رواية بعد الرحيل الفصل الخامس عشر 15 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل الخامس عشر

البارت الخامس عشر

البارت الخامس عشر

ربى اجعلنى مقيم الصلاة و من ذريتي .. ربنا و تقبل دعاء

15

بعد الرحيل

البارت الخامس عشر

شمس كانت بتعيط و متأثرة من كلام امجد ليها فقالت بزعل ممزوج بعياطها و هى فى حضن شيراز : الله يرحمه و يحسن اليه و يغفر له .. رغم انى لا يمكن انسى جرحه ليا .. لكن و الله سامحته ، سامحته لانى عارفة انه خلاص مش راجع تانى ، بس قلبى واجعنى على زعله منى و من لولى .. مشى من عندى و هو زعلان و حسيته موجوع ، و لاول مرة فى حياتى اسيبه يمشى من قدامى و هو موجوع من غير ما اشيل عنه وجعه ده ، بس لانى كنت موجوعة منه اكتر بكتير اوى و مازلت ،  و مانسيتش ، رغم انى سامحته .. بس مانسيتش خيانته و غدره بيا و لا عمرى هنسى يا امجد ، انا بس سامحته عشان اريح روحه اللى فارقتنا ، و عشان خلاص مابقاش موجود قدامى و لا هقدر اعاتبه تانى .. خلاص يا امجد

امجد بتنهيدة زعل مخلوطة بندم انه وصلها للحالة دى : طب ممكن كفاية عياط لحد كده ، انا اسف .. ماكنتش اقصد ابدا انى اضايقك ابدا .. صدقينى

قبل ما شمس تطلع من حضن شيراز لقوا شوقى داخل و معاه زيدان و بيقول : ازيكم يا جماعة ، ياترى عاملة ايه النهاردة يا مدام شمس 🫣

شمس التفتت بسرعة و مسحت وشها بكفوفها و قالت بجمود : اهلا يا متر

شوقى شاور على زيدان و قال : معلش يا مدام شمس ، بس زيدان بيه كان عاوز يتكلم معاكى فى موضوع مهم

شمس : موضوع ايه خير

زيدان بحمحمة : الحقيقة .. موضوع يخصك و يخصنى ، فلو امكن نتكلم على انفراد

شمس قعدت بهدوء و قالت : بس انا ما اعرفش حضرتك عشان يبقى فى ما بيننا مواضيع خاصة تخلينى كمان اقعد معاك لوحدى

زيدان باستدراك : على ما يبدو انى اسأت التعبير ، انا اقصد انا و انتى و المتر

شمس : بس الحقيقة انا ما اقدرش اقعد معاك لوحدى حتى فى وجود المتر ، و كمان مافيش حد غريب فى اللى موجودين ، يعنى حضرتك تقدر تتكلم فى وجودهم عادى

شوقى : ده موضوع يخص الشغل يا مدام شمس

رشيد : و على ذكر الشغل .. مافيش اى حاجة تخص الشغل ماتخصنيش معاها

شوقى بازدراء : ااه .. و يا ترى مين حضرتك .. ماتشرفتش باسمك

رشيد بزهو : رشيد البكرى .. اكيد تسمع عن عيلة  شاكر البكرى أصحاب البكرى جروب اللى فروعها على مستوى العالم العربى كله

زيدان بترصد : الحقيقة اسمع ، بس ايه دخل الجروب بتاعكم فى شغل شمس هانم

هنا شمس قالت : رشيد بية كان اتفق مع المرحوم على الشراكة

شوقى : ازاى الكلام ده و انا ماعنديش خبر

رشيد : المفروض كان يبقى عندك خبر وقت امضة العقود ، لكن قبلها … اسمحلى يعنى هنستفيد ايه

شوقى : يعنى ايه الكلام ده انا مش فاهم ، و بعدين طالما ان موصوع الشراكة ده كاااان هيبقى و مابقاش ، يبقى ايه .. يبقى الوصع هيفضل على ماهو عليه

رشيد : غلط يا متر

شوقى : ليه غلط

رشيد : لان شراكتى اللى كانت هتحصل مع المرحوم ، هتحصل دلوقتى مع شمس هانم

شوقى بحزم و هو بيحاول يدارى انفعاله : ياريت تسمحيلى اتكلم معاكى على انفراد يا مدام شمس

شمس بصت لرشيد و امجد فامجد قال و هو بيشاور لها بعينه على مكان معين قريب منهم : خليكوا اتكلموا هنا يا شمس هانم و احنا هنقعد هناك قريبين منك ، و بعدين التفت لزيدان و قال له : اتفضل معانا يا زيدان بية

زيدان مشى مع امجد ، و رشيد و شيراز راحوا معاهم و هم عينهم على شوقى اللى كان بيراقبهم بغيظ و بعدبن التفت لشمس و قال لها بحدة : هو مش المفروض كنتى تكلمينى و تفهمينى اللى بيحصل ده

شمس بجمود : اعتقد ان الظروف اللى انت شايفها كفيلة تخلينى ما افكرش من اساسه

شوقى بغضب : ظروف ايه اللى انتى فيها ، مانتى كده كده كنتى هتخلعيه ، و اللا نسيتى هو عمل فيكى ايه ، .. نسيتى انه اتجوز عليكى و كان هياخد اللى قدامك و اللى وراكى لولا انى لحقتك و خليتك امنتى روحك و اللا نسيتى انه كان بيكبش من فلوسك و يصرفها على الكباريهات و الرقاصات

هنا فجأة سمعوا صوت يوسف و اللى كان نازل بالصدفة و سمع كلام شوقى فقال بغضب و صوت عالى : انت كداب

شمس بخضة : يوسف

يوسف بحدة لشمس و هو بيشاور على شوقى : انتى ازاى تسمحيله انه يتكلم كده عن بابا و انتى عارفة ان كل كلمة قالها كدب فى كدب

امجد و شيراز جم بسرعة على صوت يوسف و امجد سحب يوسف تحت جناحه و قال له باحتواء : اهدى يا يوسف .. مايصحش تتكلم مع والدتك بالشكل ده

يوسف : بيقول على ابويا حرامى يا عمى ، ازاى يتجرأ و يقول كده عنه

شوقى : انا اسف يا  ابنى لو كنت سمعت حاجة ماكانش ينفع تسمعها ، بس هى دى الحقيقة

هنا شمس اللى قالت بانفعال : اخرس بقى .. اخرس ، لولا السم اللى قعدت تبخه فى ودانى يمكن ماكناش وصلنا للحالة دى ابدا

شوقى بسخرية : سم ايه يا مدام ، انتى ناسية ان انتى اللى جيتيلى و وريتينى القسيمة بتاعة جواز المرحوم و الفيديو اللى كان متحزم و بيرقص فيه مع الرقاصات

يوسف بغضب : مش هو اللى كان فى الفيديو و انت عارف كده كويس

شوقى بلجلجة : و انا هعرف منين ان كان هو و اللا مش هو ، اذا كان مراته بتقول انه هو ، انا بقى هكدبها

يوسف : كان المفروض على الاقل تتاكد

شيراز : اهدى يا يوسف مش كده ابدا

يوسف : اهدى ازاى و هو عمال يقول و يعيد فى كلام كله زور و افترا على بابا

زيدان : انا شايف يا متر ان سبب زيارتنا تاه وسط كل المهاترات دى

شمس : الحقيقة انا عاوزة افهم سبب الزيارة دى فى التوقيت ده بالذات

زيدان قعد و حط رجل على رجل و قال بنبرة فيها نوع من التحدى : الحقيقة اللى المتر شوقى كان مشفق عليكى انك تعرفيها دلوقتى ، و اللى انا كمان مشترك معاه فى احساسه ده ، ان المرحوم كان مديون للمجموعة بتاعتى بمبلغ صخم جدا

شمس برفض : ايه الكلام الفارغ ده

شوقى : مش فارغ ابدا يا مدام شمس ، انا كنت عاوز امهد لك الموضوع .. بس انتى اللى ما اديتينش اى فرصة

امجد : و هو اى حد هييجى يقول اى حاجة كده المفروض اننا نصدقه ، فين الاثباتات على الدين ده

زيدان بابتسامة خبث طلع محفظته من جيب الجاكت بتاعه ، و طلع منها ورقة .. كانت عبارة عن صورة ضوئية من شيك بمبلغ خمسين مليون جنية مسحوب على حساب المصنع ممضى من سالم من تاريخ عدى عليه حوالى شهر و نص

زيدان مد ايده بصورة الشيك لامجد و قال : ده طبعا صورة الشيك مش الشيك الاصلى ، و لما عرفت ان الرصيد وقتها مش كفاية و اتصلت بالمرحوم .. طلب منى مهلة عشان يقدر يدبر حاله و انا وافقت لانه صديق قديم

لكن بعد ما حصل اللى حصل فانا اسف .. لازم اضمن حقى

رشيد : و يا ترى بقى المرحوم احتاج المبلغ الكبير ده فى ايه

زيدان بحركة من شفايفة : مش متاكد ، بس هو قال لى انه عشان المكن الجديد اللى كان جايبه ، بس طبعا بعد ما عرفت انه كان راجل شقى و بيلعب بالسمكة و ديلها  ، فالله اعلم

قال اخر جملة و هو ببغمز بعينه بوقاحة فامجد اتنرفز و قرب منه مسكه من هدومه و قال له بانفعال و تحذير من غير ما صوته يعلى : طول ما انت فى بيت سالم تحترم نفسك و انت بتتكلم عنه ، و لحد ما نتاكد من الكلام اللى انت بتقوله ده و نعرف صدقه من كدبه مش عاوز المحك تهوب من البيت ده او اهله مرة تانية .. انت فاهم

زيدان مد ايده شال ايدين امجد من على هدومه و قال باستفزاز : انا لولا الظروف اللى شمس هانم فيها .. كنت بيعت كل حاجة بالمزاد العلنى حتى البيت ده

شيراز : البيت ده و المصنع و الشركة و كل حاجة باسم شمس و انت مش من حقك اصلا انك تقول الكلام ده

شوقى : ده لو ماكانش الشيك ده على حساب المصنع اللى حسابه مشترك مابين شمس هانم و المرحوم

شيراز : و مش هى اللى مضت عليه

شوقى بسخرية : دى امور ادارية يا هانم ماعتقدش انك تفهمى فيها

هنا رشيد قرب من شوقى و زيدان و مسك كل واحد فيهم بايد و قال : صورة الشيك معانا و انتم شرفتوا ولحد كده و كفاية .. مع السلامة

زيدان شد ايده من رشيد بحدة و قال له : انا عاوز اعرف انتم الاتنين بتتصرفوا كده بانهى صفة ، بس عموما .. انا برضة هقدر الصدمة اللى اخدتوها ، بس انا هعمل الاجراءات القانونية كلها عشان اضمن حقى .. انا حبيت احلها ودى ، لكن انتم اللى مش عاوزين

شيراز بصوت عالى : و ايه بقى الحل الودى اللى انت بتتكلم عنه ده

زيدان بخبث : اننا ننفذ اللى كنت اتفقت عليه مع المرحوم

شيراز : و اتفقت معاه على ايه بقى

زيدان : انه لو ماكانش يقدر يدبرلى المبلغ فى الوقت المحدد ، كنت هبقى شريكه فى كل حاجة .. فى المصنع و فى الشركة

امجد ابتسم و قال : طب مش تقول كده من الصبح ، يعنى الحكاية ممكن تخلص ودى

شوقى : حضراتكم مش مديين حد ياخد فرصة انه يتكلم و يوضح

امجد التفت لشمس و غمزلها و قال : مافيش داعى للقلق ، كده زيدان بية  بس عاوز يفهمك اللى حصل و يضمن حقه

وبعدين رجع التفت لزيدان و قال :  و بما ان الدنيا وضحت .. اعتقد تسيبها على الاقل فترة الحداد على ما تلملم نفسها و بعدين تبقوا تتكلموا فى كل ده بعدين

شوقى : ايوة بس المصنع …

زيدان : خلاص يا متر .. مافرقتش كتير ، و هو برضة بيتكلم صح ، و بعدين التفت لشمس و قال لها : سامحينى يا هانم على التوقيت ، و اسمحيلى اقدم لك خالص تعازيا مرة تانية ، و هسيبك كام يوم على ما تبتدى تتماسكى و اكيد هتصل بيكى مرة تانية .. بعد اذنكم

و بص لشوقى و قال له .. ياللا بينا يامتر

شوقى مشى ورا زيدان و اول ما خرجوا .. امجد راح قفل الباب وراهم و رجع لشمس اللى الذهول كان مسيطر عليها فقال لها : ممكن تاخدى نفسك

شمس : اللى قالوه ده كله كدب .. سالم لا يمكن يكون عمل كده

امجد : و انا متأكد من كل ده

شمس : طب ليه سيبته يمشى و هو فاكر اننا صدقناه

رشيد : اقعدى يا مدام شمس من فضلك و حاولى تهدى

يوسف : تهدى ازاى بس و هو عاوز يستولى على كل حاجة

رشيد : و مين قال اننا هنسمح له هو او غيره ان يعمل كده

شيراز بقلق : اومال الشيك اللى معاه ده ايه

شمس بتيه : اكيد امضة سالم اللى على  الشيك دى مزورة

امجد : و على مانثبت الكلام ده ، لازم مانخليهومش يعتقدوا لحظة واحدة اننا مكدبنهم

رشيد بحذر : بس لازم برضة و احنا بنتحرك نعمل حسابنا ان امضة سالم مش مزورة

امجد : سالم لا يمكن يعمل كده ابدا يا رشيد انا متأكد

رشيد : و انا كمان متاكد ، لكن ممكن بطريقة او باخرى يكونوا قدروا ياخدوا امضته دى

رشيد بص لشمس و قال : هل ممكن يكون سالم مثلا ماضى على شيك بمبلغ معين لجهة ما و الشيك ده اتلعب فيه بعد كده

يوسف : تقصد انهم مزورين الرقم نفسه مش الامضا بتاعة بابا

رشيد : بالظبط يا يوسف ، اصل شوقى محامى ، يعنى راجل قانون و عارف كويس اوى ان اول حاجة هنعملها اننا هنطعن فى صحة التوقيع

امجد سحب صورة الشيك من ايد شمس و بص فيه  شوية و بعدين قرب من رشيد و شاور له على جزء معين من صورة الشيك و قال : شايف الخمسة مكتوبة ازاى .. هو ده منطقى

رشيد مسك منه صورة الشيك و بص فيه بتمعن و قال : و كمان الخمسة اللى بالارقام

شمس قامت و قربت هى كمان منهم و قالت : ماتفهمونى بتتكلموا عن ايه

امجد قربلها صورة الشيك و قال لها : كلمة خمسون اللى بالحروف مكتوبة فى مكان ضيق اوى مايتناسبش ابدا مع المكان ككل و تحسى انها كانت خمسه و اتعملت خمسون ، و كمان الاصفار اللى بالارقام تحسي الصفر اللى جنب الخمسة على طول متزنق فيها قبل الفصلة

شمس : مش فاهمة

رشيد : يعنى ممكن يكون ده شيك بمقدار خمسة مليون جنية كان سالم ماضى عليه لاى عملية و وقع فى ايد شوقى و زيدان و بطريقة او باخرى قدروا يلعبوا فيه و يوصلوه للشكل ده ، لان الملفت اكتر للنظر ان الشيك لحامله

شيراز : حتى لو مليون واحد ، سالم كان هيكتب شيك لمين بالمبلغ ده

يوسف التفت لشمس و قال لها : طب مانشوف دفتر الشيكات بتاع بابا و نبص فى الكعوب بتاعته ، يمكن نلاقى حاجة تفيدنا

شمس بحزن : دفتر الشيكات بتاع  باباك مش عندى

امجد : انا ممكن اسال نهى عليه

شيراز : طب ما نسأل ليلى

شمس جابت تليفونها و اتصلت على ليلى اللى اول ماردت عليها شمس فتحت الاسبيكر و قالت لها : كنت عاوزة اسالك على الشيكات اللى المرحوم كان ماضيها فى الفترة الاخيرة ، ياترى عندك خلقية بيهم

ليلى : شيكات التعاقدات كلها بيبقى فى صورة منها فى الحسابات ، و صورة فى خزنة المكتب

شمس : انا اقصد هل انتى بتشوفيها او بتعدى عليكى

ليلى : طبعا يا مدام شمس ، لان انا اللى كنت بجهزها من البداية و بعدين كنت بعرضها على سالم بية و لما يمضيها ، باخد صورة منها للحسابات ، و الاصل بيتسلم للعملا

رشيد : طب يا انسة ليلى .. معنى كده ان دفتر الشيكات معاكى انتى

ليلى باستغراب : مين معايا

شمس : ردى على السؤال يا ليلى ماتخافيش

ليلى : ايوة معايا

امجد : طب ممكن تقوليلى اكبر مبلغ انكتب فى دفتر الشيكات و سالم مضى عليه كان كام

ليلى : اكبر مبلغ كان سبعة مليون .. و ده كان اول دفعة فى تمن المكن الجديد ، و بعد كده كان شيك بستة مليون و شيك بخمسة مليون

رشيد و امجد و شمس بصوا لبعض و بعدين رشيد قال : الشيكات دى كانت بتطلع باسم مين

ليلى : الشيكات دى بتطلع فى الاول من غير اسم لحد ما سالم بية بيراجعها ، و بعدين هو بنفسه اللى بيكتب اسم المستفيد عليها لما بييجى وقت الاستحقاق بتاعها

امجد باستغراب : يعنى بيمضى عليها و هى من غير اسم و يسيبهالكم كده

ليلى : لا حضرتك ، مابيسيبهاش ، الشيك بيفضل فى خزنة المكتب عنده لحد معاد الاستحقاق بتاعه ، ده حتى اخر شيك لسه لحد دلوقتى ما وصلش رغم ان معاده كان من كام يوم

شمس : و ماوصلش ليه

ليلى : لانه فى الخزنة يا مدام ليلى ، و لما جه معاده كان الاستاذ شوقى موجود و طلبت منه انه يكلم حضرتك عشان تجيبيلى الشيك ، بس هو فضل يماطل فيا و فى الاخر قاللى ان المكن احتمال يرجع او يتباع

شمس : و لما كنت عندك ماقلتيليش ليه على موضوع الشيك ده ياليلى

ليلى : يا مدام شمس انا قلت لحضرتك وقتها ان فى مشاكل كتير و شغل كتير متعطل

امجد كتم صوت التليفون و قال لشمس : انتى معاكى مفاتيح الخزنة دى

شمس : لا .. مش معايا

شيراز : يمكن عند نهى

امجد فتح من تانى صوت التليفون و قال لليلى : ليلى .. انا مش عاوز ولا كلمة من اللى اتقالت لك دلوقتى تطلع برة لمخلوق

ليلى : من غير ماتقول حضرتك

رشيد : طب و هى الجهة اللى المفروض ليها دلوقتى الفلوس بتاعة الشيك ده ، ما عملوش مشكلة بسبب التأخير ده

ليلى : الحقيقة هم اتصلوا اكتر من مرة و كان دايما الاستاذ شوقى اللى بياخد المكالمة ، لكن النهاردة الصبح لما اتصلوا ، كانوا بيبلغوا تعزيتهم فى المرحوم ، و قالوا انهم هيتواصلوا معانا من تانى بعد اسبوع من النهاردة ، و كنت هكلم شمس هانم اطلب منها تفتح الخزنة عشان الشغل ما يتعطلش اكتر من كده

شمس : شكرا يا ليلى .. انا هحاول اتصرف

بعد ما قفلوا الخط مع ليلى .. امجد مسك تليفونه و اتصل على نهى اللى ردت بتعب و قالت : الو

امجد : ايوة يا نهى .. يا ترى عاملة ايه دلوقتى

نهى بتعب : الحمدلله .. احسن

امجد : طب يا نهى انا كنت عاوز اسالك على حاجة

نهى : اتفضل

امجد : هى المفاتيح بتاعة سالم الله يرحمه موجودة معاكى

نهى : انهى مفاتيح .. تقصد مفاتيح العربية و الشقة

امجد : لا .. مفاتيح الخزنة بتاعة المصنع و الشركة

نهى : لا طبعا مش معايا ، و لا كانوا مع سالم كمان

امجد باستغراب : اومال هم فين .. ماعندكيش فكرة

نهى : المحامى بتاع شمس اخدهم منه

امجد بغضب : خدهم منه امتى و ازاى .. انا اول مرة اسمع الكلام ده

نهى : بعد ما شمس اختفت بيوم واحد ، اتفاجئنا بالمحامى بتاعها جايلنا البيت ، و لما سالم الله يرحمه قابله طلب منه المفاتيح اللى تخص خزنة المصنع و الشركة و قال له ان دى رغبة شمس عشان الشغل يعتبر متعطل

امجد باستنكار : و اداهم له من غير ما يسال شمس حتى

نهى : وقتها كان كل ما بيتصل بيها ماكانتش بترد عليه ، فاداهمله .. بس هو انت بتسال ليه ، فى حاجة حصلت تانى

امجد بتنهيدة تقيلة : ماتشغليش بالك انتى ، و خدى بالك من نفسك

بعد ما امجد قفل الخط مع نهى بصلهم كلهم و قال : طبعا دلوقتى فهمنا هو عمل ايه بالظبط

شمس ببهوت : يعنى ايه ، يعنى هيقدر فعلا يحط رجله فى المصنع و الشركة و يشاركنى غصب غنى ، اسلمه تعب بابا و سالم السنين دى كلها على الجاهز و كمان من غير مقابل

امجد بحدة : ده انا اق/تله قبل ما ده يحصل

شمس : انا لازم ابلغ البوليس

رشيد : و هتقولي ايه للبوليس

شمس : هحكيله اللى حصل و هم يتصرفوا

امجد : للاسف يا شمس هانم .. البوليس بيبقى عاوز وقائع و دلائل ، و احنا مانملكش لا ده و لا ده

يوسف بحدة : يعنى ايه الكلام ده ، هنسيبه ينصب علينا كده عينى عينك

رشيد : احنا اكيد مش هنسيبه يعمل كده

يوسف : اومال هنعمل ايه

رشيد بص لامجد و قال له : ايه رأيك

امجد بحيرة : تفتكر لو كلمنا وجيه .. ممكن يقدر يساعدنا

رشيد بابتسامة : الا يقدر ، ده يقدر و يقدر كمان

شيراز بحيرة : مين وجيه ده

امجد : ده صديق مشترك ما بينا كلنا و كان صاحب سالم الله يرحمه اوى

شمس : تقصد وجيه الزيات

امجد : ايوة هو

شمس : بس وجيه من ايام ماطلع من الخدمة و هو يعنى ..

امجد : وجيه يقدر يخدمنا دلوقتى اكتر ما كان فى الخدمة ، و كمان مكتب الخدمات الامنية اللى عمله ده هيساعدنا اكتر

شيراز : انا مش فاهمة حاجة

رشيد : وجيه كان ظابط شرطة و فى عملية مواجهة مع الار/هابيين اتصاب اصابة شديدة فى رجلة اثرت على حركته بعد كده ، و طلع من الخدمة

شمس : ايوة .. بس وجيه هيقدر يساعدنا ازاى

امجد : اللى زيدان و شوقى عملوه ده خارج عن القانون و تحايل عليه ، و للاسف عشان نقدر نرجع اللى اتتاخد بالغدر ، لازم المواجهة تبقى بنفس اسلوبهم ، و وجيه دلوقتى له علاقات بناس كتير و نوعيات اكتر من البشر .. اعتقد انهم هيقدروا يساعدونا نوصل للى احنا عاوزينه

رشيد وقف و قال : احنا ممكن نروح له دلوقتى انا و امجد ، و نتفق على اللى هنعمله و اكيد هنبلغكم باللى هيحصل

شمس بقلق : طب هعمل ايه فى الشغل بتاع المصنع ، و شوقى لما يعرف انى لغيت التوكيلات و لغيت وجوده اصلا من المصنع و الشركة .. المفروض اعمل ايه ، و هو غالبا هيعرف النهاردة او بكرة بالكتير

امجد : انا هقول لك تقوليله ايه

و قرب امجد من شمس عشان يفهمها تتعامل ازاى مع شوقى ، فى حين ان رشيد قرب من شيراز و قال لها : محتاج اتكلم معاكى

شيراز اديتله ضهرها و قالت : هنتكلم فى ايه تانى يا رشيد

رشيد شدها بحدة عشان تلتفت له و قال لها بهمس غاضب : اوعاكى تدينى ضهرك تانى يا شيراز و انا بتكلم معاكى

شيراز بزعل من لهجته : و اياك تتكلم معايا بالاسلوب ده مرة تانية يا رشيد

رشيد نفخ و حط ايده فى وسطه و هو بيبص لها بجنب عينه و بعدين اتعدل من تانى و قال لها بهدوء : محتاجين نتقابل فى النص يا شيراز ، انتى ماتعرفيش حاجة

شيراز بزعل : لأ يا رشيد ، عارفة ، عارفة انك تممت جوازك من خليدة

رشيد بوجع : و عندى اسبابى اللى لازم تعرفيها

شيراز بوجع هى كمان : هتفرق فى ايه يارشيد

رشيد : خليدة بتموت يا شيراز ، ماكانش ينفع اشوفها بتموت و ما امدلهاش ايدى ، ما اتعودتش اعملها مع الغريب ، فاكيد مش هعملها مع بنت عمى و هى فى اخر ايام عمرها 😒

………………

بحبكم فى الله

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق