رواية رفيق الليالي الحلوة الفصل الثاني عشر 12 – بقلم روزان مصطفى

رواية رفيق الليالي الحلوة – الفصل الثاني عشر

12

12

12

مشي غالب ورفيق وأصيل ورا رماح مضطرين عشان يفتح الأوضة قبل ما مليكة وأمها تيجي ، فُتنة كانت طالعة وراهم لكن رماح شاور بإيده ناحيتها وهو بيقول بهدوء : مينفعش يا فُتنة ، أنا بجد أسف لكن الوصية بتقول أنا وهما بس نكون موجودين وقت فتح الأوض

فُتنة بإحراج : ولا يهمك ياسي رماح ، إذا إحتاجتني إزعق عليا بس هجيلك

مشيت بعيد ف قال أصيل بإستغراب : إيه إزعق دي يا معلم ؟

مردش عليه رماح لحد ما وصلوا للأوضة اللي جنب أوضة غالب ودي اللي كانت مقفولة

وقف رماح قدامها وهو بياخد نفس عميق ف قال غالب بعصبية : ياعم إنت هتغطس ! ما تنجزنا ورانا مصالح !

رماح بعصبية : ما إنتوا لو ولاد راجل طبيعي كُنت فتحت أمها لكن أنا حاسس هتطلعلي جاموسة من الأوضة لونها أزرق ، متوقع كل شيء

رفيق بخنقة : هات المُفتاح أفتحها أنا طيب !

رماح بتنهيدة : خلاص يجدعان عاملين حوار ليه ؟ هفتحها أهو

حط رماح المُفتاح في باب الأوضة ودوره .. فتح الباب وفتح النور معاه وإتصدموا من اللي شافوه ..

* في منزل ساندرا

كانت نايمة من التعب وبتحلم بكابوس بتحاول تفوق منه

حلمت إنها كانت واقفة قدام المقبرة والمطر نازل ، إنحنت وحطت الورد على المقبرة

كان مكتوب رفيق بكري السُلامي

خرجت قلم من شنطتها ومسكته ، جت تحت كلمة رفيق

وكتبت ( الليالي الحُلوة )

رفيق

الليالي

الحُلوة♡

صحيت ساندرا مفزوعة وجسمها مليان عرق ، حست بثقل فوق صدرها ف قامت لقت والدتها بتقطع فاصوليا خضرا وبتتفرج على التليفزيون ، وقفت ساندرا قدام مامتها وشعرها منكوش من النوم ، مسكت والدتها الريموت ووطت الصوت وهي بتقول : نفسي مرة أشوفك لامة الزعافة اللي فوق راسك دي بتوكة ، ولا عاملة ضفيرة .. وكله كوم وعرض الأزياء الهباب بتاعك كوم تاني ، لابسة بلوزة بيجاما على بنطلون بيجاما تانية

سكتت والدتها لما لقت ساندرا واقفة قدامها بحُزن ف قالتلها : مالك يا ماما ؟ كابوس ولا في خبر وحش على النت ؟

قعدت ساندرا جنب أمها وحضنتها وهي بتعيط وبتقول : حلمت إن حد بحبه مات وأنا واقفة عند قبره

مامتها بضحك : يا عبيطة دا معناه عمره طويل ، أو ممكن خايف ومحتاجك جنبه

ساندرا وقفت عياط وقالت بطفولية : بجد ! أصله غالي عندي أوي ، قلبي إتقبض ووجعني

ضربتها أمها على ظهرها وهي بتقول : دا عشان بتتغطي بنص اللحاف وباقي جسمك مكشوف .. الشيطان بيلاعب عقلك ، قومي إغسلي وشك وهتلاقي على البوتوجاز الأكل .. ملوخية خضرا وفراخ محمرة ، وحسك عينك يا ساندرا ألاقي المغرفة في قلب حلة الملوخية هتحمضها

ساندرا وهي بتعدل شعرها : هاكل بسكويت على السريع عشان لازم أنزل مشوار مهم

رجعت والدتها تعلي صوت التليفزيون وتقول : طيب بس إياك التليفون بتاعك يتقفل

* في القصر / الغرفة الجديدة

وقف غالب وهو باصص بغضب للي في الأوضة ، أما رفيق وأصيل كانوا مصدومين تماماً

شاور غالب بغضب وهو بيقول : يعني أنا أقوله إيه على مرضه النفسي دا ! ماهو هيحصل في إيه أكتر من إنه مات ! ماهو بين إيدين ربنا ف أنا لامم لساني ! ياجدع أبو أم تمسيتك

رماح بعصبية : أبو أم اللي يوقف معاكم ف حاجة ! مش إنت اللي رايح تجيب ضيوف كنت ناوي تبيتهم في حضنك ولا إيه ما كان لازم أوضة تتفتح

غالب بهمس لنفسه : ياريت يباتوا في حضني !

أصيل بصدمة : للدرجة دي بيكرهنا ؟

رفيق واقف باصص وساكت ، الأوضة فيها ثلاث صخور بيضا كبيرة ، صخور مقبرة :)) وكل صخرة مكتوب عليها إسم واحد من عياله .. غالب .. أصيل .. رفيق

سقف غالب بغضب وهو بيقول : برافو جميل ، إيه بقى الهدف إنه يحط الهبل دا هنا ؟ ولا الأوضة الجديدة اللي هنفتحها هيكون فيها نمر جعان يخلص على اللي جابونا عشاان كدا حاطط أسامي قبورنا !

رفيق بسُخرية : دا لو النمر عايش ، متحللش من الجوع زي الجثة إياها

رماح ببرود : الأوضة اللي كان فيها الجثة أخدتها أنا عشان متضايقوش أوي .. وكويس إن كان في أوضتين مفيهومش حاجة غير كراكيب .. ، تقدر تتفضل تجيب ضيوفك وأنا والشباب هنشيل دول وأجيب فُتنة تروق الأوضة

رفيق بهدوء : أنا رايح مع غالب

بصلهم أصيل وقال : وماله ، ياريت بس متتأخروش زي عادتكم

خرج غالب ورفيق سوا وبدأ رماح وأصيل يزيحوا صخور القبور دي برا الأوضة عشان مليكة وأمها ميتفزعوش ، وبلغ رماح فُتنة تنضف الأوضة كويس وتفرشها عشان الناس الجُداد .

* عند ساندرا

كانت قاعدة في كافيه وهي بتكتب مسجات لرفيق اللي كان راكب المركب مع غالب وبتقوله

( إبعتلي العنوان بالظبط عشان أجيلك )

رد رفيق وكتبلها ( أنا أصلاً جاي قوليلي مكان نتقابل فيه )

كتبتله ساندرا ( أنا مش في البلد أنا رجعت بلدي وقعدت مع أمي تاني مش في الفندق ، إستنى لما أجيلك البلد طيب )

قفلت معاه وقررت تتحرك بسرعة عشان تلحقه .

وصلوا بالمركب ، نزل غالب وهو بيربط المركب وبيبص للسما وبيقول : شكلها هتمطر ، يلا عشان نلحق نجيبهم ..

رفيق ببرود : رأيي لحد ما تنقلوا الشنط وتجيبوا الأكل الجاهز هستنى أنا زميلتي جاية من سفر عشاني ف لازم أقابلها وكدا

بص غالب في ساعة فونه وبعدها قال : طب إسمعني أخرك ساعتين بالكتير ، متطولش إتفقنا ؟

إتنهد رفيق بعدها قال : إتفقنا

فضل رفيق مستني ساندرا وراح غالب إتجه لبيت مليكة عشان ياخدهم

* في منزل مليكة

لمت حاجتها وقعدت جنب والدتها مستنيين غالب يجيلهم ، أولل ما الجرس ضرب جريت مليكة عشان تفتح الباب ، وأول ما فتحته لقت غالب بينفخ أخر نفس في سيجارته وبيبصلها وهو بيقول بعيون زايغة : إيه اللي إنتي لبساه دا ؟

مليكة وهي بتعدل الطرحة وبتقول : حلو يا أبيه ؟

غالب بنبرة غيرة : حلو أه ، عشان كدا هتخشي تغيريه دلوقتي

مليكة وهي بتبص لمامتها ف قال غالب بنبرة حاسمة : مسمعتنيش شكلك ، يتقلع ويتلبس حاجة واسعة ، أنا مش عاوز أصفي عين حد قبل ما نمشي من البلد الوسخة دي

والدة مليكة بهدوء : إسمعي الكلام وخشي غيريه يا مليكة ، يلا يا ماما

دخلت مليكة بحزن وهي فاكرة إن الفستان كان هيعجب غالب

قعد غالب جنب والدتها ف قالتله : أنا عارفة إن إحنا هنتقل عليك و ..

شاور بإيده غالب وهو بيقول : متقوليش كدا تاني ، أساساً قبل الحوار دا ما يحصل جيتلك قولتلك تعالوا عيشوا معايا ، أنا بعتبركم عيلتي التانية من كتر حبي ليكم

خرجت مليكة وهي لابسة عباية واسعة

ضحكت مامتها ف وقفت مليكة مبوزة ، قىبلها مالك ومسك مناخيرها وهو بيقول : إفردي بوزك

مليكة بحزن : أااه يا أبيه مبقتش صغيرة أنا

غالب بهمس وهو بيبصلها : عارف .. عشان كدا قولتلك غيري

إترعشت مليكة وهي واقفة قدامه ف عض على شفته وهو بيتأمل ملامحها ، فاق لنفسه وهو بيشيل الشُنط وبيقول بهدوء : يلا ؟

* عند رفيق

ساندرا كانت في حضنه بتعيط وهو بيطبطب عليها وبيقول : غريبة إنك حلمتي بقبري وفي نفس الوقت لقيت في الأوضة ..

قطع كلامه مرضاش يقول قدامها ، إتعدلت هي وعينيها ومناخيرها حُمر وبتقول : إيه ؟

بصلها رفيق وقال : كل دا عياط عشان حلم ؟ للدرجادي أنا فارق معاكي ؟

وطت ساندرا راسها بعدين بصتله فجأة وقالت : فاكر يوم السفاري ؟ لما لدغني تعبان وفضلت تمص الدم من إيدي وتتفه ومهديتش غير لما عالجوني ! وإتطمنت عليا ؟

رفيق بأبتسامة وهو باصص لعيونها : فاكر طبعاً ، عندنا كام سو يعني ؟ ♡

ساندرا بحُزن وهي فرحانة إنها قاعدة قدامه : دي ليلة من ليالينا الحلوة ، لما إتكتب كدا في الحلم قلبي وجعني أوي وجريت سفر عشان أشوفك ..

رفيق بهدوء : طب عشان خاطري أنا بطلي عياط ، بعدين بصي ( بيفتح جاكيته )

هو : أنا زي الفُل أهو ! .. أااااه

حط إيده على قلبه ف إتنفضت ساندرا وهي بتقول : إيه !! رفييق في إيه !

رفيق بأستهبال : معلش عندي شد في عضلة القلب ، إحضنيني عشان تفُك

ضربته ساندرا على دراعه وهي بتقول : not funny على فكرة ، حراام علييك

* في القصر

دخل أصيل أوضته وإتصل على رقم في تليفونه ، فات وقت لحد ما وصله صوت بنت بتقول : هو إنت لسه ممسحتش رقمي يا بني أدم إنت ؟

أصيل بمُغازلة : بسبوسة ، وحشتيني

بسنت بغضب : وحشك عفريت ، يا مخلووع

مدد أصيل ظهره على السرير وهو بيقول بتفاخر : تؤ تؤ تؤ ، إسمها يا مليونير ، يا باشا .. حاجة كدا

بسنت بتساؤل : بمعنى ؟

أصيل قال بإبتسامة : لما نتقابل هتعرفي

بسنت بعصبية : نتقابل دا في أحلامك ، وبعدين بقولك إيه إنت مخلوع يعني اللي بيننا خلص

أصيل : خسارة ، كنت هوريكي القصر اللي ورثته

بسنت بتساؤل : قصر إيه إنت بتخرف بتقول إيه ؟

أصيل بغموض : قولتلك لما نتقابل هتفهمي ..

* عند فُتنة ورماح

دخل المطبخ وهو بيفك الكرافاتة بتاعته وبيقول : معلش أنا عارف إنك تعبتي في ترويق الأوضة الجديدة اللي إتفتحت ، بس لو مش هتعبك محتاج فنجان قهوة وشه تقيل

فُتنة بسعادة : عينيا ياسي رماح ، ألا صحيح مين هيجي يسكُن القصر معانا ؟

سند رماح على الرُخامة وهو بيقول : تبع غالب بيه ، هوووف مش هخلص من حواراتهم وقرايبهم .. يارب رس ميوقعش بلسانه

فُتنة : بتقول حاجة ياسي رماح ؟

رماح بهدوء : لا ..

* في المركب

رفيق وهو جنبه ساندرا ومعاهم مليكة وأمها وغالب

ساندرا في الفون : لا يا ماما هبات في الفندق إنهاردة الجو وحش في البلد ، لا يا ماما أخاف أتحرك ! متقلقيش والله الصبح على طول هركب وهاجي .. ما أنا كُنت قاعدة لوحدي يعني كان حصل إيه ؟ خلاص حاضر .. محمود رسول الله

قفلت ساندرا معاها ف قال غالب : شكل مامتك بتحبك وبتخاف عليكي أوي

ساندرا بإبتسامة : أه فعلاً

مليكة حست بغيرة ف قالت : كلنا كدا ، حتى ماما بتخاف عليا أوي مش بتخرجني بعيد أبداً

مال غالب على مليكة اللي ساندة ظهرها على طرف المركب وقال : هي بس اللي بتخاف عليكي ؟

مليكة وهي بتبصله بعتاب : ومبتزعلنيش منها

فهم غالب إنها غارت عليه وحس بشعور غريب .. حس إنه فرحان إنها غيرانة

إبتسم وبص بعيد ورفيق كان باصص للبحر ، ساندرا ميلت عليه وسألته : بقولك إيه هو أخوك أصيل هيضايق لما يشوفني ؟

رفيق : تؤ ، وملكيش دعوة بحد طول ما إنتي معايا

وصلت المركب أخيراً ، نزل غالب بسرعة عشان يربطها ورفيق كان بينزل الشُنط

أول ما ساندرا ومليكة وأمها نزلوا ، قالت مامة مليكة بصدمة : أنا عارفة القصر دا !!

نظرات تعجب وصدمه من غالب ورفيق والباقي ليها !

يتبع..

#رفيق_الليالي_الحُلوة

#بقلمييييي

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية رفيق الليالي الحلوة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق