رواية ست الدكتورة والخيال الفصل السابع 7 – بقلم بقلم ولاء عمر

رواية ست الدكتورة والخيال – الفصل السابع

سمعت صوت الموبايل فتحته فكانت مسج من سليم بيه كان بيقول فيها:
” مساء الخير يا دكتورة، تباً ليكي ولكلامك، أنا مش هسمع كلامك وأبعد، يلا مع السلامة”.

ضحكت من وسط دموعي وأنا عمالة أعيد وأزيد في الرسالة اللي مرديتش عليها فكتب تاني:
” براحتك مترديش، بس طالما أنا الراجل وخطوة إني أجي أتقدم لك وأطلب إيدك من أهلك عليا فأنا جاي، هتعرفي منهم إن في عريس جاي، إياكش اترفض وأنا أصلاً لُقطة وعملة نادرة ربنا يحميني.”

قرأتها وأنا بتخيل الكلام بصوته وضحكت تاني.

كتبت ليه:
” شكراً لوجودك يا سليم باشا.”

نمت وأنا مبتسمة وقلبي هادي بعد ما كنت من كتر العياط قلبي واجعني.

ــــــــــــــــــ

ــ أنا إستحالة أجي معاك، أنت بتتكلم إزاي ؟!

المرة دي زعلت من كلامها وسيبتها وطلعت قعدت قدام البيت.

كأنهم مستكرين عليا أخد حاجة أنا مختارها وهما يكونوا فرحانين لي، هو أنا بالفعل هعمل اللي في دماغي بس يجرى إيه لو مكانتش عاملة كدا؟

عمري ما كنت وحش معاها، كنت مستني ألاقي اللي بزرعه.

بعد تلات أيام سافرت واتواصلت مع د. ربيع وهو وصلني بأبوها اللي خدت منه المعاد كمان يومين.

بعتت لها:
” النهاردة خدت المعاد من والدك وهاجي أقابله كمان يومين، سليم بدأ يتولد منه سليم جديد، وسليم الجديد بدأ يحب الحياة ويحس لها بمعنى.”

دخلت العمة هنية بعد ما خبطت:
ــ سليم بيه كلم الست هانم برا عايزاك.

ــ حاضر يا عمة.

طلعت لها وكانت قاعدة ووشها مقلوب وقالت:
ــ أنا موافقة يا سليم إنك تروح واعمل اللي عايزه بس البت دي متعش معايا تحت سقف واحد.

ربعت ايديا وأنا بقولها:
ــ من قبل ما تقولي وأنا اصلاّ مكلم مهندس علشان هبني بيت ليا وحدي، عشان أنا زهقت، مش هقضي عمري كله كدا.

كنت طالع بس رجعت لها تاني وأنا بقول :
ــ وكمان علشان متروحيش هناك وتتصدمي بقى وتزعقي، هي كانت متطلقة قبل فرحها بشهر بسبب مشاكل حصلت ومحصلش نصيب.

قالت بعصبية:
ــ أنت عايز تأخد واحدة متطلقة وكمان قبل فرحها يبقى أكيد معيوبة.

ــ صباح الفل يا أمي ما لا تعايرني ولا أعايرك، ما أنا كمان مطلق.

ــ بس أنت راجل، ميعيبكش شيء.

ــ تفتكري يا أمي في حد مننا أحسن من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

ــ عليه الصلاة والسلام، لاه طبعاً يا ولدي.

ــ طيب تخيلي إنه إتجوز المُطلقة، والأرملة، واللي أكبر منه والبِكر، هنيجي إحنا نعيب في حاجة كدا؟ يا أمي أنا بحبك وليكي عندي كل الاحترام، بس عند حياتي وبس هنا محدش هيتدخل فيها تاني، أنا كنت غلط وإتعلمت من غلطي وهفضل أكررها، مهما عملتوا أنا هعمل اللي عايزه، بس كنت عايزك تكوني معايا وأنتِ فرحانة.

عدلت وشها الناحية التانية فسيبتها وطلعت.

التجارة اتضاعفت من بعد المرماح ماشاءالله، ومازال بييجي لي ناس كتير تشتري خيل لأن الخيل بتاعنا من أفضل الخيل العربي.

ـــ مهموم ليه يا ولدي؟

ــ ليه يا عمة الواحد مننا مينولش مراده بسهولة؟ يعني ليه لازم يكون فيه مطبات تكسر الواحد قبل ما يوصل؟

ــ عشان لما توصل للي نفسك فيه تعرف قيمته، وتعرف إنه يستاهل كل التعب اللي تعبته عشانه.. ربنا ينولك مرادك يا ولدي.

بعد يومين سافرت عشان أقابل أبوها أنا وصفوان ومراته لأنها أكتر واحدة تنفع بين اخواتي البنات ونساوين إخواتي لأنها متفاهمة وعمي الكبير.

ـــ يا ابني خد ورد لونه أحمر بلدي.

ــ يعني هو لازم يا عايدة يا بت عمي؟

ــ أكيد طبعاً يا سليم أنت بتتكلم في إيه ؟ وهات شوكولاته من لابوار كمان.

ــ حاضر يا خيتي، ناقص حاجة تاني؟

ــ ناقص تفرد وشك يا واد عمي وتتفائل خير وإن شاء الله الدنيا هتظبط وأمورك هتتيسر.

وصلنا في المعاد اللي كنا متفقين عليه مع أبوها.

ـــــــــــــــــــــ
ــ وقعتي واقفة يا بت أبوي، باين عليه إنه بيه فعلاً يا بت يا عاليا… يا ما ناس مكتوب لها تفضل قاعدة في نفس المخروبة وناس مكتوب لها تشوف الشهد وتأكله.

ــ مشيرة يا خيتي، ربنا ما يوريكي اللي شوفته ولا يعيشك اللي عيشته وإحمدي ربنا على اللي معاكي وبلاش عينك الفارغة دي.

مدى التوتر اللي كنت فيه لا يوصف.

رجعت للمرة الخمسين أشوف شكلي في المراية وأظبط الطرحة، كنت لابسة دريس أبيض سادة ومعاه طرحة بيج قطن.

ــ مجاهد شكلي حلو؟

ــ أيوا يا عاليا والله قمر.

ــ نجاح، قوليلي الطرحة مظبوطة ؟

ــ والله عسل خفي توتر ويلا إدخلي مع أخوكي.

دخلت معاه وأنا توتر العالم كله اتجمع فيا في الوقت دا .

لكن مر الأمر بسلام.
أبوي إتكلم معاه ومع أخوه وعمه وكانوا كويسين، حتى مرت أخوه سبحان الله ودودة تختلف 180 درجة عن أمه وأخته.

ــ مش قولتلك هاجي يا عاليا ووفيت بوعدي لأنه دين على رقبتي، وكمان بمجرد ما تقولي بس موافقة أنا هبدأ في بناية بيتنا.

ــ بيتنا؟

ــ أيوه زي ما سمعتي، هيبقى لينا بيت وحدنا.

ــ هتبعد عن الكل عشاني؟

ــ دا بين السرايا والبيت هيكون دقيقتين بس، بس في الحقيقة يا ست الدكتورة أنا عندي إستعداد اتخلى عن الكل بس عشانك.

جربتوا إحساس الحضن الدافي من حد بتحبوه بعد إنهيار مؤلم؟ إحساس إن بيتطبطب على قلبك بكل هدوء.
دا الإحساس اللي حسيته مع كل كلمة كانت بتخرج من سليم بدون لقب بيه المرة دي.

بعد يومين قولت لأبوي إني موافقة بعد ما صليت إستخارة وقررت أسمع الكلام ومحبسش نفسي في دايرة الحزن والألم.

ـــ حقا، وقعتي عليه إزاي ده؟ تلقاكي كنتي مسافرة تلفي عليه ولا مسافرة سرمحة مش شغل زي ما كنتي قايلة للكل، راحة توقعي واحد معاه شيء وشويات في شباكك وأنتِ كنتي لسة مفركشة؟

مفيش حاجة كانت مسمعة في اللحظة دي غير الكف اللي نزل على وشها مني.

كانت بنت عمي اللي أصغر مني وهي بتقولي كدا بعد ما عرفوا إنه صاحب المكان اللي كنت بشتغل فيه.

ــ إخرصي، جاكي قطع لسانك يا قليلة الحيا والرباية، بقى أنا اللي البلد كلها تحلف وتتحالف بأخلاقي، دا أنا بعشرة زيك يا لمامة، ألف على مين ؟ دا أنا يتفات لي بلاد والدليل إنه جاب أهله وجه يتقدم لي.

الموبايل رن وكان هو فبصيت ليها ببرود وقولت:
ــ معلش بقى خطيبي بيرن عليا، هسيبكم.

لما الإنسان مننا بيتكسر مرة بيبقى بعدها شبه الكوباية اللي اتكسرت واللي يقرب منها أو يدوس عليها تعوره، وأنا بالعقل بقيت كدا.

ــ مساء الخير يا سليم.

ــ مساء النور يا دكتورة اختاري الديكورات علشانك البيت، شوفي بقى الألوان وخامات الحاجات .

ــ إيه سرعة الأداء دي ماشاءالله، أنت لحقت تبني يا ابني؟

ــ مش المعنى، أنا قولت تدوري على الألوان وشوفي حابة التقسيمة تكون إزاي وفي خلال شهرين يكون البيت اتجهز سوبر لوكس.

ـــ لسة قدامنا خطوبة ست شهور متكروتش الدنيا.

ــ بتحلمي يا دكتورة هانم، دا أنا هخلص قبل المدة دي والفرح هيكون في أقرب فرصة.

دخلت مرت عمي اللي ضربت بيتها فقفلت مع سليم ، دخلت وقعدت تزعق وتقول:
ــ تبقى الواحدة رايحة تجيب عريس بعد طلاقها ولما تتواجه بكدا تقل ادبها وتمد إيدها!

طلعت لها أمي وهو بتدافع عني.

ــ ارجعي ورا كدا يا عاليا علشان مرت عمك تعرف تسمع كلامي اللي هقوله ليها.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ست الدكتورة والخيال) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق