رواية الليل وسماه الفصل الرابع 4 – بقلم روزان مصطفى

رواية الليل وسماه – الفصل الرابع

الفصل الرابع

بدأت سما تحكي أول يوم جواز بتنهيدة مريرة كُنت طايرة من السعادة لإني مكنتش من نوعية البنات اللي بتستنى فارس الأحلام على الحصان الأبيض ، كُنت في كلية إقتصاد وعلوم سياسية لكن بقالي معتذرة سنة اللي هي السنة دي ف كُنت مركزة في دراستي ، وقت ما حب يقدم ميعاد الجواز وعدني إن دا مش هيأثر على دراستي ب شيء بالعكس هيهيأ ليا جو لطيف مريح للدراسة وإني من فرط الراحة هقدم على الماجيستير كمان
والدي إنبهر بكمية العروض الهايلة دي وأقنعني إني في بيت أبويا أميرة لكن في بيته هو هكون الملكة
وافقت .. وتم الجواز ، ويوم الفرح اللحظة اللي أي راجل وست بيتمنوها .. فاجئني بأبشع شيء ممكن تسمعه الست في ليلة زي دي ، شيء بيكسر فرحة ليلة عمرها وبيطفي النور في عينيها
بدأت سما تنتحب وهي بتحكي ، حست إن نفسها بيروح وهي بتعيط ، خرج ليل منديل من جيبه وهو بيواسيها تهدى
سما بألم : فاجئني إن ميوله للرجالة مش للستات ، وإنه متجوزني بس عشان مظهره الإجتماعي ميتهزش قدام الناس كوني بنت جميلة ومن عيلة محترمة بسيطة ف مش هيثير شكوك حواليه
غطت سما وشها وبدأت تعيط بهستيريا وهي بتقول: مُتخيل إني مجرد أداة لتحسين المظهر الإجتماعي ليس إلا ؟ متخيل أعيش مع واحد وأنا لسه أنسة عشان قرفانة منه وهو قرفان مني
ليل كان مُشمئز ف قال : بس قرف عن قرف بيفرق ، إنتي قرفك منه منطقي جدا ده واحد بعتذر عن الكلمة مش راجل شكلا و موضوعا ، نيجي للنقطة المُهمة .. ليه مفكرتيش تلجأي لأهلك في موضوع الطالق ؟ عندي يقين إنهم هيقفوا جمبك
رفعت سما وشها اللي متغرق بالدموع بعدين قالت : البني أدم جوزي نفسه رافض الطالق و أنا لو رفعت خُلع عندي مشكلتين ، المشكلة الأولى إن والدي قال لو رفعتي خُلع هتخسري كل حقوقك المادية منه وساعتها متجيش لبيتي تلجأيلي .. المُشكلة التانية إني تجاهلت كلام بابا و بالفعل اتواصلت مع محامي بس التكاليف غالية
ليل بتفكير : إنتي عندك سبب قوي جدا يخليكي تكسبي قضية الطلاق بس دا مُعتمد على قوتك !
سما بدموع : تقصد عشان أنا لسه أنسة ؟
ليل : إنتي بتقولي سنة ونص ولسه أنسة ف أكيد مش طبيعي ف هيعرفوا إنه ميوله مش طبيعية من الكشف ف هيطلقوكي منه
سما بعياط : بس هروح لمين هبقى لوحدي خالص من غير بيت ولا شغل ولا أي حاجة
ليل بمواساة : صدقيني أي شيء هيكون أهون من عيشتك مع شخص زي دة ، أنا من غير ما أحس دخلت نفسي في حوار كبير بس مش ندمان اني ساعدتك عارفة أصلا و أنا بغني إستغربت دموعك اللي نزلت وكإنك بتحاولي تتعلقي بأي شيء يغير مودك وينقذك من أي طاقة سلبية
بصتله سما بعيونها السماوي وقالت : عشان كدة بحب أسمعك ، مش بفوت ليك حفلة . والحفلة اللي فاتت اللي إنت مكُنتش موجود موجود أنا لحد أخر دقيقة كان عندي أمل إنك تظهر ومحصلش ، إنهاردة كنت خايفة بس من إنك متجيش ، بسفرحت لما سمعتك بتغني
حست سما إنها بتحكي عن مشاعرها بإنسيابية ومن غير ضوابط ف قالت وهي بتمسح دموعها : أنا أسفة بتكلم كتير بس .
ليل بمُقاطعة : بس إنتي زي القمر ♡

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية الليل وسماه) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق