رواية دائرة الضغط الفصل الأول 1 – بقلم ميرنا ناصر

رواية دائرة الضغط – الفصل الأول

_ أيوة يعني هتعملي إيه؟

= هي الست في اللحظات دي بتعمل إيه؟

_ بتعيط.

= مش شخصيتي.

_ أه فعلًا، انتي كوين وميقدرش عليكي إلا ربنا.. بتنكد عليه عيشته؟

= أخوكي عنده لامبالاة ومبيأثرش فيه حاجة.

_ صدقتِ يا فتاة، صدقتِ.
أخويا حلوف.. طيب، بتطلب الطلاق أو تخلعه؟

= انتي عايزة تخربي بيت أخوكي؟ والواد اللي حيلتنا يتشرد؟

_ مش مهم أخويا، لكن ابنه لا.. سيبك من الخلع، أكيد بتخونه!!

= امشي يا مسك.. امشي أنا غلطانة إني حكيت معاكي أصلًا.

“مسك أخت أمير.. هي صحبتي من قبل ما أعرف أمير أو أحبه. كانت معايا في كل خطوة ومازالت، بس أوقات بتفكر بطريقة غريبة.. أو بالمعنى الأدق: في أوقات بتفكر صح.”

_ أنا غلطانة إني بحاول أخليكي تفكي.

= بقولك أنا وأخوكي بقينا اتنين أغراب، وحياتنا بقيت مملة، والروتين دخل بينا، وبنشوف بعض بالصدفة، تقولي لي بفكك؟

_ قال يعني انتي رنيتي وحكيتي معايا! دا أنا يا بنت بضغط عليكي ليَّ أسبوع بدل الصمت اللي عايشاه فيه لحد ما حكيتي ومن غير تفاصيل.

= عارفة يا بنت يا مسك، أمير عودني إنه هو صاحبي من فترة الخطوبة.. بقى صاحبي وحبيبي، وكل ما أقع في مشكلة بروح له. دايمًا بلاقي عنده الحل، ولو الموضوع معقد كنت بلاقي منه الطبطة والحب والأمان.
اتعودت محكيش لأي حد مشاكلنا، ولولا ضغطك مكنتش حكيت.

_ بقى كده يا بتول؟ بقيت أنا الوحشة في قصة أحدهم؟ طب أنا ماشية.

= يا ستي اقعدي بقى، روشتيني.. طالما حكيت، حلي معايا.

_ مكرونة بشاميل.

= إيه دا؟ دا الحل؟

_ لا، دي الصينية اللي هتعمليهالي علشان أحل المشكلة.

= رّوحي يا مسك.. أنا هحل المشكلة بنفسي.

_ طب خلاص فكّري انتي هنا، وأنا هاخد مارو وأعمل البشاميل أنا.

“أخدت مارو فعلًا ودخلت المطبخ.. مارو دا أحلى حاجة حصلت لي في حياتي بعد أمير.
قطعة منه، شبهه بالملي في كل حاجة.
ربنا أنعم علينا وبقيت أم لطفل جميل عنده ثلاث سنين.”

_ فكرتي؟

= بسم الله.. يا بنتي انتي أخوكي مسلطك عليا.

_ يا ستي أنا خلصت الصينية، وجيت أشوفك فكرتي ولا لأ؟

= كله تمام.. الست في المواقف دي بتصبغ شعرها أصفر، معروفة.

_ وااو يا بتول برافو.. انتي عبيطة ولا إيه؟

= نفس أفكارك بالضبط.. إحنا هنعمل خطة.

_ الله بقى على دماغ يا أبو البواتيل.. اسمها إيه دي؟

= بغض النظر عن دلع أبو البواتيل دي، اسمها دايرة الضغط.. إحنا هنضغط عليه.

_ إزاي؟

= هقولك.

“شرحت لها كل شيء خطر في بالي، وفهمتها دورها بالظبط.”

_ هتبدأي إمتى؟

= لما أعطي له فرصة تاني، يمكن يكون الفترة اللي فاتت كان متعصب.

_ ماشي.. أنا هسيبك، كده كده أنا خلصت الصينية وكلتها.. وبكره بإذن الله هجيلك ونشوف عملتي إيه.

“ضحكت وودعتها.
دخلت رتبت الشقة كويس علشان عارفة إنه بيحب النظام، وعملت له صينية بسبوسة وصينية بشاميل، أكتر حاجتين مفضلين له. وبعدها صليت ودعيت أمورنا تتصلح، وخرجت شغلت أم كلثوم ومعطر جو، فستان جديد جميل، وتسريحة شعري اللي بيحبها.. كل حاجة كانت برفيكت.”

_ مساء الخير.

= مساء النور يا روح قلبي.. وحشتني، حمد لله على السلامة.

_ بتول طاقة.. أنا نفسي أشوفك بتشتغلي وراجعة من الشغل، يا ترى هتبقي بالطاقة دي؟ المهم، وانتي كمان عاملة أكل إيه؟

“حسيت بخنقة.. كان نفسي يحضني أو يرد بطريقة رومانسية. حاولت أمتص خنقتي واتكلمت.”

= صينية مكرونة بشاميل، وعملت لك حاجة حلوة انت بتحبها.

_ متقوليش إنك عملتي بسبوسة؟

= عملت.

_ يا أحلى يوم في عمري.. ورايا على المطبخ بسرعة!

“ضحكت، بحبه لما روح الطفل اللي جواه بيظهر.. أنا بحبه دايمًا.”

_ الأكل عظيم، تسلم إيدك.
وعلى فكرة، أنا واخد بالي إن الدنيا مترتبة.. شاطرة، عايزك على طول كده.

= هو بغض النظر إن الجملة مش رومانسية يا أمير، بس دا اللي لفت نظرك بس؟ الأكل وترتيب الشقة؟

_ أكيد، هو في حاجة تاني؟

= أمير، ركز ومتتخانقش معايا وتقولي أنا لسه راجع من الشغل وتعبان اليوم كله.. انت واخد شاور، واكل، شارب، واعي.. يعني المفروض واخد بالك.

_ متقوليش إن في احتفال بمناسبة النهاردة وأنا ناسي؟

= لأ.

_ طيب أنا في الأمان.. باي بقى، أنا نازل.
محتاجة حاجة من تحت؟

= لو محتاجة حاجة هتجبهالي؟

_ أكيد، من إمتى طلباتك مكنتش مجابة يا ست بتول؟

“قربت منه وحاولت أتكلم بهدوء وأخبي غضبي وأتعامل برومانسية.”

= أنا مش محتاجة حاجة.. غيرك.

_ ما أنا معاكي أهو يا أم مارو، مالك؟ يلا، محتاجة حاجة؟

“قرب مني، وقبّل جبيني.. كنت بستشيط من الغضب.”

= أمير.. علشان خاطري متنزلش لأصحابك.
قضي وقت معايا، انت متخيل إني بقيت بغير من أصحابك ومن القهوة علشان الوقت اللي بتقضيه معاهم؟

_ أسطوانة النكد! ما هو يا بتول نكد.. يا بتول باور، مفيش بتول عاقلة خالص.

_ أمير، بص أنا مش هعلق نهائي على كلامك.. بس علشان خاطري بلاش أصحابك النهاردة.. ونقعد سوا.

_ مش دي فكرة أول إمبارح برضه.. وقعدنا ساعة مش عارفين نحكي.. والفيلم اللي حضرتيه كان قديم وسمعته مليون مرة.. والفيلم اللي أنا شغلته كان رعب وانتِ محبتيهوش.. حتى البلايستيشن طلعتي عيني وزن، زن علشان أعلمك ومعرفتيش تلعبي بعد ما علمتك بالمرار.. أقعد أعمل إيه؟

= أنزل يا أمير.. انت صح.. احنا هنعمل إيه.. أصحابك بيعرفوا يعملوا دول.. أصحابك أحسن مني.

_ أنا عمري ما شوفت واحدة بتغير من الرجالة.

= صح.. انت متخيل وصلتني لأيه؟! إني بغير من أصحابك.. انت شايف القهر.

_ بتول، يا حبيبتي، بلاش نكد النهاردة، أنا مبسوط.. اليوم كان خفيف في الشغل وعاملة أكل بحبه والبيت مترتب.

= لماح.. خدت بالك من كل ده، وماخدتش بالك إني لابسة فستان جديد، وإني حاطة البرفيوم اللي بتحبه، وعملت التسريحة اللي بتحبها برضه.. دا حتى لون الفستان جايباه إسود علشانك انت برضه.

_ أنا أسف ماخدت بالي.. هو دا اللي مزعلك يا ستي؟ تعيشي وتجيبي.. والفستان شكله تحفة.. يا بنت أنا اتعودت إنك جميلة على طول، ماخدتش بالي.

“قبل جبيني مرة أخرى، ونزل وكأن خروجه إدمان، من حقه يشوف أصحابه ويكون له الدائرة اللي يتنفس فيها.. بس من غير ما يضغط دايرتنا.. من غير ما ييجي عليها ويكون أناني.”

| يوم جديد |

_ أنا أخويا دا مترباش.. انتِ قررتي تعملي إيه.. أكيد خطة إمبارح.

“حسيت إن قلبي بينزف.. مش بس أنفي.. وظي حالة نفسية بيحصلي نزيف شديد لما بزعل.
جريت على الحمام ومسك ورايا، غسلت ليّ وجهي بعدها مسك حضنتني.”

_ أنا جنبك.. فترة وهتعدي.. على فكرة بقى أنا سرشت ولقيت إن معظم الأزواج بعد كام سنة زواج بيحصلهم فتور، ومش بس كده، دول بيغيروا من البيبي وبيحسوا إن مكانهم اتاخد.

= يا مسك، افهميني.. علاقتنا حصل لها شرخ.

_ يا بتول، ما تبقيش أوفر.. وإن شاء الله هتعدي، بلاش الكلمة دي.. ليه بتقولي كده؟

= علشان دي الحقيقة.. لما شريكك يلاقي راحته في مكان تاني ويحس إنه مبسوط وهو لوحده أو مرتاح في المكان ده لوحده، دي علامة بتأكدلك كلامي.
لما مفيش ما بينا لغة حوار، كلام مشترك.. لغة تواصل.
دي تاني علامة.. وإلخ.
عارفة يعني إيه شهرين بحاول أعمل كل حاجة.. وهو ولا هنا ولا سأل ولا واخد باله.. عارفة لولا إنه ملهوش في جو الستات كنت قولت في واحدة ظهرت في حياته.. ولا أقولك يمكن في واحدة وبيخوني فعلًا.

_ مش علشان أخويا والله.. بس انتِ بنفسك قولتي إنه ملهوش في الجو ده.. استهدي بالله، كل حاجة هتتحل.

“حضنتني وحاولت تمسح الدم اللي بيجري من أنفي.. ياريت يا مسك تمسحي الدم اللي نازل من قلبي دا أصعب بكتير وأغزر.”

_ طيب بتفكري في إيه؟

= أخونه.

_ إحنا هنزر يا بتول؟!

= المرة دي بتكلم بجد.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دائرة الضغط) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!