رواية عشق فوق جمر الصعيد الفصل التاسع عشر 19 – بقلم انثي راقية

رواية عشق فوق جمر الصعيد – الفصل التاسع عشر

البلد صحيت على خبر واحد:
منصور اتقبض عليه.
لكن راجح كان عارف…
إن القبض مش نهاية،
ده بداية.
في بيت سالم
ليان كانت قاعدة جنب أمّها نوال.
وش نوال كان شاحب،
إيديها بترتعش وهي ماسكة السبحة.
– “ماما…
هو قال اسمك.”
الكلمة وقعت زي حجر.
نوال رفعت عينيها ببطء:
– “كنت عارفة إن اليوم ده جاي.”
ليان قربت منها:
– “احكيلي…
أنا تعبت من الخوف.”
نوال سكتت لحظة…
وبعدين بدأت تحكي،
وصوتها كان مليان وجع قديم:
– “منصور كان شريكي…
مش في حب…
في ذنب.”
ليان اتصدمت:
– “شريك إزاي؟!”
– “زمان…
قبل ما أهرب وأجي الصعيد،
كنت شاهدة على تجارة سلاح.
وأنا اللي بلّغت.”
دمعة نزلت:
– “منصور اتسجن سنين بسببي…
ولما خرج…
قرر ينتقم.”
ليان شهقت:
– “طب وأنا؟
أنا مالي؟!”
نوال مسكت وشها بإيديها:
– “إنتي بنتي…
وأغلى حاجة عندي.
وهو شاف فيكي وجعي.”
عند راجح
راجح كان قاعد مع محامي البلد،
ورجالة كبار.
المحامي قال بقلق:
– “منصور مش هيسكت.
فيه شهود…
وفيه ناس فوقه.”
راجح رد بثبات:
– “أنا واقف.
واللي يقرب…
يتشال.”
واحد من الرجالة قال:
– “البنت لازم تتحمى.”
راجح وقف:
– “تتحمى؟
دي تتكتب في اسمي.”
الصمت نزل تقيل.
مواجهة راجح وليان
راجح وقف قدام ليان لأول مرة
بعد اللي حصل.
– “أنا كنت عايز أستنى…
بس الدنيا مش سايباني.”
ليان بصتله،
قلبها بيدق.
– “أنا مش هسيبك تواجهي ده لوحدك.”
قالها بهدوء،
بس القرار كان نار.
– “أنا عايزك على ذمتي.”
ليان دمعت:
– “راجح…
أنا حياتي خطر.”
– “وأنا حياتي إنتي.”
الكلمة خرجت
ومرجعتش.
في السجن
منصور كان قاعد في الزنزانة،
وشه فيه كدمات،
بس ابتسامته عايشة.
الظابط قال:
– “اعترف…
وخلص.”
منصور رد بهمس:
– “الاعتراف الحقيقي…
لسه ما اتقالش.”
طلع ورقة من جيبه:
– “قول لنوال…
الماضي لسه بيتنفس.”
نهاية الفصل 19
ليان كانت واقفة في شباك أوضتها،
شايفة راجح تحت،
مستني ردّها.
قلبها قال آه…
والخوف قال استنى.
بس صوت أمّها جه من وراها:
– “لو راجل زي ده…
بيختارك،
ما تضيعيش عمرك في الهروب.”
ليان نزلت خطوة…
والنار في قلبها اتحولت نور.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية عشق فوق جمر الصعيد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق