رواية الليل وسماه – الفصل الأول
جسدي يسير بإتجاه أخر ، لكن قلبي يأبى السير معه ، دائما ما يلتفت قلبي لك ، يتعلق بكل مكان قد مر طيفك منه .. لا يسعني سوى النظر لك من مسافة بعيدة ، ك من تتأمل نجمة عالية يُرهقها أنها لا تستطيع الإقتراب و لمسها !
أؤمن أن الحُب يجمع بين شتيتين حتى لو أخطأ أحدهما الإختيار ، سيلتقيا في نهاية الطريق
الفصل الأول
شعرها الطويل الأشقر الغامق ، رفعته بإيديها وهي بتلفه كذا مرة حوالين بعض عشان تربطه وتبدأ الطبخ ، كانت مثبتة الفون على ستاند وهي بتحرك الأكل وبتقول : عادي زي ما أنا ، إنتي عاملة إيه سيبك مني ؟
صاحبتها في الفيديو كول : في حفلة لفرقة 60 على فيو البحر مقولكيش ، هيغنوا فيها ف حجزت تذكرتين لينا يا جميل
إتسحبت سما برا المطبخ وطلعت فوق سمعت صوت الشاور في الحمام ف نزلت جري على السلم ورجعت المطبخ ، سندت على الرُخامة وهي بتقول : ليل هيكون موجود ولا هيعتزل زي الحفلة اللي فاتت ؟
صاحبتها بضحك : يخرب عقلك بتكلميني كده عادي ؟إيه رأيك نخرج نتغدا برا و نتكلم براحتنا ؟
سما بضحكة : يابنتي بقولك بطبخ ، تقوليلي نتغدا برا .. والباستا المسكينة اللي بعملها مين ياكلها طيب ؟
صاحبتها برفعة كتف : البقف اللي عندك
سما برعب : إخص عليكي يا منار وطي صوتك مش ناقصة
منار بتأفف : طب خلصي غدا وتعالي نقعد في كافيه نقدر ناخد راحتنا في الكالم
سما بتوتر : هشوف وأقولك ، بس موعدكيش
منار بغيظ : أقسم بالله يا سما لو ماجيتي بعد الغدا لأجي الفيلا بتاعت جوزك المقرف دة وأدخل قلم ال ُكحل بتاعي في عينه أفقعهاله
سما وهي بتشيل الفون من الإستاند : لو عملتي كدة هحبك أوي
قربت بوقها من الشاشة وقالت : مواااه باي
قفلت الفون لقت جوزها قدامها بيقول وهو لابس روب الحمام: كُنتي بتبوسي مين ؟
مسكت سما المكرونة وصفتها وركنت المياه السخنة على جمب و هي بتقول كُنت بكلم منار صاحبتي
مسك الحلة السخنة ودلقها ناحية سما اللي صرخت ورجعت ورا ف طرطشت قطرات على هدومها لسعتها
سما بعياط : إنت مش طبيعي بجد إنت إزاي تعمل كدة فيا !!
جابر جوزها : هاتي التليفون أشوف
رمت عليه التليفون ف لقطه بإيديه ف قالت من بين سنانها : خد عقبال ما ربنا ياخدك ويخلصني منك
فتش في تليفونها لقاها بالفعل بتكلم منار صاحبتها ف نزل التليفون وقال : كويس مبتكذبيش ، إمسحي بقى المياه اللي وقعت على الأرض دي عشان المطبخ مبيتبهدلش
خرج من المطبخ وهو بيصفر ف مسكت سما السكينة عشان تقطع البصل وتكمل الباستا ، فضلت تبص للسكينة جربت تقربها من عرقها راحت راميه السكينة بقوة في الحوض وهي بتعيط بهستيريا وبتستغفر ربنا عشان فكرت في الإنتحار
بعد ثالث ساعات في الكافيه
منار بصدمة : وإنتي إيه اللي مصبرك عليه ؟ ما تبلغي يابنتي آهله إنه مثلي الجنس ؟
سما ومناخيرها حمرا من العياط : هو عشان كدة بيضربني ، عاوزني أستحمل القرف دة وأسكت عنه ومفضحهوش ، عاوزني أكون مظهره الكويس قدام الناس يا منار وأنا تعبت وبتعذب ، ماصدقت قعد ياكل وطلعت لبست ورزعت باب الفيال ورايا ، حاسة إني مخنوقة.
منار بإبتسامة : الحلو في الموضوع إنك هتحضري حفلة ليل ، بس الزفت جوزك دة شوفي محامي يخلعك منه
سما بدموع : بابا يبهدلني ، يقولي بقيتي مطلقة وملكيش حقوق
منار بتركيز على حرف الالم : خلللعاااه ، مخلوع زي الضرس المسوس
فتحت شنطتها وسحبت شريط دواء ، أخدت قرص منه وقالت لمنار : شوفيلي حل يوصله إنه يطلقني ، عشان أبويا بس فهماني ؟
منار بعصبية : طز في أبوكي بجد ! راجل رغم تعب بنته النفسي حاطط أمل على الفلوس يخربيت أنانيته ، فكري في مصلحتك إنتي شوية يا سما على الأقل هتطلعي من الجوازة دي مرتاحة نفسيا ومتبقي ليكي صحة تقدري تكملي بيها حياتك من تاني
وسط كالمهم ، إقترب منهم الحارس الشخصي
لزوجها وهو بيقول : مدام سما جابر بيه بيطلب منك تروحي الفيلا عشان هو خارج
سما بتعبيرات قرف : أصله راجل أوي ف خايف عليا ، عن إذنك يا منار
صديقتها منار بحُزن عليها: ربنا معاكي يا حبيبتي
رجعت سما الفيلا بحُزن مرة تانية ، قررت إنها مش هتسمح لأمراضه النفسية اللي بيمارسها عليها تأثر فيها مرة تانية وقررت إن الليلة هتكون مُختلفة ، بما إن هو خرج ف هي هتشوف تلبس إيه بكرة في حفلة فرقة 60، خرجت كذا طقم مناسب وفضلت تقيس فيهم
بعفوية وسعادة
سمعت مُفتاح بال الفيلا بيتفتح ف حاولت قدر الإمكان تشيل هدومها بسرعة
دخل جابر فجأة وهو بيقول بسعادة : مساء الخير ، إتبسطتي مع صاحبتك ؟
كتفت سما إيديها وبصتله من فوق لتحت بعدين قالت : المهم تكون إنت إتبسطت ، مش مهم بقى الباقي اللي إتطلب منهم يروحوا بدري وإتنكد عليهم
هو ببرود : أومال أخرج وأسيبك دايرة في الشوارع على حل شعرك مع صاحبتك ؟
سما بتوسيعة عين : هو عشان قاعدين سوا بنقضي وقت لطيف في كافيه بقيت ماشية على حل شعري ؟ أومال اللي إنت بتعمله برا دة بتسميه إيه !!
مسكها من شعرها بعُنف ف وقال : بسميه مزاجي ، بسميه طبيعتي اللي نفسي أعيشها
بعدت إيديه عنها وزقته لورا وهي بتقول بتحذير : لو حاولت تمد إيدك عليا تاني هفضحك في كل مكان وأقول إنك راجل مش تمام وإنت عارف أقدر أعمل إيه ، مش هسكتلك تاني
جابر بسُخرية : طب ما ترفعي قضية خُلع ، أاااه صح أبوكي هيبهدلك ويرميكي في الشارع
مسكت ياقة قميصه وقربته ليها بغيظ مكتوم وقالت : صدقني ساعتها مش هيفرق معايا أبويا قد ما هبقى سعيدة آني خلصت من واحد من أشباه الرجال
بعدته عنها وهي بتنفض إيديها بقرف ، خرجت من الأوضة راحت أوضة الأطفال اللي بتنام فيها طول الوقت ورزعت الباب ، مسكت الفون وبدأت تبحث عن خطوات قضية الخُلع بعدها بحثت عن إسم مُحامي كويس
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية الليل وسماه) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.