رواية بعد الرحيل الفصل السادس عشر 16 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل السادس عشر

البارت السادس عشر

البارت السادس عشر

اللهم كن لنا و لا تكن علينا و جنبنا الشيطان فى كل قول او عمل

16

بعد الرحيل

البارت السادس عشر

رشيد كان بيحاول يقنع شيراز انها توافق تقعد و تتكلم معاه من تانى  فقال لها بهدوء : محتاجين نتقابل فى النص يا شيراز ، انتى ماتعرفيش حاجة

شيراز بزعل : لأ يا رشيد ، عارفة ، عارفة انك تممت جوازك من خليدة

رشيد بوجع : و عندى اسبابى اللى لازم تعرفيها

شيراز بوجع هى كمان : هتفرق فى ايه يارشيد

رشيد : خليدة بتموت يا شيراز ، ماكانش ينفع اشوفها بتموت و ما امدلهاش ايدى ، ما اتعودتش اعملها مع الغريب ، فاكيد مش هعملها مع بنت عمى و هى فى اخر ايام عمرها 😒

شيراز بتأثر : يعنى ايه بتموت .. هى مالها

رشيد : عندها لوكيميا

شيراز باهتمام : بس فى حالات كتير اوى من اللوكيميا بقى ليها علاج

رشيد : صحيح ، و هى نفسها جت عليها فترة كنا اعتقدنا انها خلاص هتخف ، لكن للاسف حصلت لها انتكاسة شديدة

حتى لما عملنالها نقل دم و بلازما ، المرض كان بيهاجمه بشده ، و اخيرا الدكتور قال اننا لازم نعمل استئصال للطحال

شيراز : طب ماتعملوها

رشيد : للاسف بعد ما وافقنا ، رجعوا تانى قالوا انه هيبقى فى خطر اكبر على حياتها لان معدلاتها الحيوية ضعيفة جدا

شيراز بأسى : ربنا يشفيها و ان شاء الله تبقى كويسة ، و المفروض انك تفضل معاها و تواسيها و تساندها ، مش المفروض ابدا تسيبها لوحدها

رشيد بدفاع : انا مش سايبها لوحدها ، انا سايبها مع العيلة كلها حواليها ، بس ما كانش ينفع ابدا انى اعرف ان سالم مات بالشكل ده و ما اجيش اقف مع امجد و مع شمس و ولادها ، و هى بنفسها شجعتنى انى اجى اعمل الواجب اللى عليا و كمان انى اشوفك و اتكلم معاكى

شيراز بدهشة : هى تعرف عنى حاجة

رشيد : كل حاجة

شيراز باستنكار : ازاى جالك قلب توجعها بالشكل ده وسط اللى هى فيه ده

رشيد : مانا بقولك لازم نتكلم ، انتى فى حاجات كتير اوى ماتعرفيهاش ، ادينى و ادى نفسك فرصة اننا نلحق حاجة من عمرنا اللى بيضيع مننا ده

شيراز : حتى لو كان ، انا ما اقدرس ابدا اسيب شمس و هى فى الحالة دى و لا الظروف دى كمان لوحدها

رشيد : و انا ما بقوللكيش سيبيها و لا بقولك تعالى معايا دلوقتى ، انا بقولك شوفى وقتك ، و …

فى الوقت ده جه امجد عليهم و قال : ياللا يا رشيد خلينا نشوف مشوارنا

رشيد بص لشيراز و قال لها : يا ريت اما اكلمك على الموبايل تردى عليا

قبل ما يخرجوا يوسف نده على امجد و قال له : هو انا ممكن اجى معاكم

امجد بتفكير: خلينا احنا المرة دى لوحدنا ، و اوعدك ان المرة الجاية تبقى معانا

بعد ما مشيوا شمس قعدت و حضنت وشها بكفوفها بتعب ، فيوسف قعد جنبها و ضمها تحت جناحه و قال : ماتقلقيش يا ماما ، ان شاء الله ربنا هينصرنا

شيراز : بإذن الله رشيد و امجد هيلاقوا حل مع صاحبهم اللى اسمه وجيه ده

شمس : المصيبة كبيرة اوى يا شيراز

شيراز : و لما ضاقت حلقاتها فرجت و كنت أظنها لا تفرج ، خلى عشمك فى ربنا دايما كبير

شمس : و نعم بالله

يوسف بص لشمس و قال لها بتردد : ماما .. كنت عاوز استأذنك فى حاجة كده

شمس : حاجة ايه

يوسف : كنت عاوز اتطمن على طنط نهى و ابنها

شمس : امجد قاللى ان نهى سميته سالم ، و لو عاوز تروح مش هقدر امنعك عن اخوك

يوسف بابتسامة باس شمس من راسها و قال لها : ربنا يخليكى لينا ، انا هطلع اغير هدومى و هروحلهم على طول

شمس : ماشى يا حبيبى .. روح

يوسف طلع على فوق راح على اوضته و غير هدومه و قبل ما ينزل ، قرر انه يعدى على لولى ، فخبط عليها و دخل لها .. لقاها قاعدة بتقرأ قرآن و هى منهارة من العياط ، فقعد جنبها و ضمها فى حضنه و باس راسها و قال لها : حبيبتى انا خارج ، مش عاوزة منى حاجة

لولى و هى بتمسح وشها بايديها : رايح فين

يوسف : هروح اتطمن على سالم الصغير و مامته

و لما يوسف لقى علامات الاستغراب على وشها قال لها بشرح : اصلى عرفت ان طنط نهى سمت البيبى سالم

لولى بغيرة : انت بتقول لها طنط و هى اتجوزت بابى على مامى يا يوسف

يوسف : هى دلوقتى مامة اخونا ، و بعدين احترامها واجب عشان خاطر بابا الله يرحمه ، المهم انتى محتاجة منى حاجة

لولى بتردد : هو انا ينفع اجى معاك اشوف سالم الصغير

يوسف : الا ينفع ، ينفع طبعا .. قومى اغسلى وشك ياللا و شوفى لو حابة تغيرى هدومك و انا هستناكى تحت

لولى : ماشى .. مش هتأخر عليك

رشيد و امجد مشيوا من عند شمس و راحوا على النيابة قدموا بلاغ بان حادثة سالم .. حادثة مدبرة ، و سالم حكى للظابط اللى عصام قالهوله و عملوا محضر بالبلاغ و بعد كده خرجوا مع بعض وراحوا لوجيه

يوسف اخد لولى و راح المستشفى عند نهى ، اللى اول ما شافتهم انهارت من كتر العياط و هى ماده ايديها للولى عاوزة تحضنها ، لولى بصت بتردد ليوسف اللى شاورلها برأسه انها تقرب من نهى اللى اول ما لمستها شدتها على حضنها و ضمتها جامد و هى بتقول وسط عياطها : قربى منى كمان يمكن اشم ريحته فيكى ، كان بيحبك اوى .. كان موجوع من زعلك منه ، كانت روحه فيكى يا لولى ، كانت روحه فيكم كلكم

لولى كانت جامدة فى حضن نهى و مش عارفة تتعاطف معاها ، و لقت نفسها بتقول لها بقسوة : و انتى اللى بعدتينا عن بعض

نهى جسمها اترعش من كلام لولى ، فخرجتها من حضنها و بصت فى عينيها و قالت لها : باباكى عمره مابعد عنكم غير اما انتم اللى بعدتوه ، كان هيتجنن عليكم و عاوز يتطمن عليكم و يشوفكم باى شكل ، ماكانش متوقع ان ده هيبقى رد فعلكم ابدا لما تعرفوا بجوازنا

لولى باستنكار : اومال كان متوقع ايه لما نعرف انه خان مامى و اتجوز عليها

نهى مسحت دموعها بوجع و قالت : باباكى كان بيحب مامتك لاخر دقة فى قلبه

لولى بحدة : و لما انتى عارفة انه كان بيحب مامى زى ما بتقولى ، اتجوزتوا ليه

نهى بعياط : لاننا حبينا بعض

لولى بعدم اقتناع : مافيش راجل بيحب اتنين فى نفس الوقت

نهى باصرار : باباكى حبنى رغم انه بيعشق مامتك ، باباكى لاخر نفس كان بيحبنا احنا الاتنين ، و ماكانش عنده اى استعداد انه يبعد عن واحدة مننا

لولى :  ليه حاولتى تاخديه مننا

نهى بانفعال : انا و باباكى متجوزين من خمس سنين و عمرى ما طمعت حتى فى جزء من وقته معاكم ، حتى لما طلب منى انى ااجل الخلفة شوية وافقت ، و ماحاولتش انى اضايقه و لا اضغط عليه

نورا قربت من نهى اخدتها فى حضنها و قالت لها بهدوء : بالراحة يا نهى ، الدكتور محذرك من الانفعال

نهى : قوليلهم يا نورا ، قوليلهم انى عمرى ماحاولت ابدا اسرق منهم ابوهم

عنايات قامت وقفت قدام يوسف و لولى و قالت لهم بحكمة : دلوقتى بقى عندكم اخ تانى ، امه تبقى بنتى اللى ضحت كتير بسبب حبها لابوكم ، يا ترى بقى انتو جايين تشوفوا اخوكم و تطمنوا عليه و اللا جايين تحاسبوا امه على جوازها من ابوكم وحبها ليه

يوسف باعتذار و هو واخد لولى تحت جناحه : انتو عارفين لولى كانت متعلقة ببابا اد ايه ، فياريت ماتتضايقوش من كلامها ، احنا فعلا جايين نتطمن على سالم الصغير

نهى بامل : بجد يا يوسف ، بجد عاوزين تطمنوا على سالم الصغير

يوسف : اقسملك اننا جايبن نتطمن على سالم الصغير ، و كمان على حضرتك ، و اشوفك لو محتاجة اى حاجة ، انا كنت عندك اول امبارح مع عمو امجد ، بس انتى ماكنتيش لسه فوقتى

نهى بعياط : طول عمر باباك و هو فخور بيك ، ربنا يحميك لمامتك و اخواتك و تبقى سند و ضهر ليهم

يوسف : و ليكى انتى كمان يا طنط ، مهما كان اللى حصل ، و مهما كانت ردود الأفعال .. الا ان بابا كان بيحبك ، و ده فى حد ذاته يكفينى

نورا طبطبت على نهى و سندتها على المخدة و قالت : تعالى يا يوسف ، هات اختك و تعالوا معايا هوديكم تشوفوا سالم الصغير

نورا اخدت يوسف و لولى وديتهم الحضانة ، و وقفوا عند الحاجز الزجاجى من برة و نورا شاورت لهم على سرير و قالت : ده سالم

لولى بدموع : ده صغير اوى

نورا : طبيعى لانه اتولد قبل معاده بشهرين تقريبا

لولى : بس هيكبر و يبقى كويس مش كده

يوسف و هو بيضم لولى : كده يا لولى ، ان شاء الله هيكبر و يبقى كويس

لولى برجاء و هى بتبص على سالم الصغير : هتجيبنى معاك تانى يا يوسف عشان اشوفه .. مش كده

يوسف : حاضر ، كل ما اكون جاى هجيبك معايا

يوسف لمح الدكتور جوة فخبط له على الازاز و شاور له انه عاوز يتكلم معاه ، فالدكتور شوية و خرج له فيوسف قال له و هو بيشاور على سالم : انا ابقى اخوه ، و عاوز اتطمن عليه

لولى بلهفة : و انا كمان .. انا اخته

الدكتور بعملية .. هيبقى كويس ان شاء الله ، قلقانين ليه

لولى : اصله صغير اوى

الدكتور : معلش .. فترة صغيرة و هيكبر و يخرج معاكم كمان

لولى بفرحة و هى بتبص ليوسف : يعنى ممكن نشيله

الدكتور بابتسامة : اكيد ، بس بعد ما يبقى كويس

يوسف شكر الدكتور و اخد لولى و رجع من تانى عند نهى مع نورا ، و قبل ما يدخلوا سمعوا نهى و هى بتعيط و بتقول لمامتها : نفسى يكبر وسط اخواته يا ماما ، نفسى يحبوه و يبقى قلبهم عليه زى ما سالم كان قلبه عليهم كلهم

عنايات : القلوب بتحس باللى بيحبها يا بنتى

نهى : و انا و الله بحبهم من حب سالم ليهم ، حتى شمس ، حتى شمس بحبها يا ماما و بحترمها من حب سالم و احترامه ليها ، بس ماحدش عاوز يصدق

فى اللحظة دى يوسف دخل و هو بيقول : بس انا مصدق يا طنط

نهى بصت له و هى بتمسح دموعها و بصت للولى اللى باصة للارض ، فيوسف قال لها من تانى : سيبى كل حاجة تاخد وقتها ، احنا الحمدلله اتطمنا على سالم الصغير ، و اكيد هنجيلك تانى ان شاء الله عشان نتطمن عليكم تانى ، و لو فى اى حاجة احتاجتيها و لقيتى انى ممكن اعملهالك .. ممكن حضرتك تكلمينى فى اى وقت ، انا معايا تليفون بابا الله يرحمه ، عمو امجد اداهولى .. ممكن تكلمينى عليه فى اى وقت

رشيد و امجد خرجوا من النيابة و راحوا على  مكتب الحراسات الامنية بتاع وجيه ، اللى اول ما شافهم رحب بيهم بزيادة و قال : ايه ده ، رشيد و امجد الاتنبن عندى مرة واحدة ، يا اهلا و سهلا ، بس ده انتو اول مرة تعملوها و تجونى لحد هنا ، اوعوا يكون حصل حاجة تانى

امجد : احنا جايين لحد هنا لان فعلا حصل حاجة و لاننا جايين لك فى شغل

وجيه باستغراب : شغل ايه ده يا ترى اللى مجمعكم سوا

امجد : قبل ما اقول لك على اللى عاوزينه ، ياترى من طبيعة شغلك انك ممكن تجمع معلومات عن حد

وجيه : اكيد ، ده يعتبر شق اساسى من شغلى ، بس مين ده اللى عايزينى اجمع لكم معلومات عنه

امجد : اللى شاكين انه ورا قت/ل سالم

وجبه اتنفض من مكان مرة واحدة و قال بصدمة : ايه اللى انت بتقوله ده ، يعنى ايه .. سالم اتقت/ل! ، انتو قلتوا انها حادثة عربية

امجد : حادثة العربية دى لما تبقى ماشى و تخبط فى حد او حد يخبطك

وجيه بفضول : اومال ايه اللى حصل

امجد : اللى حصل ان كان فى موتوسيكل ريس من بتوع السبق كان ماشى وراه ، و فى مكان معين سالم ركن على جنب .. كان بيتكلم فى التليفون ، راح اللى راكب الموتوسيكل سبقه و لف و بعزم مافيه دخل فى الازاز بتاع العربية من قدام

وجيه باستنكار : ازاى يعنى ، و راح فين بعد كده

امجد : عمل عملته و هرب ، و الناس اتلخمت فى سالم و حاولت تطلعه بس كان قضى ربنا نفد

وجيه : طب و النيابة قالت ايه

رشيد : احنا جايين من النيابة عليك ، و طبعا لسه هيبتدوا يجمعوا ادلة و معلومات

وجيه : بس سهل اوى ان النيابة تفرغ الكاميرات اللى فى المنطقة اللى حصلت فيها الحادثة ، و تقدر تجيب اللى عمل كده

امجد : هم اصلا عملوا كده من البداية بس على انها حادثة غير مقصودة ، و بيدوروا على اللى عملها

لكن للاسف

وجيه باستنكار : ماتقولليش ان ماكانش فى نمر على الموتوسيكل

امجد : لأ .. كان فى نمر ، بس للاسف  اللى عرفناه النهاردة انها كانت نمر فيك ، و كمان اللى كان سايق كان لابس خوذة مخبية ملامحه كلها

وجيه : يعنى ايه الكلام ده ، دم سالم كده راح هدر

ورجع وجيه التفت لهم من تانى و قال : انتو كنتو بتقولوا عاوزين تجمعوا معلومات عن اللى شاكين فيه انه ورا قت/ل سالم ، معنى كده ان فيه فعلا متهم

امجد : المتهم ده متهم قدامنا احنا بس يا وجيه ، على الاقل لحد ما نتاكد

وجيه : يعنى انتو ما اتهمتوش حد معين فى بلاغكم

امجد : لا

وجيه : طب ليه

امجد : خايف على شمس و الولاد

وجيه بترقب : معناه ايه الكلام ده ، هو فى حد بيهد/دهم ، ماتفهمونى بالظبط ايه الحكاية

رشيد : اكيد هنحكيلك كل حاجة بالتفصيل ، بس قبل ما تختار حد من عندك عشان يشتغل فى الحكاية دى ، لازم الاول تتاكد ان ولائه الاول و الاخير ليك

وجيه : اكيد من غير ما تقولوا

امجد : اسمع يا وجيه .. انا هحكيلك الحكاية من الاول خالص

عند شمس .. كان ابتدى يجيلها عدد مش قليل من الناس من تانى للعزا ، و كانت بتستقبلهم هى و شيراز ، لحد ما يوسف و لولى رجعوا من عند نهى و سلموا على مامتهم و قعدوا معاها يستقبلوا المعزيين ، و فجأة تليفون شمس رن و لما بصت على الشاشة شافت اسم شوقى ، فشيراز شجعتها ترد ، و اول ما ردت شوقى قال بترصد : طب مش كنتى تبلغينى و انا عندك انك لغيتى التوكيل ، على الاقل ما اضيعش وقتى فى قضايا ماتخصنيش

شمس و هى بتحاول تتماسك فى ردها : اعذرنى يا متر ، بس انا شايفة ان كده افضل ، على الاقل ماتبقاش مشتت بينى و بين زيدان بية

شوقى بسخرية : و انا بقى كنت هتشتت ما بينكم ليه ، ما المصلحة واحدة

سمس : ماهو عشان المصلحة واحدة ، انا مش عاوزة بينى و بينه وسيط حتى لو بقينا شركا ، ماينفعش الشركا يبقى بينهم وسيط و اللا ايه يا استاذ شوقى

شوقى : فى دى عداكى العيب ، رغم انى كنت برضة بشتغل معاكى و مع المرحوم

شمس : لا مانا قررت انى اغير كل حاجة كنت بعملها وقت المرحوم

شوقى : افهم من كده انك وافقتى على شراكتك مع زيدان باشا

شمس : مانا لسه قايلالك يا متر ، انا مش عاوزة يبقى فى اى وسيط بينى و بينه ، حتى لو كان الوسيط ده المحامى بتاعه

و بعدين كمان ، انا طلبت الصبح مهلة انى اقدر ارتب امورى و انظم حالى ، و زيدان بية وافق على كده ، و لسه مافيش حاجة اتغيرت

شوقى بتهكم : و ماله .. خليكى براحتك على الاخر ، و برضة انا فى الخدمة

شمس : متشكرة جدا على كل اللى عملته معايا

شوقى بسخرية : لااا .. ماهو شكرك وصلنى خلاص

عند وجيه و رشيد .. بعد ما امجد حكى كل حاجة لوجيه ، وجيه قال بتركيز : زيدان العرابى

رشيد بفضول : انت تعرفه

وجيه : معرفة غير شخصية

رشيد : ياريت توضح كلامك اكتر من كده ، و تقول لنا تعرف عنه ايه

وجيه : اللى اعرفه عنه ان سمعته مش فوق مستوى الشبهات ، و ثروته مشكوك فى مصدرها ، و انه من وقت للتانى بيعمل شراكة مع ناس ليهم سمعتهم و وزنهم كنوع من غسيل الاموال ، و بعد كده الشراكة دى يا بتتفض ، يا المنشأة بالكامل بتبقى ملك لزيدان

رشيد : و غالبا ده السبب اللى خلاه يص/فى سالم ، لما لقى انه مش قادر يشاركه

امجد : بس خلاص المصنع و الشركة بقوا باسم شمس ، يبقى ليه يق/تل سالم

وجيه بتفكير : اعتقد انه لما لقى شمس رجعت القاهرة من تانى و كمان سالم راحلها البيت اعتقد انهم ممكن يتصالحوا و الامور ترجع لمجاريها ، فحب يشيل سالم خالص من الصورة

رشيد : اكيد فعلا هو ده السبب ، لان كمان موضوع الشيك ده ، لو سالم موجود كان هيقدر يطعن فيه بسهوله

امجد : طب و العمل ، المفروض دلوقتى نتوجه ازاى و نعمل ايه

وجيه : اولا لازم كل الكلام ده يبقى قدام البوليس

رشيد : طب ما البوليس هيستدعيه و هيعرف اننا شاكين فيه و هياخد احتياطه

وجيه : ماتشيلش هم الجزئية دى ، انا ليا ترتيبات تانية مع حبايبى من المباحث ، فى ناس هناك بتعز زيدان معزة خاصة و بتتمنى له اى غلطة عشان تقدر توقعه

امجد : يعنى هتقدر فعلا تساعدنا

وجيه : عيب عليك ، دم سالم فى رقبتنا كلنا ، و مانبقاش رجالة ابدا لو ماعرفناش نرجع حقه ، بس هو مراته عارفة التفاصيل دى

امجد : لا ، خفت عليها .. اعصابها مش هتتحمل

وجبه : و لا مراته التانية

امجد : ماحدش يعرف الكلام ده غيرنا و يوسف ابنه ، و نهى والشاب اللى شاف الحادثة و بلغنى باللى حصل

وجيه : تمام ، مبدأيا انا محتاج اسم الشاب ده و بياناته ، و الباقى سيبوه عليا

رشيد : طب المفروض نتصرف ازاى مع زيدان ، كلها يومين تلاتة و اللا اسبوع بالكتير اوى و هيبتدى يتصل بشمس تانى عشان موضوع الشراكة و الشيك

وجيه سكت شوية و بعدين قال : مافيش غير حل واحد.. اننا نبعده مؤقتا عن شمس و نشغله

امجد : حل ايه ده

وجيه : حد يكون محل ثقة ، نعمل له عقد ببيع المصنع و الشركة بتاريخ قديم قبل وفاة سالم

رشيد : و ده هنعمله ازاى بقى

وجيه : هنعمله ازاى ده سيبوهولى انا هدبر الليلة دى ، المهم تختاروا شخص مناسب ، و ثقة ،  و مايبقاش ورقة ضغط بالنسبة لشمس

رشيد : طب ماهو اكيد مافيش غير يا حد فينا ، يا شيراز

وجيه : ماحدش فيكم ينفع ، عاوزين يبقى حد يخلى زيدان مايشكش لحظة انها لعبة مننا ، حد ما يخطرش على باله ابدا انه بمعرفة شمس او معرفتنا

امجد : انا عندى الحد ده ، بس ما اعتقدش ان شمس ممكن توافق

رشيد : تقصد مين

امجد : نهى

وجية : بس نهى بما انها كانت مراة سالم ، ممكن زيدان يدخلها من نفس الدخلة و يبقى من حقه انها تسد الدين اللى كان على جوزها

امجد : طب و بعدين

رشيد : بس .. انا لقيتها ، بس محتاج مساعدتكم فى اقناع شمس ، و اعتقد انها لازم تعرف الحقيقة كلها عشان توافق

عدت ايام العزا كئيبة و حزينة على الكل من غير جديد .. غير مرواح يوسف و لولى كل يوم المستشفى عند نهى عشان يتطمنوا على سالم الصغير ، و اجتماعات امجد و رشيد مع شمس و شيراز كل يوم الصبح لمدة طويلة ماكانتش بتقل ابدا عن ساعتين و تلاتة

لحد ما فى يوم جرس الباب رن ، و الشغالة بلغت شمس ان زيدان عاوزها و معاه شوقى المحامى ، فشمس نبهت عليها تسيب باب الفيلا مفتوح ، و قالت لها انها هتنزل لهم

شمس كلمت امجد بلغته ان زيدان عندها ، و اتعمدت تتأخر شوية على مانزلت لهم ، و لما وصلت عندهم اتفاجئوا انها لابسة فستان ملون و حاطة مكياج و عاملة شعرها ، و رغم استغرابهم ، لان اخر مرة شافوها كانت فى قمة انهيارها ، الا انهم سلموا عليها و زيدان قال لها : انا سعيد انى شايفك ابتديتى ترجعى لحياتك من تانى و نفضتى الحزن من على اكتافك

شمس قعدت و قالت : و ما ارجعش ليه ، ثم ان مافيش حاجة تستاهل انى احزن عشانها من الاساس

زيدان : برافو .. انا احب الست القوية اللى بتقدر تتغلب على احزانها

شمس اتجاهلت كلامه و قالت : تشربوا ايه

زيدان : الحقيقة مالوش لزوم ، احنا كمان مش حابين نعطلك كتير ، و عاوزين نتكلم فى المهم

شوقى : طبعا يا مدام شمس احنا بلغناكى بموضوع الشيك ، و زيدان بيه ….

شمس : مابقاش يخصنى

زيدان بعدم فهم : افندم

شمس : بقول لحضرتك مابقاش يخصنى

زيدان : ياريت توضحى كلامك و تقوليلنا انتى تقصدى ايه

شمس بتنهيدة حزينة مخلوطة بالتهكم و السخرية : اقصد ان المرحوم كان بايع كل حاجة قبل ما يموت .. حتى الفيلا دى

شوقى باستنكار : ايه الكلام اللى بتقوليه ده .. ده مش ممكن ابدا

شمس بزهق : اهو عملها و انا كنت اخر من يعلم

شوقى : بس انا ناقل لك ملكية كل حاجة بايدى بعد اللى حصل و العقود مسجلها بايدى

شمس بتريقة : و العقود اللى هو بايع بيها بتاريخ قبل العقود بتاعتى بسنة كاملة يا متر و احنا نايمين فى العسل

شمس كملت كلامها اكنها بتكلم روحها : و انا اللى كنت مستغربة سكاته على اللى عملناه ، اتاريه ماكانتش فارقة معاه من الاساس

زيدان : و لما هو كان بايع كل حاجة من سنة زى ما بتقولى ، فضل يدير المصنع و الشركة ليه لحد اسبوعين فاتوا

شوقى بسخرية و عدم تصديق : و باعهم لمين بقى على كده

شمس بجمود : لحماته 🤨

………………

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق