رواية وتكالبت عليهما الذئاب الفصل الخامس عشر 15 – بقلم ميمي عوالي

رواية وتكالبت عليهما الذئاب – الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

اللهم ارزقني علمًا نافعًا ، ورزقًا واسعًا ، وشفاءً من كل داء وسقم ، يا من ترزق من تشاء بغير حساب ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، اللهم ارحمني رحمة تغنيني بها عمن سواك .

15

#وتكالبت عليهما الذئاب

الفصل الخامس عشر

داوود : انا وافقت فعلا يا رنيم انى ابقى وكيل سيلا فى كتب الكتاب ، بس موافقتى كانت مشروطة .. و لو الشرط ده اتحقق .. انا فعلا مستعد ابقى وكيلها فى كتب الكتاب و اجوزها لسامر من بكرة

رنيم بفضول : شرط ايه ده 🙄

و قبل ان يجيبها داوود انتبها الى خطوات تقترب منهما و عندما انتبها اليها وجداها نانسى التى اقتربت بابتسامة واسعة و هى تقول : ايه يا رنيم ، هو ماحدش فينا وحشك خالص كده ، احنا قاعدبن من بدرى مستنيينك تيجى تقعدى معانا

رنيم بجمود : ماينفعش اقعد بعيد عن رغدة .. ممكن تحتاجتى فى اى وقت

نانسى : ياستى لو احتاجت حاجة احنا كلنا اهو حواليها

ليتدخل داوود قائلا : معلش بقى يا نانسى هانم ، بس انتى شفتى رغدة كانت عاملة ايه فى فرحنا ، و للامانة رأفت كمان ، يعنى وحشة اوى فى حقنا لو قلينا معاهم

نانسى بامتعاض : بس مش لدرجة انها حتى ما تسلمش على باباها يا داوود .. مش اصول ابدا

لتنظر رنيم الى نانسى باستنكار قائلة : الاصول دى ليها قواعد و موازين كتير اوى ، و انا عارفة انا بعمل ايه كويس

و ان كان على سلامى من عدمه ، فما اعتقدش ابدا انه فارق مع سليم باشا

نانسى بخبث : تؤ تؤ تؤ .. انا من يوم ما اتجوزت باباكى و اسمع ان جدك كان مهتم بتربيتك لاقصى حد ، جدك علمك تتكلمى كده عن باباكى

رنيم بانفعال و هى تحاول التحكم فى درجة صوتها : حذارى تدخلى جدو فى كلامنا ، جدو علمنى حاجات كتير اوى لا انتى و لا جوزك تعرفوا عنها حاجة ، فياريت ماحدش فيكم يحاول يحتك بيا خالص و اكيد انتى فاهمة السبب كويس اوى ، و لو مفكرين انكم هتستفزونى و هسكت .. تبقوا لسه ماتعرفونيش

نانسى : يااااه ، ليه كل ده ، بس عموما ماتقلقيش ، احنا عارفينك كويس اوى ، و عارفين دماغك ، ثم نظرت بخبث لداوود و قالت .. ما هو اصل عرفنا و سمعنا عن مغامراتك قبل الجواز و محاولة هروبك لولا جدك لحقك قبل ماتعمليها

داوود و هو يطحن اضراسه : اللى كانت هتهرب دى .. هى نفسها اللى رغم كل اللى حصل ما رضيتش تسجن ابوها و لا تفضحه يا نانسى هانم ، فياريت ترجعى تقعدى مكانك لان لو سيطرتنا على انفعالتنا فلتت هتبقى انتى و جوزك المتضررين الوحيدين من اللى هيحصل ، و متهيالى انتم مش عاوزين فضايح .. و اللا ايه

لتنظر له نانسى باستياء و تلتفت عائدة من حيث اتت ، و لكنها التفتت اليهما مرة اخرى و قالت لداوود : كنت هنسى .. مامتك بتقول لك تروح تسلم على مصطفى درويش و سهام بنته ، احسن بتسأل عليك

ثم تلتفت مرة اخرى و تغادرهم ، بينما ينظر داوود اتجاه مائدة ابيه و سليم فيجد ان مصطفى درويش كان قد انضم بالفعل الى مائدتهم بصحبة زوجته و ابنتهما

رنيم و هى تحاول رسم الابتسامة مرة اخرى على ملامحها : مين اللى عزمهم .. عيلة رغدة مالهاش علاقة بيهم

داوود : اعتقد ان حبيب و رأفت ليهم شغل معاه

رنيم بتحفز : و هو اى حد له شغل معاه و يعزمه على فرحه يروح يحضر كده عادى و كمان بمراته و بنته

داوود ضاحكا : يمكن عاوزبن يتعشوا .. ماتدقيش

رنيم بفضول : و هتروح تسلم عليهم

داوود : مايصحش ما اسلمش

رنيم بغيرة : مش بنته دى اللى مامتك كانت عاوزة تجوزهالك

داوود بخبث : اللا .. ده انتى كنتى مركزة بقى

رنيم : سمعتها مرة و هى بتتكلم مع خالو

داوود : و بعدين

رنيم : و لا قبلين .. تروح تسلم على الراجل و ماتسلمش على بنته ، انا اصلا مابحبهاش و مابستريحلهاش من زمان

داوود : اشمعنى

رنيم باشمئزاز : مغرورة كده و ملزقة ، و دايما تتمحك فى اللى مش ليها

داوود : طب ما تيجى معايا

رنيم : اجى فين

داوود بمرح : تعالى معايا نسلم عليهم ، على الاقل يمكن تنكسف منك و ماتتمحكش فيا

رنيم و كأنها توازن الامر بعقلها : بس نسلم و نرجع على هنا بسرعة تانى ، و ماتديش فرصة لبابا يتكلم معايا

داوود و هو يسحبها معه تحت جناحه : طبعا .. ماتقلقيش

ليقتربا من مائدتهم و يتعمدا الاقتراب من موقع مصطفى .. و ما ان وصلا خلفه وضع داوود يده على كتف مصطفى و هو يقول بترحيب : نورت يا مصطفى بية

ليلتفت مصطفى اليه و ما ان وجد داوود حتى نهض واقفا و قال بدماثة خلق : اهلا يا داوود .. فينك مختفى من زمان

داوود : حضرتك عارف الحمل تقل من وقت وفاة جدى الله يرحمه

مصطفى بمرح : انت هتنصب بقى .. ما السوق كله عارف انك مجرجر رنيم و يقين كمان معاك و صيتهم هم كمان بقى مسمع و واصل

رنيم بابتسامة : شكرا على المجاملة الحلوة دى

مصطفى : لا مجاملة و لا حاجة .. بس انتى فعلا فى كام شهر اثبتتى نفسك و مكانك .. برافو عليكى

رنيم : شكرا

مصطفى : ابقوا خلونا نشوفكم

ليعلو صوت سهام و التى كانت تجلس بجوار ابيها و هى تقول : طب الشغل تقل عليك با سى داوود و عشان كده ما بقيتش تسأل ، لكن كمان مابقيتش تشوف و اللا ايه ، و اللا انت ماشوفتش غير بابا هو بس اللى قاعد

داوود : كنت لسه هسلم عليكى بس انتى سبقتى

سالى و التى كانت وطدت علاقتها بسهام : اصل داوود يا سمسم الظاهر بيخاف من رنيم ، و مابيرضاش يكلم بنات قدامها

مصطفى ضاحكا : و الله بقى في اللى تخاف منه يا سى داوود

لينظر داوود نظرة ازدراء الى سالى ثم ينظر لمصطفى مرة اخرى و يقول : مش حكاية خوف يا مصطفى بية ، بس سالى من كتر ما عاشت برة ، و ماعاشيتش معانا .. ماتعرفش اننا فى مصر اتربينا على الاحترام

سهام و هى توجه حديثها لرنيم التى كانت تقف و كأنها تتابع مشهدا تمثيليا : و انتى يا رنيم

رنيم بانتباه : انا ايه

سهام بسخرية متوارية : تفتكرى الجواز احلى ، و اللا الانطلاق و الهروب برة مصر احلى

لتشعر رنيم و كأنها تلقت صفعة قوية ، لتنظر الى داوود لترى تأثير كلمات سهام المسمو.مة ، و لكنها وجدت وجها باردا و نظرة زجاجية و كأنها بلا حياة ، لتتمنى لو تغادرهم و تختفى من امامهم جميعا ، و دون ان تقصد ادارت عينيها بين وجوههم جميعا لتجد ابيها ينظر اليها بازدراء و عابد بدون اكتراث ، و باقى العيون بشماتة و استهزاء

و لكنها استفاقت على كلمات مصطفى المرحة عندما قال : الانطلاق و الهروب دول للى لسه ما اتجوزوش و ماعندهمش مسئولية ، انما رنيم دلوقتى زوجة و مسئولة و ناجحة كمان ، سيبى الطيش بقى لاصحابه

سهام : خالص يا بابا على فكرة ، طب ده انا اعرف واحد لسه كان متجوز ما كملش سنة ، و طلق مراته و هرب مع صاحبته القديمة اللى لسه على ذمة جوزها ، انا مش عارفة هو بيعمل لهم ايه عشان يقنعهم يسيبوا كل حاجة و يهربوا معاه بالشكل ده

ليلى و كأنها تسأل لمجرد العلم : ده مين ده يا سهام ، حد نعرفه

سهام و هى تنظر لرنيم بكيد : ااه يا طنط طبعا تعرفيه .. ده معتز اللى كانت رنيم عاوزة …..

ليقاطعها داوود بنبرة ازدراء قائلا : انتى فاضية للدرجة دى يا سهام ، ايه يا مصطفى بيه ، مش تحاول تشغلها معاك فى الشغل بحاجة نافعة احسن ، بدل الفراغ اللى هى فيه ده ، على الاقل تتعلم لها حاجة مفيدة تنفعها بعدين

مصطفى : و الله يا ابنى غلبت معاها .. بس هى مش راضية

داوود : ربنا يهديهالك ان شاء الله .. عن اذنكم بقى اما نشوف العرسان

ليستدير ساحبا معه رنيم و التى كانت اوصالها ترتعد غضبا مما سمعته من سالى و من سهام ، و من نظرات الكراهية التى وجدتها بأعبن نانسى و ليلى

و فى طريق عودتهما الى مكانهما مرا بالقرب من العروسين لتناديها رغدة ، و عندما اقتربت منها همست لها بأذنها : انتى مالك .. فيكى ايه النهاردة

رنيم بابتسامة واسعة : فى انى قاعدة رهن اشارتك و انتى مش عاوزة تطلبى حاجة

رغدة : طب قاعدة بعيد ليه .. مش شايفة يقين و حبيب لازقين لنا ازاى

رنيم : حبيب بيحتفل باخوه

رغدة : و انتى مش هتحتفلى بيا

رنيم : هحتفل بيكى طبعا .. اصبرى بس خمس دقايق

رغدة : ماشى اما اشوف

و بالفعل بعد خمس دقائق قال منسق الحفل : الفيديو اللى هيشتغل دلوقتى هدية من مدام رنيم داوود المنشاوى للعروسة

لتميل سالى على اذن ابيها قائلة بسخرية : دى كمان خلت اسمها على اسم جوزها

سليم : سيبيها براحتها .. الحساب يجمع

و عندما نظر الجميع الى شاشات العرض سمعوا صوت رنيم و هى تقول تعليقا على الفيديو : الحقيقة فكرت كتير اقدم لك ايه النهاردة اعبر لك بيه عن حبى ليكى اللى ابتدى و احنا لسه مع بعض فى الروضة و فضل يكبر لحد ما الكل افتكرنا اخوات مش مجرد اصحاب

دى مجموعة صغيرة من صورك على مراحل عمرك فى اوقات كنا نادر اما بنفارق بعض فيها

احتفظى بالفيديو ده مع فيديو فرحك عشان دايما تفتكرى ايامنا الحلوة

كان الفيديو يتكون من لقطات مرحة لرغدة بمراحل عمرية مختلفة ، و لكنها كانت تشترك جميعها فى الابتسامة المرحة التى كانت ترتسم على وجهها

ليقول رأفت : طب ما انتى حلوة اهو و بتعرفى تضحكى ، اومال ليه كنتى مصدرالى الوش الخشب على طول

رغدة : نصيبك بقى ، بس تصدق .. ما كنتش اعرف ان رنيم عندها كل الصور دى

رافت : ليه .. ماشفتيهاش قبل كده

رغدة و هى تتابع الفيدو بسعادة : تصدق مش فاكرة ، بس صور حلوة اوى بجد

و عند انتهاء الفيدو الذي استغرق خمس دقائق .. اقتربت رنيم من رغدة التى احتضنتها بحب قائلة : تسلم ايديكى بجد ، الصور تجنن

فاتن : انا عاوزة نسخة من الفيدو ده يا رنيم .. ماليش دعوة

رنيم : عيونى يا طنط ، بس بجد عجبكم

رأفت : انا اكتر واحد عجبنى ، على الاقل عرفت عيالى هيبقى شكلهم ايه و هم صغيرين

يقين : بقى كده يا ست رنيم .. ليه بقى ما عملتيليش واحد زى ده

داوزد و هو يضر.ب بخفة على راس يقين : انتى ناسية اننا متجوزبن سوا يا اذكى اخواتك

يقين : برضة ماليس دعوة .. تعمللى واحد زيه و خلاص

رنيم و هى تربت على بطن رنيم بلطف : نبقى نعمل لحبظلم بقى

يقين باشمئزاز : حبظلم .. يع

حبيب ضاحكا : حلو حبظلم

يقين : لا يا اخويا وحش ، و كمان ان شاء الله تبقى بنت

داوود : تبقى حبظلومة

يقين : انتو اللى هيبقى عندكم حبظلم و حبظلومة دول

رأفت : هو مش كفاية كده و اللا ايه ، هم المعازيم مش كلو و انبسطوا .. عاوزين نروح بقى

حبيب : تروح ده ايه .. لسه يا ابنى الفقرة الختامية

رافت بمرح : اوعوا تكونوا جايبين رقاصة و عاملينهالى مفاجأة

رغدة بتحذير : و بعدين

رافت و هو يدعى البراءة : اصل لو عملوا حاجة زى كده هاخدك و امشى فورا ، انا لا يمكن ابدا اسمح بالكلام ده

ليتقدم سامر منهم قائلا : ياللا يا جماعة سيبو العريس و العروسة لوحدهم عشان الفقرة هتبتدى

لينفض الجميع بالفعل من حول العروسين اللذين كانا ينظران بفضول حولهما حتى يكتشفان ما سيأتى

و بعد دقيقة واحدة .. تخفت الاضاءة و تتجه الاضواء الى باب القاعة الذى وقف سامر امامه و هو يمسك ميكرفونا و يغنى قائلا

امسك عريس واللي يجيبه هناهوه ياخد هديه

امسك عريس واللي يجيبه هناهوه ايه الهديه

ورقه ب 100

مش هنكلمه لا هنعلمه مش هنكلمه لا هنعلمه نصايح بس متداريه

مين قال لك تتجوز يا ابني اه اه قبل ما تنوي كنت اسالني اه اه

بص لحالي وبص لجسمي والضر.ب اللي مالينى فى  جنبي

وانا مالي ومال عيشتك دية  اه اه ما اخترتش ليه زوجة تقيه اه اه

هتصونك وتخلي حياتك بالخير والحب ممليه

انا زوجتي واخدها لاخلاقها واديني نبراسها في حياتها

لكن انت مراتك نكديه ولسانها تايه من بنها

ده كلام في الاول بتقوله اه اه ان ما سهرت الليل بطوله اه اه

وتنام قدامها قافل عيونك ده غير الضر.ب اللي هتنوله

طبعا في الاول ميلته اه اه ما هو لو معووج ليه ما عدلته اه اه

ولو انت حازم من يومك ما كانش كل الاذى خدته

طب واعمل ايه قول لي الحقني ده انا شارب المر وصدقني

عاوزه افرح زيك واتهنى واخلي الفرحه تسبقنى

شوف ربك وكمان اعمالك اه اه غير اوضاعك و حياتك اه اه

تلقى الفرحه طرحه محبه وتلاقي عند الخير جالك

امسك عريس واللي يجيبه هناهوه ياخد هديه

امسك عريس واللي يجيبه هناهوه ايه الهديه

ورقه ب 100

كانت رغدة تعلو صحكاتها مع رأفت اثناء غناء سامر الكوميدى الذى فور ان انتهى من الغناء تقدم من العروسان و احتضنهما بحب لتقول له رغدة بمرح : مردودالك يا حبيبى هجهزلك من دلوفتى فى حاجة تليق بيك

سامر ضاحكا : مايبقاش قلبك اسود و اتفرجى على اللى جاى

لتتفاجئ رغدة بخالتها علية و هى تتقدم منهما هى الاخرى و تغنى قائلة

زينة شباب العيلة الحيلة

الحلوة دي جابت رجليه

من ناحية انها بنت جميلة

دي جميلة طبعاً هنقول ايه

في الحب قالوا كتير حكايات

الحب ياما وقع شنابات يعني مجاتش عليه

دي بنتنا المحروسة عروسة أدب ورقة واخلاق ايه

والحب ورطة وحيرة وحوسة خطفها منا ساعة البيه

العمر كله تبات ونبات ويجيبوا صبيان ويا بنات

يارب يطلعوا ليه

باركوا وغنوا هنوا اتمنوا الخير للحلوين

والعزال يهبطوا ويكنوا يحرسهم من العين

احلى عروسة واحلى عريس

سيبوا الجري لناس متاعيس

وافرحوا للعروسين

لتنتهى أجواء الفرح بزفاف العروسين حتى سيارتهما لينطلقا الى منزلهما وسط زفة جميلة من سيارات الاهل و الاصدقاء

وعند عوده رنيم بصحبه داوود الى المنزل .. هنا كانت الكابه ترتسم بشده على ملامحها ليلاحظها داوود ويقول لها : مالك بس .. ما احنا كنا عمالين نضحك ومبسوطين ايه اللي خلاكى تكشري كده تاني

رنيم : انا اسفه بس افتكرت الكلام اللي سمعته النهارده مش عارفه ليه عندي احساس انهم كلهم كانوا متفقين انهم يضايقونى

داوود : انا مش عاوزك تشغلي بالك بالكلام الفارغ ده ، عاوزك تحطي في دماغك انهم كلهم غيرانين منك فبيحاولوا يضايقوكى علشان كده ، فانت بقى زي الشاطره ما تديهمش فرصه ابدا انهم يعملوا كده

رنيم بالم : الكلام اللي نانسي قالته النهارده هي وسالي وكمان سهام يوجع اوى يا داود ده اكنهم عايزين يقولوا لك ان انا ممكن اجي في اي لحظه اهرب مع اي واحد والسلام

بيتهموني في اخلاقي .. انا عارفة انى علطانة من البدايه اني عملت اللي عملته ده زمان ، لكن صدقني ما كانش قصدي ابدا ان ده يحصل ولو بايدي كنت اتمنى ان الزمن يرجع بيا من تاني عشان امحي كل اللي حصل ده ، انا عارفه ان كل الكلام ده زي ما وجعني .. وجعك اكتر مني ويمكن كمان يكون جه على كرامتك .. سامحني

داوود : ابقى كذاب لو قلت ان الكلام مضايقنيش لكن مش هقدر افضل واقف عنده و لا اوقف عقارب الساعه معايا كل اللي قدرت اعمله اني اقنعت نفسي انهم كانوا عاوزين يضايقونا او يخلونا مثلا نزعل من بعض او نتخانق سوا وعشان كده بلاش نديهم فرصه انهم ينجحوا في اللي هم عاوزينه

رنيم بفضول : تفتكر بابا عارف ان هم بيعملوا ده تفتكر فاهم هم بيفكروا في ايه وعارف هم بيخططوا لايه ، عارف ان هم عايزين يضايقوني ويجرحوني وبيتفرج وساكت للدرجه دي ، يعني للدرجه دي مش فارقه معاه

داوود : اولا احنا مش عارفين ان كان هو يعرف الكلام ده ولا لا فبلاش نبني احكام واحنا مش فاهمين حاجه ، انسي يا حبيبتي ، انسي وارمي كل ده ورا ضهرك ، ويلا عشان نلحق ننام لنا شويه النهار قرب يطلع

رنيم : انت ما قلتليش ايه الشرط اللي كنت هتشرطه على سيلا علشان توافق تبقى وكيلها في كتب كتابها هي و سامر

داوود : الحقيقه بعد اللي حصل النهارده ما بقاش عندي اي شروط ، اليوم اللي هتيجي لي فيه سيلا وتقولي انها مصممه على جوازها من سامر وعاوزاني ابقى وكيلها في العقد هجوزها له فورا وهعمل لها احلى فرح كمان

رنيم : بس برضه ما قلتليش ايه الشرط اللي انت كنت عايز تقوله لسيلا

داوود : كنت هشرط عليها ان سامر يتقدم لباباكي لمره اخيره في حضوري علشان ابقى راضيت ضميري انه فعلا عمل كل اللي عليه وما سابش طريقه يحفظ بيها كرامتها قدام اهلها ، و كمان عشان مايرجعش يعترض و يقول انى اتخطيته ، و رغم انى فى كل الحالات هكون اتخطيته ، لكن بعد اللي حصل النهارده خلاص ما بقاش فارق معايا و مابقاش عندي اي شروط

و من بعد هذا اليوم بفترة ليست بالطويلة .. كان المنتجع قد بدا العمل بالفعل وقد نجح عابد وسليم في عمل الدعايه اللازمه له ليحتل المنتجع مكانة كبيره وسط الاماكن الترفيهيه الموجوده على ساحل البحر

وكانت سالي قد تعلمت الكثير حتى اقتربت من ان تكون سيده اعمال على طراز عالي من الخبره والتمكن من ادواتها العمليه

واليوم كان قد مر على زواج رنيم و داوود ثلاث سنوات ، و كان يوم الجمعه .. اجازه داوود ورنيم وكانا يستعدان لاستقبال حبيب ويقين ورافت ورغده الذين قد تم دعوتهم لتناول الغداء معا

وكانت يقين قد رزقها الله بصبيه جميله اقترب عمرها من العامين ..اطلقت عليها وعد وكان الجميع يحبها و يدللها ، اما رغدة فقد رزقها الله بصبى اكمل عامه الاول منذ ايام قلائل و قد اطلقوا عليه يوسف

و كانت رنيم بصحبة هاجر بغرفة الطهى و هى تعد بعض العصائر عندما سمعت من يحدثها عن قرب

و عندما رفعت رأسها وجدت امامها ليلى و هى تقف بتجهم و تقول : ايه يا رنيم انتم خلاص نسيتونا للدرجه دي .. ما فيش حتى تليفون ، طب لما بتعزمي صاحبتك وجوزها واخوه ومراته و اللي تبقى بنتي بالمناسبه .. مش تعزميني معاهم انا وخالك ، ولا احنا خلاص ما بقلناش اي دور في حياتكم للدرجه دي

رنيم ببعض الوجوم : اهلا يا طنط ازيك .. انا ما كنتش اعرف ان حضرتك في دمياط من اساسه ، و كنت فاكراكي انتى و خالو في المنتجع

ليلى : ما انتى لو بتسالي كنت عرفتي اخبارنا ، انما انتى اصلا .. احنا ما بقيناش في دماغك ، حتى جوزك ما بقاش يرفع سماعه التليفون يسال عني و كل مره انا اللي لازم اكلمه

رنيم باعتذار : معلس سامحينا حضرتك عارفه المصنع واخد وقتنا بالكامل

ليلى : و جوزك فين

رنيم : راح يجيب يقين و وعد ، عشان حبيب لسه عنده شوية شغل

ليلى : طب سيبي اللي في ايدك ده وتعالي عشان عايزه اكلمك كلمتين قبل ما جوزك ييجي

وعندما جلست رنيم امامها قالت : اتفضلي يا طنط سامعة حضرتك .. خير

ليلى : انتى عارفه وعد بنت يقين عنده قد ايه دلوقتي

رنيم: طبعا عارفة .. قربت تكمل سنتين

ليلى : ويا ترى انتى عارفه انتى و داوود متجوزين بقى لكم قد ايه دلوقتي

رنيم وقد بدا عليها استيعاب ما تريد ليلى ان تحدثها بخصوصه فقالت بتردد : ايوة .. تلت سنين تقريبا

ليلى بحدة : ثلاث سنين و لحد دلوقتي ما فيش مره حملتى فيها .. مستنيه ايه عشان تعرضي نفسك على دكتور انا مش فاهمه

رنيم بلجلجة : انا فعلا طلبت من داوود اننا نروح للدكتور بس هو قال لي سيبيها لما تيجي طبيعيه من عند ربنا

ليلى : وانتى طبعا ما صدقتي و نمتى وحطيتي في بطنك بطيخه صيفي

رنيم : طب حضرتك عاوزاني اعمل ايه

ليلى بحدة : عاوزاكي تتنحرري شويه ..  عاوزاكي تهتمي بمصلحه داوود زي ما هو بيهتم بمصلحتك ، يعنى زي ما هو مريحك المفروض انتى كمان تريحيه ، و زي ما هو سهران عليكى وعلى كل اللي انتى عايزاه .. انتى كمان المفروض تفكرى ازاى تعملي اللي يسعده و يفرحه

رنيم : خلاص .. انا هتكلم معاه مره ثانيه وهطلب منه اننا نروح للدكتور

ليلى بحدة : من غير ما تطلبي منه ، انتى روحي للدكتور وشوفي ايه المشكله اللي عندك وخليه يعالجها لك

رنيم : هو ليه حضرتك مصممه ان انا عندي مشكله

ليلى : انا ايش دراني .. مش يمكن تكون الحادثه بتاعتك اللي عملتيها اثرت على الرحم بتاعك زى ما اثرت على رجلك ، لو كانت عملت لك مشكله لازم نبقى عارفين الحقيقه من دلوقتي على الاقل لو ما فيش منك رجا .. ابنى  يشوف حاله ويتجوز اللي تجيب له اللي يشيل اسمه

رنيم بصدمة : انتى عايزة داوود يتجوز عليا

ليلى : و ليه لا .. لا انتى اول واحده ما بتخلفش وجوزها يتجوز عليها ولا هتبقي اخر واحده

رنيم بذهول : انتى على اى اساس  حكمتي ان انا ما بخلفش

ليلى : ما هو تاخيركم في الخلفه لحد دلوقتي اكيد له سبب

رنيم : ومش يمكن يكون السبب ده في داوود مش فيا

ليلى : تفتكري واحد جسمه رياضي وطول بعرض وصحته ما شاء الله زي داوود هيكون ما بيخلفش ، اكيد طبعا هيبقى السبب منك انتى

انا عايزاكى في ظرف يومين تروحي للدكتور وتشوفي الفحوصات اللي محتاج يعملها لك وتعمليها وتعرفيني بالنتيجه اللى انا شبه عارفاها من دلوقتي ، و لازم تفهمى ان لحد دلوقتي سهام موافقه على داوود ، ومستعده انها تتجوزه ، وكمان تكرمت و وافقت انها تسيبك على ذمته من غير ما يطلقك

رنيم بصدمة وعينيها تتلالا بالدموع : ياااه .. ايه كرم الاخلاق ده كله

ليلى بتحذير : اسمعيني كويس .. لو فكرتي انك تروحي تعيطي لك شويه لداوود علشان تعملي ما بيني وما بينه مشكله احب اقول لك ان انتى اللي هتطلعي خسرانة ، لان داوود هيموت ويجيب عيل انت ما بتشوفيش هو بيلعب ازاي مع يوسف و مع وعد

ما شفتيش بيتعامل معاهم ازاي وبيحبهم ازاي ، ما فهمتيش ان حبه ليهم ده مجرد تنفيس عن رغبته فى  انه نفسه يبقى له عيل من صلبه زي الولاد دول

لتقف ليلى استعدادا للمغادره وهي تقول بتحذير انا نصحتك وانتى مش صغيره ويا ريت تحطي مصلحه داوود قدامك زي مصلحتك وطبعا مش محتاجه اقول لك ما فيش داعي تقولي لداوود على كلامنا ده

انا هستناهم برة فى الجنينة عشان استقبل وعد براحتى باي باي 😏

💥💥💥💥💥💥💥💥💥

بكرة ان شاء الله الجمعة ، جمعة مباركة علينا جميعا بإذن الله و فضله علينا

و كنت وعدتكم ببارتين الجمعة و لولا اصابتى كنت ابتديت من الجمعة اللى فاتت بس ان شاء الله ملحوقة ، و هنبتدى من بكرة

هنزل لكم البارت الاول فى معاده بإذن الله و التانى ع الساعة 11 اكون لحقت ظبطته

بس ياريت زى ما انا براعى التزامى معاكم تراعوا انكم تتفاعلوا ع البارتين مش بارت واحد بس زى ماعملتوا المرة اللى فاتت😞

و كل جمعة و انتم طيبين ❤️ بحبكم في الله ♥️ ♥️ ♥️

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية وتكالبت عليهما الذئاب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق