رواية تائه في عيناها الفصل الثاني عشر 12 – بقلم روزان مصطفى

رواية تائه في عيناها – الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

Part 12

” أؤمن دائمآ أن السعي هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الذات ، السعي وراء شيء ما وعدم اليأس من سلبياته والإيمان التام بإيجابياته هو من سيمكنك الحصول عليه سواء الأن أو في المستقبل ، يقول الرب إسعى يا عبدي وسأسعى معك

حاول مرة تلو الأخرى حتى لو فشلت لعدة مرات ، ستأتي محاولة ناجحه بالتأكيد وستجني ثمار مجهودك وتعبك سواء إن كان تعبآ نفسيآ أو جسديآ

ستنساه بمجرد تحقيق هدفك ، ما إن تضع قدمك للمره الأولى داخل سلم أمنيتك وحلمك ، ستعلم لماذا كان يجب أن تكلف عناء الصبر في رحلة سعيك

لذا دائمآ كن ممتنآ لقوتك وصبرك

ف العالم مليء بالضعفاء السلبيون الذين لا يحركون ساكنآ ويرون أيام عمرهم تذهب هباء أمام أعينهم ”

لكنني أثق به ثقه عمياء ، ذلك الرجل الذي أتسعت عيناه بصدق بعد أن إستمع إلى أنه كان سيتم الإعتداء علي وإصراره على إيصالي بلدتي بسلام ، وحضنه لي الذي أكاد أجزم أنه ك حضن الأب لأبنته ، خالي من أي شهوة  فقط يضمني ليشعر بالأمان

أثق أنه سيحل الأمر من جذوره ويأتي ، حتمآ سيأتي

جلس سيف أنور برفقة تميم الكاشف في مقهى عام ، نظر له تميم بجديه ثم قال بنفس الصوت المبحوح : مبتردش ليه ؟ إيه سبب إنك تصورنا وبلاش الكلام الخايب دا بتاع أنا صحفي وليا كل الصلاحيات إني أخد الصور وبلا بلا

نظر له سيف بعد أن إرتشف من كوب القهوه ثم قال : ولما إنت خايف عليها من كلام الناس بتحضنها قدامهم ليه

ثبت تميم عيناه على سيف ثم قال بنبره صادقه : عشان هي ليا ، ولو اعرف إنها هتتأذي كدا كنت إتحكمت في نفسي شوية ، وهرجعلك لنفس النقطه أنا كان ممكن أكون مكسرك ومحدش يعرفلك صاحب

سيف أنور بغضب : طالما مشكلتك معايا بتروح لبيتي ليه وبترعب مراتي وبنتي

إبتسم تميم وهو يرجع ظهره للوراء قائلآ : ولما إنت خايف على بيتك بتحط نفسك في خطر ليه ؟

سيف بضيق : بلاش جو ترديد الكلام دا

تميم : ليه ؟ حلو ليك ووحش ليا ؟ إنت بتخاف على أهل بيتك اكتر ما أنا بخاف عليها مثلآ ؟ أنت عارف أنا مسكت نفسي عنك ليه ؟

رفع سيف رأسه ونظر لتميم قائلآ : ليه ؟

تميم : عشان شوفت بنتك وأبنك اللي جاي ، مرضتش أكسرك قدام مراتك برضو

سيف بتنهيده : طب إيه المطلوب حاليآ

تميم بأمر : ينزل إعتذار رسمي في نفس الجرنال ونفس الصفحه بإسمك تقول فيه إنك بتعتذر لبيت ذكرى كله الاول وبعدين تعتذر لعيلتي وإنك إستخدمت أساليبك الصحفيه في إلتقاط الصوره بالمنظر دا عشان تجذب إنتباه مش أكتر

سيف بإنفعال : لا طبعآ مستحيل أعمل كدا

إنتفض تميم وأمسك بعنق سيف بقوه أمام الناس وقال من بين أسنانه : بص أنا بكلمك بالذوق ومش راضي أطلع معاك أسلوبي التاني ووشي التاني اللي أكيد مش هيعجبوك ، أنا بحاول أبقى كويس معاك لكن أقسم بالله لو متعملش اللي أنا بقوله النار مش هتطولك إنت بس ، بس مش هخليك تفرح بإبنك اللي جاي دي سمعة بنت يا حيوااان

سيف بإختناق  : بت  بتهددني

تميم بغضب : أنا مبهددش أنا بنفذ إكتب إسم الكاشف في السيرش عندك وهيعرفك احنا مين

ثم قذفه تميم على كرسيه وإرتدي نظارته الشمسيه السوداء وذهب بعيدآ عن الأنظار

* في فيلا تميم *

والده بغضب : تقوم رايح مهدده وجايب لنفسك بلاوي ؟

تميم بغضب : محدش يقدر يفتح بوقه معايا والله لو ما عمل الإعتذار حرفيآ هأذيه

والده : إنت إتجننت خلاص البنت دي عملت فيك إيه عشان كل دا

تميم بشرود : خلتني أحبها ..

* في منزل ذكرى *

كانت تأكل من الشوكولا التي أحضرها تميم لها ، إستمعت لباب الشقه ينفتح ف خبأتها تحت وسادتها وأغمضت عيناها لتظهر لوالدها أنها نائمه

تعلم أنه عاد من سفره

فتح والدها الباب وألقى نظره عليها وجدها نائمه ، ف أغلق الباب مرة أخرى بعنف

قامت هي وتنهدت وقالت : فينك يا تميم

أخرجت الهاتف لتبحث عما إذا كان هناك جديد

وجدت عدة رسائل من رانياا زوجة تميم تخبره بها أنها مازالت تحبه وأن يغفر ، تود العوده له مجددآ وتقسم عدة مرات أنها تغيرت مما عانته وأنها لو بحثت عن رجل مثله لن تجد

كانت ذكرى تقرأ ودموع عينيها تنسدل على وجنتيها ببطيء

لا تعلم إن كانت دموع غيره أم ماذا !

قبل أن تغلق الهاتف وجدت رقم غير مسجل يرسل لها على واتس أب كلمة : ذكرى

كتبت ذكرى بأصابع مرتجفه : تميم ؟

كتب هو بسرعه : إنتي كويسه ؟

كتبت ذكرى قائله : أول ما تيجي كلمني عشان تاخد حاجتك وفونك

كتب تميم بصدمه : نعم !

ذكرى : تصبح على خير

كان يتصل ف أغلقت هاتفها تمامآ

وخبأته

ثم إنحنت على الفراش تبكي بقوه وبصوت مرتفع غير آبيه بوجود والدها ووالدتها

دخل والدها مذعورآ قائلآ: في إيه ! لا حول ولا قوة إلا بالله طب إهدي يا بابا كله هيتحل

ويملس على شعرها بحنان

إحتضنته بقوه وأكملت بكاء ، شعرت أن محاولات رانيا للعوده لتميم ستؤثر بها وسيتركها وحدها ويعود لزوجته ف ازداد خوفها ونحيبها

أغلق تميم الهاتف بعد عدة محاولات للأتصال بذكرى ولكنه فشل

إتصل على الصحفي سيف أنور رد سيف قائلآ  : أيوه

تميم بنبرة غاضبه : الصبح الإعتذار ينور لا إلا والله ما هتشوف خير

سيف بضيق : طيب ! انا بكتب فيه ممكن تسيبني بقى

اغلق تميم الهاتف وقام ليرتدي ملابسه ، ركب سيارته وإنطلق بها

* صباح اليوم التالي *

إستيقظت ذكرى وهي تنظر حولها ثم تنفست بعمق ، أخرجت الهاتف من تحت الوساده لتفتحه

وجدت ١٤ مكالمه هاتفيه فائته من تميم

وعدة رسائل ملخصها أنه يحبها ولن يتركها

وأيضآ لم تكف رانيا عن إرسال الرسائل

وضعت الهاتف تحت الوساده بسرعه عندما قام والدها بالنداء عليها

خرجت ذكرى وهي تسير ببطيء ثم قالت : نعم يا بابا

وضع والدها يده على الطاوله وقال : أيآ كان اللي حصل دا مش نهاية العالم ، دا مش معناه انك مش غلطانه وإني سامحتك بس إنتي كدا بتدمري نفسك

صمتت ولم ترد ، ليته بقى لها بعد كل ما حدث

جلسوا على الإفطار ف أمسك والدها بالجريده

بعد عدة دقائق أبتهج وجهه قليلآ وهو يقول : الصحفي اللي صوركم تقريبآ منزل إعتذار لينا ولعيلة الولد اللي بنتك اتصورت معاه

نظرت ذكرى للجريده بشرود ف قال والدها : كويس ، بيصلح غلطه واحده واحده

ذكرى بنبره حزينه : كدا كدا مبقاش يفرق

والدها بإتساع أعين : دا في خبر طلاق اهو ! مش هو دا الراجل اللي اتصورتي معاه هو متجوز !

أومأت ذكرى برأسها قائله : أيوه

والدها بغضب : إحكيلي إيه علاقتك بالراجل دا عشان مقطعش خبرك

والدتها : هدي نفسك شويه

والدها : الراجل طلق مراته وأكيد هيقولوا إن بنتك السبب

شردت ذكرى أن تميم ترك زوجته لأجلها

ف قالت بنبره خائفه وحزينه : هحكيلك اللي حصل بالتفصيل يا بابا بس توعدني تسامحني

نظر لها والدها بغضب وهو يحاول التحكم بأعصابه

قصت عليه كل ما حدث عدا قصتها مع يوسف الذي حاول الإعتداء عليها ف كذبت وقالت أنها تشاجرت مع إحدى زميلاتها في السكن

وما إن إنتهت حتى قالت : والله دا كل اللي حصل وحكيت لماما اساسآ

نظرت لها والدتها بعاتب ف نظر زوجها لها قائلآ : يعني خبيتي عليا ؟ ماشي يا هانم

دق جرس الباب ف قام والدها ليفتحه ، وجد تميم أمامه يقول : صباح الخير يا عمي ، ممكن نتكلم مع بعض شويه !

.

.

#تائه_في_عيناها

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق