رواية عشق فوق جمر الصعيد – الفصل العشرون
ليل الصعيد كان تقيل…
والنجوم واقفة كأنها شهود.
راجح واقف تحت شباك ليان،
مستني كلمة…
إشارة…
أي حاجة تطفي النار اللي جواه.
الشباك اتحرك.
ليان ظهرت.
وشها هادي…
بس قلبها عاصفة.
– “راجح…”
صوته طلع مبحوح:
– “أنا سامع.”
– “أنا مش خايفة عليك…
أنا خايفة عليك بسببي.”
راجح قرب خطوة:
– “الخوف ده اختياري.”
سكتت ثانية…
وبعدين قالت الكلمة اللي غيّرت كل حاجة:
– “موافقة.”
الكلمة نزلت عليه
زي المطر بعد الجفاف.
– “بس…”
كمّلت بصوت ثابت،
– “مش ههرب تاني،
ولا هسيب ماما لوحدها.”
راجح هز راسه:
– “بيتي بيتكم.”
عند نوال
نوال كانت واقفة قدام المرآة،
بتشوف وشها اللي شال عمر من الذنب.
– “يمكن ربنا عايز يقفل الدايرة.”
قالتها لنفسها
وهي بتحط الطرحة.
في السجن – الشر بيتنفس
منصور استقبل زيارة مفاجئة.
راجل لابس بدلة،
وشه مش باين.
– “البنت وافقت.”
منصور ابتسم:
– “يبقى الفرح هيبقى جنازة.”
الراجل قال بهدوء:
– “إحنا جاهزين.”
البلد تتحرّك
خبر الخطوبة انتشر
زي النار في الهشيم.
فرحة…
وزغاريد…
بس تحت الفرح
في عين بتراقب.
راجح كان حاسس.
القلب اللي عاش حرب
ما بينامش بسهولة.
قال لعبد الجليل:
– “شد الحراسة.”
عبد الجليل بص له:
– “إنت حاسس بإيه؟”
راجح رد:
– “إن النار لسه ما طفتش.”
مشهد أخير
ليان قاعدة في أوضتها،
لابسة فستان بسيط،
بتلمس الخاتم في صباعها.
افتكرت منصور…
كلامه…
وابتسامته.
وفجأة…
موبايلها رن.
رقم غريب.
فتحت.
صوت واطي قال:
– “مبروك يا عروسة…
بس الفرح لسه.”
الخط اتقفل.
الخاتم وقع من إيدها على الأرض.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عشق فوق جمر الصعيد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.