رواية مليحة الفصل العاشر 10 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر

اللهم ارحمنى و اغفر لى و لوالديا و للمؤمنين و المؤمنات اجمعين

10

#مليحة

الفصل العاشر

فهد اخد فادى بسرعة و طلعوا اخدوا العربية و راحوا على المستشفى عشان يقابلوا منعم اللى قال لهم ماحدش يدخل المستشفى قبل ما انا اتصرف

وصلوا قدام المستشفى ، و ركنوا العربية و فضلوا قاعدين جواها و هم مستنيين منعم يظهر قدامهم فى اى وقت

طول الوقت كان فهد عمال يدعى انهم يقدروا يساعدوا امهم انها تفوق و تبقى كويسة و كان ملهوف جدا انه يشوفها ، و كل شوية يطلع الصورة اللى صورها على الموبايل للصورة اللى كانت مع الاوراق و يبص عليها و هو بيسال نفسه ، يا ترى الصورة دى هتطلع صورة امنا .. ياترى شكلها اتغير اوى بعد السنين دى كلها … يا ترى هتعرفهم و تحس بيهم ، يا ترى و يا ترى و الف يا ترى

اما فادى فكان شارد طول الوقت و كان ساند راسه على شباك العربية و عيونه مليانة دموع ، كان حاسس انه فى كابوس ، جواه لخبطة جامدة و حاسس ان فى حرب جواه … جزء جواه حزين ان فادية طلعت مش امه بعد السنين دى كلها ، و جزء تانى مرتاح انها مش امه لانه من جواه رافض تصرفاتها من زمان ، و فجأة بص لفهد و قال له : هو احنا هنعمل معاها ايه

فهد بصله بانتباه و قال : هى مين

فادى : مام……. ، اقصد فادية

فهد رجع بص على الطريق و قال : مش احنا اللى هنعمل ، القانون هو اللى هيعمل

فادى بتأثر : هنحبسها يا فهد

فهد باستغراب : ايه يا فادى ، ده انت اكتر واحد فينا مابتتعاملش بعواطفك ، ايه … صعبانة عليك

فادى بتأثر : هى اللى ربتنا

فهد بسخرية : و هى اللى قت*لت ابوك و اخوك ، و هى اللى زورت و استولت على ورثنا كلنا

فادى بص فى الارض بحزن ، فهد بصله بتعاطف و قال له : مش هنكر انى كنت فى البداية متلخبط زيك كده ، و لولا ان بابا الله يرحمه هو اللى ادانى الاوراق دى بنفسه … يمكن ماكنتش صدقت ، لكن الحكاية من اولها لاخرها اتولدت على ايدى

فهد لمح عربية منعم بتركن وراهم ، فنزل من العربية هو وفادى و بعد ما سلموا على بعض منعم قال : اسمعوا ، انا فى دكتورة زميلتى من ايام الجامعة بتشتغل جوة ، و هى اللى قدرت توصل لوالدتكم ، و بلغتنى انهم حاطينها فى قسم الادمان لانه بيبقى عليه حراسة الاربعة و عشرين ساعة ، و قالتلى ان والدتكم تعتبر المريضة الوحيدة فى القسم اللى موجوة من سنين ، و انها لما اثارت انتباهها بطول فترة وجودها و سالت عليها اتقال لها ان اهلها كلهم برة مصر ، و انها موجودة بناءا على رغبتهم للاطمئنان عليها لان بيحصل لها حالات هلوسة  احيانا صرع

فهد بلهفة : و هى فعلا بيحصل لها حالات الهلوسة و الصرع دى

منعم : الحقيقة انا لسه مش متأكد ، بس ده شئ متوقع بعد حبسها طول السنين دى ، لكن مش ده المهم

فهد : اومال ايه المهم

منعم : المهم انها لاحظت من يومين بس ان بيدخل لها ادوية ممكن تؤدى لادمانها بالفعل ، غير انها اصلا برضة لاحظت ان الادوية اللى بيدوهالها مالهاش علاقة اصلا بالتشخيص اللى متشخص للحالة ، و ان الريبورت و وصف العلاج فى ناحية و العلاج الفعلى اللى بتاخده فى ناحية تانية ، و ده خلاها قررت النهاردة انها كانت هتقدم بلاغ فى النيابة ، لكن لما انا اتواصلت معاها و حكيتلها الحكاية بدون تفاصيل طبعا قررت انها تساعدنا

فهد : هتساعدنا ازاى و احنا المفروض هنعمل ايه دلوقتى

منعم مدلهم ايده بشنطة فيها جواكت صفرا زى بتاعة المطافى و خوذ و قال لهم : هنهربها من المستشفى …. انتم اول ماتلاقوا المطافى وصلت هندخل وسطهم و هناخدها على عربية الاسعاف اللى واقفة هناك دى

فهد و فادى التفتوا لقوا عربية اسعاف واقفة على بعد فقال بذهول : طب هى المطافى هتيجى ليه و ازاى هندخل نعمل كل ده و انت بتقول بيبقى فى حراسة الاربعة و عشرين ساعة

منعم : هى من نص ساعة بس دخلتلها فى معاد الادوية بتاعتها ، و حقنتها بالمادة اللى بتنيمها ، و ده حاليا كويس جدا عشان يسهل علينا التعامل معاها

فجأة و هم واقفين سمعوا صوت انذار الحرايق جاى من جوة المستشفى و لقوا دخان جاى من من ورا المستشفي و بعد دقايق سمعوا سرينة المطافى اللى اول ما وصلت فادى و فهد و منعم لبسوا الجواكت و الخوذ بسرعة و دخلوا على جوة و سابوا منعم يبقى قدامهم عشان هو اللى اتوصف له الطريق

و اول ما وصلوا للدور التانى لقوا دكتورة شابة بتشاور لهم بلهفة ، راحوا عليها بسرعة و دخلوا اوضة لقوا ست نايمة فى هدوء ، وقف فهد و فادى قدامها و هم بيتأملوا ملامحها ، لكن منعم قال : ياللا بسرعة مافيش وقت

فهد شالها و خرجوا بسرعة على برة ، لكن اول ما وصلوا لاول الطرقة اتفاجئوا بواحد من بتوع الامن و اللى ماكانش فى مكانه اما وصلوا ، كان شكله بيشوف ايه صوت الانذار بتاع الحريق ده و رجع تانى مكانه ، و هو بيقول : انتو ايه اللى دخلكم هنا وواخدين المريضة و رايحين فين

الدكتورة منار ظهرت بسرعة من وراهم و قالت : سيبهم بسرعة يا على …الدخان عمللها اختناق شديد ومحتاجة تتحط على التنفس الصناعى بسرعة

على باستغراب : طب ما اجيبلك الاكسجين يا دكتورة

الدكتورة منار وهى بتزق فهد عشان يتحرك بتهانى : مافيش وقت يا على دى بتموت ، احنا هننزل بيها على الرعاية

على و هو بيقرب من فهد عشان ياخدها منه : طب هاتها انت انا عارف الطريق و هوصلها اسرع منك

فجأة منعم زق الدكتورة منار و هو بيغمز لها و مد ايده بسرعة زق على و سحب الطبنجة من جيبه و قال و هو بيهددهم : قدامى انتو الاتنين على الاوضة

على بذهول : ليه كده .. انتو عاوزين ايه

منعم بص لفهد و فادى و قال لهم ياللا انتو من هنا بسرعة و انا هحصلكم

و رجع شاور بالطبنجة للدكتورة منار و على و خلاهم يروحوا على الاوضة بتاعة تهانى  بعد ما دخلوا الاوضة منعم مد ايده ناحية على و قال … هات تليفونك

على : ليه

منعم بزعيق : اخلص و طلع تليفونك

على مد ايده طلع التليفون و اداهوله ، فمنعم بص للدكتورة منار و قال لها .. و انتى كمان

الدكتورة منارطلعت التليفون و جت تديهوله .. منعم قال لها .. طلعى البطارية و حطيها على الترابيزة ، الدكتورة منار عملت زى ما قال ، فرجع ادالها تليفون على و قال .. و ده كمان ، الدكتورة منار  دارت وشها و هى كاتمة ابتسامتها لانها فهمت منعم بيعمل كده ليه ، و بعد ما نفذت كلامه .. منعم قال لعلى … انا هسيبلك السدس برة عشان عارف انه عهده ، عشان تعرف بس انى جدع ، و قفل الباب عليهم بالمفتاح و حط المسدس على الارض بعد ما شال منه الذخيره و حطها فى جيبه و نزل يجرى على تحت

فهد و فادى اول ما نزلوا كان فى هرج و مرج بسبب رجالة المطافى اللى كانوا طفوا الحريقة اللى اتضح انها كانت فى مقلب المخلفات اللى فى ضهر المستشفى ، و اول ماخرجوا من الباب لقوا عربية الاسعاف واقفة قدام الباب بالظبط و الباب مفتوح .. و فى دكتور اول ماشافهم قال لهم .. هاتوها هنا بسرعة ، طلعوا العربية بسرعة ، و اول ما ركبوا الدكتور قفل عليهم الباب فى ثوانى و العربية طلعت بيهم

فهد بقلق و هو بيبص وراه : لسه منعم ماجاش

الدكتور و هو بيشاور على حاجة برة العربية : منعم بيركب عربيته اهو و هييجى ورانا

فهد اتنهد بالراحة و بص لفادى لقاه مركز مع ملامح تهانى اللى كان فيها شبه كبير جدا من فاروق .. كانت نايمة باسترخاء شديد جدا و الدكتور كان بيتابع مؤشراتها الحيوية ، فضلوا يراقبوها لحد ماوصلت عربية الاسعاف لمستشفى متوسطة فى حى السيدة زينب

تهانى اتنقلت على اوضة من الاوض و كان وراها فهد و فادى و منعم بعد ما اتخلصوا من لبس المطافى 😜 و ابتدى فريق طبى متكامل يتناوب الكشف على تهانى لعمل تقرير طبى شامل بحالتها الصحية ، و بعد حوالى ساعة … خرج الفريق الطبى و اللى كان برئاسة الدكتور مؤمن صديق منعم اللى قال : ها يا دكتور مؤمن .. طمننا .. ايه الاخبار

مؤمن : هى الحالة نظريا مافيهاش حاجة تقلق فى العام ، لكن طبعا احنا لسه هنعمل لها تحاليل و اشعات عشان يبقى فعلا تقرير شامل ، هى طبعا واضح جدا انها بتعانى من حالة ضعف و هزال شديدة و ده طبعا نتيجة سوء تغذية ، و بعض التيبس فى العضلات و العظام نتيجة قلة الحركة ، مع قلة تعرضها لاشعة الشمس

فهد : بس طبعا الكلام ده له علاج

مؤمن : اكيد له ، و مع الرعاية و الاهتمام ان شاء الله هيبقى كله تمام

منعم : هى قدامها اد ايه و تفوق

مؤمن : خلال دقايق بالكتير ، دلوقتى هم جوة بياخدوا عينة الدم عشان التحاليل ،  معظم التحاليل نتيجتها هتطلع بكرة الصبح بالكتير ان شاء الله

و طبعا اول ماتطلع هنبتدى نتعامل مع النتايج فورا .. ماتقلقوش

فهد : طب هو احنا ممكن ندخل لها

مؤمن : اعتقد ان وجود دكتور منعم معاها الاول هيبقى افضل ، و بعدين كمل بمرح … و اللا نسيت الطب النفسى يا دكتور

منعم بضحك : اديكوا رجعتونى للملاعب اهوه ، هسخن بس و انزل على طول

مؤمن طبطب على كتف منعم و قال : انا فى مكتبى لو احتاجت اى حاجة

منعم بامتنان : متشكر

بعد ما مشى مؤمن و الدكاترة اللى كانوا معاه ، منعم طلع تليفون و اتصل برقم و اول ما رد عليه قال بتهريج : انا كان المفروض اطلب فدية ، المهم طمنينى الدنيا فيها ايه

الدكتورة منار بخفوت : ربنا يستر .. الدنيا مقلوبة

منعم : اهم حاجة ان مايبقاش فى اى قلق عليكى

الدكتورة منار : هو اكيد هيبقى فى تحقيق و هيسالونى انتم ازاى وصلتوا لحد فوق و ازاى سيبتكم تاخدوها و تخرجوا من الاوضة ، و اهم سؤال هتسأله … انا كنت عندها بعمل ايه اصلا

نعم بتفكير : انتى ممكن تقولى انك لقيتينا قدامك وشاورنالك على الاوضة ان فى دخان طالع من شباكها و لما دخلتى لقيتى المريضة حالتها وحشة و احنا عرضنا نساعدك فمافكرتيش

الدكتورة منار : تصدق كلام منطقى .. ماشى

منعم : اهم حاجة الكاميرات

الدكتورة منار : لا ماتقلقش ، الكاميرات فى الوقت ده بيبقى وقت تغيير الشرايط زى ما قلتلك قبل ما تيجى ، فالكاميرات شبه بتتعطل حوالى تلت ساعة

منعم : اهم حاجة خدى بالك من نفسك و لو احتاجتينى فى اى وقت انا موجود

بعد ما منعم قفل التليفون بص لفهد وفادى اللى كانوا متابعين المكالمة و قال : انا هسيبكم و ادخل لوالدتكم … و اعتقد انكم ممكن ترجعوا البيت و تيجوا بكرة

فهد برفض : لا طبعا .. انا عاوز اتطمن عليها

فادى بتأييد : اكيد مش هنسيبها لوحدها و نمشى

فهد : على الاقل لازم اعرف هى هتقدر تعرفنا و اللا لا

منعم بفهم : براحتكم

و سابهم و دخل لاوضة تهانى ، و اول ما دخل لقاها نايمة على السرير بهدوء و هى مفتحة عينيها و عمالة بتتلفت حواليها و هى بتستوعب انها فى اوضة مختلفة عن اللى كانت فيها

لما منعم دخل وقفل الباب ، تهانى انتبهت له ، بس ما اتكلمتش ، فضلت متابعاه بعنيها فى هدوء لحد ما شد الكرسى و قعد جنبها و قال لها بابتسامة : مساء الخير

تهانى ابتسمت له نص ابتسامة و هزت له راسها بالراحة من غير ما تتكلم

فمنعم قال لها : انا اسمى منعم ، يا ترى حضرتك اسمك ايه

تهانى برضة فضلت تبصله و هى ساكته ، فمنعم قال : انتى مش عاوزة تتكلمى معايا  ، فبرضة مارديتش ، فقال لها : على فكرة انا اعرف عنك حاجات كتير اوى

برضة ما رديتش بس ابتدت تبصله بانتباه اكتر ، فقال لها و هو بيبص فى عينيها بتركيز : انتى اسمك تهانى … مش كده

حركت راسها و ابتدت تبص له بجنب عينها اكنها خايفة منه ، فقال لها بهدوء : تعرفى … انا بحب الحيوانات اوى ، و دايما كنت بحب اتفرج على عالم الحيوان عشان اشوف الحيوانات المفترسة ، بس تعرفى ..زمان و انا فى المدرسة … كان عندى واحد صاحبى اسمه كان دايما يفكرنى بعالم الحيوان ، عارفة كان اسمه ايه .. كان اسمه فهد

تهانى بصت له بتركيز و زى ماتكون مستنياه يكمل كلام ، فقال لها … كان صاحبى اوى ، و لحد النهاردة اصحاب ، بس الغريبة بقى ان كل اخواته بحرف ال ف ، عارفة اخوه الكبير اسمه ايه … تهانى كانت عيونها رايحة جاية مابين عينين منعم اللى قال لها : الكبير كان اسمه فاروق ، اما بقى الصغير فكان اسمه …. اسمه ايه يا منعم اسمه ايه … ماتعرفيش انتى كان اسمه ايه

تهانى بهمس خافت جدا لدرجة ان منعم ماسمعهوش بس قراه مع حركة شفايفها : فادى

منعم بانتصار : ايوة .. فعلا كان اسمه فادى ، و الغريبة بقى ان حتى مامتهم كان اسمها برضة على حرف ال ف ، منعم و هو بيقرب منها و بيبص فى عينيها .. تصورى مامتهم كان اسمها فادية

تهانى برفض و هى بتحاول تطلع صوتها : مش امهم … مش امهم .. انا اللى امهم مش هى ، انا مش خاينة ، انا ماعملتش حاجة

منعم و هو بيطبطب على ايد تهانى : ماتخافيش و ماتقلقيش انا مصدقك

تهانى بدموع : و الله ما خونته ، اخدوا منى ولادى … حرمونى من ولادى … حبسونى

منعم : ولادك اسمهم ايه

تهانى بصتله بتردد و قالت له : انت تبعهم مش كده

منعم باستغراب : تبع مين

تهانى بخفوت ممزوج بالخوف : اللى جابونى هنا

منعم : و مين اللى جابك هنا

تهانى بصت بعيد و قالت : انتو عاوزين منى ايه تانى ، ماخلاص اخدتوا كل حاجة ، ماسيبتوليش اى حاجة

منعم : انتى عارفة انتى فين

تهانى بسخرية : ماتفرقش ، اهو سجن و السلام

منعم : بس احنا فى مستشفى مش فى سجن

تهانى : ماتفرقش … طالما قافلين عليا بميت مفتاح .. يبقى ماتفرقش

منعم : بس احنا هنا مش قافلين عليكى و لا حاجة ، حتى شوفى ، و قام منعم من مكانه فتح الباب و هو بيبصلها ، و رجع قفله تانى .. و قال لها : شفتى بقى ، اهو الباب مفتوح اهو

تهانى بصت له بشك و قالت له : يعنى لو انا حبيت اخرج هتسيبنى امشى

منعم بتاكيد : طبعا

تهانى بتعاطف : شكلك جديد هنا و مش عارف اللى ممكن يحصل لك لو سيبتنى امشى

منعم : انتى مش ملاحظة انك فى اوضة غير الاوضة اللى كنتى فيها

تهانى : خدت بالى ، بس هتفرق فى ايه

منعم : هتفرق انك بعدتى تماما عن الناس اللى كانت حبساكى هناك

تهانى بقلق : و انت تعرفهم

منعم : مش مهم انا اعرفهم ، بس يا ترى انتى تعرفيهم

تهانى بحزن : الا اعرفهم ، حد برضة يتوه عن لحمه و دمه

منعم : مين يا مدام تهانى

تهانى بخوف : و انت عاوز تعرف ليه ، و اللا عاوزين تشوفونى هقول عليهم تانى و اللا لا عشان تدونى جلسات كهربا تانى

منعم بذهول : هم كمان كانوا بيدوكى كهربا

تهانى بتردد : انت مين بالظبط

منعم : انا اللى جاى اساعدك انك ترجعى لولادك من تانى ، و عشان كده انا نقلتك مستشفى تانية بعيدة تماما عن المستشفى اللى كانوا حابسينك فيها

تهانى بفضول : و انت تعرفنى و تعرف ولادى منين

منعم : انتى هتقوليلى عليهم و انا هجيبهملك

تهانى بعدم تصديق : انت بتتكلم بجد

منعم : تحبى احلفلك

تهانى برفض : لأ … مش عاوزاك تحلفلى ، مش عاوزة اشيل وزرك

منعم : وزرى ده لو انا كداب ، بس انا و الله فعلا عاوز اساعدك ، و عشان كده ، عاوزك تقوليلى ولادك اسمائهم ايه و ساكنين فين و انا هجيبهملك لحد عندك

تهانى بتوجس : ما انت قلت على اسمائهم

منعم : انا … مش فاكر ، بس مش مشكلة … فكرينى

تهانى بأمل : عندى تلاتة … كلهم صبيان ، و خلاص .. بقم رجالة دلوقتى

منعم بحث : اسمائهم ايه

تهانى بنظرة وجع : كلهم بحرف ال ف .. فاروق ، و فهد ، و فادى

منعم : طلبتى انك تشوفيهم قبل كده

فادية : من سنين و انا ماكنتش بطلب غير انى اشوفهم  ، بس كنت كل ما اطلب اشوفهم كانوا بيكهربونى

منعم : انا اسف على كل اللى حصل معاكى .. صدقينى لو كنا نعرف من زمان كنا اكيد اتحركنا من وقتها

