رواية مليحة الفصل السابع عشر 17 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

ربنا و تب علينا انك انت التواب الرحيم

17

#مليحة

الفصل السابع عشر

فادية بلجلجة شديدة و الخوف و القلق باين على صوتها قبل ملامحها : بقول لك انت مين و ايه علاقتك بتهانى

بسخرية : انا عملك الاسود اللى فكرتى انك دفنتيه تحت التراب ، بس انا بقى فضلت قاعد فى القمقم لحد مابقت كل حاجة فى ايدى و مش هسيبك غير بطلوع روحك انتى و اللى جنبك

فادية مسكت فى مسعود بسرعة و قالت بتردد : ااانا مافيش حد جنبى

منعم ضحك ضحكة عالية اوى و بعدين قال : فعلا … اصل مسعود زيه زى قلته … مش اكتر من شورابة خورج و جعجعة على مافيش ، فلو اعتبرتيه مش موجود عادى بالنسبة لك ، لكن بالنسبة لى انا … وعد منى هتطلعوا مع بعض فى خشبة واحدة .. ده لو اتقدر لكم انك تندفنوا زى البنى آدمين

فادية بشبه صريخ : انطق و قولى على طول انت مين احسنلك

منعم بهدوء و سخرية : انا اللى فضلت سنيييين طويلة فاكرك امى لحد ما حاولتى تستولى على ورثى بالباطل يا ….. ماما

فادية ببهوت : فاروق ؟!!!

منعم بضحكة عالية : لا برافو … ذاكرتك لسه شغالة اهو

فادية بذهول : مش ممكن ، فاروق مات

منعم قال لها بحدة : مش حقيقى … فاروق ما ماتش .. فاروق اتق*تل ، بس قبل ما يتق*تل حكالى على كل حاجة ، بالمستندات و الادلة ، و من يوم ماقتلتوه و روحه مافارقتنيش ، و انا وعدته انى مش هسيب حقه و لا حق اخواته اللى لسه نايمين على ودانهم و هدفعك انتى و اخوكى تمن كل اللى عملتوه غالى اوى ، فيه و فى والدته و فى اخواته و مراته و بنته ، مش هسيب حق حد فيهم … عشان روح فاروق تقدر تهدى و ترتاح

مسعود خطف التليفون من تهانى و قال بتهديد : اسمع يا جدع انت ، يا تيجى دوغرى على طول و تقول انت عاوز ايه ، يا تسيبنا و تبعد عنا .. احنا مش ناقصين وجع دماغ على الفاضى

منعم بتنهيدة حارة : مسعووووود … الاخ ابو دم حامى ، اللى بقى زى الخاتم فى صباع اخر العنقود اللى بترميله شوية ملاليم و سحباه وراها زى الك*لب

مسعود بثورة : انت عاوز ايه بالظبط ، لو عندك دليل على اى كلمة روح بلغ

منعم بسخرية : عاوزكم بخير لحد ما انا …. اعوز حاجة تانية ، و الحاجة التانية دى … قريب اوى … اقرب مما تتوقع ، هخلص منكم القديم و الجديد ، بس مش بالبلاغ و البوليس .. لأ .. انا هعمل فيكم نفس اللى عملتوه فيهم ، هسقيكم من نفس الكاس اللى سقيتوه للكل .. بس على طريقتى انا ..انا ابتديت بانى افرجت عن تهانى هانم صاحبة العز اللى انتو متمرمغين فيه ده كله و واحدة واحدة هرجع كل حاجة من تانى لاصحابها ، بس بعد ما اخلص منكم بنفس طريقتكم

منعم قفل الخط فورا ، و فادية قالت بصريخ : هنااااااء

جت هناء تجرى و هى بتتخبط و قالت لها : افندم يا فادية هانم

فادية بغضب : فين النور .. الكهربا ما اتصلحتش ليه لحد دلوقتى

هناء بتردد : ما حدش عرف يصلحها يا هانم .. الظاهر المحول فيه حاجة ضربت ، و بعتنا نشوف كهربائى

مسعود وقف و قال : تعالى معايا نروح نقعد فى اى حتة على ما يصلحوها

فادية نورت كشاف الموبايل بتاعها و هى بتبص لهناء وقالت لها : اطلعى هاتيلى شنطتى بسرعة من فوق

هناء طلعت تجيب الشنطة و مافيش دقيقة و لقيوها نازلة تجرى من فوق و هى بتصرخ على اخرها و بتقول : عفريت .. عفريت

مسعود بحدة : عفريت ايه يا مجنونة انتى

هناء و هى بتمد ايدها بالشنطة و بتقول بذعر : عفريت يا هانم فى اوضتك و قاعد على سريرك

فادية بخوف : انتى اتجننتى … عفريت ايه ده اللى قاعد فى اوضتى

هناء بعياط : شفته بعينى يا هانم شفته بعينى

مسعود : شفتى ايه يا بت انطقى

هناء بتردد و خوف و هى بتبلع ريقها بصعوبة : شفت سى فاروق الله يرحمه قاعد على سرير فادية هانم فى اوضتها

فادية اتلبشت و مسكت فى مسعود و قالت بخوف : ياللا بينا من هنا ، و خرجت تجرى على برة و هى بتقول لهناء : اول ما الكهربا تتصلح كلمونى على طول

مسعود اخد فادية و راحوا ركبوا عربية مسعود و مشيوا بيها لحد ما مسعود ركن فى شارع هادى شوية ، ففادية قالت له : وقفت ليه

مسعود : انتى عاوزة تروحى فين

فادية : اى حتة مش فارقة

مسعود : يبقى هنا كويس ، على الاقل ما حدش يسمعنا و احنا بنتكلم

فادية : انا مش فاهمة حاجة ، هيكون مين ده اللى كلمنى ، و يعرف فاروق و تهانى منين

مسعود : انا كل الكلام ده مش داخل دماغى بمليم احمر

فادية : تقصد ايه

مسعود : اقصد ان فى حد بيحاول يلعب علينا و الحد ده مش هيبعد ابدا عن ولاد تهانى

فادية : تقصد فهد و فادى

مسعود : ايوة طبعا اقصد فهد و فادى

فادية بنفى : لا لا لأ … مش ممكن

مسعود : اومال اشمعنى كل ده حصل لما هم سافروا ، ليه ماحصلش حاجة قبلها ، و اشمعنى يعنى سافروا دلوقتى

فادية : لا يا مسعود ، انا المرة دى متأكدة انهم بعيد عن القصة دى ، دول قعدوا بتحايلوا عليا عشان اروح معاهم و انا اللى رفضت

مسعود : بسيطة … كلميهم و قوليلهم انك هتروحيلهم شوفيهم هيقولولك ايه

فادية بتردد : بس انا لسه قايلالهم لأ امبارح ، هرجع فى كلامى تانى يوم كده على طول

مسعود بنفاذ صبر : يا ستى بس كلميهم و شوفى رد فعلهم هيبقى عامل ازاى

فادية مسكت تليفونها بتنهيدة و قالت .. ماشى ، و اتصلت على فادى

فادى كانوا كلهم قاعدين فى الجنينة بتاعة البيت ، و اول ما شاف اسمها على الشاشة قال بصوت عالى : دى فادية

كلهم سكتوا وفهد  قال له رد عليها و افتح الاسبيكر ، فادى رد و فتح الاسبيكر و قال بصوت عالى : انا قلت ما هتصدقى تخلصى مننا و مش هتسألى عنا

فادية : كده برضة .. ده انتو وحشتونى جدا

فادى : ما احنا اتحايلنا عليكى تيجى معانا و انتى اللى مارضيتيش

فادية : تصدق بفكر اجيلكم فعلا

فهد شاور لفادى انه يجاريها فى الكلام ، فقال لها : لو تحبى انا ممكن اجى اخدك حالا

فادية : هيبقى تعب عليك

فادى : لا يا ستى ما تقلقيش ، المهم ان انتى تبقى مبسوطة و مرتاحة

فهد بصوت عالى : بتكلم مين يا فادى

فادى : دى ماما يا فهد

فهد و هو بيقرب من التليفون : ايه ده .. ده انا كنت لسه هتصل بيها ، هاتها اكلمها

فهد مسك التليفون من فادى و هو لسه على الاسبيكر و قال : فادية هانم وحشتينا و القاعدة من غيرك مالهاش طعم

فادية : بجد يا فهد ، و اللا مبسوط انى بعيد عنكم

فهد بعتاب : ده كلام برضة ، ده انا حتى فى سيرتك طول اليوم

فادية : يا ترى مع مين

فهد : واحدة جت لنا هنا و بتقول انها صاحبتك من زمان و قعدت معانا طول اليوم ، و يا دوب لسه ماشية من نص ساعة

فادية بانتباه : واحدة مين دى

فهد : اسمها تهانى

فادية بصدمة : انت بتقول مين .. تهانى ، و عرفت طريقكم ازاى و جت لكم امتى و قالت لكم ايه

فهد : فى ايه مالك .. بالراحة شوية

فادية بقلة صبر : قولى شفتوها ازاى و ايه اللى جابها عندكم

فهد : ابدا ، احنا بعد ما اتغدينا لقيناهم بيقولولنا ان فى واحدة بتسال عليا انا و فادى ، و مش عاوز اقول لك اول ماشافتنا خدتنا بالحضن و قعدت تبوس فينا ييجى ساعة لدرجة ان الواحد اتكسف ، و قالت لنا انها ما شافتناش من سنين من واحنا لسه بنحبى

فادية : و قالت لكم ايه تانى

فهد و هو يدعى عدم الاهتمام : ابدا .. حكيتلنا شوية عليكى زمان

فادية بقلق : قالت لكم ايه

فهد : قالت انك اجدع ام فى الدنيا كلها

فادية بعدم تصديق : تهانى قالت لكم عنى كده

فهد : كلامها عنك كله كان كده ، كل ما تتكلم .. امكم دى احسن ست فى الدنيا .. امكم اشرف ست فى الدنيا … امكم دى اجدع اخت فى الدنيا ، و بعدين فهد قال لها باستدراج : الا صحيح … انا اول مرة اعرف ان ليكى اخوات

فادية بجمود : بس انا ماليش اخوات

فهد : اومال الست تهانى دى بتقول …..

فادة بغضب : قلتلك انا ماليش اخوات .. دى ست كدابة

فهد : يعنى ايه

فادية : دى نصابة

فهد : يعنى نصبت على حد تعرفيه قبل كده

فادية بحدة : ما اعرفش

فهد بخبث :  يعنى انتى تعرفيها و اللا ماتعرفيهاش و اللا ايه ،  دى قالت لنا انها هتزورنا المرة الجاية فى المجموعة .. معنى كده اننا نبلغ البوليس بقى و اللا ايه

فادية بلهفة : لا … اوعى

فهد : مش بتقولى نصابة

فادية بلجلجة : ما هى ممكن يكون حد من المنافسين بتوعنا زاققها علينا عشان تعمل لنا شوشرة على الفاضى ، المهم انك تكون اخدت عنوانها

فهد ببراءة : لا طبعا و انا هعمل ايه بعنوانها

فادية بتحفز : طب مشيت ازاى و مين وصلها

فهد : كان معاها عربية بالسواق بتاعها

فادية : عربية شكلها ايه

فهد : عربية بوغاتى موديل السنة دى

فادية بانشداه : بوغاتى مرة واحدة

فهد : بصراحة شكلها و لبسها و الاكسسوارات اللى كانت لابساها مايقولوش انها نصابة خالص

فادية و هى بتحاول تبعد الكلام عن تهانى : انتو هتيجوا امتى انت و اخوك

فهد : كنا بنفكر بعد يومين تلاتة كده

فادية بأمر : عاوزاكم تبقوا عندى بكرة الصبح

فهد و هو يدعى القلق : انت كويسة … فيكى حاجة او حصل حاجة

فادية : لا ماتقلقش ، بس عشان ما اتعودتش ابقى لوحدى

فهد بابتسامة سخرية : مش كنتى بتقولى انك بتفكرى تيجى

فادية : لا معلش بقى مش هينفع ، تعالوا انتوا

فهد : خلاص هتفق مع فادى

فادية باقتضاب : ماشى … سلام

فادية قفلت الخط و بصت لمسعود و قالت له : شكل اللعب هيبقى على المكشوف ، و لو تهانى اتكلمت كل حاجة ممكن تضيع فى لحظة

مسعود كان عمال يلعب بصوابعه فى وشه طول المكالمة اللى فادية كانت حطاها على الاسبيكر ، و بعدين قال لها : الكلام اللى حصل ده مالوش غير معنى واحد

فادية بفضول : و ايه بقى المعنى ده

مسعود و هو بيتلفت حواليه و بيبص فى كل الاتجاهات : اننا متراقبين ، الراجل اللى مع تهانى ده شكله حد تقيل و ديوله كتير

فادية : ايوة ، بدليل ان تهانى وصلت لهم هناك

مسعود : و الأخطر انهم وصلولك فى الفيلا

فادية : تقصد موضوع الكهربا

مسعود : ماهو معنى كلامه انها بفعل فاعل

فادية : و الحل

مسعود : الحل انك محتاجة تركبى كاميرات فى الفيلا كلها ، تعرفى مين معاكى و مين بيلعب من ورا ضهرك

فادية : و تفتكر تهانى ممكن فعلا تيجى لحد المجموعة برجليها

مسعود : مابقيتش فى حاجة مستبعدة … اللى خلاها راحت لعيالها بالشكل المفاجئ ده

فادية : طب ليه ما حاولتش حتى تقول لهم حاجة من الحقيقة

مسعود بحيرة : هو ده اللى انا بفكر فيه من ساعة ماسمعت فهد و هو بيحكيلك ، بس اللى بيحصل ده مش تدبير تهانى الهبلة ابدا ، ده حد بيشتغل على كبير

فادية بقلق : طب و العمل

قبل ما مسعود يرد عليها لقوا اشعار برسالة وصلت على تليفون فادية من الرقم الخاص ، و لما فتحتها لقتها صورة لتهانى و هى قاعدة وسط فادى و فهد و بتضحك ، و مكتوب مع الصورة …. تمت اول خطوة بنجاح ، انتظروا باقى الخطوات

فادية بغيظ : ماهو ماينفعش نقعد و نحط ايدينا على خدنا بالشكل ده

مسعود : بكرة الصبح هشوفلك حد متخصص فى الكاميرات ، و ادينا بنفكر مع بعض هنعمل ايه

و ابتدى يدور العربية ففادية قالت له بفضول : هتروح على فين

مسعود : هروحك و بعدين هروح

فادية ببهوت : انا اروح البيت لوحدى ؟ طب و العفريت

مسعود : عفريت ايه بس انتى هبلة

فادية برفض تام : لا لا لا لا لأ …. انا مش هدخل هناك لوحدى ابدا

مسعود : تحبى تيجى تباتى عندى الليلة دى

فادية برفض : لأ … مش هرتاح ، ودينى اى اوتيل الليلة دى و بعد كده ابقى اشوف هعمل ايه ، و كمان ماكلمونيش من الفيلا .. يعنى شكل الحكاية لسه مطولة

اما عند تهانى .. اول ما فهد قفل مع فادية التفت لتهانى لقاها قاعدة مسهمة و سرحانة و معالم الخوف باينة على وشها ، فقرب منها و قعد جنبها و قال لها بحنية : مالك يا ماما

تهانى : خايفة عليكم يا ابنى

نهلة : ماتخافيش يا طنط ، احنا الحق معانا و عشان كده ربنا هينصرنا عليها

احلام : بس احنا لازم ننزل القاهرة بكرة او بعده بالكتير ، لا نلاقيها جاية هنا

تهانى بقلق : لو عرفت مكانى هتعمل المستحيل عشان تاخدنى تانى من وسطيكم

فهد : طب المرة اللى فاتت احنا كنا صغيرين ، لكن المرة دى احنا رجالة ، و عيب تخافى و احنا جنبك

تهانى بتنهيدة مرة : ابوكم كان معايا و سابنى ليها

هنا اتكلمت هادية و قالت : سامحية يا ماما ، و ما تنسيش انها لعبتها بخبث و قدرت انها تقنعه باكاذيب مالهاش اساس من الصحة

فادى : و بعدين بابا لما عرف الحقيقة دور عليكى كتير

تهانى بفضول مخلوط بالفرحة : راغب عرف انى بريئة

فهد : ايوة يا ماما و غالبا معرفته للحقيقة كانت هى سبب موته

تهانى باستغراب : ليه بتقول كده

فهد و هو بيبص لفادى بحيرة و مش عارف يقول لها على الحقيقة كلها و اللا لا ، بس فى الاخر قرر انه يتكلم واحدة واحدة و يشوف تأثير الكلام عليها هيكون ازاى ، فقال لها : بابا هو اللى سلمنى كل الاوراق اللى فيها شهادات ميلادنا الاصلية ، و معاها جواب حكالنا فيه الحقيقة اللى هو ماعرفهاش غير قبل مايدينى الشنطة بيوم واحد ، و قال فى الجواب انه بيدور عليكى و نفسه يلاقيكى ، بس مالحقش .. لانه بعدها على طول وقع من طوله و فضل فترة فى غيبوبة لحد ما مات

تهانى بحزن : تقصد ان اللى حصل له ده من حزنه على الظلم اللى اتظلمته

فهد بتردد و هو بيقيس رد فعلها : لأ …. احنا شاكين انه اتقتل

تهانى بشهقة قوية و هى بتحط ايدها على قلبها : تقصد ان فادية ………

فهد : ايوة …. اقصد ان هى اللى ورا موته بالاشتراك بقى مع اخوها او لوحدها ، مش هتفرق ، لكن كل المؤشرات بتدل على كده

تهانى و هى اكنها بتكلم نفسها  : عشان كده كانت كل شوية تقوللى الورق فين و مع مين ، و مين اللى وصل الورق لفاروق و من بعده فهد و تقوللى هو فادى كمان شاف الورق ده و اللا لا ، و انا ماكنتش فاهمة ورق ايه اللى بتتكلم عنه

فهد : الاوراق دى كانت شهادات ميلادنا الاصلية و شهادة ميلادك و شهادة ميلادها و قسيمة جوازك انتى و بابا و قسيمة جوازهم

تهانى : طب و هو راغب جاب كل الاوراق دى منين

فهد : اللى فهمته من جوابه انه كان محتفظ بيهم فى خزنته و انه ما فرطش فيهم اصلا زى ما كان مفهمها

تهانى : و عشان كده كانت فاكرة ان انا اللى بعتتلكم الورق ده

فهد : ايوة

تهانى فضلت باصة للارض شوية و بعدين رفعت وشها من تانى و هو غرقان بدموعها و قالت : و اخوكم مات ازاى

فهد بتردد : حااادثة عربية

تهانى : متدبرة … مش كده

فهد و فادى و هادية بصوا لبعض فلقوا تهانى بتكمل كلامها و بتقول : ماهو لما فادية تتهمنى انى اتسببت فى موت راغب و فاروق ، تبقى فعلا قتلتهم هم الاتنين ، ثم اكملت بنشيج … و انا عمالة اقنعكم تسيبوها و تبعدوا عنها ، لكن لااا … ده لا يمكن يحصل ابدا ، و انا لازم ااخد تار ابنى و جوزى منهم

فهد : و ده اللى احنا بنعمله يا ماما ، احنا مابنعملش حاجة من دماغنا ، احنا البوليس معانا خطوة بخطوة ، و هنفضل وراهم لحد ما نجيب حقهم و ناخد تارنا منهم بالكامل

تهانى : و انا معاكم

فادى باستفهام : معانا فى ايه مش فاهم

تهانى : معاكم فى كل اللى هيتعمل ، ايدى بايدكم و رجلى على رجلكم

احلام : ايوة يا طنط ، بس حضرتك كده بتعرضى روحك للخطر من تانى ، دول لو قدروا يعرفوا طريقك ، ممكن المرة دى يأذوكى بجد

تهانى باستنكار : و هم ما كانوش اذيينى بجد يا بنتى

احلام : انا ما اقصدش كده .. انا اقصد ……

تهانى : عارفة قصدك يا بنتى و فهماكى ، بس انا دلوقتى فى نار قايدة جوايا و لا يمكن هتنطفى ابدا غير لما اشوف عذابهم و نهايتهم على ايديا

فهد : ايوة يا ماما ، بس معنى كده انك عاوزة تنزلى القاهرة تانى ، و احنا ما صدقنا لقينا مكان فكرها مايوصللوش

تهانى : انا ممكن اقعد فى اى حتة مش مشكلة

هادية : متهيألى احنا ممكن نروح نقعد فى بيتى ، اعتقد انها حاليا شالتنى من دماغها نهائى ، و اكيد مافيش فى دماغها غير حكاية ماما تهانى

نهلة : بالعكس يا هادية ، دى ممكن يكون كل تفكيرها دلوقتى ان طنط معاكى فى نفس المكان

هادية : طب و بعدين …. و العمل

نهلة بصت لفهد و قالت : ايه رأيك

فهد : مش عارف

نهلة : طب لو قلتلكم انى عندى مكان حلو و فى القاهرة و لا يمكن باى شكل من الاشكال انه يخطر على بال فادية ابدا

احلام : فين يا نهلة

نهلة : فى الفيلا

فهد بعدم فهم : انهى فيلا

نهلة بابتسامة ثقة : فيلا راغب الحاوى

فهد بذهول : انتى بتهزرى

نهلة : لا طبعا ما بهزرش ، بس مش فى مثل بيقول ان الحرامى الناصح بيستخبى جوة القسم

فوز : ماتأخذينيش يابنتى انى بتدخل ، بس هو الفيلا بتاعتكم فيها مكان مهجور مثلا او ماحدش بيدخله

فهد بشرود : انتى تقصدى البدروم … عشان يعنى بابه معزول عن الفيلا

نهلة : لا طبعا ، لانه رغم انه معزول ، لكن اى شوية نور جواه هيلفت الانتباه ليه من الشبابيك بتاعته

فهد : طب فهمينا ازاى عشان غلب حمارى خلاص

نهلة بابتسامة : فى اوضة فاروق الله يرحمه

فهد و فادى بصوا لبعض بذهول و بعدين فهد ابتسم ابتسامة واسعة و قام باس نهلة من راسها و هو بيقول بمرح : تسلم دماغك .. انتى دماغك دى ايه … الماظ ؟

هادية باستغراب : هى الاوضة زى ما هى

فهد : ما اتحركش منها طوبة ، كانت عاوزة تهدها بس انا رفضت و حطيت فيها ادوات الرسم بتاعتى و فضلت زى ما هى

تهانى : اوضة ايه دى

فهد : دى اوضة بحمام و مطبخ صغير .. فاروق الله يرحمه بناها فى الجنينة اللى ورا قبل ما يشترى الفيلا بتاعته ، و خلى بابها على الباب الورانى بسبب المشاكل اللى كانت فادية بتعملها باستمرار لهادية ، و حتى لما جاب الفيلا ، لما كانوا بييجوا يزورونا و اللا يباتوا معانا يوم .. ايام بابا الله يرحمه ماكان موجود .. برضة كانوا بيباتوا فيها

احلام بقلق : بس كده خطر اوى ، ممكن فادية تشوفها فى اى لحظة

نهلة : اولا فادية مابتنزلش الجنينة اصلا و لا الكبيرة و لا الورانية

ثانيا مافيش اى حتة فى الفيلا بتطل على الحتة دى غير الجناح بتاعى انا و فهد ، و لو تفتكروا ان ده السبب اللى خلى فاروق يختار المكان ده بالذات

ثالثا و ده الاهم .. انها هتبقى جنبنا الاربعة و عشرين ساعة

تهانى : و برضة ابقى جنبها الاربعة و عشرين ساعة

فادى : ايوة ، بس ممكن وليد بية مايوافقش على الكلام ده

فهد : بكرة ان شاء الله هكلمه و اشوف رأيه هيبقى ايه

فوز : يبقى كده انا هاخد هادية و ارجع بيت الحسين من تانى ، لان ماينفعش ابدا ان مليحة تبقى معاكم هناك

نهلة : فعلا .. ما ينفعش ، دى مهما ان كان طفلة و هتحتاج تتحرك و تلعب

فوز و هى بتشاور على مليحة اللى عمالة تجرى فى الجنينة مع كلبها و قطتها و بتلعب معاهم : اديكم شايفين ، لا يمكن ينفع تتحبس ابدا

احلام بقلق : بس انا شايفة ان دى خطوة جريئة اوى و فيها خطورة على طنط تهانى

تهانى باصرار : انا مابقاش يفرق معايا حاجة غير انى اخد تار ابنى و جوزى ، يمكن يكون راغب طلقنى من زمان ، بس انا عمرى ما اعتبرت نفسى حرة حتى بعد موته ، و بعتبر نفسى لسه على زمته ، و مش هيهدالى بال قبل ما ااخد بتاره هو و ابنى وابرد نارى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق