رواية مليحة الفصل التاسع 9 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل التاسع

الفصل التاسع

الفصل التاسع

سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

9

#مليحة

الفصل التاسع

منعم بتحذير : لازم تاخد بالك انهم ممكن يكونوا دخلوها باسم غير اسمها الحقيقى

فهد بتفكير : تفتكر

منعم مد ايده اخد الكارت من ايد فهد و بص فيه و قال : اعتقد انى ممكن اساعدك فى الحكاية دى من غير ما تروح بنفسك لحد هناك لحد اما نتأكد على الاقل

فهد بلهفة : ازاى يا منعم

منعم بابتسامة مرح : انت نسيت ان اصلى دكتور نفسى و اللا ايه

فهد بفضول : مش فاهم .. هتعمل ايه يعنى

منعم : يعنى اكيد هلاقى حد اعرفه او يعرف حد جوه ، سيبلى بس الموضوع ده يومين بالظبط و انا هكون شفت صرفة .. و لو ما عرفتش اوصل لحاجة ابقى اتصرف انت

فهد طبطب على كتف منعم بامتنان و قال : طول عمرك فى ضهرى يا صاحبى

فهد : ناوى على ايه دلوقتى

فهد : هشوف الاول محامى ثقة بعيد عن محامى المجموعة ، عشان ما اضمنش هيبقى معايا و اللا مع فادية

منعم باقتناع ، عندك حق ، عموما المتر بتاعنا ثقة و امين جدا ، وقت ماتحب نروحله سوا

فهد بابتسامة امتنان : تمام

هادية : طب و فادى

فهد بتصميم : فادى آن الاوان انه يعرف كل حاجة

هادية بقلق : بلاش فى البيت ولا فى المجموعة يا فهد ، خايفة فادية هانم تاخد خبر بحاجة قبل ما تبقوا مستعدين لها

فهد باقتناع : عندك حق فعلا

منعم : لو تحب يا فهد ممكن تيجوا تقعدوا هنا براحتكم

فهد و هو بيبص لهادية : الحقيقة فادى و حتى احلام و من قبلهم نهلة الصراحة كلهم عاوزين يتطمنوا على هادية ، بس انا اللى رافض ان اى حد يعرف مكانها

منعم بتفكير : عندك حق ، طب ناوى على ايه

فهد طلع تليفونه و ابتدى يصور كل الاوراق اللى موجودة و هو بيقول : هتصرف … ماتقلقوش و اكيد هلاقى طريقة و مكان بغيد عن فادية و عن هنا

منعم : ممكن تاخده عندى فى الفيلا و اقعدوا على راحتكم

فهد باحراج : لا طبعا ماينفعش نتواجد هناك و انت و طنط مش موجودين

منعم : و فيها ايه ، طب بلاش .. روحوا اقعدوا فى جنينة الفيلا ، انا هكلم عم عبده و افهمه

فهد و هو بيوازن الفكرة فى دماغه : هو الصراحة مكان حلو و الواحد يضمن ان ماحدش يشوفه و لا يسمعه من غير ماياخد باله

منعم : خلاص ، قول لى هتروحوا امتى عشان ابلغ عم عبده

فهد : خليها بكرة بالليل ، لان النهاردة معادنا مع صاحبى بتاع المباحث

منعم : تمام … فى انتظارك

فهد سابهم و خرج من باب السطوح ، بس قبل ما يمشى خبط على شقة فوز ، فمليحة جت تجرى و هى شايلة قطتها ففهد قال لها بحب : انا ماشى دلوقتى و راجع تانى بالليل … ها .. قوليلى بقى اجيبلك ايه معايا

مليحة هزت رايها يمين و شمال وقالت : شكرا انا مش عاوزة حاجة

فهد : خلاص انا هجيبلك انا على ذوقى ، ياللا سلام ، و وطى على رأسها باسها و سابها و مشى

هادية كانت واقفة وراه و من وراها منعم و هم بيشوفوا اللى بيحصل ، و بعد ما فهد مشى ، كانت هادية هتدخل الشقة لكن سمعت منعم بيقول لها : عاوزك فى كلمتين يا هادية من فضلك

هادية التفتت له و فالت : خير

فمنعم بص لمليحة اللى مركزة معاهم و قال : ايه يا مليحة ، انتى شايلة كيتى و واقفة ليه كده

مليحة : هودى كيتى عند ريكس عشان يلعبوا سوا

منعم و هو بيوسع لها عشان تمر من جنبه : تعالى يا ستى وديها ياللا ، بس اوعى تنزل منك تحت احسن تتوه

مليحة و هى حاضنة قطتها باحكام : لا ماتخافش مش هسيبها

و دخلت مليحة بقطتها عند ريكس و اللى اول كيتى ماشافته قعدت تعاكس فيه و هو مستسلم لها تماما و سط ضحك مليحة و هادية و حتى منعم اللى شاور لهادية على الكراسى و قال بخفوت : اقعدى عشان نتكلم براحتنا

هادية قعدت و هى باصة له بفضول و قالت : خير يا دكتور

منعم بصوت واطى عشان مليحة ماتاخدش بالها : انا عاوز احكيلك على حاجة كده و ياريت تفهمينى و تساعدينى

هادية : انا تحت امر حضرتك .. اتفضل

منعم : انا مراتى الله يرحمها لما ماتت .. كانت حامل ، و كانت حامل فى بنت ،  لو كان ربنا ارادلها انها تتولد … كان زمانها دلوقتى فى عمر مليحة كده .. انا بحب مليحة من قبل ما اشوفك و لا اعرفك ، و هى اللى كانت سبب معرفتى بيكى من البداية ، يعنى لازم تعرفى انى بحب بنتك بجد و بعتبرها بنتى اكنها من صلبى بالظبط

هادية باحراج و هى مش قادرة تفهم قصده ايه من ورا كلامه ده : ليه حضرتك بتقول الكلام ده دلوقتى ، انا عارفة و متأكدة من الكلام ده

منعم : الاول انا عاوز افكرك انى فى الاساس دكتور نفسى ، لانى شايف انك بتضغطى على نفسية مليحة من غير ما تاخدى بالك

هادية باستغراب : انا … ليه بتقول كده

منعم و هو بيتأمل مليحة فى كل حركة بتعملها : بقول كده لان مليحة اللى كانت معايا و احنا بنجيب الاكل لريكس … كانت اقرب للطفلة الطبيعية بكل حيويتها و مرحها ، لكن بعد ما اخدتيها و لومتيها و قدمتيلها جرعة من الخوف اتحولت لكتلة من الكآبة و الخوف من المستقبل

هادية بذهول : اانا … انا عملت كده

منعم : ايوة انتى … ليه تخوفيها منى .. ليه تقوليلها انى ممكن ابعد عنها لاى سبب كان

هادية بصت فى الارض بحزن و خجل و قالت : هى قالت لك .. سامحنى .. انا بس خفت عليها

منعم بلوم : و هى ذنبها ايه فى انك تشيليها كل جرعة الخوف دى فى سنها ده ، و بعد كده تبقى منتظرة انها تطلع بنى ادمة سوية من غير عقد

هادية الدموع ابتدت تتراكم فى عيونها و قالت : انت ما تعرفش انا تعبت اد ايه على ما قدرت اقنعها ان ابوها ماينفعش يرجعلها من تانى

ماتعرفش ازاى كانت بتستناه كل يوم عند الباب و هى كل ماتسمع كلاكس عربية تجرى عليا و تقوللى بابا جه

ماتعرفش ازاى كانت كل يوم ترفض تنام عشان ابوها وحشها و عاوزة تشوفه قبل ماتنام

ماتعرفش تعبت اد ايه على مافهمتها يعنى ايه موت ، و يعنى ايه ان اللى بيموت مابيرجعش تانى

كنت لوحدى و انا بعمل كل ده ، ماكانش حد معايا بعد ربنا غير داليا صاحبتى ، اللى مهما كانت بتعمل معانا .. الا ان بيتها و مشغولياتها اخدوها

شهور و احنا بابنا مابيتفتحش الا لو اضطرينا اننا نخرج نجيب حاجة ناكلها ، مابنشوفش حد و لا حد بيشوفنا ، و لما مليحة ابتدت تنزل المدرسة ، زمايلها ابتدوا يضايقوها و يتنمروا عليها

كنت بقعد اتكلم معاها كل يوم و انا بحكيلها بالاسلوب اللى تقدر تفهمه ازاى تقدر تكتفى بنفسها و ازاى تقدر تستغنى ، لحد ما حضرتك ابتديت تتعامل معاها …. ابتديت احسها مبسوطة ، دايما بتتكلم عنك و بتحكيلى عليك و على طريقتك و انت بتحاول توصللها معلومة ماكانتش قادرة تستوعبها

لحد ما فى يوم لقيتها بتقوللى : انا بحب عمو منعم اوى يا ماما

ولما سألتها و قلت لها تقصدى دكتور منعم

قالتلى انتى تقولى دكتور ، لكن انا هقول عمو زى ماكنت بقول لعمو فهد

يومها على اد ماكنت مبسوطة على انبساطها ، على اد ما خفت عليها لا وقت ماتبعد عنها تنصدم من تانى

منعم بحدة : و مين اللى قال لك انى هبعد عنها ، لو كان بعدى عنها هيزعلها ، فبعدها عنى هيقهرنى … انتى ماتعرفيش مليحة بقت ايه بالنسبة لى

هادية باحراج : انا عارفة ان حضرتك عملت كتير ………

منعم قاطعها و قال : انا ما عملتش حاجة .. انا بعتبر مليحة بنتى اللى مخلفتهاش ، فارجوكى … سيبيها تعيش طفولتها ، و بلاش تحرميها من ابسط حقوقها فى انها تبقى طفلة بمعنى الكلمة ، الطفل فى كل مخلوقات الله بيحس باللى حواليه و بيبقى عارف مين اللى بيحبه بجد و مين لا

مليحة عارفة انى بحبها بجد و عشان كده هى كمان بتحبنى ، سيبيها تعيش اللى نفسها فيه ، مليحة نفسها تحس بحنان الاب اللى اتحرمت منه من بدرى ، طالما جتلها الفرصة انها تعيش ده ، ماتحرميهاش ، انا عارف انك خايفة عليها … بس اقسملك ان مليحة اصبحت شئ مهم جدا فى حياتى و اوعدك انى لا يمكن اعمل اى حاجة ممكن تأذى مشاعرها حتى لو الحاجة دى فيها مصلحتى

هادية بامتنان : الحقيقة افضال حضرتك بقت مغرقانى ، و مش عارفة هقدر اردلك جزء من افضالك دى و اللا لا

منعم اتنهد بابتسامة رايقة و ودودة و قال : صدقينى …كون انك سايبة مليحة قريبة منى فده فى حد ذاته فضل كبير اوى منك عليا

………………

فهد رجع البيت عنده .. لقاهم كلهم موجودين ، و اول ما دخل فادية بصت له بانتباه و قالت : ايه يا فهد ، مش ملاحظ انك بقالك يومين بقينا نشوفك بالصدفة

فهد بابتسامة باردة : ليه بس يا فادية هانم ، مانا قدامكم اهو

فادية بغضب : قدامنا فين ، ده انت حتى سايب شغل الشركة كله على اكتافى انا و فادى و احلام ، مش معنى ان فادى اخوك و بيحبك انك تحمل عليه بالشكل ده ، هو كمان وراه مراته و بنته ، و اكيد نفسه يقعد وسطهم و يفضى لروحه شوية زيك بالظبط

فهد فهم انها بتحاول توقع بينه و بين فادى فراح ناحية لفادى و طبطب على كتفه و قال : معلش يا حبيبى سامحنى لو كنت تقلت عليك

فادية بعصبية : يا سلام .. و انت كده بقى عملت اللى عليك

فهد بهدوء : طب عاوزانى اعمل ايه

فادية بعنجهية : عاوزاك تركز شوية و تبطل تنطيط ، مش فاهمة انا .. انت كل شوية بتختفى بتروح فين

فهد و هو بيقعد جنب نهلة و بياخدها تحت جناحه : ابدا … لقيتك نزلتى من المجموعة فجأة من غير مقدمات فقلت احصلك لا تكونى محتاجة حاجة

فادية وشها جاب الوان بس حاولت يبان عليها الثبات و قالت : و انت مالك بيا ان كنت انزل فجأة و اللا مش فجأة ، ايه … انت فاكر روحك وصى عليا

فهد رفع كتافه وقال : الحقيقة ماحدش فينا وصى على التانى ، لا انا وصى عليكى و لا انتى وصية عليا

فادية بترصد : تقصد ايه بقى بكلامك ده … بتلمح لايه

فهد ببراءة : ابدا ولا حاجة … هقصد ايه يعنى ، تؤ … انا ملاحظ انك عصبية اوى بقالك كام يوم .. ماتحاولى تغيرى جو ، يمكن اعصابك تهدى شوية

فادية : انا اعصابى مش تعبانة و لا حاجة ، انا بس مش فاهمة انت بتغطس فين و بترجع

فهد ضحك جامد و بص لنهلة و غمزلها بمرح و قال : انا مش عارف انا متجوز مين فيكم ، ايه التحقيقات دى كلها

فادية و هى بتتصنع الهدوء : و انت ايه مشكلتك فى انى اتطمن عليك

فهد : لا اتطمنى ، انا بس فى مشروع فى دماغى كده و بحاول اعمل له دراسة جدوى

فادية بترصد : مشروع ايه ده ، طب ماتقول

فهد : اما ادرسه من كل زواياه هبقى اعرفكم ان شاء الله

و بعدين فهد قام و هو بيشد نهلة معاه و بيقول لها : تعالى نطلع عشان عاوزك توضبيلى شوية حاجات

فادية كانت قاعدة متغاظة و هى عصبية جدا و عمالة بتهز فى رجلها بنرفزة  ، ففادى قال لها : على فكرة يا ماما .. كده فهد ممكن يفكر انى اشتكيت منه لحضرتك

فادية : و ايه المشكلة . ما يفكر ، ما هو لازم يفهم انها مش تكية و لا ياغمة بيغرف منها من غير حساب ، و زى ما انت بتتعب هو كمان لازم يتعب زيك

فادى : طب ماهو بيتابع الشركة بتاعة فاروق الله يرحمه

فادية بحدة : مافيش حاجة بتاعة حد ، كل حاجة موجودة تبقى بتاعتى انا و بس ، لما ابقى اموت .. ابقوا قسموها مابينكم زى ما انتم عاوزين

احلام بدبلوماسية : بعد الشر عن حضرتك … هو بس فادى يقصد .. ان فهد كمان شغال و مش مقصر ، و مهما ان كان هم اخوات و عمرهم ما هيتفرقوا و لا حاجة تزعلهم من بعض

فادية سرحت فى كلام احلام شوية و بعدين سابتهم و قامت وقفت و قالت : انا طالعة اوضتى اريح شوية

بعد ما سابتهم و طلعت اوضتها احلام بصت لفادى و قالت بتحذير : اوعى يا فادى كلام مامتك ياثر فيك ، انت و فهد روحكم فى بعض ، اوعى تشيل منه

فادى بجمود : انا مش فاهم هى ليه بتعمل كده .. دى بتوقع بيننا وش

احلام : الحقيقة مامتك كل ما دا و طبعها بيبقى اصعب من قبل كده ، و كله كوم و الموضوع بتاع خطف مليحة ده كوم تانى ، انا من وقت ماسمعت اللى سمغته و اما مش عارفة اتلم على اعصابى

فادى بتنهيدة : ربنا يستر و الحكاية دى تخلص على خير ، احسن انا مش متطمن ابدا ، و على الله يكون فهد قادر انه يمشى الليلة دى كويس

احلام و فادى خرجوا قعدوا فى الجنينة مع المربية اللى بتلاعب البنات ، و فضلوا قاعدين لحد ما فهد نزل تانى بعد ساعتين تقريبا ، و لما عدى عليهم قال لفادى : فضيلى نفسك بكرة بالليل عاوزك معايا فى مشوار

فادى باستغراب : خير

فهد : اكيد خير ان شاء الله ، بس ماتجيبش سيرة قدام فادية هانم

فادى بفضول : بخصوص هادية

فهد بنفى : لا …. بخصوص حاجة اهم بكتير ، المهم زى ماقلتلك فضى نفسك

فادى : حاضر

فهد رجع من تانى عند منعم و معاه صاحبه ظابط المباحث وليد ، نده على مليحة فى الاول ادالها شنطة مليانة شيكولاتات و معاها علبة فيها عروسة حلوة اوى ، و لما ما كانتش عاوزة تاخدهم فى الاول منعم بص لهادية و قال لها .. قوليلها تاخدهم ، و فعلا هادية قالت لها : خدى هديتك من عمو يا مليحة و قوليله شكرا يا حبيبتى

مليحة فرحت جدا و مدت اديها الاتنين حضنت فهد و اخدت حاجتها و دخلت بيهم عند فوز و هى هتطير من الفرحة

و بعد ما قعدوا ، ابتدى فهد يحكيله الحكاية من تانى بادق تفاصيلها ، و من ضمن اللى حكاه المكالمة اللى احلام سمعتها ، و طلع من جيبه عنوان و قال : و ده عنوان صاحب العربية اللى اخدت نمرتها و طلع اسمه مسعود السيد يعنى اكيد هو ده خالى

وليد : الموضوع طلع كبير يا فهد و مش سهل ابدا ، و اللى مزود صعوبته ان فى احداث كتير فات عليها سنين

هادية : انا طبعا اكتر حاجة تهمنى دلوقتى هو حماية بنتى ، لكن كمان لو طلع ليها ايد فى موت جوزى فانا مش هسيب حق فاروق ابدا يروح هدر

فهد بغل : الموضوع اكبر من كده بكتير يا هادية … الموضوع فيه امى اللى الله اعلم عايشة و اللا ميتة ، و فيها موت ابويا اللى كل الشواهد بتقول انه ما ماتش موت طبيعى ، و حادثة فاروق اللى لغاية دلوقتى مش عارفين حصلت ازاى ، ده غير ثروة ابويا و ثروة فاروق اللى استولت عليهم بدون وجه حق

منعم : ايوة بس ازاى هنقدر نثبت عليها كل ده

فهد بص لوليد و قال له : ها يا وليد قوللى رايك ايه

وليد بتفكير : انا شايف ان اول حاجة لازم نعملها اننا نوصل لمكان والدتك ، والدتك لو طلعت عايشة هتدللنا على اسرار كتير تايهة عننا

منعم : انا قدرت اتواصل مع حد فى المستشفى و اديته الاسم و هيرد عليا على بكرة بالكتير

وليد : تمام … خطوة كويسة

فهد : طب هو انت ماينفعش تراقب تليفونها مثلا

وليد : عشان ده يحصل لازم إذن من النيابة ، و عشان ناخد الاذن ده … لازم يبقى فيه قضية وقائعها تستدعى المراقبة دى

فهد بتنهيدة : طب و بعدين ، واضح ان ليها بلاوى كتير اوى هى و اخوها

وليد : مبدأيا … انا ممكن احرك الموضوع بشهادات الميلاد

فهد : ازاى بقى

وليد : بكرة الصبح ان شاء الله تجينى و معاك الاوراق دى و هنعمل محضر فى السجل المدنى

فهد : طب ما هو كده فادية هتاخد خبر ، و انا مش عاوزها تاخد خبر دلوقتى نهائى

وليد : و ليه تاخد خبر ، ده يعتبر محضر إدارى و انت هتطالب فيه بتصحيح اسم الام فى البيانات

فهد : و بعدين

وليد : بعدين دى بقى بتاعتى انا

منعم : بس انا شايف انكم تأجلوا خطوة تصحيح البيانات دى على الاقل دلوقتى

فهد باستغراب : و ليه بقى

منعم : اصل دلوقتى رسميا هى امكم و انتم ولادها ، لو حصل اى حاجة منها او عليها انتم من حقكم قانونا انكم تتدخلوا ، انما لو صلحتم الاسامى فالوضع هيبقى غير

وليد بتفكير : هى برضة وجهة نظر

فهد باحباط : طب و الحل برضة

وليد : مافيش غير اننا نراقبها

فهد : و ده ينفع

وليد : طبعا ينفع ، بس انت هتجينى تقدملى بلاغ رسمى ان فى حد حاول انه يسطو على الفيلا ، و من هنا انا هبتدى اشتغل و اعمل مراقبة على الفيلا و على فادية على انى اشتبهت فى تحركاتها

و عاوزكم اول ماتوصلوا لاى خبر من المستشفى تبلغونى ، عشان لو ماعرفتوش توصلوا لحاجة ، انا هبتدى اتحرك فى اتجاهات تانية

وليد مشى بعد ما خلى فهد بعتله صور المستندات اللى صورها كلها ، و اخد عنوان مسعود عشان يحاول يجمع عنه اى بيانات ممكن تفيدهم او تساعدهم و فهد كمان استأذن و مشى بعد ما اكد على منعم انه هياخد فادى و يروحوا يقعدوا عنده فى جنينة الفيلا بتاعته تانى يوم بالليل

…………………..

تانى يوم بالليل .. فهد نزل من فوق لقى فادى و نهلة و احلام و مالقاش فادية ، دور عليها بعينه و لما برضة ما لقاهاش قال : اومال فادية هانم فين

نهلة : خرجت من نص ساعة

فهد بص لفادى و قال له : طب ياللا بينا ، فنهلة قالت : على فين العزم ان شاء الله

فهد : مشوار كده .. هبقى احكيلك اما ارجع ، وبص لاحلام و قال لها .. و انتى جوزك هيبقى يحكيلك

خرجوا و ركبوا عربية فادى واللى ساقها فهد اللى طلع بيها لحد ماوصل عند مول مشهور و ركن العربية فى الباركن و اخد فادى ونزلوا بالاسانسير بتاع الجراج و لما خرجوا من الاسانسير فادى اتفاجئ انه لسه فى الجراج بس فى دور مختلف و لقى فهد اخده لحد ما وصل لعربية اول مرة يشوفها و لقى فهد بيفتحها و ركبوها و خرجوا بيها و فضلوا لحد ما وصلوا للفيلا عند منعم ، كل ده و فادى كل ما يسأله ايه الحكاية .. فهد يقول له لما نوصل هفهمك كل حاجة بس دلوقتى انا بحاول ازوغ من اللى بيراقبونا

و اول ماوصلوا لفيلا منعم عم عبده رحب بيهم و دخلهم و قدملهم واجب الضيافة و سابهم و خرج قعد قدام الباب

فادى و هو بيتفرج على الجنينة حواليه : لطيفة الفيلا دى .. بتاعة مين

فهد : بتاعة منعم صاحبى بتاع زمان .. فاكره

فادى باستغراب : يااااااه ، و اتلميتوا على بعض فين تانى

فهد بتنهيدة : دى حكاية يطول شرحها ، بس المهم دلوقتى الموضوع اللى انا جايبك هنا عشان تعرفه

فادى : موضوع ايه ده

فهد طلع تليفونه و عمل اعادة ارسال للاوراق اللى صورها على تليفونه ، و قال له .. بص كده فى الحاجات دى وقول لى ايه رايك

فادى بص للاوراق واحدة ورا التانية و هو مش فاهم حاجة ، فقال : ايه الاوراق دى .. انا اول مرة اشوفها

فهد : اسمع يا فادى ، انا عاوزك تركز معايا فى كل كلمة هقولهالك

بابا الله يرحمه ………. و ابتدى يحكيله كل حاجة من الاول خالص لحد مرواحه مع وليد الصبح و المحضر اللى عمله و لما خلص كلام ، لقى فادى عينه مليانة دموع و مصدوم من اللى سمعه فرجع قال : انا و فاروق كنا مشفقين عليك انك تعرف حاجة و احنا لسه مامعناش دليل ، و للاسف لما الدليل بقى معانا و قبل مانتحرك ، فاروق مات و الدليل اختفى معاه و يا دوب ماظهرش من تانى غير امبارح

فادى بالم : مش عذر ابدا يا فهد ، مش عذر ابدا انكم تسيبونى مخدوع طول الوقت ده

فهد : لولا اننا عارفبن و متاكدين انك مش هتعرف تتعامل عادى لحد ما نلاقى الدليل  .. كنا صارحناك من زمان ، و المهم دلوقتى اننا نعرف هنتصرف ازاى ، الست دى غالبا دم ابونا و فاروق فى ايدها و حددت اقامة امنا بالاجبار فى المصحة بعد ما اتهمتها فى شرفها بالزور ، و كمان استولت على كل املاكنا

فادى و الذهول مسيطر عليه : ازاى تبقى بكل الاجرام ده

قبل ما فهد يرد عليه سمع صوت تليفونه ، و لما بص لقى منعم ، ففتح الخط و قال : اهلا يا منعم احنا عندك لسه

منعم : فهد … انا عاوزك تجيب فادى و تقابلنى فى المصحة فورا

فهد قام وقف و قال بلهفة : قدرت تلاقيها يا منعم .. امنا موجودة و عايشة

منعم : للاسف يا فهد ، انا عرفت انهم حطينها فى اوضة لوحدها و بيدوها ادوية تخليها باستمرار نايمة

فهد : لازم اطلعها يا منعم .. لازم

منعم : قابلونى فى المصحة حالا …. انا قدرت اوصل لطريقة اهربها بيها

😄😄😄

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق