رواية اشواك الغرام – الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر.
فُقدانْ فرد من عائلتك، ك فُقدان إحدي ذراعيك مثلاً، ما بخاطرك عِند فُقدّان عندما تحدثت للمرة الاولى نطقت إسمها، فُقدّان أعظم مافي حياتك، ألا وهي الأم، اللهُم أرحمهما في الدُنيا والآخرة، كما ربياني صغيرًا.
كانت تمسك عباءة والدتها وحجابها بين يديها وكُل ما يخصها وتجلس في ثلاجة الموتي وامامها على الفراش كفن يحوي جسد والدتها، لم تستطيع البكاء أو الانهيار، في بعض الأحيان الانهيار يكون وسيلة للعلاج، ولكن الصمود والجمود والتبلد من المشاعر يكون بداية لإنهاء عقلٍ، ودخول في أكتئابًا حادًا، هكذا ما كانت مُقبلة عليه رفيف .
دلف قُصيّ بقلق شديد الي ثلاجة الموتى ليراها جالسة كالتماثيل المصنوعة، لا حركة لا صوت لا نفس، أحيانًا يسئم البكاء مننا فتجف الدموع ويجف هو.
هدء قليلاً فور رؤيتها ثم دلف اليها وجلس بجانبها يُملس برفق على يديها التي كانت فى غاية البرودة ، أردف بنبرة رقيقة
=عارف أنك في اسوء حالاتك دلوقتى، بس لو فكرتي.. هي قد أيه بتحبك، ومش هتحب تموت وهى شيفاكى زعلانة كدة، اكيد هتحب تشوفك مبسوطة علشان تمشي بسلام، البُكي مش بيرجع اللى مات بل بيزود همومك وهمومه هي دلوقتى محتاجة وقفتك جنبها أكثر من أى وقت فات، لازم تدعيلها بالرحمة قدر المستطاع.
تابع وهو يبلل شفتيه بالماء برفق
=تعرفى أقولك على حاجة، انا مش شيخ .. بس كُنت سمعت راجل شيخ كُنت بحبه اوى بيقول، كُل نفسٍ ذائقة الموت، وكُلنا لله واليه راجعون، دا قضاء ربنا.. ولازم نرضي بيه .
بدأت تتحدث بشرودٍ
=سابتني ليه.. انا ماليش حد في الدنيا فعليًا، كُنت بقول كدا زمان وحواليا صحابي واهلي، لكن كان كلام.. ليه اتحول لحقيقة وفعلاً فقدت كُل اللى حواليا في لمح البصر.. هعيش لوحدي بجد في الحياة إزاي؟ عاوزة أفهم!
بدأت دموعها تتساقط وانفاسها تنغلق عليها بقسوة، ضغط علي كفها قائلا
=ليكي ربنا ..
تابع بتوتر شديد في نبرته
=وأنا، أنا جنبك.
رفعت نظرها تنظُر له بعيون مرهقة ذابلة، ثم انهارت جميع حصونها في تلك اللحظة وهي تفتعل حركة تبدو أكثر طفولية وهي تختبيء بين أحضانه باكيةً، تفاجيء بما فعلته لكنهُ وضع يديها علي رأسها برفقٍ يُملس عليها ببعض التوتر وهو يعلم أن مايفعله عجيب وخطأ، لكنها في اسوء حالاتها، وشيءٍ ما يدفعه لحمايتها .
________
وصل إسلام اسكندرية وقرر ان يجلس امام البحر وهو ينظر للشات القصير بينه وبين رفيف ويقرء حديثهم تارةً ضحك وتارةً مغازلة منه واشياء كثير جمعتهم سويًا، بدأت الدموع تتجمع في مقلتيه قائلاً بغضب
=مالك زعلان ليه… وعلي مين! دي واحدة رخيصة، مالهاش أى تلاتين لازمة حقيقي، وانا لازم اتخطاها، وكلها يومين وارجع علي طول.
قام بحظرها من كُل المواقع وحاول ان يمحي شاتهم فلم يستطع فأغلق الهاتف بغضب شديد .
_____
جلست بُثينة تبكي بخوف وأرتعاشة على فراشها، وهي تتذكر ما حدث في الأمس.
-فلاش باك .
حاول تقبيلها بالقسوة وتمزيق ملابسها بقوة وقسوة وهي في محاولة لابعادة لكن من قطع ماهما فيه دقات علي باب منزلها، وكان محفوظ الذي قال بصوتٍ عالي
=أفتحى يا بُثينة، أنا محفوظ.
ابعدته عنها بقسوة فأبتعد بقلق وهو يمسك رسغها بقسوة قائلاً بتهديد
=لو جبتي سيرة اني هنا نهايتك معايا مفهوم.
ابعدته عنها بقرفٍ واشمئزاز وذهبت للباب قائلة
=طيب جاية.
مسحت دموعها ورتبت أحوالها، ثُم قامت بفتح باب الشقة مردفة
=أزيك يامحفوظ.
=كويس، انتِ مالك فيه حاجة؟
=ها لاء.. بس هو فين قُصيّ؟
=عنده مشوار وراح يظبطه
قالت بضيق شديد
=إزاي وهو تعبان وواخد طلقتين هو الموضوع هزار.
=معرفش انا كلمته مسمعنيش، اتصرفى مع جوزك بقى، المهم.. انا عاوز مفاتيح الدكان والشقة هو قالى سايبهم في درج المكتب جوا ادخلى هاتيهم.
=حاضر.
دلفت للداخل بتوتر وهي ترمق شفيق وهو يختبأ وينظر لها بتوعد، جاءت بالمفاتيح وأعطته اياه بتوتر وكانت تود لو جلس لكنه رحل بسرعة أغلقت الباب بخوف شديد وهي تمسك بالفازة سريعًا قائلة
=لو مخرجتش ياشفيق، هصوت وألم عليك الناس، واضربك بالفازة دي.
=انتِ مجنونة يابت، مفكرة أنى هخاف من شغل الهلبؤه بتاعك دا ولا إيه، إنتِ اللى هتتفضحى مش انا، وهقولهم أنك اغرتيني، وقُصي يتخانق معايا أصل دمه حامى وانا احبسه زى قبل كدة.
انكمشت ملامحها بخوف فأبتسم بغرور وهو يعلم أنه حقق هدفه النبيل في أخافتها، تابع ببرود
=بس عمومًا انا ماشي وهجيلك في وقت تاني ياجميل، مهو لو مفكرة أني قُصىّ هيلمسك قبلى، تبقى عبيطة وستين عبيطة كمان.
رمقته بإشمئزاز حتي خرج ثم اغلقت الباب ووقعت ارضًا باكية بخوف شديد.
-باك.
ظلت تبكي من وقتها خائفة، في حيرة من أمرها أتقول لقُصي وتُفهم خطأً ويحدث شيء ويدخل السجن، أم لا تقول.. ويظل شفيق أبو النجا شبحًا يُطاردها ليلاً ونهارًا؟
______
كانت إجراءات خروج والدتها الدفنة قد جاء موعدها، فقال قُصي بتساؤل
=ناوية تدفنيا فين؟
=أمنية ماما، كانت الدفنة جنب مدفن بابا أو في مدفنة خصوصًا، في الفيوم يعني، ممكن نروح الفيوم؟
تنهد وهو يومأ براسه قائلا
=هظبط كُل حاجة ونمشي تمام
لمحت بعض الدماء في ملابسه فقالت بخوف
=إنت .. بتنزف؟
=لاء لاء دي جرح بسيط، هروح واجيلك تاني.
رمقته بهدوءٍ وهي تبكي مع رحيله، هو يعاملها تمامًا كأبيها، أكثر من كرهته وارادت الابتعاد عنه كان أكثر الاشخاص خيرًا لها، ولذا .. فعسي أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسي أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم.
بدأت التجهيزات وخرج جسد والدتها الي سيارة الإسعاف التي ستكون خلف سيارة قُصي الذي جلبها ودلفت هى وأمنية يجلسان في الخلف وقُصى مع السائق في الامام، تراجعت للخلف وهي تسند رأسها تستمع لصوت القُرآن العذب، أفضل مُسكن للألم هو القُرآن.
وتركت عينيها تبكي في راحة، وصلا بعد عدة ساعاتٍ على وقت الظهيرة، الي الفيوم حيثُ المدافن، هبطت رفيف من السيارة وبدأت تنتحب بوجع وهي ترى مدفن أبيها امامها، تتذكر هذا اليوم السودوى القاسي عليها، ومالت علي القبر تقبله بتعب شديد قائلة
=جبتلك معايا أغلي ما في العُمر، أمي.. جيالك، وخلاص يابو حميد انا بقيت وحيدة.. وضعيفة
بدأت تنتحب اكثر وهى تقول
=مع أنك وعدتني إنك تفضل جنبى، ومتسبنيش ولا تتخلى عنى وتفضل سندي، واديني بقيت لوحدي.
رفعت رأسها علي من يحملون كفن والدتها وبدأ الحانوتي في فتح القبر مع صوت قرآن عذب من أحد الرجال وبدأت هي تبكي اكثر بوجع والرؤية أمامها معدومة وهي تري انتهاء رؤيتها لوالدتها بغلق القبر علي جثمانها، ظلت أمنية تربط علي كتفها وهي تبكى بقهر مردفة
=اهدي ياحبيبي ووحدي الله، أدعيلها بالرحمة، أدعيلها.
انتهت الدفنة وخرجت رفيف من المقابر بصعوبة وهي شاردة صامته جامدة، ودلفت للسيارة وعانقت اكتفاها بيديها بصمت وغطت فى النوم، ليعودوا الى القاهرة مرةً أخرى.
وبعد مرور وقت طويل، وصلا للمستشفي، فأيقظتها أمنية قائلة
=رفيف فوقي وصلنا.
=احنا.. فين..
قالتها بصوت ناعس، فأجابت
=قُصى جبنا المستشفى تاني علشان نطمئن عليكي.
=انا كويسة، عايزة أمشي.
بللت أمنية شفتيها بقلق
=مش هينفع نرجع الحارة دلوقتى خالص.. فلازم نشوفك الاول بس في المستشفى بعدين هاخدك على الاوتيل اللى انا شغالة فيه.
أومأت برأسها ونهضت وهى تسير بضعف شديد نحو المستشفي وأمنية تسندها، وخلفها قُصي، وصلا للداخل وبدأ الطبيب يكشف عليها ليطمئن لكنها شعرت فجأةً بحالة هيسترية فظيعة تسيطر عليها، ونظرت للآلات الحادة وأمدت يديها فى أقل من ثانية لتأخذ المشرط وهي تصرخ في وجهة الطبيب
=أطلع براا.. كله يطلع برا.. مش عاوزة حد معايا غوروا كلكممممم انا بكرهكم مش عاوزة حد خالص هنااا
اردفت أمنية بخوف
=اهدي يا رفيف ارجوكي.. اهدي.
كان قُصي في الخارج عندما استمع لصوت هكذا لذا فهو دلف ببطيء من الناحية الاخرى راكضًا نحوها، وامسك المشرط وهي تصرخ بهيستريا وتقول كلام غير مفهوم وتبكي بشدة اقترب منها الطبيب مع الممرضين مع تقييد حركتها واعطاها حقنة مهدئة مرة أخرى، لتنام بين ذراعي قُصي الذي نقلها للفراش وغطاها برفق، قبلت أمنية رأسها قائلة
=انطفيتى ياحبيبتي.. ربنا يرجعلك لينا سالمه غانمه يارب .
تنهد قُصى بأرق قائلاً
=أمنية، انا لازم أرجع الحارة دلوقتى، علشان اطمئن اهلى عليا نص ساعة وهرجع ليها، خلي بالك منها علشاني.
=اكيد شكرا يامعلم على وقفتك، ممكن مترجعش انا هكون معاها.
=مش هينفع، لازم اطمئن عليها.
رمقته بتركيز فقال بتوتر
=أنتِ عارفة ما احبش اشوف حد فى ضيقة وما أساعدوش.
=ربنا يكتر خيرك.
اومأ رأسه وسار للامام لكنه عاد ينظر لها بقلق، وكأن شيئًا يدفعه لعدم الرحيل، أخرج هاتفه واتصل على بثينة التي أجابت بلهفة باكية
=سي قُصى انت فين قلقتني عليك، كدة متطمنش عليا؟ ولا ترد.
=آسف يابُثينة انشغلت في حوار كدة وهغيب شوية كمان.
=حوار اي.
=واحد صاحبي تعب وانا معاه انتِ عارفة في المواقف اللى زى دي لازم أكون موجود وهغيب يوم ولا حاجة.
=طيب تعالى شوفنى بعدين روحله تانى، وبعدين انت بِتهزر انت لسه خارج من طلق نار، وإحنا عرسان ملحقناش حتى نفرح، حرام بجد.. حرام.
بدأت تبكى بكُل قهر، ف تنهد بحيرة قائلا
=خلاص أنا جيلك دلوقتي ، اهدي بقى.
=مستنياك.
=ماشي.
أغلق الهاتف وعاد لينظر لها قليلاً وتنهد ثم غادر بعدما ترك بعض من رجالته للحِراسة، وعاد نحو منزله بعد عدة ساعات.
كانت هي قد أبدلت ملابسها بقميصًا حريري، وتركت شعرها مفرودًا للعنان، ووضعت من مساحيق التجميل الكثير، وعطرًا كثيرًا، وبعض الطعام وجلست تنتظره.
بالفعل جاء بعد وقت وفتحت هي له وعانقته بسرعة وحب قائلة
=الحمدلله إنك بخير، قلقتني عليك أوي.
=ندخل طيب مينفعش توقفي كدة افردي حد شافك.
ما ان دلفوا، حتي قال ببسمة
=بقى القمر دا كله لوحدى؟
ابتسمت بخجلٍ مردفة
=أيوة.
تابعت
=تعالى عملتلك الاكل اللى بتحبه، تلاقيك مكلتش.
=اه هاكل واقعد شوية وبعدين أمشى، بجد هو محتاجني.
=يوه طيب تعالى.
تناولوا الطعام، وما أن انتهى حتى بدأت هي تقترب منه بطريقةٍ مُغرية، ففهم هو مقصدها الذي تريده، لم يكُن يستطيع أن يقترب منها حقيقةً، لا يعلم سببًا لذالك، ولكن في النهاية قد أقترب، وأصبحت زوجته شرعًا، وقانونًا.
_____
فى صباح يوم جديد.
أفاقت رفيف بعد صراع في حلمها وهي تلهثت، والكثير من العرق تصبب على جبينها وعُنقها، نهضت بهدوء من أعلى فراشها حتى لا تتسبب في إيقاظ أمنية، بحثت عنه لم تجده شعرت بالضيق الشديد ألا أنها لم تهتم ف أحزانها تكفى بالفِعل .
ذهبت نحو سطح المُستشفى، وهى تنظر للاسفل كم أنها مسافة عالية، تذكرت ما مرت به خلال الفترة الاخيرة، هي حقًا خسِرت كُل شيء ولا يوجد شيء لتتمسك بيه في هذة الحياة، لذا رفعت جسدها عن مستوي الارض وسقطت دمعه على وجنتيها وهي تقول بإرتعاشة
=سامحني يارب، ولكن أنا حرفيًا تعبت، ومبقاش عندي طاقة لاي حاجة تانية..
رفعت نفسها كي تهوي أرضًا ولكنها فوجئت بمن تصرخ وهي تمسك مع بعض المرضي وكانت أمنية التي فاقت تبحث عنها ووصف لها احدهم انه رأى الفتاة تتجه نحو السطح، ظلت تصرخ بهيستريا وهي تقول
=سيبوني انا عاوزة انتحر مش عاااوزة اكمل بقولكُم، سيبوني.
سيطروا عليها بصعوبة وكالعادة أخذت حقنة مهدئة وغطت في النوم مرة أخري بملامح ذابلة للغاية، اردف الطبيب لامنية بحسم.
=انا فيه إجراء تاني هاخده مع البنت دي.
=إجراء أيه يادكتور كفانا الشر.
=أعتقد إني رفيف، لازم تروح مستشفي الامراض العقلية، أو النفسية.. لانها حتماً مش في وعيها، هناك هيعرفوا يتعاملوا معاها كويس.
=حرام عليك يا دكتور تف من بؤك، رفيف بعقلها وزى الفل والله، هي بس تعبانة من اللى حصل مش قليل الانسان يخسر كل حاجة وراء بعضها، هي برضو انسانة وبتتأثر.
=أنا عاوز مصلحتها هي بدأت تخرف وتعمل حاجات غريبه وبدأت تدخل فى حالة من الاكتئاب الحاد، فلازم بصراحة تتعالج وهي في الاول احسن م الامر يسوء عن كدة، أنا شايف إني دا الحل الامثل.
بللت شفتيها بتفكير وهي تقول
=طيب، هكلم المعلم قُصي اشوفه، مهو مفيش حد هيساعدني ألا هو.
ابتعدت عن الطبيب وقامت بالاتصال عليه، في الوقت نفسه الذي كان نائمًا وفي أحضانه بُثينة وهي عارية، فتح عينيه بتعب وهو يمسك الهاتف ويضعه علي أذنه ويجيب، وكانت أمنية
=معلش يا معلم بتصل في وقت زى دا بس لازم تيجي حالا علشان فيه مشكلة.
انتفض من مكانه بسرعة قائلا
=مشكلة اي.. هي كويسة.. اقصد.. هو كويس؟
قالها بتوتر بقلق من بثينة الذي تُحدّق فيه، تفهمت أمنية لربما انه بجانب زوجته فقالت
=لاء مش في أحسن حاجة، ياريت لو فاضي تيجي.
=مسافة السكة وجاي.
اغلق الهاتف ف نفخت بثينة الهواء في ضيق
=احنا عرسان جداد مش عارفين ننبسط لينا شوية !
=معلش ياحبيبتي غصب عني بس وعد هعوضك علي قد ما أقدر.
=طيب افطر وامشي.
=مفيش وقت يدوب اخد شاور واغير.
قبل جبينها بحُب وذهب نحو المرحاض ليُبدِل ملابسه، بينما هي نفخت الهواء بضيق وعادت للنوم مرة أخرى.
ذهب قُصي للمستشفي مرة اخري وتقابل مع أمنية التي شرحت له كل شيء في وجود الطبيب الذي قال
=دا افضل حل، لازم تتعالج من اللى هي فيه أو اللى مُقبلة عليه.
تنفس قُصي الهواء بضيق وقال
=مش حابب أحطها في مكان زي دا.. بس لو دا الاحسن ماشي، ابدء في الإجراءات.
بالفعل بدأ الطبيب في الإجراءات وتم نقلها للمُستشفي المجاورة الخاصة بالأمراض العقلية والنفسية، ومنعت الزيارة لها إلا قليلاً، ولا نعلم ماهو الوضع الذي ستُقبِل عليه رفيف .
_____
انتهى الشجار العنيف بين محمود ومسعود ورجالة قُصي بهروب محمود وأخيه الذي قال بغضب
=منك لله يا محمود مسيبنا اهلنا واللى احنا فيه بسبب الزفتة اللى اسمها رفيف بتاعتك دي، ياعم ماتولع ولا تغور لا عايزنها وعاوزين ورثها، معانا ورثنا اهو.
=منها لله كل شوية بحوار شكل، بس علي مين والله ما هرحمها
=هتهبب اي تاني… اسمع انا مش معاك، انا هعاود على الفيوم.
=انا هجيب مأذون واروح للمكان اللى هى فيه واهددها واتجوزها وتبقى توريني هتفلت منى ازاي
=تصدق بإيه، انا زهقت منك ومن عمايلك المهببة اللى شبه وشك، روح.. وربنا معاك.
تركه أخيه بغضب وسار من اتجاه اخر بينما لم يهتم محمود وذهب ليجلب مأذونًا ويتزوج رفيف رُغمًا عنها، إنه التخلف في حد ذاته .
_____
يُتبع.
رفيف صعبانه عليا اوي خصوصًا أنها تفاصيل حقيقية وكتير بيمر بيها، بس صدقوني ردة فعلها طبيعي وصعب تبقي قوية في وقت زي دا مهما اظهرنا القوة في النهاية إحنا ضٌعفاء، لكن وعد هي هتقوم وتفوق وتاخد حقها وهتبقى رفيف تانية خالص.
رأيكم مهم.🌿
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية اشواك الغرام) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.