تهانى : انتو مين

منعم بتمهل : انا و ولادك فهد و فادى

تهانى برقت عينها بذهول و بصت لمنعم و فجأة اكنها اتحولت لتمثال ، حتى منعم اتهياله انها نسيت تتنفس ، فقرب منها بسرعة مسك ايدها دلكهالها و هو بيقول لها : اتنفسى يا مدام تهانى ، اتنفسى بهدوء ، خدى شهيق و زفير بالراحة و بهدوء

تهانى ابتدت تاخد نفسها اللى كانت حبساه جواها من تانى ، و اول ما ابتدت تتنفس طبيعى من تانى قالت له : انت بجد تعرف ولادى

منعم بتأكيد : ايوة اعرفهم و اقدر اخليهم يجولك حالا لو انتى عندك استعداد لده دلوقتى

تهانى اتعدلت و ابتدت تحسس بايدها على وشها و راسها و تظبط هدومها و هى بتقول باضطراب : انا طبعا مستعدة انى اشوفهم و حالا .. بس اشوفهم ارجوك .. اشوف ولادى

منعم قام وقف و قال لها : طيب انا هسيبك خمس دقايق بالظبط و هرجعلك بيهم على طول

و لسه بيلتفت لقى تهانى مسكته من دراعه و عيونها مليانة دموع و قالت له بلهفة : انت بجد هتجيبهملى و اللا بتضحك عليا

منعم طبطب على ايدها اللى محاوطة دراعه و قال لها بابتسامة تعاطف : بكرة لما تعرفينى كويس ، هتعرفى انى مابقولش كلمة غير و انا متأكد منها

تهانى : هو انت اسمك ايه يا ابنى

منعم بابتسامة : لحقتى نسيتى ، اسمى منعم

تهانى : ربنا يديم عليه نعمه يا ابنى طول ما انت بتسعى للخير

………………

كان فهد و فادى قاعدين برة هيتجننوا و مش عارفين الخطوة الجاية هتبقى ايه ، ففادى بص لفهد و قال : طب لما الدكاترة يسمحولها انها تطلع من المستشفى ، هتروح فين

فهد : لازم نشوف لها مكان امين و مايخطرش على بال حد

فادى : احنا لازم نحدد الكلام ده من دلوقتى عشان نبقى فاهمين الدنيا رايحة فين

فهد : اللى احنا لازم نفكر فيه حالا دلوقتى حجة غياب قدام فادية لما نرجع ، لانها اكيد هتربط مابين خروجنا مع بعض و ما بين اللى حصل

فادى : طب و العمل ، و انت كمان زوغت من اللى كان مراقبنا فى المول

فهد سحب تليفونه و بعت رسالة على الواتس  لنهلة قال لها فيها : لو فادية هانم قدامك ماتقوليش ان انا اللى بكلمك

فى ثوانى لقى نهلة اون لاين و كتبت قالت له : انتو فين كل ده ، دى قالبة عليكم الدنيا

فهد : هى فين دلوقتى

نهلة : جالها تليفون من ساعة دخلت ردت عليه من اوضة المكتب و كنا سامعين صريخها و زعيفها من واحنا فى الليفنج

فهد ابتسم و كتب : ايوة يعنى هى فين دلوقتى

نهلة : خرجت و هى مش طايقة نفسها غابت حوالى نص ساعة و اول ما رجعت طلعت اوضتها و قالت انكم اول ما توصلوا تروحولها فورا

فهد بابتسامة رضا : طب انا عاوزك تدارى على غيابى انا و فادى

نهلة : 😱 انا اللى ادارى عليكم

فهد : ايوة ، ماحدش هيعرف يعمل كده غيرك ، شوفيلنا اى حجة مقنعة فادية ماتقدرش تفقسها و لا تعرف تدور ورانا

فهد لقى نهلة خرجت من تطبيق الواتس آب فجأة و لقاها بتتصل بيه فرد عليها بسرعة و قال لها : اوعى يكون حد جنبك

نهلة : انا فى الجناح بتاعنا ، انتو بقى اللى فين

فهد : مشوار يخص العيلة بس مش عاوزين فادية تعرف دلوقتى و لما اجى هحكيلك على كل حاجة بالتفصيل

نهلة بامتعاض : ماشى … بس انتم قدامكم اد ايه على ما تيجو

فهد : مش عارف لسه

نهلة : اومال تليفوناتكم كانت بتدينا مغلق ليه

فهد : احنا قفلناها فعلا فى توقيت معين بس رجعنا فتحناها تانى

نهلة بتنهيدة : خلاص ، اقفلوها تانى و انا هقول لها ان بابا كلمنى و قال لى انكم معاه بس تليفوناتكم فاصلة شحن

فهد : طب و لما نرجع ، افرضى سالتنا هنقول لها ايه

نهلة بتفكير : ابقوا قولولها انه كان عاوز يعرفكم على ناس مهمة فى البلد و اتصرفوا بقى ساعتها يا فهد ، بس ياريت تبقى انت و فادى متفقين مع بعض على اللى هيتقال عشان ماتفقسكوش

فهد : طب و باباكى

نهلة : ماتقلقش ، انا هكلمه افهمه

فهد : ربنا مايحرمنيش منك ابدا يا حبيبتى ، و قبل ما يكمل كلامه لقى منعم خارج من عند تهانى فقال لنهلة باستعجال : طب اقفلى دلوقتى سلام

منعم خرج و قفل الباب وراه ، لقى فهد و فادى جم عليه بسرعة و فهد بيقول : ايه الاخبار .. طمننا

منعم بابتسامة : الحقيقة والدتكم ماشاء الله فجأتنى بحالتها العقلية ، انا قلت انى هلاقى عندها فعلا هلاوس على الاقل ، لكن لقيتها ماشاء الله فايقة و مركزة و عارفة كل اللى بيحصل

انا وعدتها انكم هتشوفوها دلوقتى ، لكن خدوا بالكم .. بلاش تعرفوها بموت فاروق و والدكم دلوقتى ، خلونا نجيبها لها واحدة واحدة عشان مايحصللهاش صدمة

……………………

عند فادية … كانت فى اوضتها بتكلم مسعود فى التليفون و بتقول بغضب : هيكون مين اللى قدر يوصل لها و ياخدها ، اكيد فهد .. انا متأكدة ان هو ، معاملته معايا متغيرة من فترة ، و انا ماكنتش فاهمة السبب ، لكن دلوقتى فهمت

مسعود : و هيعرف منين بس

فادية بحدة : ما انا لو اعرف حاجة كنت اتنيلت قلت ، انما انا ما اعرفش حاجة ، كل اللى عارفاه انه بقى يغيب عن البيت كتير و بقى على طول واقف قصادى خصوصا لو حاجة تخص الزفتة اللى كانت مراة فاروق

مسعود : يكونش قدر يوصل للورق اللى كان مع المرحوم

فادية ببهوت : لأ مش ممكن .. هيجيبه منين يعنى

مسعود بسخرية : من مراة المرحوم اللى بقى يحاميلها

فادية و هى عينيها رايحة و جاية من القلق : طب و بعدين يا مسعود ، انا كنت ما صدقت خلصت من القلق ده

مسعود بشر : بسيطة … نبعته يونس اخوه

فادية برفض: لا لا لأ … فهد لا ، ده انا بعتبره هو و فادى ولادى اللى مخلفتهمش

مسعود : و لما ولادك دول يلفوا حبل المشنقة حوالين رقبتك يبقى كويس

فادية و هى بتحسس على رقبتها : ماتستعجلش انت بس ، خلينا الاول ندور عليها ، يمكن تكون الاسعاف فعلا هى اللى اخدتها

مسعود بحدة : انتى هبلة ، هى كانت قاعدة فى لوكاندة عشان الاسعاف تاخدها ، ماهى كانت برضة فى مستشفى  ، و ماتنسيش انهم ثبتوا بتاع الامن بالسلاح

فادية : انا لازم اروح المستشفى ، لازم اشوف شرايط المراقبة بنفسى ، و اشوفهم عملوا ايه مع الدكتورة اللى كانت معاهم دى

…………………

منعم رجع تانى لاوضة تهانى اللى لقاها قاعدة و عينها على الباب ، فالتفت لفهد و فادى و قال لهم … تعالوا ادخلوا .. و سلموا على والدتكم

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق