رواية الضوء الخافت الفصل العشرون والاخير 20 – بقلم نهله جمال

رواية الضوء الخافت – الفصل العشرون

رواية ✨ الضوء الخافت ✨ part 20 والأخير ..
[ أنا هنا ! أقف على تلك الأرض الصلبه التي لا طالما نظرت إليها من فوق بإنبهار مرددآ بيأس : لن أصل إليها سيكون الأمر شاق ، ولكنني فعلتها ! وأصبحت هنا أنظر إلى البائسين اليائسين الذين تركوا أحلامهم وأملهم تمضي سراب ، حقيقة لا أستطيع وصف ذلك الشعور الممتزج بالسعاده والبكاء معآ ورجفة القلب أنني حققت ما كان لي مستحيلآ ، وبجانبي تقف رفيقة دربي تنظر إلي بإبتسامه قائله : – دعنا نلتقي..
– أين؟
– في حلم ، في سطر من رواية . بين ثنايا العتمة ، أو في لحن أغنية ؛ فقط دعنا نلتقي .. 💜⏳ ]
مكان الحفل الخاص بكريم : مبنى أوسكار
التوقيت : الخامسة مساء قبل غروب الشمس بثوان قليله
وقف إيبو وبجانبه إيلين تضع يدها في يده بثقه تامه ، بعد أن مر شهر وبضعة أيام على خطبتهم قرر كريم أنشاء الحفل الخاص به في مبنى أوسكار ، داعيآ كل من أحبهم وساندوه يومآ ما
إقترب أحدهم من ايبو قائلا : بص الفار تحتك !
فزع ايبو قبل أن ينظر ويجده أمير ف إبتسم قائلآ : يابني مش انت اتعالجت وخفيت
أمير بإبتسامه وهو يصافحه : مينفعش نهزر معاك يعني ولا ايه ؟ مبروك خطوبتك على إيلين
إيبو : مبسوط انك اتعالجت بس خاسس أوي انت
أمير : الأيام دي بروح جيم وكدا ف لازم اخس
إيبو : لا عاش ، أمال فين رائد والباقي
أمير : جوا والله ، مبروك يا إيلين
إيلين : الله يبارك فيك عقبالك
تركهم أمير ذاهبآ إلى الداخل بينما أمسكت إيلين الهاتف الخاص بها محاوله مكالمة شخصآ ما
ايبو : بتكلمي مين ؟
إيلين : رزان طبعآ معرفش إتأخرت كدا ليه
إيبو : دا كريم كان هيزعل لو مكانتش جت
إيلين : لا ماهو عايزها تيجي انهارده عشان يعرفها على عمه
ألو ، فينك ؟ بصي فاكره الشجره اللي زرعها ايبو من شهرين ؟
لكزها إيبو في ذراعها ف ضحكت ثم أكملت : إجنا واقفين عندها تعالي يلا
ايبو : والله شعرنا طول أهو
إيلين : بس إيه رأيك حطيتله زيوت واهتميت بيه
إيبو : ما انا شامم يا حبيبتي ريحة جاز دي ؟
إيلين : لم نفسك طيب ، ايه دا رزان جت أهي
إقتربت منهم فتاه ترتدي ثوبآ لامعآ أزرق وتركت خصلات شعرها منسابه وإرتدت حذاء ذا كعب عال ف قال إيبو : هههههه ألحقي رزان بقت أنثى أخيرآ
خبطته رزان بحقيبتها الصغيره قائله : غصبآ عنك وقمر كمان
إيلين : أخيرا بقى عندنا ثقه في نفسنا شاطره يا رزان
رزان : والنبي لمي خطيبك بقى أو اتلموا واتجوزوا
إيلين : بس بيظبط الاستوديو بتاع التصوير بتاعه
رزان : ايه دا إيبو بيعرف يصور ؟
ايبو : دا انا عاملكم مفجأه بنت لذينه بس الفنان بتاعنا يخلص لبس
رزان : طب ايه قول بجد
ايبو : انتي رقبتك لسه ملووحه ولا ايه بقولك مفجأه
جائت زميلة رزان في الغرفه ركضآ وهي ترتدي زيآ مناسب لحفل وكانت جميله قائله : يلا يجماعه الحفله هتبتدي
رزان برعب : إوعي تكوني جبتي النمل معاكي !
زميلتها : هو انا مجنونه ما انا أتعالجت خلاص !
رزان : طب الحمد لله
زميلتها : دلوقتي انا مربيه عنكبوت
رزان بصدمه : يلا يجماعه ندخل لأحسن هغلط
دخلوا جميعهم الحفل وفي الصف الأول جلس حسن وحسين مرتديان نفس البدله تقريبآ ، في الصف وراؤهم جلس ايبو وايلين ورزان والبقيه ، اقترب ايبو من حسن قائلآ : طب مفيش حاجه علينا ؟
حسن : مش فاهم ؟
إيبو : يعني تمرينين ضغط على الماشي تزرعلنا شجره كدا
حسن : هههه لا مفيش لا
ايبو : ماشي ياعم
بعد عدة دقائق ظهر كريم على المسرح بينما بدأ التصفيق بشده من قبل الحاضرين ف رفع يده ثم قال في المايكروفون : مساء الخير ، مبدئيآ كلكم نورتوني إنهارده وأنا مبسوط بحضوركم وتشجيعكم ليا ومبسوط أكتر بعدد المتابعين والمعجبين اللي وصلتله وحابب أفهمكم أنا ليه إخترت هنا بالذات تكون حفلتي الأولى ، أنا كنت شاب عادي عنده أحلام وطموح مش عارف يحقق منها أي حاجه واكتشفت إن المشكله في نفسي أنا ، جيت المبنى دا من ٤ شهور تقريبآ عشان أتعالج من الإكتئاب وعشان أتعلم إزاي أبقى إجتماعي ، مجيتش لوحدي الموسيقى كانت صاحبي في الرحله دي بس لما جيت هنا دايرة صحابي اتوسعت
* شاشة عرض كبيره خلفه *
يظهر على الشاشه تلك اللقطه بدون صوت عندما وقع إيبو من الخزانه في لحظة دخول كريم الأولى لغرفته بمبنى أوسكار
كريم : اللي شايفينه دا في الشاشه إيبو ، واحد من أهم الناس اللي عملوا التغيير الأساسي في حياتي وعلى فكرا طل اللقطات اللي هتتعرض على الشاشه دي تصويره هو
نظرت رزان وايلين لايبو بصدمه ف ابتسم ثم أكمل النظر لكريم
كريم : اللقطه اللي جايه دي مهمه جدا برضو
عرضت الشاشه لقطة عندما دخلت رزان غرفتهم ، ما إن رأت رزان نفسها على الشاشه حتى وضعت يدها على فمها وضحكت بخجل ف قال كريم : دي رزان ، من ساعة ما دخلت مبنى أوسكار وهي بتراقبني مكنتش فاهم هي بتعمل كدا ليه وكنت مستغربها بس غالبآ في الأيام الأخيره فهمت
ثم ابتسم لها ف نظرت له من بيم الحاضرين بخجل
جائت اللقطه الثالثه لطريم وهو يجلس مع إيلين بالحديقه ف قال : دي يجماعه اللي كانت دايما تديني أمل وتقولي غنيلي وإرجع تاني ، إيلين وحاليآ خطيبة صديقي إيبو ، أيامي في مبنى أوسكار حولت حياتي 180• للأحسن أكيد ، جه وقت علينا وفقدنا الأمل في كل حاجه بس ربنا إدانا فرصه تانيه عشان نعرف إن مفيش مستحيل ، اللقطه الأخيره اللي هتظهرلكم دي هي اللقطه الأفضل على الإطلاق ، دول حسن وحسين أول ما مسكوا مبنى أوسكار ك مشرفين وواضح طبعآ المجهود اللي عملوه عشان يخلونا أحسن من مكاني دا بشكركم جدا ، انا اكتر واحد كئيب وفاقد للأمل ، بس ربنا بيدي كل واحد ع قد تعبه وصبره انت إسعى وحاول وربنا هيراضيك ويقف جمبك ، بعتذر ع المقدمه الطويله أوي دي بس كان واجب شكر كل الناس اللي وقفت معايا وكملت معايا مشواري
بدأ كريم في الغناء بصوته الهديء وخفت الأضواء من حولهم ، إقترب عم كريم من رزان وسط الحاضرين وقال لها في أذنها : دا فوق انه موهوب واد جدع يعني هيشيلك في عينيه
نظرت رزان له ف قال عم كريم : أنا عمه هو حكالي عنك كتير
رزان بسعاده : بجد !
عمه : طبعآ
نظرت رزان بعيدآ قليلآ ف وجدت والدتها وشقيقتها يقفون ويشيرون لها ، إقتربت منهم في ضيق ووقفت أمامهم بصمت ف بدأت شقيقتها الكلام : رزان ، أنا أسفه على كل حاجه انتي لما انتحرتي وحسيت اني ممكن أفقدك ندمت ! كان كل همي وانا واقفه قدام اوضة العمليات بتاعتك انك تفوقي عشان تسامحيني ، انا سبت ابن خالتي حسيت اني مش هأمن على نفسي معاه بعد اللي عمله فيكي والحاله اللي أنا وهو وصلناكي ليها ، سامحيني 💔 لو عايزه ترجعيله اا.
قاطعتها رزان وهي تنظر لكريم على المسرح : بصي مش هسامحك في يوم وليله أكيد بس انتي اختي فهماني ؟ يعني ماليش غيرك أما موضوع ابن خالتنا دا ف ربنا بيعمل كدا عشان دايمآ الاحسن مستنينا وانا مش عايزه أرجعله أبدآ لان حياتي دلوقتي أحسن وفيها ناس احسن كتير
احتضنت رزان شقيقتها وهي تنظر لكريم ثم تنهدت بسعاده
إنتهى الحفل وخرج الأربعه برفقة بعضهم البعض ، ساروا طويلآ حتى وصلوا لشارع مظلم قليلآ تنيره بعض المصابيح القليله
رزان : ايه الشارع دا يجماعه أنا خايفه
كريم : ايه اللي يخوف يابنتي إحنا معاكي وبعدين في ضوء خافت أهو
إيلين : ضوء خافت ، الله حلو أوي الاسم دا
كريم : أي خدمه عشان تعرفي إني فنان شامل
إيلين : ضوء الأمل الخافت
إيبو : دي تخاريف يا حبيبتي ولا ايه
إيلين : بتكلم جد الجمله رنت في وداني
دندن كريم قائلآ : كمل كلامك الليلادي معاك انا
ف أكمل ايبو قائلآ : كمل وقولي يا كل عمري يا انا
ثم إرتفع صوتهم الأربعه وهم يغنون ويسيرون في الشارع المظلم : يا شاغلني لا لا لا لا لا
خلعت رزان حذائها العالي وسارت حافية القدمين ف قال ايبو : ما قولتلك دي مش وش أنوثه دي شويه وهتقلب عبدو زي ما كانت
إيلين : طب والله عندها حق أنا كمان هقلع الجزمه بتاعتي
إنحنت لتخلع حذائها ف إنزلقت ساحبه معها إيبو ووقعوا أربعتهم أرضآ ثم ظلوا يضحكون بصوت عال والضوء الخافت الخاص بالشارع متسلل على وجههم بهدوء ✨
المكان : مبنى أوسكار
دخل حسن وحسين ليرتاحوا قليلآ تلك الليله على أن يباشروا عملهم في المبنى غدآ ، ما ان دخلوا وأغلقوا باب المبنى حتى وجدوا ثلاثة أشخاص يقفون موليين ظهرهم لهم ويحملون حقائب ف قال حسن : أيوه ؟
إلتفت ثلاثتهم ف اتسعت أعين حسن وحسين ف قال أحدهم : إسمي هشام جمال ودول صحابي جيمي وفؤاد جايين نتعالج في مبنى أوسكار
حسن : تتعالج !
هشام : اه ! أصل أنا جوزائي يعني الحاجه وعكسها غير اني متردد دايما وسمعت عن المبنى ف جبت صحابي وجيت
نظر حسن وحسين لبعضهم بإرهاق ثم أعادوا نظرهم للثلاث شبان أمامهم وفجأه وضعوا أيديهم على وجههم بيأس ..
THE END ✨
بعد الليل الطويل والضلمه اللي ملهاش أخر بيظهر نور الفجر الخافت الضئيل وشويه شويه بيكبر وبيبقى نور شمس ذهبي ودا معناه ان بعد كل تعب وهم واكتئاب في أمل وفي نور وهيستجيب ربك أحن من إنه يرد عبده مكسور ! بس انت ادعي واسعى واتعب على حلمك هتوصل ، في مشوارك هتلاقي نوعين من الناس ، ناس واقفه جمبك بتساندك ومش عيزاك تستسلم وناس مستنياك تقع عشان تفرح ، طب ايه رأيك لو حققت حلمك عشان في الأخر تشكر الناس اللي ساندتك وتكسر عين اي حد راهن على فشلك ؟ إنت تقدر توصل وتحقق أحلامك تقدر تحقق المستحيل ، مفيش حاجه اسمها مستحيل أصلا مفيش حاجه بعيده عن ربنا
الضوء الخافت ؟ دا في قلبك إفتح شباكك عشان الشمس تطلع وتوصل لحلمك

يتبع.. (رواية الضوء الخافت) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!