رواية أون فاير الفصل الثاني 2 – بقلم منة سلطان

رواية أون فاير – الفصل الثاني

_أنتِ متأكدة إن هو ده العنوان؟!

وقفت العربية في نفس النقطة اللي وصلني ليها ال GPS، فبصيتلها بحماس وجاوبتها:

_متقلقيش عنوانه ده الحاجة الوحيدة اللي مش مسموح أغلط فيها أبدًا، متنسيش إحنا عايزينه في إيه.

بصتلي بصة عدم فهم وبعدين سألتني بإستغراب:

_أنتِ يا بنتي أنتِ جبتي عنوانه ازاي؟!، وبعدين أنتِ إيه اللي مأكدلك كده إن هو ده المتسابق؟!

نفخت بملل بسبب السؤال اللي كان بيتسأل للمرة المليون تقريبًا، ورديت عليها في نفس اللحظة اللي وقفت فيها العربية واستعديت أنزل:

_بلاش أسئلة كتير يا هُدى وخلينا ننزل عشان نتكلم معاه أحسن.

الإصرار ملّي عينيها أكتر وبعند قالت:

_مش هنزل قبل ما تقوليلي جبتي عنوانه منين يا أهِلَّة!

سكتت للحظات وبعدها ضيقت عينيها بشك وقالت بإستنتاج:

_أنتِ طلبتي تعرفي معلومات عنه من شريف؟

وشي لا إردايًا اشمئز لما سمع سيرة البني آدم الحقير ده، فبسرعة رديت عليها وقلت بغضب:

_إيه اللي بتقوليه ده لا طبعًا أنا لا يمكن أطلب من شريف أي حاجة بطلي عبط.

نزلت من العربية ووقفت قدامي وقالت تاني بنفس الإصرار:

_طب قوليلي قدرتي توصلي لعنوانه إزاي؟!

اتنهدت بغيظ وده بسبب إني عارفة أنها مش هترتاح غير لما أجاوبها، فجاوبتها مضطرة:

_أنتِ ناسية إننا معانا الكارت بتاعه اللي سحبته منه!، فكان سهل أوي بعدها اجيب أكونته ومن أكونته عرفت تقريبًا أغلب حاجات عنه ومنها إنه فاتح مركز صيانة كبير هنا وبيقضي وقته فيه غير اللي كاتبه في الكارت وده لأنه مش بيروحه أصلًا!.

فتحت عينيها على آخرها من الصدمة:

_عرفتي كل ده من الأكونت؟!

بصيتلها بإستهزاء وبسخرية سألتها:

_ده كل اللي لفت نظرك؟!، ملفتش نظرك أنه فاتح ٢ مركز صيانة للعربيات وإن سواقته أبعد ما تكون أنه له علاقة بالمهنة أصلًا!

ردت ببساطة:

_أيوة بس ده ميدلش أنه 75 برضه.

تجاهلتها لما مشيت خطوتين لقدام وبعدين رديت:

_دلوقتي نشوف ونتأكد.

بدأت تواكب خطواتي وهي بترد عليا بغيظ وبإنفعال:

_بس ده قليل الذوق يا أهِلَّة بلاش أحسن، ده غير كمان أنه غلط معاكي في الكلام وشايف نفسه ومغرور.

هنا وقفت في مكاني بعصبية وبإصرار وعند أكبر قولتلها:

_ريحي نفسك يا هُدى أنا هعمل برضه اللي في دماغي، أكيد مش هبقى بالغباء اللي يخليني أضيع فرصة زي دي.

_يعني مفيش فايدة؟

بصعوبة مسكت نفسي، ولما أيقنت إني برضه مش هخلص من اسئلتها الكتير شاورتلها على العربية ورانا:

_بقولك إيه يا هُدى؟، أنتِ على فكرة ممكن تفضلي هنا لو مش عايزة تيجي، أحسن من كتر الكلام ده.

رفعت مناخيرها بغرور ولفت ليا ضهرها وكأنها ما صدقت وهي بتمتم:

_يبقى أفضل برضه.

اتنهدت براحة وكملت مشي ولما استوعبت إني مش عارفة نهاية للطريق ده وقفت ست ماشية وسألتها:

_لو سمحت، هو أنا ممكن ألاقي فين ورشة الباشمهندس باسم العدلي؟!

بصتلي لثواني بإستغراب وده يرجح استنكارها لطريقة لبسي الشبابية حبتين بس تُشكر ردت في الآخر:

_في آخر الشارع ده على إيدك اليمين.

شكرتها وكملت مشي لآخر الشارع لحد ما وصلت للوجهة المقصودة واللي كانت عبارة عن مركز صيانة متوسط تحت يافطة كبيرة مكتوب عليها “ورشة باسم العدلي”، اتنهدت بقوة قبل ما أدخل وأنا بحاول أهدأ لاني ممكن أقع في فخ عصبيتي بالذات إني سبق وتعاملت مع شخص قليل ذوق زي ما قالت عنه هُدى بالظبط، فالأحسن ليا إني امسك نفسي على الأقل عشان مصلحتي:

_محتاجة تبقي هادية وباردة لأقصى حد، متنسيش ده آخر فرصة ليكي يا أهِلَّة.

وأخيرًا أخدت خطوتين للورشة عشان يقابلني صوته اللي حفظته وهو بيتكلم بصوت عالي وبيقول:

_عروسة إيه يا مرات عمي اللي مطلوب مني أروح أقعد معاها النهاردة!، هو أنتِ معندكيش شغلانة غيري ولا إيه؟

استغربت من اللي بسمعه فبصيت حواليا عشان اشوفه واقف ساند بجسمه على نفس العربية اللي كان سايقها لما شوفته واللي كانت بتتعمل فيها صيانة، بس الغريب أنه رجع يرد بنفس الطريقة الوقحة تاني بدون ما ينتبه لوجودي:

_ايوة أنا فعلًا متربتش، لو عندك بنت ترضي تجوزيها لحد مترباش؟!

ضحكت بصوت مسموع وفي اللحظة دي قررت أعلن عن وجودي لما جاوبته بنفي تام:

_عايز الصراحة، والله ولا أدخله بيتي حتى.

انتفض في مكانه بمجرد ما سمع صوتي وشافني!، وبعدين قفل الموبايل في وش الست!..مش بقولكوا وقح!!

اتخضيت اول ما لاقيته بقى قدامي فجأة وهو بيتكلم بنبرة تميل للهجوم:

_أنتِ تاني!، أنتِ إيه اللي جابك هنا وعرفتي مكاني منين؟!

خدت خطوة لجوا الورشة وأنا بستكشفها بعيوني أثناء ما رديت عليه بنفس البرود:

_يُفضل نقول اتفضلي وأهلًا وسهلًا .

قال بغضب وهو بيبصلي بعصبية:

_أنتِ غير مُرحب بيكي هنا، فالأفضل ليكي تمشي أحسن .

رفعت عيني لملامحه اللي كان باين عليها الضيق جدًا لدرجة إني استغربت العصبية دي بسببي ولا بسبب مرات عمه اللي عايزة تخطبله بالغصب!، لكني رديت ببرود وبثبات انفعالي أُحسد عليه:

_متعودتش أصمم على حاجة ومكملهاش للآخر، وبما إني جيالك النهاردة عشان أتكلم معاك، فأنت المطلوب منك تسمعني للآخر.

والغريب أنه تجاهلني تمامًا وسابني واتحرك لنفس العربية وبدأ يصلح فيها من قدام وبعدها افتكر يرد فقال:

_طالما مُصرة على الجنان اللي قولتيه ومتسابق وحاجات غريبة كده أنا مش فاهم منها حاجة، يبقى ملوش لازمة الكلام لانه لا هيقدم ولا هيأخر وده ببساطة لاني مش الشخص اللي في دماغك، وللأسف أنتِ كده بتضيعي وقتك بس مش أكتر.

ضحكت بسخرية ورديت وأنا مش مهتمة بكلامه:

_ريّح أنتَ نفسك عشان الكلام اللي إنتَ بتقوله ده ميقنعش طفل صغير، وده لأن مفيش واحد هيدخل لنادي من غير ما يكون عضو مشترك فيه الا لو كان داخل في بطولة مثلًا ده أولًا، تاني حاجة سبحان الله يا أخي يصمم على أن تكون هوايته سرية وأتقن الدور لدرجة أنه يتعمد يخرج بعربية قديمة وبأبطأ سرعة ممكن انسان يسوق بيها بالنسبة لشخص مقضي حياته بين العربيات زي ما واضح دلوقتي.

هنا هو ساب المفتاح من ايديه وبصلي فجأة وسألني بتركيز:

_أنتِ عرفتي مكاني منين؟

ابتسمت بخبث لأن على الأقل قرر يسمعني بدل التجاهل وتقريبًا كده فهم إن الانكار مش هيفيده خاصًة مع حد عنيد زيي، خرجت الكارت بتاعه من جيبي وببساطة قلت:

_من ده، آسفة مكنش ينفع أخده بالطريقة دي بس مكنش قدامي حل تاني.

فضل للحظات يبص للكارت في ايدي وليا بجمود لحد ما ضحك فجأة وقال بتريقة:

_بسم الله ما شاء الله وكمان نشالة!؟

رديت بغضب مقدرتش أحجمه:

_إيه نشالة دي ما تحترم نفسك .

رد بإستهزاء وهو بيكمل شغله:

_زعلتك أوي نشالة، خلاص احنا ممكن نخليها حرامية، مش دي سرقة برضه ولا أنتِ إيه رأيك؟!

تجاهلت كل كلامه الوقح، وبدون ما أديله فرصة أنه يقرر يتكلم معايا زي الناس كنت دخلت في الموضوع على طول وقلت:

_عايزاك تشترك معايا في سباقات الفورمولا في أبو ظبي واللي أنتَ أكيد على علم أنها هتّم في شهر ١٢، ومن هنا لحد شهر ١٢ عايزاك تدربني ونشترك في المسابقة سوا، أنا بعرف اسابق كويس جدًا جدًا بس مختاجة لحد محترف معايا .

مبصش ليا بالعكس ده فضل مكمل في اللي بيعمله لكنه قال بنفس الاستهزاء:

_فورمولا مرة واحدة!!، أنتِ بتحلمي ولا أنتِ هتطلعي تعبانة في عقلك بجد؟!

رفع رأسه ليا في آخر كلامه وهو بيبصلي بنفس السخرية، فضحكت لأن ده اللي توقعته وقلتله:

_زي ما توقعت ده هيبقى ردك بس مفيش مشكلة فكر ورد عليا في أسرع وقت.

اتدورت علشان ألف وأخرج بس وقفت لما سمعته بيقول بنبرة قوية:

_بعيدًا عني إني مش الشخص اللي تقصديه، بس اشتراك في مسابقات زي دي محتاج لحرافية شديدة أنتِ أكيد على علم بيها، واللي واضح ليا انك مش شخص يُعتمد عليه في مسابقات زي دي بالعكس كل اللي هتنوليه بس إنك هتروحي تتهزقي وبس.

ابتسمت بثقة قبل ما أجاوبه:

_علشان أنا على علم بيها، فأنا واقفة هنا دلوقتي وبطلب منك تنضملي، ولو شاكك في قدراتي فخلينا نسابق ونشوف مين فينا هيكسب التاني!.

رد بوقاحة كعادته:

_ما قولتلك مش أنا الشخص اللي في دماغك ولا أنتِ غاوية أعيد وأزيد في نفس الكلام ده كتير؟!

رديت بإبتسامة مستفزة وأنا بربع ايدي الاتنين بتحدي:

_انكر براحتك، عمومًا أنا موريش أي حاجة يا أنا يا أنت في الموضوع ده، وهنشوف رأي مين اللي هيكسب في الآخر.

بصلي بإستنكار وبعدها شاور عليا بإستنتاج وفيه إبتسامة وقحة بدأت تظهر:

_أنتِ معجبة يا بت أنتِ؟، مهووسة طيب!؟، إيه الإصرار ده؟!

ورغم ان الكلام صدمني الا إني ضحكت بسخرية ونفيت قبل ما أجاوبه بوقاحة مماثلة:

_بطريقتك دي خلي عندك ثقة إن مفيش بنت ترضى بيك ولا حتى تبصلك مش تُعجب بيك مرة واحدة!

وقبل ما يرد عليا ويحدف طوب زي ما هو متوقع، انتفضنا أنا وهو على صوت بنت جميلة واقفة على باب الورشة وبتتكلم بلهفة:

_إلحقني يا باسم….

بصينا لها احنا الأتنين ومحدش رد وهي انتبهت لوجودي ولشكل الصدمة على وشنا فحمحمت بحرج قبل ما تقول:

_احم السلام عليكوا، معلش ان كنت هطلعك بس بصراحة كده أنت لازم تساعدني.

خلصت كلامها وهي بتدخل للورشة وبتبص لباسم وزي ما تكون هتعيط، فمسح باسم على وشه بعصبية وقالها:

_هببتي إيه المرة دي كمان!؟، قولي قولي.

بلعت ريقها بخوف وبعدين ردت بصوت شبه مسموع:

_نيلي كانت عمالة بتعيط وأنت عارفني مبقدرش أشوفها بتعيط دي بنتي برضه، فإتهورت وخدتها في عربية سليم عشان أفسحها..وو

قال يقاطعها بسخرية:

_وخبطتي العربية، مش كده؟!

ابتسمت بحرج وردت عليه بحزن منافي لطريقة كلامها:

_هو كده الله ينور عليك، بس مش دي المشكلة، المشكلة ان سليم جاي بكرا ولازم لما ييجي يلاقي العربية سليمة وإلا هيعمل مني بطاطس مهرووسة.

ضحك باسم بغيظ واضح وقالها:

_طب ما تسيبيه يعمل يا فوزية، ما أنتِ تستاهلي، وبعدين ما ترحمي نفسك أنتِ كلها شهرين وتولدي!، ولا أنتِ ناوية تولدي في القسم بعد ما تخبطي واحد وتجيبي أجله!

بصيت لبطنها وكانت اول مرة اخد بالي من حجمها البارز وهي بصتله بغضب وقالت بدرامية شديدة:

_اخص عليك يا باسم ده بدل ما تقدر إني أم حنونة وبهتم بسعادة بنتي، بلاش دي يا سيدي على الأقل أنت عمها والمفروض أمرها يهمك.!

فهمت صلة القرابة اللي بينهم وواضح أنها مرات أخوه، ومن غير ما انتبه ركزت مع كلامهم خاصًة لما رد عليها ببرود وقال:

_اه، أصل أنا عم جاحد .

حاولت مضحكش على كلمته، بالذات لما ملامحها الرقيقة قلبت فجأة وقبل ما تخرج اتكلمت بتهديد:

_بقى كده، طب والله يا باسم لأروح مع ماما النهاردة معاكوا عند العروسة واقولها انك متقدملها عن حب وابقى شوف بقى هتعمل إيه؟

هنا هو اتحول تمامًا وبسرعة سألها:

_العربية فين ياللي منك لله؟!

ردت بثقة وابتسامتها من الودن للودن:

_قدام الورشة برا، بعد ما تخلصها متنساش تركنها في مكانها زي ما سليم بيركنها.

بصيتله بعد ما خلصت كلامها ولسة هكمل كلامي معاه انتبهت لوجود البنت لسة فبصيتلها بإستغراب ونفس ردة الفعل بالنسبة لباسم اللي سألها:

_إيه فيه مصيبة تانية؟!

بصتله وسألته بهمس وكأني مش هقدر أقرأ حركة شفايفها الواضحة:

_هي مين دي؟!

رد عليها بصوت عالي عكسها:

_ملكيش فيه يا حياة، روحي شوفي بنتك يا ماما.

قالت بنفس الهمس المسموع:

_هو أنا عكيت طيب في الكلام وأنتوا في بداية شرارة الحب وكده؟!

عيوني وسعت بصدمة عكس باسم اللي شاورلها على الباب بغضب:

_برا.

بصتله بقرف وبعدين بصتلي وابتسمت وهي بتقولي بلطف:

_لا متاخديش في بالك ده بيهزر، بس هو في الحقيقة مؤدب وهادي اوي ومبنسمعلهوش صوت.

حسيت وكأنها خلاص خطبتنا لبعض في دماغها وهي دلوقتي عملت مشكلة فبتصلح بينا، فسكتت وأنا ببصلها وبس ومن الصدمة مقدرتش اجاوبها، عكس باسم اللي قال بنفس وقاحته:

_اه، وبشرب كمان اللبن وبسمع كلام، مش كده يا ماما حياة؟

ولتاني مرة امسك نفسي بصعوبة ومضحكش خاصًة على ملامح البنت اللي بصتله ببأس ومشيت زي ما تكون أمه اللي فقدت الأمل فيه خلاص، وقبل ما أرجع أكلمه وقفني بضيق:

_طلبك مرفوض يا آنسة، ياريت تتفضلي بقى عشان أنا عندي شغل وده مكان اكل عيش.

استغربت من كمية الوقاحة اللي في البني آدم ده بس مهتمتش وكنت همشي فعلًا وأنا مقررة إني بكرة هاجي تاني وهعمل نفس اللي عملته، بس رد الفعل اللي خدها فجأة صدمتني لما لاقيته بيسحب شاب مراهق من قفاه واللي كان واضح أنه داخل الورشة يتسحب.

من منظره قولت إن الشاب ده اكيد حرامي واضحة أوي، بس الصدمة كانت لما قاله بتساؤل مرعب:

_أهلًا بمستر بين، كنت فين يا حلو؟!

رد الشاب عليه بخوف واضح:

_البدلة البيج بتاعتك، الست أمينة ادتهالي وقالتلي اروح عند ممدوح المكوجي عشان يأيفهالك لزوم يعني العروسة اللي هتروحوا تشوفوها بليل.

وبعد الكلمتين دول واللي نجحوا يشمتوني فيه، لقيته رمى الشاب الغلبان ده على الأرض وهو بيبصله بعصبية وبيتوعدله وكأنه واحد من اللي اتفقوا عليه في العد.وان ده:

_ده أنتَ نهارك مش معدي يا زفت.

الشاب بصله بخوف وطلع يجري، ونفس الوضع بالنسبة ليا قررت أجري أنا كمان…احم أقصد قررت أمشي.

_أنا موافق على عرضك بس على شرط.

وقفني كلامه فبصيتله بعدم فهم، وهو رمى كلامه في وشي مرة واحدة:

_تمثلي قدام عيلتي انك خطيبتي لحد ما مدة المسابقة تنتهي  .

عيني وسعت بصدمة وبدون ثانية تفكير جاوبته بغضب:

_لا طبعًا، اللي أنت بتقوله ده لا يمكن يحصل أبدًا.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية أون فاير) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق