ولنا في الخيال حب “تميم ونور” الحكاية السابعة عشر 17 الفصل الثاني 2 – بقلم ملك ابراهيم
_خلـ…خلـ..ـي بالك من ليليان، أمانة في رقابتك يا نور.
قاعدة وهو ساند على إيديها إللي مليانة مُلخطة بالد.م دموعها بتنزل وهي بتقوله:-
_تميم لا، هتقوم وهتكون زي الفُل بالله عليك لا، لا يا تميم مش عاوزة وجـ.ـع قلب تاني كنت عاوزة أشوفك عايش ومبسوط وبعيد عني، مكناش هنرجع بس لا متمشيش العشرة يا تميم العشرة.
تميم بياخد نفسه وبدأ يتكلم تاني بصوت متقطع وهو بيقول:-
_خـ…خـلاص يا نور، الوقت بتاعي جِه علشان كدة عاوزك تدوري في المكتبة، المكتبة يا نور هتلاقي كل إللي هتحتاجيه فيها، وسامحيني بالله عليكي تسامحيني وقولي لـ ليليان إني أب جميل بلاش تقوليلها حقيقتي يا نور.
_صدقني انا مسامحاك، بس لا متمشيش يا تميم، يا تميم ذكرياتنا مينفعش تنتهي بالسهولة دي، إنتَ ظلمتني بس مش هقدر أنسى أيامنا!.
بيرفع تميم إيديه إللي كانت مليانه د.م وبيمسك خدها وهو بيطبطب عليه وبيقولها بأخر أنفاسه:-
_حبيبـ…. حبيبتي يا نور، بحبك يا ضي عيني، الوداع.
إيديه بتقع جنبه! بتسكن عينيه، نفسه وقِف، عينيها برقـ.ـت من الصدمة، فضلت تطبطب عليه وهيَ بتقوله:-
_تميم، لا يا تميم لا متروحش، حد يجيب الإسعاف تميم هيكون بخير مش هيروح مني يا تميم إصحى بالله عليك.
_نور إبعدي عنه بالله عليكي دا مـ.ـات شوفي بنتك إللي مغمى عليها الأوِل.
_إخـ.ـرسي، تميم مماتش أبو بنتي مراحش وسابني لا، لا أنا السبب.
_نور، فيه إيه؟! انا نزلت جري على صوت ضـ.ـرب النـ.ـار جريت ورا المقنع دا ملحقتهوش.
_مُراد، تميم عايش صح، بص هو واقع أهو، أهو يا مُراد شوفه بالله عليك هو بيضحك عليا.
بيقرب مُراد منه وبينزل لمستواه وهو بيشوف بإيديه النبض، بص لنور وهو بيقف وبينزل راسه، نظراتها كانت موجـ.ـوعة وهي بتهز راسها وبتقوله بقهـ.ـر:-
_لا، لا يا مُراد، لا تميم مراحش مننا لا، أنا هعيش بذنبه طول عُمري لا.
بتقرب منها ملك وهيَ بتحضنها بالعافيه ونور بتحاول تخرج علشان توصله وبتقولها:-
_سيبيني يا ملك، دا ابو بنتي سيبيني الحقه طب هو ممـ.ـاتش لا يا ملك لا يا مـــــــــــلـــــــــك.
وفجأة بيخرج منها صوت بيهز الحارة كلها وهيَ بتقول:-
_هخـ.ـلص عليك يا عصام يا طويل، هقتلـ.ـك!.
مع أخر كلمة وقعت في حضن أُختها وهيَ فاقدة للوعي، مقدرتش تستحمل الصدمة، وفضل مُراد يبص عليها بغموض كبير جدًا وغير مفهوم.
____________________
_يعني الواد راح مكان البت!.
_ايوه يا معلمي، الراجل بتاعنا لسه جاي دلوقتي ومديني الخبر وقدر يهـ.ـرب منهم.
_كويس اهي قـ.ـرصة ودن ليها، أي حاجة فيها أذيتـ.ـها أنا موجود، وقالك كنت هحبها، روح ياض من هنا وحضر نفسك للخطوة الجاية بس إتقل عليها كام شهر كدة، عاوزها تستوي علىٰ نـ.ـار هادية.
_عُلِم وينفذ يا معلمي.
_يعني زمان أخدت حقي، ودلوقتي فاكرة إنها هتيجي تعلـ.ـم عليا بعد السنين دي كلها، عيله غَبيـ.ـة.
_____________________
_وبعدين يا نور! عدىٰ شهرين وإنتي علىٰ الحال دا، خرجتي من المستشفى ورجعتي للبيت بتاعك تاني، بتنزلي تشتغلي على العربية، كإن مفيش شخص في حياتك مـ.ـات!.
_ملك، أنا مش متحمله أي كلمة وإنتي طول الشهرين إللي بتقولي عليهم مش سيباني، لو هتقعدي تتكلمي كتير يبقى إتفضلي من غير مطـ.ـرود.
_بتطرديـ.ـني يا نور! أختك بتطرديـ.ـها، تمام يا نور بنتك نايمه جوا أنا هاخد شنطتي وهنزل بعد إذنك.
وبالفعل ملك أخدت شنطتها وفتحت باب البيت وجت تنزل لقت مُراد في وشها وهو بيقولها بهدوء:-
_رايحة فين!.
_محدش ليه دعوة، إدخلها يمكن تعقلها ولا خليها قاعدة هنا، يمكن مستنيه يحصل فيها زي ما حصل في تميم الله يرحمه.
وسابته ومشيت، بص عليها مُراد بنظرات هادية جدًا ودخل وقعد قصاد نور وهو لسه هيتكلم لقاها بتقوله:-
_مش عارفه أتعافىٰ من إللي حصل، تميم مكنش هيكون ليه وجود بحياتي بس مشي! مشي مقتـ.ـول! مش هرتاح يا مُراد غير لما أخد حقه، العشرة بالنسبالي مش هتروح هدر.
_من أول يوم جيتي فيه الحارة يا نور وأنا معرفك إن ممكن يحصل حاجات كتير هتفوق قدرتك، أنا عارف إن فيه خطأ من عندنا إنك مش وش الحارة دي لكن محطتش في حساباتي إن تميم هيجي وراكي! وبعدين دا فدىٰ بنته يا نور، ليليان إللي نايمه جوا.
_ليليان مبتتكلمش من وقت الحـ.ـادث، ساكتة على طول وسرحانة، حاسه إنها مش بنتي، كإنها واحدة في العشرينات من عمرها من ملامحها شايله هم الدنيا كلها!.
_هتفوق متقلقيش، المُهم دلوقتي فاضل حاجة واحدة هنعملها وهنرتاح كلنا.
_إيه هيَ!.
_دليل، دليل ملموس عن تجارة عصام الطويل.
_أجيبه إزاي؟!.
_الليل لما يحِل علينا هنروح البيت بتاعه في الإختباء كدة، نجيب كل حاجه عاوزينها وكدة خلصت.
_تمام، بعد إذنك علشان عندي مشوار حاليًا، أشوفك بالليل.
قامت وجت تدخل تاخد بنتها من جوا لقت فجأة صوت طالع من ورا باب الشقة وهو:-
_هتروحي من غيري؟!.
بتبص لقيتها ملك، بصت ليها بإبتسامة بسيطة وهيَ بتقولها:-
_أختي وحبيبتي، ربنا يديمك في حياتي تعالي هنروح سوا.
شافهم مُراد وهما بيحضنوا بعض إبتسم من المشهد وخرج من البيت في هدوء وهو بيقول في سره:-
_نخلص إللي ورانا وهتكوني معايا باقي حياتي يا نور.
____________________
_بنعمِل إيه هِنا يا نور!.
بصت ليها نور وهيَ واقفه في وسط بيتها القديم مع تميم، كان مليان تُراب، فضلت تمشي فيه وهيَ بتشوف كل رُكن ليهم ذكرىٰ فيه، وقفت وإتنهدت شويه وهيَ بتقول:-
_ساعات الذكريات بتكون وجـ.ـع كبير اوي، خصوصًا لو مبقيتيش عارفه تشوفي صاحبها، تلمحيه، تتكلمي معاه، والأكبر إنك حاسه إنه في كُل مكان حواليكي!.
_الله يرحمه، بس برضو بنعمل إيه هِنا؟!.
بصت ليها نور وهيَ بتفتكر كلام تميم الله يرحمه وهو بيقولها:-
_عاوزك تدوري في المكتبة، هتلاقي كل إللي هحتاجيه فيها، وسامحيني!.
سابت نور ليليان مع ملك وطلعت الدور الثاني وبدأت تدور في المكتبة كويس جدًا، تشيل الكتب براحة، تدور في كُل ركن فيها لحد ما وقع علىٰ الأرض فِلاشة، نزلت نور لمستواها وأخدتها وهيَ بتبصلها بغموض.
نزلت تحت وجابت اللاب معاها، وقعدت هيَ وملك وسابت ليليان تلعب شويه بعيد علشان متسمعش حاجه، وبدأو يشوفوا إيه عليها لحد ما لقت نور ملف كامل مليان بكل إللي كانت عوزاه.
كانت ملك مصدومة وهيَ بتشوف، وقالت ليها:-
_تميم كان كدة! إزاي بجد، طب وشركته واملاكه دي منين!.
ردت عليها نور وقالتلها بهدوء وهي لسه باصه في اللاب:-
_من الشُغل إياه، ومفيش شركة، كل دا كان فيك ملهوش اي وجود.
_يعني عصام الطويل دا ليه يد بكل إللي شيفاه دا!.
_إنتي متعرفيش إن عصام الطويل يبقىٰ أخو بابا من نفس الأم؟!.
_إيه؟!.
_إيه؟!!.
ورفعت نور عينيها وهيَ بتشوف ليليان ملقتهاش، ندهت عليها بصوت عالي وهي بتقول:-
_ليليان انتي فين؟!.
لقتها بتجري عليها من بعيد وهيَ بتتكلم وبتقولها:-
_ماما إلحقي فيه حد غريب دخل البيت!.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (ولنا في الخيال حب “تميم ونور”) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.