى لسه فاكرنى و اللا نسينى
ادينا داخلين على شهر و نص اهوه مانعرفش عنه حاجة ، حتى فادى كلمنا مرتين و شكرا
عنتر كان بيبص لها و هى بتتكلم اكنه فاهم كلامها ، و هى شوية و رجعت كملت كلامها و قالت : بتبصلى كده ليه ، ما انا برضة كلمته مرة و اتنين و ما ردش عليا ، خفت اكون بتطفل عليه ، اتكسفت اكلمه تانى ، و كل ما ابعتله على الواتس اقول له ايه الاخبار مايردش غير بكلمتين ما لهمش تالت .. تمام ماتقلقيش
و بعدين اتنهدت بقلة حيلة و قالت من تانى .. طب ايه .. هننزل تانى النهاردة ، و اللا نعمل ايه ، انا عارفة ان الحاجات دى بتاخد وقت ، بس هو اللى اخر مرة كلمنى فيها قاللى استناه من تانى يوم ، و ادينا اهو بنروح المحطة كل يوم من ساعتها ، و اهو معاد القطر اللى قاللى عليه قرب ، هنروح تانى بقى و اللا ايه
عنتر نبح اكنه بيرد عليها فاتنهدت و قالت : انا هقوم البس عشان ننزل ، ما انا برضة بصراحة مش هقدر انى ما اروحش
فى محطة القطر ، بدر وقفت و هى ماسكة السلسلة بتاعة عنتر فى ايدها ، و بتتفرج على الناس اللى رايحة و جاية ، لحد ما سمعت ميكرفون المحطة بيعلن عن القطر اللى جاى من القاهرة و الرصيف اللى هيقف عليه بدر وقفت على اول الرصيف ، بحيث انها تشوف كل اللى هينزل من القطر و كانت عينها على القطر اللى شافته جاى من بعيد و هو بيهدى لحد ما وقف و ابتدت الناس تنزل من القطر ، و الزحمة زادت و هى واقفة سرحانة مع الناس و هى ماشية بتتكلم مع بعضها و اللى بيودع و اللى بيستقبل ، فجأة لقت عنتر بيشد نفسه منها و بينبح بقوة خلتها شدت ايدها على السلسلة و رفعت وشها تبص هو بينبح ليه ، و فجأة رخت ايدها من على السلسلة لما شافت غريب نازل من القطر و معاه لاسى و الابتسامة مالية وشه و هو مثبت عينه عليها ، و اللى خلاها عرفت من اول لحظة انه شايفها و عارفها كويس فقعدت تردد بهمس و تقول .. الحمدلله يارب ، الحمدلله
عنتر جرى من ايدها وصل لغريب و لا سى و استقبلهم احلى استقبال ، و اللى خلى ناس كتير من المسافرين وقفوا يتفرجوا على عنتر و لاسى و هم بيحوموا حوالين بعض و يتنططوا اكنهم بيسلموا على بعض بشوق
غريب ربت بايده على ضهر عنتر و مسك السلسلة بتاعته فى ايده مع السلسلة بتاعة لاسى ، و قرب من بدر اللى كانت واقفة بتحضنه بعيونها و بتشبع من كل تفصيلة من تفاصيله و اول ما وقف قدامها قال لها بابتسامة جميلة : طول الطريق لهنا ماكانش فى بالى غير سؤال واحد بسأله لروحى و للاسف اجابته ما كانتش عندى
بدر : و يا ترى كان ايه السؤال ده
غريب : كنت بسأل روحى ، يا ترى هلاقيكى مستنيانى و اللا زهقتى و رميتينى ورا ضهرك
بدر : الحقيقة انا اللى كنت بسأل روحى النهاردة و بقول .. ياترى لسه فاكرنى و اللا نسيتنى
غريب : لما هنقعد مع بعض و احكيلك ، هتعرفى انى مانسيتكيش و لا ثانية واحدة
بدر و هى بتبص لاديه : هو انت مش جايب شنط معاك
غريب شاور لها على واحد من الشيالين واقف على بعد منهم و شكله خايف من عنتر و لاسى و قال : شنطتى اهيه
بدر : طب ياللا بينا احسن يا عينى الراجل شكله خايف من عنتر
اخدوا تاكسى و وصلوا لفندق من الفنادق ، غريب خلاهم طلعوا له شنطته ، و رجع خرج لبدر اللى وقفت تستناه برة مع عنتر و لاسى ، و مشيوا مع بعض لحد ماوصلوا لمكان على البحر قعدوا فيه و اول ما قعدوا
بدر : حمدالله على سلامتك
غريب : انتى لسه فاكرة
بدر بابتسامة : قلتها من اول ماشفتك و عرفت ان نظرك رجعلك من تانى
بس ليه ماكلمتنيش و لا مرة من اخر مرة كلمتنى فيها ، و رجعت من السفر امتى ، و ياترى الذاكرة كمان رجعتلك و اللا لسه
غريب ضحك جامد اوى و قال لها : حيلك حيلك شوية ، و واحدة واحدة ، ثم لو ما كانتش الذاكرة رجعتلى كنت هعرفك ازاى
بدر : عندك حق ، طب انا هسيبك تحكى ، و انتى قول لى على كل حاجة بالتفصيل
غريب اتنهد و قال لها : اولا انا ما سافرتش ، و ما عملتش العملية
بدر باستغراب : اومال ازاى ….
غريب : ازاى فتحت … مش ده اللى تقصديه
بدر : ايوة
غريب : انا هحكيلك كل حاجة بالتفصيل ، اسمعى يا ستى
غريب حكالها كل الل حصل من ساعة ما ماجد راح لها اسكندرية لحد ما القضية اتحولت للمحكمة
بدر بعتاب و بعض الحزن : و ليه خبيت عليا طول الوقت ده ، ليه ما حاولتش حتى تطمننى عليك و تفرحنى معاكم ، صدقنى كنت هفرح لك
غريب : انا متأكد من ده ، بس صدقينى كنت خايف عليكى ، فادى كان متراقب طول الوقت و انتى كمان كنتى متراقبة ، خفت يحسوا انك عارفة حاجة عنى يأذوكى
بدر : بس انت بتقول انهم اتقبض عليهم من بدرى ، كان ممكن تطمنى وقتها
غريب : كنت عاوز اتاكد ان مالهوش ديول ممكن تطولك ، خصوصا و انتى لوحدك و بعيد عنى
بدر بعدت عينيها اللى كانت مليانة بالدموع عن غريب ، و بصت للبحر و رفعت ايدها مسحت عينيها و كان باين عليها الزعل
غريب بتنهيدة : انا مش فاهم دموعك دى لزمتها ايه دلوقتى
بدر كانت فاكرة انه مابلغهاش انه خف و بقى كويس لانها مش مهمة بالنسبة له فقالت بوجوم : ماتشغلش بالك ، انا بس صعب عليا اللى حصل
غريب بقى مركز معاها و هى بتتكلم و وصله احساسها ده فقال لها : تعرفى .. انا كنت عاوز اطلب منك انك تجيلى القاهرة ، بس لقيتها مش حلوة ، فقلت احسن حاجة انى اجى اخدك انا بنفسى و نرجع القاهرة مع بعض
بدر باستنكار : نرجع مع بعض ازاى يعنى
غريب بابتسامة : ازاى دى بقى محتاجة قاعدة تانية بس عم سيد يبقى معانا هو و الست ام احمد
بدر : سيد ، و سيد هيبقى معانا ازاى بقى و هو يا دوب لسه مسافر من شهرين و نص بس
غريب : ما انا قلت انه لما يجيلنا و يرجع تانى ، اسهل من اننا كلنا نروح له ، و اللا ايه
بدر : هو ايه اللى و اللا ايه ، انا مش فاهمة حاجة
غريب : عموما انا كلمته و هو موافق ييجى و انا حجزتله التذاكر ، بس مستنى موافقتك على طلبى فى الاول
بدر ببداية نرفزة : انا مابحبش الكلام اللى مش مفهوم يا غريب ، ما توضح كلامك ، طلب ايه ده اللى مستنينى اوافق عليه
غريب : كل ده و مش فاهمة
بدر : افهم ايه بس ، مش لما تبقى تقول حاجة تتفهم
غريب : اممم ، انتى عاوزة كلام دوغرى يعنى
بدر : عمرى ما حبيت غيره
غريب بابتسامة : و انا عمرى ما حبيت غيرك
بدر بصت له بتركيز و هى بتحاول تعرف هو بيهزر و اللا بيتكلم جد ، و قالت له : انت بتقول ايه
غريب و هو محافظ على ابتسامته و بيعد على صوابعه : بقول انى عمرى ما حبيت غيرك ، و انى عاوز اتجوزك ، و طلبت ايدك من عم سيد ، لانى عارف انك بتعتبريه فى مقام والدك الله يرحمه ، و لقيت عنده كامل الاستعداد انه ييجى يحضر فرحنا و يبقى وكيلك فى العقد كمان
بدر بعدم فهم : عقد ايه
غريب ضحك اوى لدرجة ان عيونه دمعوا و قال : فى ايه يا بدر ، انا لو ما اعرفكيش كويس كنت قلت عليكى ان استيعابك قليل ، العقد يا بدر ، يعنى كتب كتابنا
بدر لفت بوشها ناحية البحر و هى مش مصدقة اللى سمعته ، فغريب الضحكة راحت من على وشه و قال لها بتردد : انا اسف يا بدر لو كنت فاجأتك او اديت لنفسى حق مش ليا لما كلمت عم سيد ، بس صدقينى .. انا بحبك ، حبيتك مرتين ، لأ .. تلات مرات ، مرة قبل ما افقد الذاكرة ، و مرة و انا فاقد الذاكرة و التالتة لما رجعتلى الذاكرة
بدر ابتسمت بخجل و قالت بخفوت : بس المفروض قبل فقد الذاكرة و بعدها حاجة واحدة
غريب و الابتسامة بتشق وشه من تانى : ما يتهيأليش ، لان بعد الذاكرة ما رجعتلى حسيت ان حبك اتضاعف فى قلبى عن قبل ما افقد الذاكرة
بدر : بس انت ما عرفتنيش قبل ماتفقد الذاكرة كويس عشان تحبنى ، ده انت ماشفتنيش غير مرتين اتنين ، و برضة الوقت اللى قضيناه مع بعض و انت فاقد الذاكرة كان قليل اوى ، لحقت تحبنى امتى
غريب : مين قال لك انى ماشفتكيش غير مرتين بس
بدر : ما هم دول المرتين اللى شفنا بعض فيهم
غريب : انتى شفتينى مرتين ، لكن انا شفتك كتير
بدر باستغراب : كتير ازاى يعنى
غريب : انا اعرفك من سنة دلوقتى يا بدر
بدر بانتباه : سنة ، ازاى بقى
غريب : اول مرة شفتك فيها ، كان فى معرض فى الانفوشى السنة اللى فاتت
بدر بتفكير : تقصد المعرض بتاع لبنى نوار
غريب : ايوة هى ، كنتى واقفة مع حد بتشرحيله لوحة من اللوح ، ساعتها فكرتك انتى صاحبة المعرض لما لقيتك بتشرحى بتمكن و باستفاضة ، لكن فى الاخر لقيت لبنى جاية تعرفنى على نفسها ، و لما شاورت لها عليكى و سألتها عنك قالت لى ان انتى كمان فنانة بس لسه ما اخدتيش فرصتك
يومها كنتى بتتكلمى بكل حواسك و انتى بتشاورى بايديكى الاتنين ، كنت حاسك بتتغزلى فى اللوحة مش بتشرحيها ، حتى حسيت ان لبنى لو حبت تشرحها مش هتعرف تشرحها زيك وقتها
يومها على ما التفتت باركت للبنى و رجعت ابص عليكى عشان اتعرف بيكى ، مالقيتكيش ، عينى بقت عمالة تدور عليكى فى كل الموجودين ، بس عرفت انك مشيتى ، و لما سألت لبنى اعتر فيكى ازاى ، دلتنى على القلعة ، و قالت لى ان ده مكانك المفضل اللى دايما بتحبى ترسمى فيه
يومها كان لازم ارجع القاهرة ، لكن اول مانزلت اسكندرية بعدها روحت على القلعة فورا ، و قعدت ادور عليكى ، و ما كنتش بلاقيكى ، لدرجة انى شكيت ان لبنى ضحكت عليا و ضللتنى، لحد ما فى مرة و انا ماسك الكاميرا بتاعتى و بصور مراكب الصيادين ، و انا بلقط الصورة ، لمحت فى الكادر من تحت ايدين مرفوعة لفوق ، و تحت منها بشوية ودان كلب
نزلت الكاميرا من على عينى و بصيت كويس لقيتك قدامى و انتى بتلعبى انتى و عنتر سوا ، و عمالين تنطوا لفوق و تلفوا حوالين بعض ، ما بقيتش مصدق عينى ، و ساعتها بس عرفت انى يمكن كنت بختار اوقات غلط عشان ادور عليكى فيها
بقيت كل ما اجى اسكندرية اروح على القلعة فى الوقت بتاعك اللى حفظته و اقعد اراقبك شوية و ارسمك شوية و اصورك شويات ، لحد ما فى مرة من المرات اتشجعت و قررت انى اراقبك عن قرب و اتكلم معاكى
بدر : دى كانت المرة اللى الشاى اندلق عليك فيها
غريب و هو بيهرش فى رقبته باحراج : تقصدى المرة اللى دلقت الشاى على روحى فيها
بدر بذهول : بتهزر ، انت كنت تقصد
غريب بامتعاض : بس ما كنتش اعرف ان الكوبايات اللى معاها مليانة و سخنة بالشكل ده ، ده انا اتشويت يومها
بدر بضحك : ادى اخرة التمثيل
غريب : انتى شمتانة فيا
بدر بابتسامة : لا ، بس الحقيقة انت جاوبتنى على سؤال كان محيرنى اوى ، و كنت مستنية الذاكرة ترجعلك عشان اسألهولك
غريب : سؤال ايه ده
بدر : يعنى .. لما انت طلبت من ماجد انه يورينى الاسكتش بتاع الرسم بتاعك و الكاميرا بتاعة الفيديو بتاعتك ، لما فتحت الاسكتش لقيته كله رسومات ليا فى اوضاع مختلفة ، و لما فتحت الكاميرا .. برضة لقيت صور و افلام كتير متصورة ليا فى القلعة ، و كان نفسى اسألك انت صورت كل ده امتى و رسمت كل ده امتى و ازاى و احنا ماشفناش بعض غير مرتين
غريب : و ما سألتينيش ليه
بدر بقلة حيلة : و كان هيفيد بايه السؤال و انت ماكنتش فاكر حاجة اصلا
غريب : عندك حق ، بس انا دلوقتى رجعتلى الذاكرة و تقدرى تسألينى زى ما انتى عاوزة
بدر : ما انا خلاص عرفت و من غير ما اسأل ، بس نرجع للفترة اللى عرفتنى فيها و انت فاقد الذاكرة دول كام يوم يتعدوا على الصوابع ، تبقى حبتنى ازاى بقى
غريب : و ازاى ما احبكيش و انتى كنتى بالاهتمام ده بيا ، و اللا خوفك و قلقك عليا ، تصدقى انى كنت عامل زى الطفل الوليد اللى متعلق بامه لانه مايعرفش غيرها
بدر بكسوف : لو كل ما هسألك على حاجة هترد عليا بكلامك ده انا مش هسألك على حاجة تانى
غريب : بس انا عاوز اسألك
بدر : على ايه
غريب : ابعت اجيب عم سيد عشان يبقى وكيلك فى العقد ، و اللا نروح له احنا
بدر بخجل : انت ليه بتتكلم اكنك متأكد من موافقتى
غريب : عاوز افهمك ان كل اللى انتى سمعتيه و عرفتيه عنى الفترة اللى فاتت ، كان ناقصه حقيقة مهمة جدا
بدر : حقيقة ايه
غريب : انى متملك جدا فى الحاجات اللى بحبها و لا يمكن ابدا افرط فيها ، و انتى مش اى حاجة ، انتى بقيتى حتة من قلبى ، و لو حكمت هخليكى تفقدى الذاكرة ، و تفتحى ماتلاقيش غيرى قدامك و برضة هتجوزك حتى لو بالاجبار
بدر : انت عاوز تخوفنى منك و اللا ايه
غريب بصوت دافى : لو خوفك منى هيخليكى توافقى .. خافى ، و بعد جوازنا انا بنفسى اللى هخليكى تنسى اى لحظة خوف مرت على بالك ، انا قابلتك صدفة و حبيتك صدفة ، كان اجمل يوم .. يوم ما قابلتك وكانت اجمل صدفة يوم ما حبيتك و اللى كانت لاول مرة فى حياتى كلها احب و قلبى ينشغل و يدوب بالشكل ده ، كان يوم حبك بالنسبة لى اجمل صدفة مرت على بالى
بدر بخجل : اومال اتجوزت سوزان ازاى لو ما كنتش حبيتها
غريب بتنهيدة : سوزان دى كانت حكاية تانية خالص ، سوزان كانت مهندسة معمار ، و قدمت عندى فى شركتى و اشتغلت معايا ، كان عندها طموح و نشاط يشغل قسم بحاله ، عجبتنى دماغها و شوية شوية كانت بتترقى و تتكافئ و بتطلع بسرعة الصاروخ ، فى ظرف خمس سنين كانت بقت رئيسة المهندسين اللى معاها فى القسم ، ابتدى الاحتكاك بينى و بينها فى الشغل يكتر و بقى بشكل يومى ، و جودها فى الشركة بقى باستمرار فى مكتبى ، بقت معايا فى كل اجتماعاتى جوة الشركة و براها
بدر : تقصد تقول ان حبك ليها كان حب تعود
غريب : ماكانش فى حب من اساسه يا بدر
بدر باستغراب : اومال اتجوزتوا ليه و ازاى
غريب بتنهيدة : سوزان بالنسبة لى من البداية للنهاية ماكانتش اكتر من موظفة فى شركتى ، لكن للاسف الكلام اللى عرفت انه طلع عليها و عليا خلانى اغير نظرتى ليها
بدر : كلام ايه
غريب : ما انتى عارفة المجتمع بتاعنا ، اى راجل و ست بيشتغلوا مع بعض ، تلاقى حكايات و افلام اتنسجت حواليهم من غير اى لازمة ، فجأة لقيت سمعتها اتلطت بكلام مايرضيش ربنا ، فقررت اصلح غلطتى و اتجوزتها
بدر بذهول : غلطتك
غريب : ايوة يا بدر .. غلطتى ، لانى كان المفروض من البداية احسب حساب الكلام ده ، كان لازم اخلى دايما معانا ضلع تالت يبطل الكلام ده ، كان لازم اخد بالى انى لو انا و هى بس اللى موجودين فى المكتب انى لازم اسيب باب المكتب مفتوح و ما اقفلهوش علينا ابدا و احنا لوحدنا
بدر : ايوة ، بس هى كمان غلطانة
غريب : ما كانش ينفع اسيبها تدفع لوحدها تمن غلطة مشتركة ما بيننا ، خصوصا انى فهمت من تصرفاتها انها حبتنى ، او اتعلقت بيا ، او يمكن اتبهرت بالمستوى اللى انا عايش فيه ، فى كل الاحوال ، ماكانش ينفع انى اتخلى عنها بعد ما سمعتها اتلطت بسببى
بدر : بس ده ما يمنعش ان العشرة ولدت بينكم مشاعر و احاسيس معينة
غريب ضحك اوى و قال : عشرة ايه بس يا بدر ، ده احنا اتجوزنا من هنا و حصلت حادثة اليخت بتاعة عدنان و عاليا و عمى الله يرحمهم من هنا ، و المشاكل ابتدت اول ما مراة عدنان قررت تاخد ولادها و ترجع على بلدها ، شوية بقت عاوزانا نروح نقعد فى الفيلا بتاعة عمى ، و شوية عاوزانى احطها فى ادارة الشركة الام و هى اللى تديرها و شوية عاوزانى اخد نسبة من الارباح بتاعتهم ، و انا بقى تقوليلى ايه اكتر حاجة بكرهها فى حياتى كلها اقول لك الطمع فى اللى مش ليكى ، عرفتى بقى انتى ازاى اول حب فى حياتى
بدر بفضول : طب ليه استنيت سنة بحالها على ما حاولت تكلمنى
غريب : كنت خايف ، خايف اقرب منك ترفضينى و خصوصا انى اعتبر وقتها كنت لسه خارج من تجربة فاشلة ، وقتها كنت هتوجع اوى
بدر : طب و ايه اللى خلاك تتكلم بثقة كده المرة دى
غريب : لانى ما اتكلمتش غير لما حسيت بحبك ليا و عرفت انى ماببنيش قصور فى الهوا
بدر باعتراض : يا سلااام ، و مين بقى اللى قال لك الكلام ده
غريب بابتسامة دافية : قلبى ، و عقلى و خوفك عليا ، و مساعدتك ليا رغم ان اى حد كان ممكن يخاف و يقول و انا مالى ، لكن انتى ما عملتيش كده ، انتى وقفتى جنبى و ساعدتيني و خوفتى عليا ، و ماتقدريش تتصورى ابدا خوفك عليا ده كان عامل فيا ايه ، كان بالنسبة لى زى حضن امى الله يرحمها اللى اتحرمت منه من سنين طويلة
بدر وشها كان احمر اوى من كتر الكسوف ، فقالت بلجلجة : كفاية يا غريب الكلام ده ، انا مش هعرف ارد عليه
غريب : انا مش عاوزك تردى على حاجة غير على سؤالى اللى سألتهولك يا بدر ، اكلم عم سيد ينزل مصر
بدر بصت له بابتسامة مهزوزة و هزت راسها بالموافقة ، و فى لحظتها غريب طلع تليفونه و اتصل بسيد و قال له : تمام يا عم سيد ، احنا فى انتظارك ، اوعى تتأخر علينا
بدر بقت مبرقة عنيها و هى بتسمع غريب و بعد ما قفل معاه قالت له بدهشة : هو انت ازاى عرفت توصل لسيد
غريب ضحك اوى و قال : اصلك لسه ما تعرفيش جوزك كويس
بدر : جوزى ؟!!
غريب : فيما سيكون يا مدام غريب الغريب ، فرحنا بعد اسبوع من النهاردة ، و هعمل لك اكبر فرح اتعمل فيكى يا اسكندرية ، و بعد كده هاخدك و نروح على بيتنا فى القاهرة ، اللى محدد اقامة فادى و قسم الديكور بالكامل جواه من امبارح عشان يبقى جاهز لاستقبالنا بعد الفرح
بدر : ايوة بس اسبوع قليل اوى يا غريب
غريب : بت انتى ، عم سيد هيبقى هنا بعد بكرة الصبح ، اعملى حسابك ان كتب كتابنا بعد بكرة بالليل ، عشان اقدر ابقى معاكى و انتى بتجهزى نفسك ، و كتب الكتاب هيبقى فى بيت باباكى عشان كل جيرانك و حبايبك يعرفوا ، و مش عاوز اى اعتراض ، كل اللى مطلوب منك دلوقتى ، انك هتاخدى معاكى لاسى مع عنتر لان مش هقدر اخودها معايا الاوتيل ، و بكرة الصبح هعدى عليكى عشان اخدك تنقى الفستان اللى هتحضرى بيه كتب الكتاب … اتفقنا
بدر بابتسامة واسعة : اتفقنا
غريب و بدر فعلا اتجوزوا فى الميعاد اللى غريب حدده ، و عاشوا مع بعض اجمل ايام حياتهم ، و بعد سنة تقريبا من جوازهم صدر الحكم على سوزان بالسجن سبع سنين ، و قضيتهم فى مستشفى الامراض العقلية بعد اصابتها بانهيار عصبى شديد ما طلعتش منه غير بحالة مستمرة من الهذيان و الهلاوس اللى الدكاترة شخصوه بالاضطراب العقلى ، و ماجد الاحكام اللى عليه وصلت لاتنين و عشرين سنة مع الشغل و النفاذ .
بعد خمس سنين ، كان غريب واقف على البحر جوة فيللا بشاطئ خاص قبل وقت الغروب بشوية و جنبه براونى و اللى كان واحد من ولاد عنتر و لاسى واللى كان مرتبط جدا بغريب ، و فجأة حس بايدين بدر بتحضنه من ضهره و بتقول له : كده بتخوننى و بتتفرج على الشمس من غيرى
غريب لف ايده شدها لحضنه و باسها من راسها و قال لها ، لقيت راوى مقريف و عاوز ينام فسيبتك عشان تنيميه و قلت اكيد هتعرفى مكانى و تحصلينى
بدر : عمرك ماخلفت وعدك مع الشمس فى التوقيت ده ، نفسى اعرف اشمعنى الوقت ده بالذات اللى لازم تحافظ عليه و تتفرج عليه و فى المكان ده بالذات
غريب و هو بيشدد عليها فى حضنه : اولا المكان ده اللى انا كنت مقرر من وقت مارجعت لدنيتى انى اهاديكى بيه عشان اعبر لك بيه عن شكرى و حبى و امتنانى و نعيش سوا جواه لانى عارف ارتباطك بالبحر اد ايه ، ثانيا بقى .. انا مش بتفرج علي الشمس يا بدر ، انا حافظها بالميللى ، لكن التوقيت ده بالذات بحبه و بخاف منه ، لان ده الوقت اللى كنت بتابعك فيه فى القلعة و انتى بترسمى و بودعك فيه بعينى بعد ما بتلمى حاجتك و ترجعى بيتك قبل الغروب
بدر و هى بتدس نفسها فى حضنه بزيادة : انا بحبك اوى يا غريب ، بحبك لدرجة انى بقيت اتنفسك ، لدرجة انى حاسة ان عمرى اللى قبل ما اقابلك كله ما كانلوش وجود ، و ان عمرى بدايته من يوم ماعرفتك و حبيتك
غريب : انا بدايتك يا بدر زى ما انتى نهايتى
بدر بانزعاج : نهاية ايه يا غريب اللى بتتكلم عنها
غريب باسها من راسها و قال لها : مش ملاحظة ان اخر حروف اسمى هى نفسها اول حروفك ، لو انتى عمرك ابتدى بحبى فانا اوجاعى و غربتى كلها انتهت بحبك اللى نور قلبى و عمرى كله يا بدر ، كان يوم حبك بداية عمر جديد انكتب لنا مع بعض ، و راوى جه نور حياتنا و توج حبنا لبعض .![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
الرواية خلصت لحد هنا بس انا لسه ما خلصتش كلامى ، يمكن مش اول عمل ليا اتكلم فيه عن الطمع و الورث ، لكن انا حبيت القى الضوء على اللى بيراعى حق ربنا فى حقوق اليتامى اد ايه ربنا مابيتخلاش عنه ، زى ما ربنا بيخلص من الظالم و عمله بيقعد له ، اكيد برضة ربنا بيأيد كل الخير لكل اللى بيتقى الله فى تصرفاته و افعاله ، غريب كان بيتقى الله فى اليتامى و عشان كده ربنا بعتله اللى نجده من ضلمته اللى كانت محاوطاه من كل يمة ، و قدر يطلع منها و هو كسبان حب جديد و عمر جديد
طول ما احنا بالحب و بالخير عايشين هتفضل قلوبنا و حياتنا مليانة خير و حب و نور و سعادة تضلل على قلوبنا و قلوب كل اللى حوالينا ، كنت سعيدة بوجودى معاكم ، و اتمنى انى اكون شاركت فى سعادتكم … دمتم بخير
تمت الرواية
- اقرأ ايضا روايات ترند – كوكب الروايات
يتبع.. (رواية كان يوم حبك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.