رواية أون فاير – الفصل الثالث
أقدملك يا مرات عمي…أهِلَّة، البنت اللي حكيتلك عنها.
ايوة زي ما فهمتوا بعد ساعات من الإلحاح أخيرًا للاسف أنا اتنازلت ووافقت، وحاليًا أنا بعمل غلطة كبيرة أوي في حق نفسي ألا وهي بقى إني قررت أرمي نفسي للتهلكة فدخلت معاه أنصب على عيلته على أساس خطيبته يعني وكده..
اتكلمت مرات عمه بفرحة وهي بتقرب مني تسلم عليا:
_بسم الله ما شاء، والله وعرفت تنقي يا واد يا باسم، الله اكبر يا حبيبي زوقك حلو أوي.
هز رأسه بخفة وجاوبها:
_حبيبتي يا مرات عمي والله تسلميلي.
بصتله مرات عمه وقالتله بفخر:
_غريبة يعني يا باسم، مين كان يصدق إن زوقك أنتَ أحسن من زوقي أنا وحياة.
قاطعها باسم اللي علق:
_مش فاهم يعني يا مرات عمي!، أنتِ كده بتمدحيني ولا بتعيريني؟!
ضحكت على كلامه تحت غيظه منها، وهي رجعت تبصلي تاني وتقول:
_بس يا واد، سيبني أرحب بالغالية اللي خطفت قلب ابني الغالي.
بصيتلهم بصدمة ومعلقتش وهو حب يستظرف فاكر نفسه الخليل كوميدي!، فقالها بإبتسامة لطيفة وديعة ظاهريًا، بس طبعًا احنا عارفين هو عبارة عن ايه باطنيًا:
_بلاش الكلام اللي يكسف ده بقى، لعلمك يا مرات عمي أهِلَّة بتنكسف أوي.
عيوني قلبت وأنا ببصله وبحاول أهدي نفسي بصعوبة بس مفيش فايدة، وهي ردت عليه تجاوبه وهي بتبص عليا بسعادة:
_سماهم في وجوههم يا حبيبي، باين عليها يا حبيبتي أنها مكسوفة مننا، بس متنكسفيش يا حبيبتي مني، إحنا برضه مصيرنا نبقى اهل.
وشي اتشنج ومعلقتش وده خلاها تبص لباسم وتسأله بهمس مسموع!:
_هي مبتتكلمش ليه؟!
جاوبها باسم وهو بيبتسم بسخرية:
_يمكن مثلًا عشان أنتِ مش مدياها فرصة تتكلم!
ردت بنفس الهمس المسموع على باسم بذهول:
_تصدق صح؟، فاتتني دي.
خلصت كلامها ولفت ليا وشها تاني وهي بتسألني بحرارة:
_ازيك يا بنتي، عاملة إيه؟
حاولت أبان لطيفة وكيوت على قد ما أقدر وده بسبب الاتفاق الزفت اللي عملته مع الكائن الظريف ده فقولتلها:
_الله يسلم حضرتك، أنا الحمد لله كويسة.
ابتسمت بلطف وبدأت تتكلم تاني وهي بتحكيلي:
_يا رب دايمًا يا حبيبتي، الواد باسم حكالي عنك كتير، ده حتى مالوش سيرة غير سيرتك بقاله بتاع أسبوع.
باسم بصلها بحاجب مرفوع، وأنا ابتسمت وأنا بجز على سناني وببصله بتشفي وبسألها:
_ايه ده بجد؟!
ردت بحرارة:
_اومال، ده كمان صمم الا لازم أقابلك وأنا من فرحتي حبيت أقابلك واتعرف عليكي وطبعًا عشان آخد منك الموافقة ونيجي نتقدم رسمي.
هنا أنا حسيت الدنيا بتلف بيا وفجأة بقيت زي الأطرش في الزفة ومش فاهمة أنا هنا ليه أو بعمل إيه!؟، بس غير الأحاسيس دي كان متغلب عليا شعور قوي وهو إني
… عايزة اكسر دماغه:
_تتقدموا ليا أنا!!
_شوف يا حبيبي مش مصدقة إزاي؟، أيوة يا حبيبتي طبعًا مش دي الأصول!.
هزيت رأسي بسخرية وقولتلها:
_اه طبعًا، ده أنا مش مصدقة خالص، بالذات أنه كان مقلع عن الجواز فكده أنا ليا الحق أنبهر اني الوحيدة اللي قدرت أدخل قلبه.
ضحكت طنط وهي بتبص لباسم بفخر وبتثني عليا:
_خطيبتك طلع دمها خفيف كمان يا باسم!.
عقلي وقف عند الكلمة واللي نجحت تخليني أبصله بشر وأنا بردد الكلمة وراها:
_خطيبتك!!
وهو عمل نفسه مش من هنا وفضل يبص لمرات عمه وهو بيبتسم بتردد لحد ما تليفون مرات عمه رن فقامت بسرعة وهي بتتكلم بإبتسامة لطيفة وبتقول بعشم:
_طيب بعد اذنكم يا حبايبي، هروح أرد على حياة خدوا راحتكم انتوا لحد ما اجي ومتنسوش تجهزوا لحاجات الخطوبة.
ويدوب قامت من هنا كنت أنا من الناحية التانية بضرب على الترابيزة وأنا بسأله بشر:
_خطيبتك أنا خطيبتك أنت يا متسلط يا ذكوري يا متعفن!
رد ببرود:
_الله وليه الغلط ده بقى يا أبلة!.
مركزتش في كلامه السوقي كالعادة وأنا بكمل كلامي بصدمة:
_وموافقة إيه اللي جايب مرات عمك تاخدها مني!، أنت مجنون ولا عقلك تعبان، وبعدين أنا اتفقت معاك إني اقابلها بس مش نقرأ الفاتحة وإحنا قاعدين!
رفع صباعه وهو بيقاطعني بنفس بروده:
_أولًا مرات عمي مقالتش نقرأ الفاتحة واحنا قاعدين، فلما تحوري حوري صح، ثانيًا بقى وده الأهم شكلك أنتِ اللي مستعجلة على قراية الفاتحة وفي الأخر هتطلعي زي ما أنا قولتلك وحوار المسابقة ده كله مجرد حجة بس مش أكتر عشان توصليلي.
ضحكت بإستهزاء وقلتله:
_أنا اتحجج وعشان مين عشانك أنت!، أنت معندكش مرايات في بيتكم ولا إيه؟!
وفجأة إبتسم بشر واستعد يقوم وهو بيتكلم:
_هي وصلت لكده، طيب خلاص احنا لسة فيها أنتِ برا الاتفاق وكمان أنا برا عن اتفاقك.
هنا أنا رجعت في كلامي طبعًا عشان مصلحتي فإتكلمت بسرعة:
_أنتَ كده بتخلي بإتفاقنا، أنا اه قبلت بإتفاقك بس احنا كان اتفاقنا اني أقابل مرات عمك وبس وخلاص الموضوع هيخلص لكن تدخلني في حورات تانية لا.
اتكلم بزهق وهو بيشاورلي اسكت:
_ما تبطلي صيغة الكلام اللي بتتكلمي بيها دي!، متحسسنيش إني هموت وتقبلي بيا وتقرري تعطفي عليا وتتجوزيني!
رديت بغضب:
_أنت تطول أصلًا أنا أقبل بيك؟
رد بإبتسامته الباردة:
_سجدة شكر الحمد لله انك متقبيليش متتخيليش أنا مبسوط قد إيه!
ولسة هرد عليه قاطعني مرات عمه اللي جت وقفت قدامنا وهي بتبصلنا بفرحة واتكلمت بتأثر:
_يا روحي عليكم شكلكم حلو أوي سوا ولايقين على بعض جدًا، ربنا يحفظكم يا رب ويكمل فرحتكم على خير.
وشنا اتشنج من صدمتنا ومتكلمناش، وهو بعد ما أستوعب قال:
_تسلمي يا مرات عمي.
إبتسمتله وبعدها قعدت وبصتلي وقالت:
_ايه يا عروسة مقولتليش رأيك برضه، فيه قبول ولا إيه من ناحيتك لابني، أنا من ناحيتي حاسة من نحيتك بقبول ونفسي النهاردة قبل بكرة تبقي واحدة مننا.
_كده فجأة، على الأقل سيبيني أفكر.
رديت وأنا بحاول أتهرب فهي قالت بنفي وبنبرة متأثرة:
_على عيني والله بس العمر مش مضمون يا بنتي وأنا نفسي أفرح بباسم واطمن عليه، زيي زي أخوه قبل ما ربنا ياخد أمانته؛ فعشان كده حابة ندخل البيت وأنا عارفة إن فيه قبول.
اتكلمنا احنا الاتنين نقاطعها:
_بعد الشر على حضرتك.
ابتسمت بهدوء وجاوبتني:
_الموت مش شر يا بنتي، دي حاجة مفروغة منها ومصير كل أمانة ترجع لصاحبها.
باسم باس ايديها بحنان وقالها:
_ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
ابتسمتله بحنان وربتت على ايده تحت استغرابي ورجعت سألتني:
_قولتي ايه يا بنتي؟، هتدينا رقم الحاج ولا ايه؟!
عيني اتهزت على كلمتها فبصعوبة اتحكمت بنفسي فقولتلها بنبرة شبه مسموعة:
_واضح إن حضرتك معندكيش خبر، بس أنا أهلي الله يرحمهم وحاليًا أنا عايشة مع عمتي .
باسم بصلي بصدمة، وهي شهقت بخضة وهي بتبصلي بشفقة وقالت:
_يا حبيبتي، ربنا يرحمهم يا بنتي ويصبرك على فراقهم، بس أنا مش عايزاكي تزعلي ولا تحسي انك لوحدك احنا كلنا معاكي، ومن ناحيتي أنا برضه زي والدتك اه مش هكون زيها طبعًا بس هحاول اني أعوضك، أنتِ هتبقي زيك زي حياة يعلم ربنا إني بعتبرها بنتي اللي مخلفتهاش.
اتكلم باسم وقال يقاطعها بذعر:
_بلاش حياة يا مرات عمي.
بصتلهم بعدم فهم خاصًة لما هي قالتله بلوم:
_بقى كده الله يسامحك يا باسم.
ضحك ورد:
_بهزر يا ستي، وبعدين دي أهِلَّة هتبقى محظوظة لو شافت الدلع اللي بتدلعيه لحياة دلوقتي غير طبعًا الدلع بتاع أول جوازها.
بصتله بقرف ومعلقتش وهي بتلتفتلي وبتقول:
_سيبك منه التحش ده عشان دماغه تعبانة ومترباش، خليكي معايا أنا وقوليلي ردك.
بلعت ريقي بتوتر وبتهرب قلت:
_معلش يا طنط بس ممكن حضرتك تديني فرصة أفكر؟!
تليفونها رن فبصتله وقامت بعد ما قالتلي:
_خلاص يا بنتي زي ما تحبي، بس لو كان جوابك القبول ياريت تقوليلنا عشان نعمل الأصول، يلا بعد اذنكم أنا اتشرفت بمعرفتك يا أهِلَّة وأنتِ جميلة يا بنتي زيك زي اسمك.
استغربت من وقوفها بس رديت عليها بإبتسامة:
_شكرًا لحضرتك.
سألها باسم بإستغراب:
_أنتِ رايحة فين؟!، استني أوصلك.
_خليك مكانك يا حبيبي سليم مستنيني برا، وهمشي أنا عشان هروح معاهم المتابعة بتاعة حياة.
هز رأسه لها وبعدين قام معاها بسرعة يوصلها بعد ما استأذن مني وفضلت أنا مكاني غرقانة في أفكاري وفي كل جروحي اللي مازلت بحاول أعالجها رغم ثقتي إني مش هنجح فيها.
فقت على صوت باسم اللي وقف قدامي وهو بيقول:
_مرات عمي بتعتذر انها مقدرتش تقعد معاكي، بس حياة تعبت فجأة وهي مبتعرفش تحضر المتابعة من غيرها .
هزيت رأسي بشرود ووقفت وأنا بقوله:
_ربنا يطمنكم عليها.
وقفني بصدمة:
_أنتِ رايحة فين؟!
التفتله وأنا بهز كتفي ببساطة:
_همشي مفيش داعي للقاعدة طالما خلصت اللي جاية عشانه.
سحب مفاتيحه بسرعة وبعدها حط الفلوس على الترابيزة وجه ورايا وهو بيتكلم بجدية:
_شكلك تعبانة ، تحبي أوصلك.
بصيتله باستغراب لكني اتكلمت:
_لا مفيش داعي أنا كويسة.
هز رأسه بحرج!، وبعدها حمحم وقال بأسف:
_أنا آسف إن كنت فكرتك بحاجة بتتسبب في حزنك لو حتى من غير ما أقصد، بس صدقيني أنا مكنتش أعرف وبالتالي مرات عمي كمان متعرفش، اللي حصل ده مكناش نقصده يا أهِلَّة.
ابتسمت بتفهم وجاوبته:
_حصل خير، أنا كمان مش سبق وذكرت معلومة زي دي.
فتح عيونه بقوة قبل ما يجاوبني بذهول:
_ايه ده بالسهولة دي عادي كده مسامحة؟!، أنا فكرتك هتقطعي في فروتي.
رديت بسخرية:
_وأنتَ سبحان الله يا أخي طلعت بتهتم بمشاعر الناس ومطلعتش جاحد زي ما كنت متخيلة .
سبقني بخطوة وهو بيتكلم بنبرة متوسلة:
_لا اوعي تشوفيني إني طيب وبحس والكلام الفاضي ده، عشان أنا ستيل جاحد ومش متربي برضه .
ضحكت بقوة وأنا بتكلم بصعوبة:
_أنت مش طبيعي.
بصلي وهو بيهز رأسه وبيضحك ببساطة، وده قبل ما يقاطعنا صوت نجح أنه يقاطعنا ضحكاتنا لما قال:
_طب ما أنتِ بتعرفي تضحكي وتهزري مع رجالة اهو، اشمعنا معايا أنا بقى كنتِ ضاربة وشك دايمًا؟!
***********
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية أون فاير) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.