رواية علشان ماليش غيرك الفصل الرابع 4 – بقلم ميمي عوالي

رواية علشان ماليش غيرك – الفصل الرابع

الفصل الرابع

الفصل الرابع

اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل،  والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها

4

#علشان_ماليش_غيرك

الفصل الرابع

اتجمعوا كلهم على السفرة ، و ابتدت خديجة تفك تغليف السيرفيسات اللى كانت مغلفاها عشان الاكل ما يبردش ، و ابتدت تقوم بواجب الضيافة ، و عملت طبق شيك جدا و قدمته لسلافة اللى بصت له باعجاب بس رجعت قالت : مين هياكل كل ده يا خديجة ، انتى عاوزانى اتخن و اللا ايه

خديجة بابتسامة : انتى بس سمى بالله و كلى و ما يهمكيش مش هتتخنى ولا حاجة

عمار : انتى اصلا لما هتاكلى مش هتقدرى تقاومى ، دى خديجة اكلها لا يعلى عليه

عفاف : ما قلتيليش يا سلافة ، بابا يا ترى بيشتغل ايه

سلافة و هى بتبتدى تاكل  : بابا عنده مكتب استيراد و تصدير

عفاف : طب و ماما .. ياترى هى كمان بتشتغل

سلافة بضحك : ماما بتشتغل تصرف فلوس بابا

كلهم ضحكوا ، و بعدين سلافة قالت : طب و انتى .. ليه ما اشتغلتيش يا عفاف

عفاف : انا ما بحبش الروتين و القيود ، انا برسم اللوح بتاعتى .. و من فترة للتانية بعمل معرض مع مجموعة من اصحابى و زمايلى

سلافة : يبقى لازم تفرجينى على حاجة من شغل ايديكى

عفاف وهى بتشاور على لوحة ورا سلافة : اهى اللوحة اللى وراكى دى انا اللى راسماها

سلافة التفتت وراها ، لقت لوحة مرسوم فيها شاب  ماسك طفلة صغيرة من ايديها الاتنين و موقفها على كفوف رجله و الاتنين بيبصوا لبعض بحب شديد و المرح مالى ملامحهم

و لما سلافة ركزت فى الملامح قالت : ايه ده .. ده عمار مش كده

عمار : و ديجا ، كان عمرها وقتها ست سنين

سلافة باعجاب : برافو عليكى يا عفاف ، اللوحة تاخد العقل ، اكنها هتنطق

عمار بضحك : رسمتها و قالت لنا انها هدية عشانا و فى الاخر هى اللى خدتها و استولت عليها لروحها

عفاف : تنكر انى فى الاول اديتهالكم ، بس لما لقيتكم اتخانقتوا بسببها ، قلت افض النزاع و اخدها انا

سلافة : طب و ياترى اتخانقوا ليه بقى

عمار : لما قسمنا الشقة ، كانت ديجا عاوزة تاخدها عندها ، و انا كنت عاوزها عندى ، راحت الهانم ما صدقت و اخدتها هى و قال ايه .. عشان ماحدش فينا يزعل من التانى

عمار بيلتفت يبص لخديجة لقاها باصة للوحة بحنين اخد قلبه ، وفى دمعة هربت من عينيها و مدت ايدها بسرعة مسحتها فعمل نفسه ماشافهاش عشان ما يحرجهاش

فسلافة بصت لخديجة و قالت لها : الحقيقة يا ديجا .. متهيألى لو كان عمار ابوكى بجد ما كانش هيعمل معاكى كل ده ، ده اللى انه فاضل يكتبك على اسمه عشان تبقى بنته رسمى

خديجة بابتسامة و هى بتبلع ريقها : ربنا مايحرمنيش منه هو و عقاف و ابراهيم .. عمرى ما اقدر انكر ابدا كل اللى عملوه معايا

ابراهيم : المحشى يجنن يا ديجا تسلم ايديكى

خديجة بابتسامة : تسلم يا ابراهيم ، بالف هنا

عفاف : الحقيقة اللى ما اقدرش انكرها ، رغم ان انا اللى معلماها الاكل كله ، بس الصراحة ديجا اكلها احلى منى

عمار : بصراحة كنت اما اجوع اوى و انا فى الشغل ، كان اول حاجة تيجى على بالى المحشى و الرقاق بتاعك يا ديجا ، تسلم ايديكى يا حبيبتى

وبعدين بص لسلافة و قال لها : انا كنت عاوز اجيب اكل جاهز ، بس ديجا صممت تعمل لك الاكل بنفسها

سلافة بابتسامة : شكرا يا خديجة ، تعبتك

خديجة بابتسامة : تعبك راحة ، انا ما عملتش حاجة ، دى حاجات بسيطة كلها

خلصوا غدا و رجعوا قعدوا برة تانى و خديجة قالت لعفاف : روحى انتى اقعدى معاها و انا هلم الدنيا

عفاف : طب انا هاخد العصاير و الفاكهة و اطلع و انتى لمى الدنيا كروكى كده و تعالى ، ماتقفيش تغسلى حاجة دلوقتى

خديجة : ماشى ، روحى انتى ياللا بس

ابراهيم شد عفاف و قال لها فى ودنها : ماتقعدينيش قدامها بمنظر لبسها ده ، الواحد مش ناقص ذنوب

عفاف بتنهيدة : غض بصرك يا ابراهيم ، مافيش فى ايدى حاجة اعملها خصوصا المرة دى

عفاف رجعت قعدت معاهم ، و اتكلموا فى حاجات كتير جدا ، و خديجة خلصت ترويق و انضمت لهم من تانى و هى جايبة معاها صينية شاى و لما حطيتها على الترابيزة شاورت على كوباية فيهم وقالت : دى الكوباية بتاعتك يا ابراهيم

سلافة : انا عاجبنى اوى انك شايلة الالقاب فى التعامل يا ديجا

خديجة باستغراب : القاب ايه

سلافة : يعنى ، رغم فرق السن الكبير اوى اللى بينك وبين ولاد عمك ، و ان هم اللى مربيينك ، لكن بتندهيلهم باسمائهم على طول كده من غير اى كلفة

خديجة بصت لعفاف وعمار .. ولاحظت ان عمر الموضوع ده ما جه على بالها اصلا قبل كده ، من صغرها و هى بتنده لهم باساميهم ، و حتى لما ابراهيم اتجوز عفاف ، عاملته زى ما اتعاملت مع عمار و عفاف بالظبط

عمار بابتسامة : خديجة اول ما اتعلمت تتكلم ، نطقت اسمى ، قبل حتى ما تقول بابا و ماما ، اى نعم كان اسمى بيطلع منها معوق ، بس و الله عمرى ماسمعت فى جماله بعد كده

سلافة : اشمعنى يعنى ، كانت بتقوله ازاى

عمار ضحك وقال : اماااى ، و لما نطقت اسم عفاف ، كانت بتقوله فاف ، كانت الذ طفلة شفتها فى حياتى ، تعرفى … من وهى عندها تلات سنين ، كانت بتسيب عمى و خالتى الله يرحمهم ، و تصمم تبات فى حضنى

خديجة كان الكلام بيوجعها بس كانت راسمة ابتسامة واسعة على وشها من غير ما تشترك فى الكلام

سلافة بزهق : مش هنتفرج على الشقة بقى

عفاف سحبت ايشارب كانت حطاه على ضهر الكرسى ، و حطيته على راسها ووقفت و قالت : ياللا يا ستى تعالى نتفرج على الشقة

خرجت عفاف و عمار مع سلافة ،  بعد ما خرجوا عمار التفت لخديجة لقاها لسه قاعدة مكانها فقال لها : ياللا ياديجا انتى نمتى و انتى قاعدة و اللا ايه

خديجة قامت و راحت وراهم

عمار فتح الشقة و دخل نور النور وقال : تعالى يا سلافة اتفضلى

سلافة دخلت و هى بتتفرج بتركيز شديد جدا ، دخلت كل الاوض و البلكونات و المطبخ والحمام ، و بعدين بصت على الحيطة اللى فاصلة بين شقة عمار و شقة خديجة و قالت : دى الحيطة اللى هتتشال بعد كده .. صح يا عمار

عفاف بصت لعمار و لخديجة ، لقت خديجة باصة فى الارض و على وشها نفس الابتسامة ، لكن عمار قال بضيق : انا قلتلك ماتسبقيش الاحداث

سلافة : ماشى ، و بعدين بصت لخديجة و قالت لها : فرجينى بقى على الجزء اللى قاعدة فيه يا خديجة

خديجة بهدوء : ااه طبعا ، اتفضلى

خديجة اخدت سلافة وديتها شقتها ، و عمار اللى كان باين عليه الضيق فضل مع عفاف فى شقته فعفاف قالت له : هو انت متفق معاها انك هتضم الشقتين تانى

عمار بضيق : لا طبعا

عفاف : بس اللى بتعمله ده رسالة واضحة و مباشرة يا عمار

عمار : سيبك منها ، انا ليا كلام تانى معاها

سلافة و هى بتتفرج على شقة خديجة قالت اكنها بتكلم نفسها : فعلا كان عنده حق ، لما ترجع زي الاول هتفرق كتير

و بعدين التفتت لخديجة و قالت لها : تعبتك يا خديجة ، الحقيقة انا من زمان و عمار عاوز يعرفنى عليكى ، بس ما جاتش مناسبة ، اصله كان مستنى اما تتخرجى عشان يبقى تمم مهمته للاخر

سلافة و هى بتتكلم مع خديجة كانت عمالة تلعب بصوابعها فى خد خديجة اكنها بتتكلم مع بيبى صغير و خديجة بصالها بشرود وهى بتفكر فى كلامها

خرجوا من الشقة و رجعوا تانى عند عمار فسلافة قالت : ها يا حبيبى هنخرج زى ما اتفقنا و اللا هتكسل

عمار : لا .. ياللا بينا

و بعدين بص لعفاف و خديجة و قاللهم : انا مش هتأخر ان شاء الله ، اوعوا تناموا قبل ما اجى

خديجة و هى بتدعى المرح : انا عن نفسى ما اوعدكش ، انا شكلى هنام من دلوقتى اصلا

عمار : انا عارف انك تعبتى نفسك بالجامد ، بس حاولى تستنينى عشان خاطرى ، ياللا سلام

اخد سلافة و نزل ، عفاف قفلت شقته و بصت لخديجة لقتها بتحاول تهرب  بعيونها منها ، فقررت تسيبها مع نفسها شوية فقالت لها : هتطلعى معايا و اللا هتنامى بجد

خديجة : معلش يا عفاف ، سيبينى انام ، احسن بقالى كام يوم نومى مش مظبوط

عفاف  بصت لها و اتنهدت و قالت : خلاص ياحبيبتى ، اللى يريحك ، بس خليكى فاكرة انى موجودة فى اى وقت ، و قربت منها حضنتها وباسيتها ، و سابتها بعد كده و طلعت على شقتها

خديجة دخلت على شقتها و قفلت الباب و هى نار جواها ، اول مرة تحس انها كانت عبء كبير اوى كده على عمار ، و انه كان بيعد الايام عشان يخلص من شيليتها ، عمره ما وصل لها الاحساس ده قبل كده ، بالعكس .. ده كان دايما بيخطط معاها اكنهم هيفضلوا طول العمر مع بعض

دخلت سريرها و فضلت تعيط بحرقة لغاية ما راحت فى النوم

عند عفاف ، بعد ما طلعت شقتها ، كان باين على ملامحها جدا انها متضايقة ، فابراهيم قاللها : قى ايه .. حصل حاجة تحت واللا ايه ، مالك

عفاف بضيق : هيحصل ايه اكتر من اللى حصل

ابراهيم : مش فاهم .. احكيلى

عفاف : البنت اللى اسمها سلافة دى مش سهلة ابدا يا ابراهيم ، و شكلها كده جاية و حاطة ديجا فى دماغها ، و لئيمة كده .. تحس ان مافيش كلمة قالتها الا و تلاقى انها متبطنة بمعنى تانى خالص ، بحيث انك لو علقت تقوللك لا انا ماقلتش انتو اللى فهمتو غلط

شوية تتكى اوى على فرق السن اللى بين خديجة و بيننا رغم انى حسيتها تقصد عمار بس مش كلنا ، و شوية ترمى بكلامها ان خديجة عبئ تقيل على عمار و عاوز يخلص منه

و اللى زاد و غطى بقى كمان ، انها و احنا تحت لمحت انها عاوزة تضم الشقتين من تانى ، طب خديجة تروح فين

ابراهيم فضل يسمعها لغاية ما خلصت كلامها و بعدين قال لها : طب و عمار .. رأيه ايه فى الكلام ده

عفاف : الله اعلم بقى ، اديهم خرجوا سوا ، لما يبقى يرجع نبقى نشوف الحكاية دى

ابراهيم : ابقى الفتى نظره للبسها يا عفاف ، انا ماينفعش اتكلم فى حاجة زى دى

عفاف : انا برضة الحكاية دى منرفزانى جدا ، ده محجب خديجة من وهى لسه فى اعدادى ، يقوم يسمح لمراته انها تبقى بالمنظر ده

ابراهيم : يا ستى ياما بنات مش محجبة بس لبسهم محترم مش بالمنظر ده ابدا

عفاف : اهى لا حصلت دول ولا دول يا ابراهيم

ابراهيم : طب و خديجة عملت ايه

عفاف بزعل : مقهورة يا قلبى ، بس كاتمة فى نفسها .. و عاملة انه عادى ، بس انا حساها بتتقطع من جواها و مافيش فى ايدى حاجة اعملهالها ، و اهى اتحججت انها تعبانة و قالت هتنام ، و انا مارضيتش افرض روحى عليها ، قلت اسيبها تتفك مع نفسها شوية يمكن تروق

عمار نزل مع سلافة و ركب معاها عربيتها ، طول الطريق عمار ما اتكلمش كلمتين على بعض ، لكن سلافة كان كل كلامها على عفاف ، و انها جميلة و ذوق و مضيافة ، و ماجابتش سيرة خديجة نهائى ، و راحوا قعدوا فى كوفى شوب ، و بعد ما قعدوا

سلافة : انت المفروض اجازتك هتخلص امتى

عمار : بعد خمس ايام

سلافة : طب تحب تيجى لبابا قبل ما اجازتك تخلص و اللا بعد كده

عمار : انا ماعنديش مشكلة فى الوقت ، انتى اللى كنتى معترضة

سلافة : لا خلاص ، ممكن احددلك معاه ميعاد

عمار : افهم من كده ان الشقة عجبتك

سلافة : هى مش بطالة ، بس طبعا فيها حاجات كتير محتاجة تتوضب ، هل انت بقى امكانياتك المادية تسمح بالكلام ده حاليا و اللا ايه النظام

عمار : لا من الناحية دى ما تقلقيش ، خير ربنا موجود

عمار سكت شوية و بعدين قاللها : ايه اللى خلاكى تجيبى سيرة الحيطة اللى بينى و بين خديجة قدامهم و انتى بتتفرجى على الشقة يا سلافة

سلافة : عادى يا حبيبى ، ليه ، ايه المشكلة ، دى حاجة هتحصل ان عاجلا او اجلا ، و المفروض انها حاجة بديهية و مفهومة للكل

عمار : و ايه بقى اللى خلاها حاجة بديهية ، انا ما قلتش اصلا انى هضم الشقتين مع بعض ، انتى عاوزانى اروح اقول لخديجة بعد العمر ده كله خلاص كفاية عليكى كده و امشى بقى

سلافة بهدوء : اولا انا ماطلبتش منك كده ولا عمرى هطلب كده ، لكن افرض خديجة هى اللى طلبت ده ، هتعمل ايه

عمار باستنكار : وايه اللى هيخليها تطلب حاجة زى دى

سلافة : الله اعلم ، بس ما حدش عارف بعد ما اتخرجت هتحب تمشى حياتها ازاى ، واحدة فى السن ده اكيد مرتبطة و بتخطط لحياتها زى بنات كتير فى سنها

عمار بغضب : خديجة مش كده

سلافة بدهشة : ليه يعنى ، مش بنت زى كل البنات ، ثم حتى لو ماكانش ، بلاش ياسيدى مرتبطة ، كلها سنة و اللا اتنين ويتقدم لها حد كويس و تتجوز و كده كده برضة هتسيب الشقة ، ايه بقى ، مش المفروض الحق يرجع لاصحابه و اللا ايه

ثم انت بتقول ان شقة باباها و مامتها موجودة لغاية دلوقتى ، و انها كمان تمليك مش ايجار ، متهيألى مش عدل ابدا انها تسيب حاجتها و تيجى تستولى على حاجة مش بتاعتها

عمار بجمود : تستولى ! ايه الكلام ده يا سلافة ، ثم انا ملاحظ انك من وقت ما جيتى النهاردة و انتى بتتحاملى على خديجة بدون مناسبة ، و كلامك معظمه متبطن بكلام تانى عكس اللى بتقوليه و مفهوم جدا للكل ، ممكن افهم بقى انتى ليه بتعملى كده

سلافة رسمت على وشها ملامح الزعل و قالت : انا مابتحاملش على حد يا عمار ، بالعكس ، و انت عارف انا مستنية معاك خديجة تتخرج بقالى سنتين دلوقتى ، و عارف انى استنيت السنتين دول عشان بحبك و باقية عليك ، هو انا مش من حقى بقى بعد كده انى اتمنى اعيش معاك من غير قلق و لا توتر

عمار : و هو وجود خديجة فى الشقة هو اللى هيعمل قلق و توتر يا سلافة

سلاة بنرفزة : هو انت ليه بتتكلم على وجودها فى الشقة اكنها حاجة هتدوم العمر كله انا مش فاهمة

انا ماقلتلكش مشيها من الشقة على فكرة ، انا بتكلم على اللى مسيرة هيكون ، انت ايه مشكلتك بقى

عمار قام وقف و حط الحساب على الترابيزة و قاللها : انا ما عنديش مشاكل ، ياللا بينا عشان ماتتأخريش عن كده

سلافة قامت معاه من سكات و راحوا ركبوا العربية ، وصلته تانى عند البيت من غير ولا كلمة ، و لما نزل ندهت عليه و قالت له بفضول : احدد لك معاد مع بابا زى ما قلتلى .. و اللا صرفت نظر

عمار بصلها و هو متضايق و قاللها : خلى المعاد الاسبوع ده ، و بلغينى قبلها عشان اعمل حسابى

سلافة بابتسامة : طب مش هتسلم عليا

عمار اتنهد و رجع قرب من شباك العربية و قاللها بابتسامة : خدى بالك من نفسك ، و لما توصلى طمنينى عليكى

سلافة ابتسمت و دورت العربية و لسه هتتحرك عمار مد ايده بسرعة مسك الدركسيون وقاللها بغيظ : ااه ، و الفستان اللى انتى لابساه ده على الله اشوفه عليكى تانى ، و اياكى ثم اياكى يا سلافة اشوفك لابسة قصير بالمنظر ده مرة تانية

سلافة غمزت له وقالت بمرح : اموت انا فى الحمشنة ، و ضحكت اوى و اتحركت بالعربية و مشيت

عمار دخل العمارة و طلع عشان يروح على شقة عفاف ، بس وقف قدام شقة خديجة و هو بيفتكر كلام سلافة ، الكلام كله على بعضه كان مضايقه ، بس فى الاخر مشى و طلع لعفاف ، و اول ما دخل قال بمرح : ها .. ايه الاخبار

عفاف بتردد : هو انت بتحبها يا عمار

عمار باستغراب : سؤالك ده فى الوقت ده بالذات ما يطمنش ياعفاف ، فى ايه بالظبط ، اتكلمى على طول

عفاف بلجلجة : بصراحة كده ، فى كام حاجة كده قلقانى

عمار : طب ما تتكلمى على طول يا عفاف

عفاف بصت لابراهيم ، فابراهيم قام و قال لهم : انا هسيبكم شوية مع بعض

عمار : اقعد يا ابراهيم ، انت مش غريب

ابراهيم : معلش ، عشان عفاف تعرف تتكلم براحتها

بعد ما ابراهيم سابهم و دخل اوضته عفاف قالت : بصراحة يا عمار انا حسيت انها مش متقبلة خديجة ، كلامها كان متبطن بحاجات كتير توضح الحكاية دى ، و حاساها زى ما تكون بتقول كفاية عليها كده اهى كبرت و اتخرجت تشوف حالها بعيد بقى ، و خصوصا انها طلبت تتفرج على شقة خديجة

و بصراحة كمان ، انا مش عاجبنى طريقة لبسها ، انا عارفة انها حرية شخصية ، بس … مش احنا يا عمار

عمار بابتسامة : انا مش عاوزك تقلقى من اى حاجة من الحاجات دى ، خديجة مش هتبعد عننا طول ما انا عايش ، ده اولا ، ثانيا بقى موضوع لبسها ده منتهى ، هى اصلا مابتلبسش كده ، دى عملت بس كده النهاردة و هى فاكرة انها كده هتعجب ، بس انا نبهت عليها انها ما تتكررش تانى ابدا .. ماتقلقيش

عفاف : يعنى اتفقتوا

عمار : هتحددلى معاد مغ باباها نروح نتقدملها رسمى ، و بعد كده ربنا يقدم اللى فيه الخير

عفاف : ربنا يسعدك ياحبيبى

عمار بابتسامة : طب و خديجة رأيها ايه ، هى كمان قلقانة منها

عفاف : خديجة دخلت تنام من ساعة ما نزلتوا ، لما تبقى تيجى بقى ابقى اسألها

عمار وقف و قال : طب انا كمان هنزل انام بقى ، تعبتك معايا يا عفاف

عفاف : بابتسامة : كل التعب يهون عشان خاطرك ياحبيبى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق