رواية بعد الرحيل الفصل التاسع عشر 19 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل التاسع عشر

البارت التاسع عشر

البارت التاسع عشر

اللهم اعنا و لا تعن علينا يارب العالمين

19

بعد الرحيل

البارت التاسع عشر

وجيه : سالم الصغير لازم يختفى من المستشفى اللى هو فيها

امجد : ازاى يعنى الكلام ده ، ازاى يخرج من المستشفى و هو تحت الاشراف الطبى و فى الحضانة كمان

رشيد هنا قال بحماس : ماتحملوش هم .. انا عندى الحل

وجيه : اخيرا نطقت .. قول اللى عندك

رشيد : اولا سهل اننا نشترى حضانة و نحطها فى مكان آمن و نقدر نعقمه و كمان نجيبله ممرضة متدربة باشراف من دكتور موثوق فيه

امجد : طب و المكان الآمن ده .. يبقى فين

رشيد بابتسامة خبيثة : عند شمس

امجد : ازاى يعنى الكلام ده ، ثم انت تصمن منين ان شمس ممكن توافق على حاجة زى دى ، و خصوصا ان المفروض ان نهى كمان هتبقى ملازمة للولد

رشيد : اولا .. احنا كلنا بقينا فى نفس المركب ، و والدة نهى حطت نفسها فى وش المدفع رغم انها لا ناقة و لا جمل ، فالاولى ان شمس ترد لها الجميل ده

ثانيا .. الكلام ده هيبقى فى بيت شيراز مش شمس ، و انا اقدر اقنع شيراز

وجيه : انا موافق على اقتراح رشيد ، خصوصا انهم عمر ماهيخطر فى بالهم ابدا ان الولد مع شمس ، بس لازم تردوا عليا بسرعة ، لان الافضل ان الولد مايباتش فى المستشفى الليلة دى ، مش عاوزين نتفاجئ ان زيدان بيحط صباعنا تحت ضرسه او يفاجئنا بحاجة احنا مش عاملين حسابنا عليها

امجد : انا هتكلم مع شمس حالا ، و اشوف رأيها و هرد عليك خلال نص ساعة بالكتير

بعد ما امجد قفل مع وجيه ، كان هيتصل بشمس ، بس رشيد وقفه و قال : ده موضوع محتاج نقاش و ماينفعش فى التليفون ، انت تكلم شمس و تقول لها اننا عايزينها ضرورى و رايحين لها فى السكة

امجد : طب مانحكيلها اللى حصل و نقوللها فى التليفون على طول

رشيد بتصميم و هو بيشد امجد لبرة : اسمع الكلام ، ياللا بينا و كلمها و احنا فى السكة

و فعلا امجد اتصل بشمس و قال لها ان هو و رشيد رايحين لهم فى السكة و عاوزينهم ضرورى

وصلوا و كانت شيراز و شمس قاعدين فى الجنينة ، فرشيد و امجد راحوا عليهم و سلموا و قعدوا ، و شمس قالت بقلق : هو فى حاجة جديدة حصلت و اللا ايه

امجد : نهى و مامتها متراقبين

شيراز بحيرة : تقصد ان ممكن يكونوا متعرضين للخطر .. ده زمانهم مرعوبين

امجد : الحقيقة ماحدش فيهم قلقان غير على سالم الصغير

شمس : و ماله سالم الصغير

امجد : اللى وجيه قالهولى و اللى نهى لحد دلوقتى ماتعرفهوش .. ان كمان المستشفى اللى فيها الولد متراقبة

شيراز بحيرة : طب هيستفيدوا ايه من مراقبة المستشفى بس

رشيد : الحقيقة ده مالوش غير تفسير واحد بس .. انهم ممكن يفكروا يخط/فوا الولد الصغير و يسا/وموا جدته عليه

شمس بفزع : و العمل يا امجد ، احنا لازم نبلغ البوليس ، ماينفعش نسيب ابن سالم فى خطر ابدا مهما كان التمن

امجد : المباحث معانا ، بس برضة مانضمنش ، ممكن تحصل اى حاجة احنا ماكناش عاملين حسابها

شيراز : طب و العمل

رشيد : انا عندى اقتراح ، بس الاقتراح ده ماحدش هيقدر يساعدنا فى تنفيذه غيركم انتم الاتنين

شمس : انا مستعدة انى اعمل اى حاجة ممكن تحمى الولد و تخليه فى امان

امجد : طبعا الولد فى الحضانة و ماينفعش يخرج من الحضانة باى حال من الاحوال غير على حضانة تانية

شمس : ايوة طبعا

امجد : رشيد اقترح اننا نجيب حضانة نحطها فى مكان مجهز برة المستسفى و ممرضة مقيمة تحت اشراف دكتور اطفال متخصص

شمس : و ده ممكن

رشيد : ااه طبعا ممكن ، الحضانة ممكن تتدبر من المستلزمات الطبية و ان كان على الممرضة ، فممكن اى دكتور صاحبكم يرشحلكم حد كويس

شيراز : طب و المكان اللى الحضانة هتتحط فيه ، ممكن يبقى فين

رشيد و امجد بصوا لبعض ، و بعدين رشيد رجع بص لشيراز و قال لها : عندك هنا

شيراز بدون تفكير : انا ماعنديش مانع طبعا

رشيد بابتسامة : كنت عارف انك هتوافقى

شيراز باستغراب : و ايه اللى هيخلينى اعترض على حماية الولد ، مهما ان كان ده طفل صغير وواجب علينا كلنا نحميه و نقف جنبه

امجد بص لشمس و قال : و انتى رايك ايه يا شمس هانم

شمس باستغراب : و انا هقول رايى ليه ، انا هنا مجرد ضيفة .. ثم صاحبة البيت موافقة ، و حتى لو بيتى اكيد برضة ماكنتش هرفض حاجة زى كده

رشيد : حتى لو والدته كانت معاه

شمس بصت لرشيد باستفهام و قالت له: يعنى ايه مامته معاه ، هى نهى هتيجى مع الولد

رشيد : مش اقامة كاملة اكيد ، بس طبيعى انها هتيجى تشوفه من وقت للتانى

شيراز : طب ماهو كده اللى مراقبينها هيعرفوا مكان الولد

رشيد : لا فى دى ماتحمليش هم .. احنا عاملين حسابنا

شمس بحدة : يعنى ايه هتعملوا حسابكم ، انتو كده هتعرصوا حياة الولد للخطر

امجد : ياريت تهدى و تفهمى اللى هيحصل

شمس : فهمنى

امجد : اسمعى يا ستى

عند نهى .. لبست و نزلت راحت المستسفى عند سالم الصغير زى ما امجد فهمها ، و اللى كان مستنيها هناك ، و عملت كل اجراءات الخروج بتاعة الولد ، و سابت المستسفى و مشيت و اللى كان مراقبها راح وراها

و امجد و رشيد هم كمان نزلوا و ركبوا العربية و اتحركوا ببها لحد مكان معين عارفين ان عربية الاسعاف هتمشى منه و فى نفس الوقت يكشف المستسفى و اللى بيراقب المستسفى كمان ، لكن ماحدش يكشفهم ، و ادوا لوجيه التمام بالتليفون

وجيه وصل المستسفى و معاه عربية اسعاف مجهزة و فيها الحضانة اللى جابوها و الممرضة اللى هتبقى مسئولة عنه كمان ، و استلم الولد .. و وجيه اخد الولد بالاسعاف و راح على بيت شيراز

و كان امجد و رشيد ماشيين ورا الإسعاف من على بعد عشان يتاكدوا ان اللى بيراقب المستسفى ما لاحظش حاجة ، و انه مامشيش وراهم

الاسعاف وصلت عند شيراز ، و الممرضة اول ما دخلت المكان اللى شيراز خصصتهولها رتبت كل حاجة بخبرتها ، و قعدوا كلهم فى انتظار الدكتور اللى هيمر عليهم عشان يديهم كل التعليمات اللى محتاجينها

عند شوقى فى مكتبه .. كان زيدان عنده و فى ايده شوية ورق فيهم المعلومات اللى طلبها عن عنايات ، و بعد ما قرا الورق كله قال باستغراب : الموضوع ده فيه حاجة مش مفهومة

شوقى : تقصد ايه

زيدان : كل المعلومات بتقول ان اللى اسمها عنايات دى طيبة و مسالمة و مش بتاعة مشاكل ، يبقى اشمعنى دلوقتى بس ضوافرها طولت بالشكل ده

شوقى بتفكير : تقدر تقول ان فى احتمالين للحكاية دى .. اولهم انها ممكن تكون طمعانة ، فى يوم و ليلة لقت روحها بتملك ملايين عمر اهلها ماكانوا يحلموا بيها

زيدان : طب و الاحتمال التانى

شوقى : انها تكون شايفة ان ده يعتبر تعويض لبنتها انها فضلت مع المرحوم السنين دى كلها و هى فى الضل و ماحدش يعرف عنها اى حاجة

زيدان : مش عارف ، مش مستريح انا للحكاية دى

شوقى : ادينا هنقابلها و هنشوف

زيدان : حددت معاها معاد

شوقى : لأ .. انا شايف اننا نطب عليها على طول ، من غير استئذان

زيدان بتفكير : ماشى .. ياللا بينا

شوقى : هنروح لها دلوقتى

زيدان : ايوة دلوقتى ، احنا هنضيع وقت لحد امتى

عند عنايات ، كانت نهى وصلت و قعدت مع مامتها و نورا و حكتلهم اللى حصل و قالت لعنايات : على فكرة يا ماما ، استاذ امجد عاوزك تروحى المصنع بكرة

عنايات : اشمعنى

نهى : عاوز الناس اللى بتراقبنا توصل لزيدان انك ابتديتى تشوفى مالك و بتتابعيه

عنايات : طب و الناس اللى بيشتغلوا هناك

نهى : ماتقلقيش ، قاللى ان هو و شمس ظبطوا كل حاجة

عنايات : طب و انتى .. هتيجى معايا

نهى : مش عارفة .. خلينى اسأله

نورا : هتروحى تشوفى سالم الصغير امتى يا نهى

نهى : النهاردة ان شاء الله ، جيبتيلى الحاجات اللى قلتلك عليها

نورا : طلبت الاوردر من على النت ،  و يعتبر على وصول ان شاء الله

نهى : ماشى .. انا هقوم استريح سوية

عنايات : ماشى يا حبيبتى .. روحى انتى

لسه نهى هتتحرك جرس الباب رن ، فراحت تشوف مين ، و اول ما شافت شوقى من العين السحرية ، رجعت تجرى بقلق على عنايات و هى بتقول .. ده شوقى المحامى يا ماما و معاه واحد غالبا هيبقى زيدان

عنايات : انا هروح اغير هدومى بسرعة و انتى يانهى اعملى اللى قالك عليه امجد و ادخلى اوضتك على طول ، و انتى يا نورا .. افتحى لهم و حاولى تعطليهم على اد ما تقدرى و دخليهم الصالون و انا هاجى بسرعة

خلال دقيقة كان كل ده حصل ، و نورا فتحت الباب و قالت بابتسامة : ايوة .. مين حضراتكم

شوقى جه يتكلم ، قام زيدان زاحه من قدامه و قال بنظرة اعجاب : ده انا يا حلوة

نورا بحاجب مرفوع : حضرتك اسمك انا

زيدان ضحك و قال : لأ و كمان دمك خفيف

نورا بتكشيرة : واضح ان حضرتك غلطان فى العنوان و حاولت تقفل الباب ، بس زيدان مد ايده منع الباب انه يتقفل و قال : مش هى دى برضة شقة عنايات هانم

نورا : ايوة ، مامتى

زيدان : اهو انا بقى .. عاوز اقابل مامتك

نورا و هى بتبص له من فوق لتحت : و مش المفروض انى ابلغ مامتى باسم اللى عاوز يقابلها

زيدان : حقك يا امورة ، قوليلها زيدان .. زيدان العرابى

نورا بمرح : يااااه .. انت من ايام عرابى ، ده انت على كده قديم اوى .. على العموم اتفضلوا على ما ادى خبر لماما

نورا شاورت لهم على الصالون و دخلتهم و قفلت عليهم الباب و راحت على اوضة مامتها بسرعة و قالت لها : ياللا بسرعة انا عطلتهم بما فيه الكفاية

عنايات ظبطت نفسها قدام المراية و قالت : انا جهزت اهو .. ياللا اعملى اى حاجة و قدميهالهم

نورا بمرح : احطلهم الس/م دلوقتى و اللا استنى المرة الجاية

عنايات و هى رايحالهم : لو بايدى كنت سقيتهولهم كاسات

فى اوضة نهى .. كانت كلمت امجد و قالت له على اللى حصل ، و قال لها انه هيكلم وجيه و هو هيتصرف

عنايات فتحت باب الصالون و دخلت و قالت بترحيب : اهلا و سهلا

زيدان و شوقى قاموا سلموا عليها و شوقى قال و هو بيشاور على زيدان بتقخيم : اقدم لك زيدان باشا العرابى .. من اكبر رجال الاعمال فى مصر و الشرق الاوسط , و انا .. شوقى المنيسى .. من اكبر المحاميين فى مصر

عنايات : اهلا و سهلا .. اتفضلوا

زيدان : اسمحيلى الاول اقدم لك خالص تعازيا فى المرحوم سالم

عنايات بتنهيدة : الله يرحمه .. متشكرة ، بس .. هو حضرتك كنت تعرفه

شوقى : الا يعرفه .. ده كان حبيبه و صاحبه الروح بالروح

عنايات : غريبة .. رغم انى اول مرة اسمع اسمه

زيدان : و هو المرحوم كان متعود انه يحكيلك على اصحابه

عنايات : اكيد مش كل اصحابه ، بس يعنى .. عندى فكرة مش بطالة عن اصحابه القريبين منه ، و ما اذكرش انى سمعت اسمك من ضمنهم قبل كده ، لكن على العموم اهلا بيك

زيدان : اهلا بيكى يا هانم

قبل ما زيدان يكمل كلامه دخلت نورا و هى شايلة صينية عليها علبتين كانز و حطيتهم على ترابيزة الصالون و قالت : الحاجة الساقعة يا ماما

زيدان بص للصينية و بص لنورا و قال لها بنوع من المناكفة : تسلم ايديكى يا امورة ، بس هو انتو ماعندكمش كوبايات و اللا ايه

نورا عوجت شفايفها بامتعاض و قالت : احنا بنشرب الكانز من العلبة على طول عشان نرميها فى الزبالة بعد مانخلص .. مش هنقعد احنا نغسل كوبايات كل شوية

زيدان ضحك بصوته كله و قال لعنايات : احب اهنيكى على بنتك الامورة دى .. تجنن

عنايات غمزت لنورا عشان تخرج ، فخرجت على طول ، و عنايات التفتت لزيدان و قالت : ممكن اعرف سبب تشريفكم بالزيارة

شوقى : الحقيقة يا عنايات هانم الموضوع شائك حبتين و مش لطيف ابدا

عنايات : شائك لمين فينا بالظبط

زيدان : ليا انا و انتى مع بعض

عنايات بسخرية : الحقيقة انا ماعنديش حاجة بتشوكنى ، و لو انت عندك .. فده شئ مايخصنيش

زيدان : ماشاء الله ، واضح ان خفة دم الامورة الصغيرة دى واخداها وراثة من حضرتك

عنايات وقفت و قالت بجدية : ياريت لو عند حضراتكم حاجة مهمة تتكلموا فيها .. تتكلموا دوغرى من غير مقدمات ، انا ماعنديش وقت

زيدان : حيلك بس يا هانم ، انا كل الحكاية انى ماكنتش عاوز ادخل حامى مرة واحدة عشان بس ماتتخضيش

عنايات بترصد : قلتلك لو عندك حاجة تقولها اتكلم دوغرى

زيدان مد ايده فى جيبه طلع صورة الشيك اللى سبق وراه لشمس و قال : اتفضلى شوفى ده

عنايات مدت ايدها مسكت صورة الشيك بصت فيه و و كشرت و قالت : ده ايه مش فاهمة

زيدان مد ايده تانى اخد صورة الشيك و شالها فى جيبه و قال : بحكم صداقتى للمرحوم ، وقت ماكان بيعمل التجديدات بتاعة المصنع استلف منى المبلغ ده على وعد منه انه هيسدهملى فى اقرب فرصة او……

عنايات : او ايه

زيدان : او هيدخلنى شريك فى المصنع

عنايات : و بعدين

زيدان : و بعدين حصل اللى حصل ، و المبلغ اللى كنت مسلفهوله مش شوية ابدا عشان اتغاضى عن رده

عنايات سندت ضهرها و قالت بعدم اهتمام : و بعدين

زيدان و شوقى بصوا لبعض ، و شوقى قال : و بعدين الدين ده حاليا على المصنع و لازم يتسدد نقدى او عينى بان الشراكة اللى قال عليها المرحوم تتم

عنايات : و مين اللى قال الكلام ده

شوقى : الشيك اللى معانا و ….

عنايات : الشيك بامضة مين

زيدان : بامضة المرحوم

عنايات عقدت ايديها قدام صدرها و قالت : يبقى تطالبوا بيه المرحوم

زيدان بتكشيرة : مش فاهم

عنايات بابتسامة خبيثة : لا .. اعتقد انك فاهم كويس اوى

زيدان : بس الفلوس دى دين على المصنع ، و المصنع اتجدد بيه

عنايات بتساؤل : تفتكروا المرحوم باعلى المصنع ليه

شوقى : الحقيقة ده سؤال انا نفسى اعرف اجابته من يوم ماعرفت الحكاية دى

عنايات بضحك : و انا مش هحرمك من اللحظة دى ، احب اقوللكم ان تجديدات المصنع بالكامل انا اللى صارفة عليها

زيدان بحنق : ده اللى هو ازاى بقى ان شاء الله ، احنا سألنا عليكى و عرفنا عنك كل حاجة

عنايات : مش كل الحاجات بتبقى معلنة و دى احلى حاجة ، انك تبقى عايش وسط الناس و اقرب الناس اليك مايعرفوش عنك حاجة

شوقى : ممكن اعرف لو فعلا كلامك ده حقيقى .. جيبتى منين المبلغ الكبير ده

عنايات بتهكم : من نفس المكان اللى الباشا جاب منه فلوسه بالظبط

زيدان : حتى لو كان .. ده دخله ايه فى موضوع الشيك و ان ليا حق فى المصنع

عنايات بحدة : مافيش مخلوق له حق فى المصنع ، لولا فلوسى كان المصنع ده ضاع من سنتين ، انا اللى أنقذته و أنقذت سالم من الافلاس و لما باعلى المصنع اترجانى ان ماحدش يعرف ، و كان عنده امل ان المصنع يقدر يحقق المكاسب اللى تخليه بقدر يرجعه باسمه من تانى او على الاقل يدخل فيه شريك

فاما انت تيجى النهاردة و تورينى حتة ورقة و تقوللى ان سالم كان مديونلك عشان المصنع فهقول لك اسفة ، روح شوفه اخد منك الفلوس عشان ايه و وداها فين ، انما المصنع .. المصنع ده مصنعى و مصنع ولادى و لا يمكن اتخلى عنه ابدا

شوقى بمداهنة : ايوة يا هانم ، بس حتى لو كلام حضرتك ده صحيح ، لكن العرف بيقول ان لما حد بيموت و هو مديون ، اهل المرحوم هم اللى بيسدوا الدين بتاعه ده

عنايات بعدم اهتمام : بسيطة ، روحوا لاهل المرحوم و طالبوهم بسداد الدين ده

شوقى : طب ماهو حضرتك اهله

عنايات : انا حماته

شوقى : يعنى فى مقام والدته

عنايات بتفكير : الا هو لو المرحوم كان سايب تركة قبل ما يموت .. كان ممكن اورث فيه

شوقى بامتعاض و هو بيبص لزيدان : لا

عنايات : يبقى مش من اهلى يا متر

زيدان : ايوة ، بس لو كانت الاوضاع معكوسة كان المرحوم سدد دينك

عنايات بزعيق : انت بتبشر عليا

زيدان بلجلجة : انا اسف ماكنتش اقصد كده ابدا

عنايات و هى بتنفخ : و اللا تقصد .. الخلاصة ، ممكن حضراتكم تطلعوا دلوقتى على اقرب قسم بوليس و تعملوا اثبات حالة بالشيك اللى معاكم ده ، يمكن يعرفوا يلاقوا حاجة باسم المرحوم و تحجزوا عليها

زيدان وقف هو و شوقى و قال : ده اخر كلام عندك

عنايات : و مش هيتغير

زيدان : كان نفسى تتعاونى معايا بهدوء من غير ماتضطرينى اتعامل بطريقة تانية

عنايات : مهما كانت طريقتك ، فتأكد انى مش هغير رايى

زيدان بتوعد : هنشوف

و خرج هو و شوقى و لقوا نورا قاعدة فى الصالة ماسكة مجلة بتقرا فيها ، فزيدان ابتسم لها و قال : اتمنى اشوفك بخير يا امورة

نورا بسخرية : مش تتمنى الاول انك تشوف اصلا

زيدان فضل يضحك لحد ما مشى هو و شوقى و نورا راحت قفلت الباب وراهم

و اول مانهى عرفت انهم مشيوا ،  جريت على الصالون شالت جهاز التسجيل اللى زرعته بناء على تعليمات امجد و وجيه ، و مافيش دقيقتين و سمعوا جرس الباب ، و اول مانهى بصت من العين السحرية فتحت الباب بسرعة و ناولت الجهاز للى كان بيخبط ، و اللى ماكانس اكتر من معاون المباحث اللى وجيه عرفها عليه و هم فى المستشفى

و اللى عرفت انه مراقب البيت عندهم و انه هيفضل باستمرار قريب منها

نورا كانت راحت ناحية الشباك و طفت النور و فتحت الستارة حتة صغيرة ، و سافت زيدان و هو نازل مع شوقى و رايحين يركبوا العربية بتاعتهم ، و فى لحظة زيدان التفت ناحية بلكونتهم و ابتسم ابتسامة خليط من التهكم و الش/ر , و بعدين ركبوا و مشيوا

نورا رجعت لعنايات اللى كانت بتحكى لنهى على الحوار اللى حصل ما بينها و بينهم ، فنورا قالت لها : ماخفتيش منهم يا ماما

عنايات بزعل : كنت مرعوبة ، بس كل ما افتكر اللى عملوه فى سالم .. كنت بقوى و بشيل الخوف من جوايا ، سالم ماكانش بالنسبة لى جوز بنتى و بس ، يعلم ربنا معزته فى قلبى كانت ازاى .. كفاية الضحكة اللى ما غابتش عن وش اختك من يوم ما اتجوزوا .. اللهم الا بعد اللى حصل بينه و بين شمس ، و ماكانش ذنبه و لا بايده

نهى كانت عيونها ابتدوا يدمعوا بحزن و الم  فعنايات قالت لها بحزم : انا ما بقولش كده عشان تعيطى ، انا بقول كده عشان تقوى و تصممى على ان حق جوزك ما يضيعش

نهى : عمرى ما افرط فى حقه ابدا ، بس انا خايفة لا يأذوكى او يأذوا حد مننا

عنايات : ان شاء الله ربنا يحفظنا كلنا ، ماتقلقيش و سيبيها على ربنا

نهى : و نعم بالله

تليفون نورا رن ، و لما ردت لقت المندوب اللى جايب لها الاورد بيقول لها انه قدامه دقايق و يبقى عندها ، نهى قامت جابت فلوس و استنوه لحد ماجه و حاسبوه و اخدوا منه الاوردر اللى كان عبارة عن ملحفة و نقاب نهى كانت عاوزاهم عشان لما تنزل تروح تشوف سالم الصغير اللى بيراقبوا البيت مايمشوش وراها

عنايات : هو انتى هتروحيله امتى

نهى : كمان شوية عشان معاد الرضعة بتاعته

عنايات : و هتروحى ازاى ، اوعى تنسى و تروحى تاخدى عربيتك

نهى : لا .. انا اديت استاذ امجد مفتاح العربية بتاعة بابا الصبح ، و طلبت منه يشوف حد يطلعها من الجراج و بجيبهالى هنا ، و كلمت الجراج عشان ينضفوها و ينفخوا الكاوتش و استاذ امجد كلمنى من شوية و قاللى انها تحت

نورا : تصدقى شوفتها و انا ببص من الشباك و فكرتها عربية شبهها

نهى : لا هى

عنايات : طب كويس ، عشان ابقى متطمنة عليكى

نورا : كان نفسى اجى معاكى اشوف سالم

نهى : نبقى نشوف طريقة ان شاء الله ، انا هقوم اجهز عشان ما اتأخرش على سالم

فى عربية زيدان .. كان على اخره و عمال يبكت فى شوقى و يقول : بقى هى دى الست الجاهلة اللى كنت بتفول عليها ، بقى دى جهلة دى ، دى توديك البحر و ترجعك عطشان

سوقى : كل المعلومات بتاكد انها مالهاش فى اى حاجة

زيدان : و اهو طلع ليها و ليها كمان

سوقى : و اوامرك

زيدان بغل : ابن سالم مايباتش الليلة دى فى المستشفى

شوقى : بس الولد حالته يعنى ماتسمحش ، ده ممكن يموت

زيدان : بلاش غبا ، خلى اى حد من رجالتنا يطلع بيه على اى مستشفى استثمارى يحطه فيها باى اسم ، و هم فى المستشفى اكيد هيراعوه زى المستسفى اللى هو فيها دلوقتى و يمكن احسن كمان و حتى لو ماحصلش ، كده كده مش هيرجعلهم ، مايستاهلوهوش اصلا

شوقى باعجاب : من يوم ماعرفت جنابك و انا اعجابى بيزيد بيك يوم ورا التانى

زيدان بمكر : و لسه .. اعجابك بيا هيزيد ، بعد ماتجيبلى الامورة الصغيرة اخت ارملة المرحوم

شوقى باستنكار : و اجيبهالك ليه بقى دى كمان

زيدان بابتسامة شيط/انية : اصلها عجبتنى .. و ناوى انى استضيفها عندى شوية

شوقى : انت تقصد اننا نخط/فها

زيدان بضحك : بلاش المسميات اللى تخض دى يا شوقى ، اسمها هنستضيفها يومين استجمام 😏

…………….

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق