رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 الفصل الأول 1 – بقلم نهله جمال

رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 – الفصل الأول

{ “رحلوا فجأة وبصمت وبلا سبب ، حتى بدأت اشُك في ذاكرتي.. هل كانوا حقا هُنا يومًا ما.💔🌐” }
/ لماذا الأن ؟ ما جعلك تتحملين كل تلك السنوات الماضيه ألم يجعلك تتحملين القليل من أجلنا .؟ أجيبيني لأنني أكاد أن أجن ! ما هذا هل سينقص فردآ من طاولة عشائنا كل ليله !
لحظه ! من سيعد طعام العشاء اللذيذ ويتجول في سوق البندقيه ؟
كان هشام يحدث نفسه بتلك الكلمات وهو يقف أمام مقبرة هيلين والجو ممطر وحزين وبجانبه يقف فؤاد وجيمي ومارال وجانيت وبيرلا
جانيت في رأسها : أفكر بالمشردون ليلآ في مدينة البندقيه ما مصيرهم ؟ لقد رحل عن عالمنا قلبآ ذهبي لن يعوض ، قلبآ حنون يا أمي التي لم تلدني ، اتذكر أرتجافتي على أرصفة البندقيه ليلآ ويدك الدافئه التي كانت تحمل أكياس الطعام وانتشلتني من مصيري المجهول لأقف هنا الأن ألقي عليها نظرة الوداع الأخيره ، لماذا يا هيلين لماذا يا امي ! 💔
ولا أستطيع ان اصف لكم حال جيمي الأن ف هي والدته ، كان يقف صامتآ ولكنه كإنه قد كبر مائة عام فوق عمره ، روحه ممزقه ك طفل قد تيتم الأن
القديس : نأمل من الله أن ترقد هيلين بسلام وان تكون لحظاتها الاخيره وأبنائها يلقون عليها دموع الوداع هي لحظات الراحه الأبديه لجسدها الذي يضمه التراب الأن
لم يتحمل جيمي ما سمع ف وقف بعيدآ وقد استفرغ ما بمعدته وهو يبكي ويجلس على ركبتيه ، ذهبت وراؤه مارال محاوله أن تهدأ منه قليلآ ..
أما عن فؤاد ف تذكر تلك الليله التي جائت بها هيلين برفقة جانيت
Flash back ..
هيلين : لا يابني مش هعرف أحط راسي على المخده وأنام وفي بنت بتترعش من البرد
فؤاد : هشام مش هيسمح بوجودها يا هيلين بلاش مشاكل
هيلين بطيبتها المعتاده : لا يابني انا هكلمه هو اكيد قلبه هيحن ع المسكينه دي !
أغمض فؤاد عيناه بقوه مانعآ عيناه من ذرف الدموع ، كانت بمثابة والدتهم جميعآ ، ضحكاتهم وصراخهم وتجمعهم كل مساء على طاولة العشاء
أنهى القديس مراسم العزاء ف جلس جيمي على ركبتيه أمام مقبرة والدته ثم قال : أخد رأي مين في تصاميمي دلوقتي ؟ ومين هيستناني لما ارجع من كل سفريه ويكون محضر الاكل وياخدني في حضنه ! مين هيدعيلي يا امي !
بعد كل هذا الحمل تذهبين ؟ ألن تعانقينا مثل كل مساء متمنيه لنا يومآ سعيد ؟ 💔
وضعت مارال يدها على فمها محاوله التماسك ومنع بكاؤها لتواسي زوجها
نظر هشام بإتجاه جانيت وتمنى لو تضمه ليرتاح في أحضانها قليلآ ولكنها كانت صامته ك دميه بلا روح ، فجأه وجد هشام عينا جانيت قد اتسعتا على أخرهما ف نظر إلى الاتجاه الذي تنظر إليه وجد تومي وكريستوفر يقتربون منه
” تومي وكريستوفر أهم أعضاء المافيا “
نظر لهم هشام بصمت وكان في تلك اللحظه قادر على تحطيم رأس كل من يقف أمامه ف قال كريستوفر : كل التعازي ليك يا هشام ولعيلتك
هشام : اللي انت عملته دلوقتي دا مش هيعدي بالساهل ، أفوقلكم بس
تومي بدهشه مصطنعه : عملنا ايه ؟ بنقوم بالواجب
جانيت بوجه عابس : مفيش شماته في الموت يا خنازير
نظر لها هشام نظره قاتله ف ذهبت بإتجاه بيرلا ف قال كريستوفر : إحنا جينا عشان نقدم التعازي للسيده هيلين ، حقيقي مدينة البندقيه بحالها خسرت أشراقتها كل صباح في أسواق وشوارع البندقيه
هشام بابتسامه زائفه : لما تيجوا تحت رجلي هتتمنوا الموت أوعدك ..
بهت وجه كريستوفر وتومي ف إنحنى هشام على مقبرة هيلين قائلآ : أنا اسف يا هيلين الناس دي مش عملالك أي احترام
ثم قام واقفآ وارتدى نظارته السوداء وسار بعيدآ ووراؤه أفراد عائلته وكانت تلك المره الاولى التي يسيرون بها وناقص منهم فردآ ، والمره الأولى أيضآ التي يتركون هيلين وحيده ..
♤ في المنزل ♤
خلع هشام سترته السوداء وهو في أشد حالاته حزنآ ف نزل أولادها هي وهشام وهم فتاه وصبي فقط واحتضنوها ف قالت : عملتوا ايه لوحدكم ؟ حصل حاجه ؟
إبنة جانيت وهشام : لا يا مامي كنا بنتفرج ع كارتون
أبن جانيت وهشام : هي تيته هيلين سافرت خلاص ؟
احتضنتهم جانيت وهي تتنهد بحزن ثم قالت : يلا اطلعوا فوق
صعدوا ركضآ ف جائت لتصعد هي مما جعل هشام يستشيط غضبآ ف أمسك بذراعها قائلآ : رايحه فين ! إنتي ايه مبتحسيش !
جانيت بذعر : وطي صوتك الولاد يسمعوا سيبني يا هشام من فضلك
أمسكها هشام بقوه حتى جعلها ترتكم بالحائط والتصق بها قائلآ : المفروض تكوني جمبي ! تحضنيني ! تواسيني وتهوني عليا مش كل واحد يروح اوضه ويسيب التاني لوحده أفكاره تولع فيه بجاز
جانيت بألم : هشام إنت بتوجعني !
هشام بصراخ : وانتي مبتوجعنيش ؟ انا تعبان بقولك ! هيلين مبقتش موجوده !!
بكت جانيت ثم قالت : كفايه الاولاد هيسألوا عليها وجيمي هيسمع من فضلك سيبني
هشام بغضب : هسيبك بس لما أفوق مش هسيبك كتير وعقابك هيكون أسوأ حاجه حصلت يا جانيت
وما أن تركها حتى ركضت ألى فوق ف جلس هو على الأريكه بتعب وحزن ونظر بجانبه وجد صورة هيلين برفقته هو وبيرلا وفؤاد وهم صغار
سنشتاق إليكي حقآ ، لقد ذهب مصدر النور من منزلنا منذ ان رحلتي 💔
( الرساله الأولى : أخبر من تحبهم انك تحبهم ، احتضنهم بكل ما اوتيت من قوه ولا تتركهم ، حافظ على الأوقات التي تجمعك بهم دائمآ ، إلتقط لهم الصور الفوتوغرافيه وهم مبتسمين أو يتحدثون بتلقائيه ، سجل أصواتهم وإحفظها في هاتفك ولا تسال لماذا ! ستعرف الإجابه لاحقآ
وإذا مس الحزن قلب من تحب وقلبك أنت أيضآ لا تتركه وحيدآ ! إجمع شتات حزنكم وقاوموا سويآ لا تترك محتاجآ لك ألا وأعطيته من حنان قلبك ودفئه 💔 )
بقلمي / نهله جمال

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق