رواية لعلنا نلتقي يوما ما – الفصل السادس
بصيت لي بستغراب ورفعت حاجبها وقالت:
– أيه الهبل ده!!
– هبل!! الهبل الوحيد اللي أنا مقدرتش أشوفك علي حقيقتك يا نانسي، أنا أزاي كُنت مخدوعه فيكي أوي كده
– هو أيه اللي حصل يعني مش فاهمه!! وأيه كلامك ده!!
– أنتِ أزاي قدرتي تمثلي الحُب ده كُله!! أزاي بجد قدرتي تبيني أنك صاحبتي وبتخافي عليّ!!
بصيت لي وهي مش عارفه تتكلم وقُلت:
– لما تميم قالي مصدقتوش، قُلت لاء دي صاحبة عُمري مسمحلكش تتكلم عنها كده ولا حتي تحاول أنك توقع بينا، بس أنا سمعتك بوداني، طب كُنتي أبعدي عني، كُنتي جيتي وقُلتي أني وحشه ومتحبش ولا أنك تتكلمي عني كده مع الغريب
– هند أنتِ فاهمه غلط، خليني أقولك أنا قُلت كده ليه
ابتسمت وقُلت:
– مالهوش لزوم تبريرك يا نانسي، كلامك كان واضح زي عين الشمس، بس عارفه أنا مش زعلانه منك، أنا زعلانه عليكي بجد يا نانسي، أنتِ بجد مُثيره للشفقه
سيبتها ومشيت، كُنت حاسه بخنقه رهيبه، فكرت أني أتخدع في أكتر واحده قُريبه مني هتخليني مثقش في أي صاحبه تاني.
نزلت من العُماره لقيته في وشي.
عديته ومشيت، بس لقيته ماشي جمبي.
– كُنت مُتأكد أنك هتيجي هنا
بصيت له ورجعت بصيت لطريقي.
– قولت لها!!
وقفت وقُلت بضيق:
– هو أنتَ طلعت لي منين، أنا بسببك خسرت صاحبتي، أنتَ فاهم ده
حط أيديه في جيوبه وقال:
– عشان عرفتك حقيقتها!! هو أنتِ متضايقه عشان خسرتيها ولا عشان أتخدعتي فيها!!
هزيت راسي وقُلت:
– مش فارقه كتير، الله أعلم أتكلمت عني مع مين تاني، بس هي ليه تتكلم عني بالطريقه دي معاك أنتَ وأنا مش فارقه لك
ابتسم بهدوء وقال:
– ليه بتقولي كده
– عشان اللي أعرفه أن أنتوا بتحبوا بعض، فـ كلامها عني بالإسلوب ده ميفرقش معاك في حاجه
فضل ساكت لثواني، عيونه عليّ مبتتحركش ولا بترمش، للحظه حسيت بتوتُر من تركيزه فيّ.
– وأنتِ عرفتي أزاي أننا بنحب بعض!!
حمدت ربنا أنه أتكلم بدل السكوت اللي كان مخليه مركز معايّ.
– هي حكت لي عن حُبك ليها، وقد أيه عافرت عشان توصلها
بص لي وخد بعضه ومشي من غير ولا كلمه، عيوني راحت ناحيته لثواني وبعدين كملت طريقي.
روحت بيتي وأنا مش مصدقه أن كُل ده واقع حصل، رميت نفسي علي السرير وأنا دماغي هتنفجر من كُتر التفكير، مديت أيدي وفتحت دُرج الكومودينو اللي جمب السرير، طلعت شريط بُرشام منوم، خدت حبايه ونمت بهدومي.
صحيت وأنا حاسه أن جسمي همدان بطريقه وحشه.
طلعت من الأوضه بعد مُعافره مع نفسي أني أقوم.
شوفتها قاعده بكُل بجاحه مع أُمي، عيوني وسعت من العصبيه، قربت منها وقُلت بمُهاجمه:
– أنتِ أيه اللي جابك هنا!!
– هند!!
بصيت لماما وبعدين بصيت لها وقُلت:
– أنتِ بجد بجحه
– هند عيب كده
– لاء مش عيب يا ماما، أنتِ متعرفيش حاجه، متعرفيش البني أدمه دي عملت أيه
قامت وقفت وقالت:
– أنتِ بعد اللي عاملتيه بطلعيني وحشه!!
– بعد اللي عاملته!! ليه هو أنا عملت أيه!!
– يرضيكي يا طنط هند تشوه صورتي قُدام واحد عايز يتقدم لي
ماما بصيت لي وأنا ربعت أيدي وقُلت:
– صدقيني بعد اللي حصل منك مش هستبعد أي حاجه هتقوليها بعد كده، ودلوقتي بقى أطلعي برا
– أنتِ بتطرُديني!!
ابتسمت بسخُريه وقُلت:
– دي أقل حاجه مُمكن أعملها فيكي، وأحمدي ربنا أني لسه لحد دلوقتي باقيه علي العيش والملح اللي كان بينا
بصت لماما ومن غير ولا كلمه فتحت الباب ومشيت.
ماما بصت ناحية الباب وبعدين بصيت لي وكأنها مستنيه تفسير علي كُل اللي حصل.
بكُل هدوء دخلت المطبخ، شغلت الكاتل وبدأت أعمل نيسكافيه، وكأن محصلش حاجه.
ماما دخلت المطبخ وسندت نفسها علي الحيطه، كانت واقفه بتتأمني.
كُنت بهرب بعيوني منها، مكُنتش عايزه أبان متأثره باللي حصل، كُنت عايزه أبان مش فارق معايّ حاجه.
كان ضهري ليها ومع ذلك كُنت حاسه بنظراتها وقُلت وأنا بملي مج النيسكافيه:
– عايزه تقولي أيه يا ماما!!
– عايزه أعرف أيه اللي حصل خلاكوا كدا
هزيت راسي وقُلت:
– محصلش حاجه، بس الظاهر كده أن بابا كان معاه حق يوم ما قال أني مليش بخت في الصحاب
– بس دي نانسي يا هند!! ده أنتوا كُنتوا زي الأخوات
خدت المج وابتسمت وانا ماشيه وقُلت:
– عادي مش فارقه
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية لعلنا نلتقي يوما ما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.