رواية ست الدكتورة والخيال – الفصل الثامن
ــ ارجعي ورا كدا يا عاليا علشان مرت عمك تعرف تسمع كلامي اللي هقوله ليها.. جرا إيه ؟! هو سكتنا له دخل بحماره؟ أنا بتي منين ما تروح بيتضرب بيها المثل بالأدب والأخلاق، الدور والباقي على بتك اللي مفكرة بتي كدا عشان هي كدا.
ــ أنتِ عتغلطي في بتي؟
ــ واغلط في اللي يتشدد لها طالما هي قليلة الرباية ومحدش لاممها.
يفضل الإنسان مننا ضعيف وفي ضعف أضعف قشاية، لحد ما يقف حد وراه وفي ضهره يحميه من أي حاجة وأي حد ممكن يكسره حتى لو بكلمة.
الموضوع منتهاش عند مرات عمي وبنتها وقالت لعمي،بس thanks God الحاج مسكتش و هزق بنت عمي التس تس.
بعد أسبوع جه سليم وأمه وأخوه ومراته علشان نجيب الدهب.
اللي يشوفها دلوقتي وهي راسمة الفرحة والحب ليا ميشوفهاش وهي بتطردني من فترة.
كانوا مشغولين مع بعض وأنا واقفة جنبها فمقدرتش أتماسك وقولت لها بصوت واطي:
ــ إزي حضرتك يا خالة دلوقتي ؟ إن شاء الله بخير، بس إيه رأيك ؟ مش قولتلك إني زي الماس قيمتي غالية وعالية ويتفات لأجلي بلاد.
ــ لو عليا مكنتش جيت بس عشان سليم غير كدا أنا كنت محيتك من حياته.
البنت اللي في علاقتها الأولى متقدرش ربنا بعت لها اللي يحطها جوا عينه، والنهاردة خطوبتي.
ــ مش كنا كتبنا الكتاب وكدا كدا باقي على الفرح شهر.
إيدي إترعشت وأنا بحط الدبلة في إيدي كويس، وقولت بتسرع:
ــ لـ..ا لاء خليها يوم الفرح نفسه.
مسحت دمعة وأنا خايفة، حاولت أكتم باقي الدموع علشان نفس الذكرى راودتني، لما زنوا عليا أكتب الكتاب بدري وإنصاغت ساعتها بس إتجرحت.
ــ سليم، لو هييجي وقت وتفلت إيدك وتمشي يبقى متعلقنيش بيك أكتر من كدا.
ــ طيب والدبلة اللي لسة لابساها من كام ثانية يا ست عاليا ؟ إيه زينة؟
ــ لما عرضت عليا نكتب الكتاب قبل الفرح بشهر خوفت.
ــ تفتكري سليم اللي وقف في وش اللي يعارضه عشانك ممكن من أتفه حاجة يتخلى؟
هزيت رأسي بـ لاء فابتسم وقال:
ــ طيب يلا بقى إضحكي ليغفلونا في صورة وإحنا مكشرين ولا حاجة.
ضحكت على تفكيره لحد ما جات لي فكرة مجنونة فناديت بنت عمي وفتحت الموبايل على ساوند كان نفسي أعمل عليه من وقت ما انتشر.
ــ سوليي.
كرمش وشه وقال:
ــ إيه سولي دي؟ إيه الدلع الماسخ دا؟
ــ أنت خطيبي صح؟
ــ لاء خطيبك كدا وكدا.
ــ حتى لو يا بيه، هتعمل معايا فيديو التيك توك دا.
ــ تيك توك؟ أنتِ بتقولي إيه بجد اتجننتي؟
After few minutes .
ــ بسلامته خطبني، من بابا طلبني…. ورضيت على عيبه.
ــ رضيتي على عيبي؟ دا أنا كلي مميزات يا بت!
ــ أنا قولت في عقلي راح يدفع تقلي والبركة في جيبه.
ــ قولي إنك داخلة على طمع قولي.
لكزته في جنبه وأنا بقول:
ــ بوظت الفيديو يا سليم تباً ليك.
ــ وبتسرقي كلمتي كمان!
ــ وقلبك كمان يا بيه.
ــ لاء دا أنتِ سرقاه من زمان بس كنتي معمية ومش واخدة بالك.
في فترة الخطوبة اللي مطولتش اتعرفت على إخواته البنات ماعدا الكبيرة لأنها زي أمه ونفس الطبع وكانوا ودودين وكذلك الأمر مراتات اخواته ماعدا واحدة كدا في حزب حماتها وسلفتها الكبيرة.
ــ طب حتى سلفي أختك غويش من غوايشك دا أنتِ مكوشة على شيء وشويات.
ــ الله اكبر، لا إله إلا الله ما تحمدي ربنايا بتي دا أنتِ جوزك قايد لك صوابعه العشرة شمع ودي بالدنيا.
ــ معتجبش زي اللي معاكي.
سيبتها ومشيت على الشغل .
وأنا في الطريق رنيت على سليم كذا مرة ومردش، قلقت عليه وفضل أرن أكتر لحد ما رد.
ــ أنت فين يا سليم؟ أنت كويس؟
ــ خالص لدرجة إني لسة طالع من عند الدكتور مجبس دراعي وأنا باقي على فرحي شهر.
ــ يلهوي؛ إزاي طيب؟ وأنت… أنت كويس ؟
ــ إهدي متخافيش الدكتور قال عشرين يوم بس وأفك الجبس جات سليمة الحمدلله.
ــ سليم بالله عليك لتأخد بالك من نفسك وتحافظ على الأذكار علشان ربنا يحميك من اللي منهم لله.
سمعت ضحكته وهو بيقول لي:
ــ مين هما بس أنتِ حد مفهمك عني إني الحد اللي عنده أعداء ومحتاج عربية حراسة عشان ميأذوهوش؟
ــ ياربي عليك يا سليم .
ــ روحي يا ستي شوفي شغلك وسيبك مني ومين اللي هيأذوني بس.
قفلت معاه وأنا هاين عليا أروح أرقيه من عينهم اللي كفيلة تفلق الحجر.
عايزة أروح أعيط له والله.
مرت فترة كسر دراعه وكانت عبارة عن إهتمام مني عبارة عن
” كلت؟”
“في علاج المفروض تأخده”
“دراعك بيوجعك؟”
” أنت كويس؟”
ــ كفاية وحياة ربنا الحمد لله كويس وبخير وبأكل ودراعي كويس، قربت أحس إن أنتِ اللي مكسورة من كتر خوفك.
ــ أعمل إيه طيب ما خوفت عليك ولو أنا جنبك دلوقتي أو شيفاك هكون متطمنة أكتر.
ــ تحبي يعني نعمل الفرح وأكون العريس اللي بيحضر فرحه بدراع مكسور والناس تضحك عليه؟ وبعدين رايح أفك الجبس بكرا.
النهاردة الحنة وكتب الكتاب،كنت هخليه يوم الفرح بس لولا إصراره.
ــ ياه، أنا بحبك يا عاليا.
ــ ربنا يخليك.
ــ على حد علمي إنها كانت بتتقال وأنا كمان ولا هو الموضوع عندك مختلف… أو متخلف.
خبطته على كتفه :
ــ أنت سخيف على فكرة.
ــ لاء أخص عليا مليش حقك الصراحة المفروض لما أقول لمراتي بحبك وترد عليا تقولي ربنا يخليك عيني تطلع قلوب.
” إجتمعت القلوب، وجمعنا رباط الحب، تخطيت الصِعاب، رميت الحزن.. وثم بعد ذلك إخترتك.”♡
بعد شهر لسة أمه رافضاني ورافضة وجودي وفي مشاكل معايا، والحقيقة إن كرهي ليها زاد بطريقة لا توصف، ما اعتقدش إني ممكن في وقت من الأوقات أتسامح معاها ولا أسامحها على المشاكل اللي كانت بتحاول تسببها بينّا.
ــ يا عمة هنية أنا والله ما عايزة أعمل لها حاجة علشان سليم بس مش اكتر لكن غير كدا أنا والله زهقت وتعبت.
ــ إعذريها يا بتي يمكن هي شايفة إنك واخدة منها ولدها، خصوصاً إنه كان على طول تحت جناحها وبيسمع كلامها، لحد ما هي اهه بتخرب علاقتها مع ولدها.
رجعت كملت بحزن وقهر:
ــ والله لو حد من عيالي كان زي سليم بيه وبار بيا كدا لكنت قيدت ليه ولمرته صوابعي العشرة شمع.
ــ متزعليش وبعدين هو مش سليم في مقام ولدك وأنا بتك؟ سيبك من الكل إحنا عيالك .
طبطبت عليا وهي بتقول بابتسامة مقهورة:
ــ محدش بيكون زي الضنا برضك يا بتي، بس شهادة لله إنتو زي عيالي، يارب يبارك فيكم ويهدي سركم ويسعدك ويرزقكم بالعيال اللي تملأ عليكم البيت الكبير ويجروا هنا وهناك.
ــ يارب، بس إعملي في حسابك أنا مش هربي لوحدي أنتِ معاي.
ــ من عينيا الإتنين يا بتي دا يبقى يوم المنى ساعتها.
وقفت قدام البوتجاز وبصيت على الأكل وقولت:
ــ تسلم لنا العمة هنية كلها حبيبتنا دي… بس إيه رأيك في أكلي ؟
ــ الريحة جايبة لحد برا، طلعتي طباخة شاطرة ودكتورة وست بيت شاطرة كمان، بسم الله ماشاءالله.
ــ عمة أنا بحبك قوي قوي قوي .
دخل سليم في اللحظة دي وهو بيقول:
ــ منورة يا عمة هنية.
ــ بنورك يا ولدي، أستأذنكم أنا أروح أشوف أم صفوان.
طلعت وهو قرب وقال:
ــ يا بختها والله العمة، أنا آخر مرة قولت لم بحبك قولتي تاني ربنا يخليك، وقاعدة تقولي للعمة بحبك قوي قوي، يا ميلة بختك يا سليم.
بعد أسبوع كنت في الإسطبل مع سليم بنتسابق وهو اللي سبقني وفاز.
ــ يا سليم أنت المفروض تبطأ نفسك وتسيبني أكسب مش كدا بجد!
ـــ المرة الجاية يا دكتورة.
ــ ياه…
ملحقلتش أكمل جملتي وكان حد من الرجالة جه لسليم وهو بيقرب منه وعلى ملامحه فزع وخوف .
ــ سليم بيه إلحق، الست هانم أمك تعبانة .
مشينا بخطوات أشبه بالجري وهو كمان ما استناش من كتر خوفه وجري عليها على جوا وخدها ومشينا بيها على عند الدكتور.
ــ من كرم ربنا إنكم جيبتوها في الوقت دا، لو كنتوا اتأخرتوا دقيقة كانت الجلطة ممكن تزيد ولا تتقل.
قال بصدمة:
ــ جلطة؟ إزاي؟! دي كانت كويسة!
ــ جلطة على دراعها ورجلها، الجلطة نزلت على الجنب الشمال من المخ وأثرت على الجنب اليمين من الجسم، بس الحمد لله إنتو لحقتوها بدري وخدت مذيب للجلطة، هي هيفضل ليها أثر بس هيروح بالعلاج.
كان حابس دموعه والدكتور بيقوله على التعليمات يمشي عليها والعلاج، كنت بحاول أحط كل تركيزي معاه وأنا سانداها علشان هو في اللحظة كانت الصدمة والزعل مسيطرين عليه.
جبنا العلاج وروحنا بس مش على بيتنا، على السرايا.
لا زعلي منها رايح ولا هاين عليا اسيبها وأسيبه.
بناتها عرفوا بس هما مسافتهم بعيدة فـ أصلا قدامهم كتير لحد ما يوصلوا.
ــ روحي أنتِ يا عاليا على البيت وأنا هقعد معاها عشان مينفعش أسيبها لو حدها كده.
ــ مينفعش يا سليم.
ــ إيه اللي مينفعش اسمعي الكلام بقولك.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية ست الدكتورة والخيال) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.