رواية لحم ني الفصل السابع عشر 17 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل السابع عشر

البارت السابع عشر

البارت السابع عشر

اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت و تولنا فيمن توليت و اقض عنا شر ما قضيت انك تقضى و لا يقضى عليك

17

لحم نى

البارت السابع عشر

على الباخرة فى فرح سيف و شهد .. و على ترابيزة العشا ناجى كان طول الوقت عينه مع علية ، لفاتاتها و تصرفاتها لحد ما علية جالها تليفون و بعد ما ردت عليه قامت فجأة و قالت : انا لازم امشى يا جماعة 👀

ناجى باستغراب : خير .. فى حاجة و اللا ايه

علية : ابراهيم اخويا كلمنى و بيقول ان ماما تعبت فجأة و مش عارف يتصرف

حياة : الف سلامة عليها حبيبتى تحبى اجى معاكى

علية بامتنان : يا خبر … انا متشكرة اوى ، انا بس هروح اشوف ايه الحكاية و ان شاء الله خير

سامى : انا هبعتلها الدكتور بتاعى حالا ، هيبقى عندها على مانوصل لهم احنا كمان

علية باحراج : ليه بس يا ريس ، لا طبعا مالوش لزوم ، خليك انت ياريس عشان خاطر كمان استاذ سيف و شهد ماياخدوش على خاطرهم

ناجى وقف و قال : ياللا ياللا مافيش الكلام ده ، و انا هفهم سيف بينى و بينه ، اسبقونى انتو يا عمى على العربية ، و كلم الدكتور على ما احصللكم

علية حاولت تعترض تانى فسامى قال لها : و بعدين معاكى احنا هنقعد نرغى و نسيب مامتك تعبانة كده ، ياللا بقى

علية مشيت مع سامى بقلة حيلة ، و ناجى راح فهم سيف بسرعة سبب مشيانهم و حصل سامى و علية على عربية سامى

سامى و هو بيدور العربية : انت هتسيب عربيتك هنا

ناجى : سيبتها لهانى عشان عربيته مش معاه ، و اهو حتى يوصل نورا و حياة ، انت كلمت الدكتور

سامى : و زمانه فى السكة

علية : و الله يا جماعة ماكان له لزوم ابدا .. انا كنت هتصرف

ناجى : هو لو ممدوح موجود مش كنتى هتكلميه ، اعتبرينا مكان ممدوح يا ستى

وصلوا قدام العمارة و علية سبقتهم على فوق ، و اول ما دخلت لقت ابراهيم رايح جاى بقلق ، فقالت له : ايه اللى حصل يا ابراهيم ، ماما مالها كانت كويسة قبل ما انزل

ابراهيم بتوتر : مش عارف ، فجأة لقيت وشها احمر اوى و لسه بتقول انها مش مظبوطة لقيتها وقعت من طولها ، حاولت افوقها و كنت عاوز اخودها المستشفى بس هى لما فاقت صممت ماتروحش فى حتة

كان سامى و ناجى وصلوا على باب الشقة و معاهم الدكتور فسامى قال بصوت عالى : يا اهل البيت .. الدكتور وصل

علية باحراج : يا خبر ، انا اسفة .. اتفضلوا

علية اخدت الدكتور و دخلت بيه عند دولت اللى كانت شبه حاسة باللى حواليها بس مش قادرة تتكلم

بعد ما الدكتور كشف عليها .. لقى صغطها عالى جدا ، فسأل علية : هى بتاخد علاج ايه للضغط

علية بنفى : ماما عمرها ماكان عندها صغط و لا عمرها اخدت له علاج

الدكتور خرج لسامى و اللى معاه و قال و هو بيمدلهم ايده بروشتة : انا محتاج الحقنة دى بسرعة

سامى : خير يا هاشم

هاشم : ضغطها عالى اوى ، و لازم نوطيه عشان مايأذيهاش

ابراهيم اخد الروستة و قال : خمس دقايق بس و هتبقى موجودة

عند دولت .. كانت علية بتطبطب على دولت و بتقول لها : سلامتك يا ماما ، ايه اللى حصل ، انتى كنتى كويسة قبل ما انزل

دولت غمضت عينيها و دورت وشها و ما اتكلمتش

علية بقلق : هو حصل حاجة بعد ما نزلت ، حد ضايقك و اللا حاجة

دولت برضة ما رديتش

علية بقلة حيلة : انا مش هزن عليكى عشان ما اتعبكيش بزيادة ، بس ان شاء الله لما تروقى مش هسيبك غير لما اعرف ايه اللى حصل  و وصلك للى انتى فيه ده

ابراهيم رجع بالحقنة ، و هاشم اداها لدولت و قال : الحقنة لما هتبتدى تشتغل هى هتبتدى تفوق شوية بشوية ، بس انا عاوزها تعمل شوية تحاليل نتطمن على الحالة العامة للجسم ، عشان كمان نقدر نحدد ان كانت حالة طارئة و اللا حالة مرضية ، و كمان نقدر نحدد العلاج المناسب ليها

علية : طب هو حضرتك هتفضل متابعها الشوية دول و اللا هتسيبها و احنا اللى هنتابعها

هاشم قفل شنطته و قال لها : سيبيها تستريح شوية و تعالى نتكلم برة

علية خرجت مع هاشم اللى قعد جنب سامى و ناجى و قال : انا محتاج انها تجيلى المستسفى بكرة الصبح ان شاء الله

ابراهيم بقلق : ليه .. هى مالها

هاشم : مانا عاوزها تجيلى عشان نعرف هى مالها ، هنعمل لها شوية فحوصات روتينية ماتقلقش ، و بعدها هنحدد هى محتاجة ايه

علية : يعنى هتتحجز فى المستشفى

هاشم : لحد دلوقتى انا مش شايف اى سبب يستدعى انى اقول كده ، بس لما تجيلى هنشوف ايه اللى خلى ضغطها على بالصورة دى و هى اصلا مش مريضة ضغط زى ما عرفت

ابراهيم بتوتر : ماما كان ضغطها بيعلى زمان ، و كانت بتاخد حاجات طبيعية تنزله و خلاص ، لكن ماكانتش بتاخد حاجة كعلاج

علية باستغراب : امتى حصل الكلام ده ، و ازاى انا ما اعرفش

ابراهيم : مانتى عارفة .. ماما طول عمرها مابتحبش تبان صعيفة

ناجى : مابتحبش تبان ضعيفة و اللا مابتعترفش بمرضها

ابراهيم: الحقيقة ده و ده ، الاتنين مع بعض

علية : بس كان لازم تقول لنا يا ابراهيم ، على الاقل نبقى متابعينها حتى لو من بعيد

هاشم : طب لما كان صغطها بيعلى يا استاذ ابراهيم ، كان بيعلى بسبب نفسى و اللا كان بيعلى لوحده

ابراهيم : الحقيقة فى كل مرة كانت بتبقى متعصبة بسبب حاجة حصلت ضايقتها

علية : طب و النهاردة حصل ايه ضايقها للدرجة دى

ابراهيم باستغراب : انا رجعت من برة لقيتها بالشكل ده ، و دى برضة اول مرة يغمى عليها بالشكل ده ، و اول مرة اشوفها اصلا توصل للمرحلة دى و ماكنتش حتى فاهم فى ايه

هاشم : و عشان كده احنا محتاجين نعمل لها تشيك اب كامل ، و النتيجة هتخلينا نفهم الحالة محتاجة ايه بالظبط و مش عاوزكم تقلقوا .. كل حاجة لما بتتلحق من بدايتها بتبقى اسهل بكتير

علية بقلق : هو حضرتك شاكك فى حاجة معينة

هاشم : الحقيقة حركة قلبها توحى ان فى حاجة مش مظبوطة ، بس برضة مش عاوزين نسبق الأحداث ، كل ده الفحوصات هتأكده او هتنفيه عشان نتحرك صح

سامى : خلاص يا هاشم .. شوف ايه اللازم و احنا هنعمله

هاشم : تمام .. يبقى هستناها بكرة الصبح فى المستشفى عندى

و بص لعلية و كمل كلامه و قال : و تجيلى صايمة ست ساعات .. هتعرفى تظبطيها

علية : ماتقلقش حضرتك ، اللى عاوزنا نعمله هيكون

هاشم وقف و قال : خلاص .. يبقى اتفقنا ، فى انتظاركم بكرة ان شاء الله على الساعة عشرة ، اكون خلصت المرور بتاعى

كلهم وقفوا و سامى قال : شكرا يا هاشم تعبناك معانا

بعد ما هاشم مشى ناجى بص لعلية و قال : بكرة الساعة تسعة بالظبط هتلاقينى مستنيكم تحت بالعربية عشان اوصلكم المستشفى

علية بامتنان : انا تعبتكم معايا اوى النهاردة ، كفاية كده ، احنا ان شاء الله هنعرف نتصرف

ناجى بهزار : انتى عارفة انهى مستشفى

علية : لا ، بس حضرتك هتقوللنا

ناجى : انا مش هقول

و بعدين بص لسامى و قال : يمكن عمى يقول

سامى بنفس المرح : و لا عمك هيقول

ناجى رفع كتافه و قال اكنه ماعندوش حيلة : يبقى لازم اوصلكم

ابراهيم : احنا متشكرين اوى لتعبكم معانا

ناجى : ياسيدى احنا مش تعبانين و لا حاجة

سامى : بس لازم نمشى احنا كمان ، و هبقى اكلمك يا لولو اتطمن على ست الحبايب

علية بصت لسامى بدهشة فقال لها : ايه .. مش لولو ده الاسم الحركى بتاعك اللى ممدوح بيندهلك بيه

علية : ايوة ، بس يعنى

يامى : مابسش ، ممدوح فتنلى و انا عرفت خلاص ، و اللا انتى تضايقى لو دلعتك

علية : يا خبر ياريس ، ده شرف ليا

سامى بطيبة : انا ماعنديش ولاد ، لكن بعتبركم كلكم ولادى ، و لازم تتعودى انك وقت ماتحتاجى اى حاجة .. تطلبيها منى فورا .. اتفقنا

علية بامتنان : اتفقنا

ناجى : خلاص يبقى معادنا الصبح ان شاء الله زى ما اتفقنا ، و من هنا لوقتها لو احتاجتو اى حاجة كلمينى او كلمى عمى فورا

بعد ما سامى و ناجى مشيوا ، علية راحت بصت على دولت لقت وشها ابتدى يروق شوية ، بس اتفاجئت ان دموعها مغرقة وشها و عينيها على الحيطة قدامها من غير اى حركة

علية قربت منها بسرعة و قالت بقلق : لأ بقى ، كده فى حاجة حصلت ، ايه اللى حصل يا ماما ، فى حد زعلك ، حد جه و احنا برة او حد كلمك

دولت بعياط : ماحدش .. ماحدش كلمنى و لا حد جانى و لا حد سأل فيا ، كل واحد ملهى فى حاله ، من ساعة ما كل واحد فيكم نزل و انا قاعدة لوحدى

علية بتردد و هى بتنقل عينها بين دولت و ابراهيم : طب ما ده الطبيعى يا ماما ، ما انتى عارفة انى من وقت ما اشتغلت و انا …

دولت : و انتى مش موجودة .. عارفة ، و ابراهيم كمان .. يادوب بييجى من الشغل ياكل لقمة و ينزل لاصحابه

ابراهيم باعتذار : حقك علينا لو ده اللى زعلك من هنا و رايح هنحاول نقعد معاكى اكتر من كده

دولت بعياط اكتر : مش ده اللى زعلنى و قهرنى

علية : طب بالراحة بس عشان ضغطك مايعلاش تانى ماصدقنا نزل

ابراهيم : طب ايه اللى زعلك كده لو ماكانش انشغالنا عنك

دولت بشبه انهيار : انى عرفت قيمتها ، كانت هى الوحيدة اللى بتسال عنى ، حتى لما كانت بتبقى فى شغلها ، كانت كل ماتلاقى فرصة تكلمنى و تسالنى لو عاوزة حاجة ، و اما كانت تبقى فى وردية النهار .. كانت تسالنى لو تجيبلى حاجة و هى راجعة  ، ماكانتش بتفوت يوم غير لما تسال عنى ، ماعرفتش قيمتها غير لما سابننى و بعدت ، و عرفت اد ايه انا كنت برد طيبتها بكل شر و اذى

ابراهيم : احنا مش خلاص يا ماما قلنا هننسى كل ده و هنبتدى صفحة جديدة ، و هى كمان نسيت و بقت تتعامل معاكى عادى

دولت : لا .. غادة مانسيتش ، و لا بقت تتعامل معايا عادى ، غادة بتحاول تتعامل معايا بس قدام جوزها و الناس ، لكن بينى و بينها لا ، مش عارفة تتعامل معايا بقلبها زى الاول تانى بدليل اللى حصل النهاردة

علية بفضول : ايوة .. و ايه بقى اللى حصل النهاردة

دولت بزعل : حلمت بيها و من ساعتها و انا حاسة ان قلبى واجعنى و مش قادرة اشيل من دماغى اللى شفته

علية باستغراب : و ايه اللى شفتيه وصلك للحالة دى يا ماما

دولت بوجع : شفتنى و انا واخداها جنبى و ماسكة سك/ينة و عمالة اقط/ع من لحمها و اكل و هى بتبصلى بوجع و عيونها مليانة دموع بس ما بتتكلمش و لا حتى بتحاول تقاوم و لا تقوم من جارى

علية : استعيذى بالله يا ماما من الشيطان و انسى ، ده مجرد حلم

دولت برفض و عياط : لا يا علية مس مجرد حلم ، ده حقيقة ، حاسة بطعم د/مها لسه فى بقى لحد دلوقتى ، هو انا عملت ايه فى الحقيقة غير كده ، قط/عت لحمها و كلته نى ، و عشان كده ربنا ورانى الحلم ده عشان اعرف اد ايه انا مجر/مة فى حقها و حق روحى .. ايوة ، اجر/مت فى حق روحى اما طاوعت شيطانى فى العملة اللى كنت عاوزة اعملها فيها

علية : بس ماحصلش الحمدلله ، و ربنا سترها معاها

دولت : و لما جت فيكى بدل ما افوق وقتها قاوحت بزيادة ، حتى فلوسها كنت مستحلاها ليا و مش عاوزة اديهالها رغم انى ماكنتش محتاجاها ، ازاى كنت عامية كده ، ازاى هقابل ربنا بكل ذنوبى  دى

وقت ما صحيت من النوم بقيت حاسة انه مش حلم و حقيقة ، بقيت عمالة اتمضمض عشان اضيع طعم الدم اللى كنت حساه فى بقى بس ماكانش بيضيع ، و بقيت حاسة انه كل ما دا و بيزيد ، لحد ما حسيت انى بتخنق و مش قادرة اخد نفسى و الدنيا بتضيق بيا ، خفت اكون بموت و انا لوحدى و بكل ذنوبى دى ، اتشاهدت و سلمت امرى لله و ماحسيتش غير و ابراهيم بيفوقنى ، بس ماكنتش قادرة اتكلم و لا اتحرك

ابراهيم : الحمدلله انها جت على اد كده ، بس بالراحة على نفسك ، انتى المرة دى ضغطك وصل لمرحلة ماكانش ينفع ابدا توصليلها ، و لازم ننزل المستسفى الصبح نتطمن عليكى

دولت برفض : لا .. مش عاوزة اروح فى حتة

ابراهيم بتصميم : مافيش الكلام ده ، احنا لازم نروح نعمل الفحوصات اللى الدكتور قال عليها ، عسان لو محتاجة دواء يظبطلك الضغط نبتدى فيه فورا

دولت : انا هاخد شوية كركدية و خلاص

علية بمحايلة : ماما .. انتى ماشفتيش نفسك كنتى عاملة ازاى ، و لا شفتى انا و ابراهيم احتاسنا ازاى ، ده لولا الريس بتاعى هو اللى اتصرف و كلم الدكتور بتاعه جه بسرعة لحقك ، و بعدين ازاى يكون ضغطك بيعلى من زمان كده و احنا مانعرفش ، الصغط مافيهوش تهريج و لا هزار ، و طالما انه بيعلى للدرجة دى ، يبقى الدكتور هو اللى يحدد انتى محتاجة تاخدى ايه و ازاى ، على الاقل احنا كمان نتطمن عليكى ، مانبقاش قلقانين عليكى كده باستمرار

دولت : طب و غادة

ابراهيم : مالها غادة بس دلوقتى

دولت : عاوزة اشوفها

ابراهيم : حاضر .. بصى .. اول ماترجع من السفر هى و احمد ، هيكون ممدوح و اميرة كمان جم ، تعمليلهم عزومة حلوة كده بمناسبة جوازهم .. ايه رايك

دولت بتردد : تفتكر هتوافق تيجى

علية : اكيد طبعا هتوافق

دولت : مابقيتش تحب تتكلم معايا

علية : يا ماما .. لازم تفهمى ان غادة مصدومة صدمتين مش صدمة واحدة ، صدمة فى اللى حصل فى موضوع حودة ، و صدمة فى اللى سمعته عن موضوع جواز بابا الله يرحمه من صاحبة مامتها و ان مامتها اللى كانت ورا الحكاية دى ، و ممكن تبقى خايفة ان انتى اللى ماتصفيلهاش مش العكس ابدا

دولت : حتى لو اللى بتقوليه ده حقيقى ، هعمل ايه فى الذنب اللى انا شايلاه

ابراهيم : ايه رايك لو تطلعى عمرة

دولت بفرحة : بجد .. ينفع

ابراهيم : و ماينفعش ليه ، نقدملك فى شركة سياحة كويسة و نجهزلك ورقك و تتوكلى على الله

دولت : لوحدى

ابراهيم : عادى ، و اللا اقولك ، نطلع سوا .. ايه رايك

دولت بتمنى : ياريت يا ابراهيم ، نفسى ادعى ربنا فى رحاب الكعبة كده انه يسامحنى و يقبل توبتى

علية : ربنا كريم يا ماما ، و ان شاء الله يسامحك و يغفر لك

ابراهيم : بس قبل اى حاجة .. هنروح المستسفى الصبح مع بعض

دولت : مانا خلاص بقيت كويسة

علية : لازم يا ماما عشان نتطمن ، ده حتى الاستاذ ناجى بنفسه هيجيلنا ياخدنا من هنا الصبح

دولت : يا خبر ، طب ليه بس

ابراهيم : هو اللى صمم يا ماما عشان خاطر ممدوح فماتشغليش بالك

دولت : اوعو حد يقول حاجة لممدوح ، ماتقلقوهوش و سيبوه ينبسط مع عروسته

علية : ماتقلقيش ماحدش قال له حاجة

تانى يوم الصبح ، علية لقت تليفونها بيرن برقم ناجى و اول ما ردت قال لها : صباح الخير .. جهزتم و اللا لسه

علية : ايوة جهزنا ، هننزل حالا

و لما نزلوا ، ناجى نزل استقبل دولت بادب شديد و فتح لها باب العربية لحد ما ركبت و بعدين سلم على ابراهيم و علية

لما وصلوا المستسفى .. لقوا هاشم سايب خبر فى الريسبشن بالتعليمات بتاعته و لقوا حجز باسمها

راحوا على اوضتها و التمريض جهزوها و اخدوها على المعمل و عملوا لها كل الفحوصات اللى طلبها هاشم ، و كمان اخدوها عملولها الاشعات اللى طلبها ، و بعد ما خلصت رجعوها من تانى على اوصتها وسط تساؤلات كتير من دولت ،  و قلق جامد ، بس التمريض كان بيرد باختصار شديد انها فحوصات دورية للاطمئنان ، و جابولها فطار و طلبوا منها تاكل ، لانهم هيعملولها تحاليل تانى بعد ما تفطر

ابراهيم جه يدفع مبلغ تحت الحساب لقى الحسابات بتبلغه ان الحساب مدفوع ، و لما سأل ناجى ، ناجى قال له : ياعم حسابات ايه بس اللى انت شاغل بالك بيها دلوقتى

ابراهيم : ما اشغلش بالى ازاى بس ، و بعدين انا معايا فلوس الحمدلله .. خير ربنا كتير

ناجى : يارب دايما ، بس ماتشغلش بالك انت بالحكاية دى دلوقتى خالص ، اهم حاجة نتطمن الاول على والدتك

ابراهيم باحراج : كتر خيرك .. كلك ذوق ، بس متاخدنيش يا استاذ ناجى ، من فضلك قوللى انت دفعت اد ايه عشان تريحنى و تخلينى اركز مع حالة ماما

ناجى بقلة حيلة : خلاص اللى يريحك ، روح ادفع زى ما انت عاوز ، انا هلغى تحويل الحساب عليا ، بس لو الفلوس قصرت معاك فى اى وقت اعتبرنى انا و ممدوح واحد

ناجى سابهم و راح على الجريدة ، و قال لهم انه هيرجع لهم من تانى على اخر النهار ، و فعلا ، رجعلهم من تانى مع سامى و نورا كانت معاهم عشان تتطمن على علية ، و اول ما وصلوا عند اوضة دولت ، سامى قال لناجى و نورا : ادخلوا انتم على ما اعدى على هاشم و اشوف الدنيا فيها ايه

و لما سامى وصل عند هاشم لقى عنده ابراهيم اللى الوجوم كان مالى وشه ، فسامى قال بقلق : خير يا جماعة طمنونى

هاشم : للاسف يا سامى ، الحالة مش كويسة ابدا .. خصوصا بعد الاهمال اللى حصل السنين دى كلها

سامى : ايوة برضة حالتها ايه

هاشم : اولا اكتشفنا ان جالها اكتر من جلطة قبل كده ، بس ستر ربنا انها كانت بتبقى جلطات خفيفة فماكانتش بتحس بيهم ، لكن تكرار الجلطات الخفيفة دى عملت لها ضعف و انهاك شديد فى عضلة القلب

سامى : طب و ياترى قدرتوا تعرفوا سبب الجلطات دى ايه

هاشم : عندها شريان تاجى مسدود

ابراهيم بذهول : انا مش فاهم ازاى تبقى تعبانة بالشكل ده و ماحدس فينا عارف ، حتى انا ، ده انا شبه مابفارقهاش

هاشم : للاسف ده حال معظم الستات فى مصر و الوطن العربى ، عاملين زى الجمل بيفضل يخزن و فى الاخر بينخ مرة واحدة زى ماحصل مع والدتك كده

سامى : طب و الحل

هاشم : اهم حاجة طبعا اننا هنبتدى بادوية السيولة عشان نحد من الجلطات دى ، و محتاجبن تنظيم نوم و اكل صحى و كمان حياة صحية ، يعنى محتاجين حركة و مشى يومى حتى و لو نص ساعة

و طبعا الاهم ان مع كل ده ، عاوزين نفسية كويسة و نبعد عن القلق و التوتر

ابراهيم : و لو مشينا على النصايح و العلاج ده هتبقى كويسة

هاشم : مش هكدب عليك ، مش دايما العلاج بالادوية بيجيب نتيجة مع المرضى اللى من حالة والدتك

ابراهيم : يعنى ايه

هاشم : يعنى احيانا بنضطر للتدخل الجراحى بالدعامات و القسطرة ، بس خلينا نلجأ للادوية المتعارف عليها و اتبعوا التعليمات و ان شاء الله تجيب نتيجة و مانحتاجش غير كده

سامى : و ماتقلقش يا ابراهيم ، الدكتور هاشم من اكفأ دكاترة القلب فى مصر ، و ان شاء الله شفا والدتك هيبقى على ايديه بإذن الله

ابراهيم قام وقف و شكر هاشم و رجع على اوضة مامته ، و لسه بيفتح الباب و سمع شهقة مكتومة ، و اتفاجئ بنورا قدامه و هدومها غرقانة ماية بعد ما الباب خبط فى ازازة الماية دلقها كلها على هدومها

ابراهيم بكسوف : يا خبر .. انا اسف و الله ، ما كنتش اعرف ان فى حد عند ماما

نورا و هى بتحاول تنطر الماية بعيد عن هدومها : معلش معلش حصل خير ، الحمدلله انها ماية بس

ناجى بضحك : انتى المفروض تمشى و معاكى شنطة هدومك عشان حوادثك دى

نورا بهزار : ادعيلى اجيب عربية و اوعدك ان شنطتها تبقى دولاب متحرك

علية ناولت نورا فوطة و قالت : معلش يا بنتى ، الظاهر ان ابراهيم مستقصدك

ابراهيم بنفى : ابدا و الله انا ما اقصدش

نورا : ياسيدى و اللا تقصد ، انا واخدة على كده ، ماتقلقش

دولت لعلية : ماشاء الله عليكى يا علية ، ربنا رزقك بزمايل زى السكر كلهم و ولاد حلال

ناجى : الله يخليكى يا طنط ، و ان شاء الله نتطمن عليكى و تخرجى بالف سلامة

نورا : و الحقيقة علية تستاهل كل خير ، ده حياة و الله اول ما عرفت كانت عاوزة تيجى معايا ، بس ماكانش ينفع اروح و ارجع انزل تانى عشان المشوار ، و بالعافية على ما اقتنعت انى اجيلك انا النهاردة و بعدين نبقى نيجى سوا بعد كده و ان شاء الله تكون طنط خرجت بالف سلامة

دولت : تنوروا يا بنتى

الباب خبط ولما ابراهيم فتح ، دخل سامى و هو بيقول : السلام عليكم ، الف لا بأس عليكى يا ست ام ممدوح

دولت : الله يسلم حضرتك ، انا مش عارفة اشكركم ازاى على تعبكم معانا

سامى : احنا اهل ماتقوليش كده

دولت : ده من ذوقك و الله كتر خيرك

سامى : طب احنا المفروض نسيبك تستريحى ، و ان شاء الله نجيلك بكرة نتطمن عليكى و لو عوزتى اى حاجة خلى علية تكلمنى فورا

دولت : هو انا مش هروح النهاردة

ابراهيم بتردد : لسه الدكتور محتاج يظبطلك الضغط الاول و بعدين تبقى تروحى

دولت : بس انا مابحبش المستسفيات انا عاوزة اروح بيتى

سامى بمرح : ياستى اعتبرى نفسك فى رحلة و اللا اجازة ، دول هم كلهم ليلتين يظبطولك الضغط و تروحى و انتى زى الفل

دولت بزعل : مابعرفش انام غير فى سريرى

ابراهيم و هو بيتصنع المرح : ياستى اعتبريه سرير جديد

سامى : ياللا بينا يا ناجى ، ها يا نورا هاتيجى معانا و اللا هتفضلى شوية

نورا : لا يا ريس ، هفضل شوية مع طنط و علية مع السلامة انتو

علية بصت لابراهيم بمغزى و قالت : خليك مع ماما يا ابراهيم على ما اسال على باقى التحاليل طلعت و اللا لسه

و خرجت مع سامى و ناجى و فهمت من سامى حالة مامتها بالظبط و قالت : تفتكر المفروض اكلم ممدوح

سامى : و الله يابنتى انا ماليش انى اتدخل فى حاجة زى دى ، بس الوضع ان شاء الله مايقلقش لدرجة انك تخليه يقطع رحلته فى شهر العسل و تجيبيه على ملى وشه

ناجى : اصبرى يا علية لحد مانشوف الدكتور هيقول لنا ايه ، و ماتقلقيش انا و عمى مش هنسيبكم ابدا ، و ان شاء الله خير

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق