رواية شهر العسل الفصل الحادي عشر 11 – بقلم سامية صابر

رواية شهر العسل – الفصل الحادي عشر

الفصل الحادى عشِر

الفصل الحادى عشِر

الفصل الحادي عشِر_ شهر العسل .

________

كانت تجوب الغرفة يمينًا ويسارًا بتوتر، دلفت عليها والدتها لتطمئن عليها مردفة

=مالك يا مهرة شكلك مش علي طبيعتك ليه؟

انتبهت لها مهرة ثم نظرت لها مُتنهدة وهي تقول

=أحمد جه النهاردة..

=ايه !!

سردت لها مهرة كُل شيء حدث في الصباح، لتلطم والدتها علي صدرها بهرعٍ قائلة

=وإزاي متقوليليش يابنتي، دة إيه اللي جابه دة راجع يهد الدنيا فوق راسك من تاني … هنعمل ايه لو فكر يقول ل زين ويتواجهة معاه؟

أردفت مهرة بغضبٍ

=معرفش، المفروض انتِ اللي تعرفي دة مش أنا… لاني مش انا اللي كذبت وقُلت إني أرملة بدال مُطلقة، بس عمومًا أنا مش هخاف، وقريب اوى هقول لزين اصل مش هفضل خايفة كتير.

=لاء اياكي تتكلمي انتِ عاوزة تخربي علي نفسك ولا ايه!!

قطع حديثهم دخول سلطان عليهم قائلا

=مهرة يابنتي زين جه ومستني برا.

=قوله جاية يابابا.

وقفت امام المرآة ترتدي الحجاب ولا تستمع لحديث والدتها التي تترجاها بألا تتحدث، وخرجت من غرفتها الي الصالون ودعت أهلها وذهبت مع زين وأنس الذى كان يمسك بيد زين في فرحة ويتحدثان بسعادة عن ألعاب الكورة وهي تمشي خلفهم مبتسمة في حزن.

وصلوا الي شقتهم الاساسية في خلال وقتٍ قليل، صعدوا الي شقة والدته خصوصًا ودلفت معه الي الصالون ما ان رأتهم جميلة عبست ملامحها بضيق، اقتربت منها مهرة بتردد وقبلت رأسها قائلة

=معلش ياماما متزعليش مني حقك عليا.

أردف زين بدوره

=متزعليش ياماما محدش فينا يهون عليه زعلك.

اردفت علي مضض

=ماشي.

نهض زين مرة اخرى واردف

=انا هطلع انا ومهرة علشان بعدها هنخرج نتعشي برا انا وهي والعيال.

اردف محمد وهو يخرج من غرفته بإبتسامة عريضة

=روحوا يابني ربنا يسعدكم، ولو شوفت طارق خليه ينزلي علشان عاوزه..

=حاضر ياحاج.

ولج هو ومهرة الي الخارج، وكانت تصعد خلفه كادت تتعرج وتقع لكنه أمسك بيديها يسندها لتكون في مواجهته تمامًا، انزلت وجهها ببعض الحرج والخجل، لم يقل هو عنها لكن ثمة شيء جعلته يتأملها ولُو قليلًا.

كان طارق ينزل للاسفل في أبهي صورة، ضحك وهو ينظر لها ثم قال غامِزًا

=مش علي السلم كدة طيب.

خجلت مهرة وبشدة ثم ركضت الي الاعلي بسرعة بتوتر، ضربه زين بقوة في كتفه قائلًا

=لم نفسك يا زفت !! ايه اللي بتقوله دة!

=خلاص ياعم ده انت ايدك تقيلة، الله يكون في عونها.

=بطل قلة ادب واحترم نفسك، المهم.. روح ابوك عاوزك صحيح.

=يادي النيلة، ربنا يسترها.

=يارب يا خويا.

دلف طارق الي شقة والدته وصعد زين للاعلي، جلس مع والده ووالدته في الصالون، تساءل محمد بهدوء

=عامل ايه مع مراتك؟

=كله تمام ياحاج.

=طيب، عاوزك تاخدها النهاردة وتخرجوا تتعشوا كدة وهاتلها حاجة حلوة.

عبست ملامح طارق بشدة قائلا

=خليها يوم تاني، أصل وعدت اصحابي وخارج معاهم.

=صحابك مش أهم من مراتك، دي اقرب ليك من أى حد، الغي موعدك معاهم وخليهم يوم تاني، واطلع خُد مراتك وأخرجوا.

همّ مُعترضًا

=بس ياحاج

قاطعه محمد بصرامة مردفًا

=مابسش، أسمع الكلام ياطارق.

نهض طارق ببعض الغضب علي مضض، وولج للخارج وهو يغلق الباب بقسوة ضاغطًا علي شفتيه بضيق قائلا

=كل حاجة اوامر، ما أعرفش أعمل اللى عاوزه ابدًا !!

صعد للاعلي مرة أخرى وفتح الشقة، ليجدها جالسة مع هاتفها ولا تنظر له، أردف ببرودٍ

=ابويا قالي اخدك ونخرج نتعشي برا، انا لو عليا مش عاوز بس هو مصمم ..

اردفت برفضٍ قاطع

=مش عاوزة، شوف كُنت رايح فين وسيبني لوحدى لو سمحت بقي.

=بقولك ايه انا مش ناقص ابويا هو اللى أمرني، فقومي البسي وخلصيني !!!

تنهدت بغضب وهي تنفخ الهواء فهو لا يتركها في حالها ابدًا نهضت في عصبية الي غرفتها ووقفت امام دولابها تنتقي ملابسها مقررة عدم الحزن والبكاء عليه مرة اخرى، سوف تجعله يندم وهو يراها جميلة متألقة ناجحة ولا يستطيع الاقتراب منها.

انتقت فُستانًا باللون اللافندر، واختارت حجابًا أوف وايت، وارتدهم ووضعت بعض مساحيق التجميل، كانت جميلة للغاية تبدو ك سندريلا، لطيفة وبسيطة، أخذت حقيبة صغيرة لها من ضلفة الحقائب وخرجت اليه وهي تضع بها محتوايتها قائلة

=يالا بينا نخرج …

تاملها قليلًا، ثم جز علي اسنانه بغضبٍ مقتربًا منها قائلاً

= إيهِ اللي انتِ حطاه دة؟

=حاطة إيه !!

=روج ! أمسحي الزفت دة شكله مش حلو، مش هخرج بمراتي كده واللي رايح واللي جاي يبُص عليها.

ضغطت علي اسنانها بغضبٍ من اسلوبه مردفة

=أسلوبك زى الزفت، وأنا مش هشيل حاجة إذا كان عاجبك بقي.

=أسمعي الكلام يا أروى، بدال ما هشيلهولك بطريقتي.

وضعت يديها في خصرها بعناد مردفة

=والله؟ هتشيله أزاي وريني!!

=ما بلاش،  بكرة تندمي!

=لا وريني بجد  !

اومأ برأسه بشجاعه ثم اقترب منها وجذبها بقوة لتلتصق بصدره ثم مال علي شفتيها يلتهمها بكُلِ قوة وهي لم تستطيع أن تبتعد عنه من كثرة صدمتها وخجلها، لكنهُ لين قبلتهُ لها رويدًا رويدًا، ثم تركها تتنفس وهي مازالت مصدومة ولكن وجهها كفيلًا لتعبير عنها، أردف بنبرة خبيثة

=علشان بعد كدة نسمع الكلام، أمسحي بقي علشان شكله بقي معفن زيك، وأنا نازل اظبط العربية علي ما تخلصي.

تركها واقفة كما هي ثم ولج للخارج، بينما جلست هي علي المقعد وهي تبكي ثم وضعت وجهها بين يديها من شدة خجلها مردفة

=علي فكرة إنت مش من حقك تبوسني!!

___________

كان يتمشي في شوارع وسط البلد مع تلك الفتاة صارخة الجمال، حتي لمح كافيهة كان الكافيهة الذي جمعه مع حُب عمره فرح، وقف ينظر له بحزنٍ دفين، كم صعب قسوته عليها لانه يقسي علي نفسه اولاً، هو حقًا لا يستطيع القسوة عليها، هي جزءً منه، فكيف يقسي علي نفسه لكن كان يجب كي تتفهم وتعود لرشدها، وتحترمه ولو قليلًا لقد سئم من التنازُل لأجلها حقًا .

قالت الفتاة ” شيري” وهي تنظر له بهدوءٍ

=فارس، إنت بتفكر في إيه؟

=ولا حاجة.

=طيب تعالي معايا نروح ناكل ..

تذكر أن فرح لم تأكل منذُ الصباح فهو راقبها رغم غضبه منها، فلم يهون عليه أن يأكل وهي لاء، أردف بهدوءٍ

=لاء.. روحي إنتِ، أنا هروح مش قادر ألف أكثر من كدة.

تركها واقفة بصدمة تنظر له، وذهب الي إحدي محلات الاكسسوارز، جاء بسلسال فضي اللون، هي تحبه كثيرًا ثم جلب بعض الازهار الملونة وبعدها ذهب الي مطعم “ماك” وجلب لها الكثير من الطعام فهو يعلم كم تحبه، وذهب الي سوبر ماركت وجلب لها أنواعًا من الشوكولاته والعصائر والشسيبسي، وكإنه يشتري لطفله وليست زوجته.

ثم وضعهم جميعًا في سياراته، وعاد الي المنزل قائلاً بتعبٍ

=حلف مش هصالحك، بس مينفعش يعدي يوم وأنا وإنتِ مش بنتكلم فيه، مينفعش أسيبك يوم زعلانة مني.

عاد الي منزله بكُل تلك الاشياء ليجد المنزل ساكنًا، وضع الاطعمه والاشياء في الصالون، ثم أخذ الازهار والسلسال ودلف ليجدها نائمة وملامحها باهته للغاية وأثار دموع علي وجهها، وتحتضن التي شيرت الخاص به، أنب نفسه كثيرًا كيف يتركها في تلك الحالة وهي حزينة تاعسة، اقترب منها ببطيءٍ ثم هزها برفقٍ قائلًا

=فروحتي ..

انتفضت باكية وهي تبتعد عنه قائلة

=أبعد عني أبعد عني لو قربت مني هقتلك …!!

تفاجيء بردة فعلها ثم قال في محاولة ليجعلها تطمئن

=فرح إهدي أنا فارس.. متخافيش يا حبيبتي…

رددت اسمه من بين دموعها

=ف.. فارس..

اقتربت منه وهي تحتضنه مشددة من احتضانه باكية، لكنها سرعان ما ابتعدت عنه صارخة في بكاءٍ

=انت ايه اللى جابك، روح للى كُنت معاها يابتاع النسوان يا ابو عين زايغة!

قهقه ضاحكًا وهو يقول بتلذذ

=شكلك حلو أوى وإنت غيرانة عليا .. وانتِ مرقباني من البلكونة كمان

=بقولك إيه امشي من وشي بقي، أنا لا غيرانة ولا زفت.

=كدابة، طب عيني في عينك كدة، انتِ غيرانة وجامد.. بس انا مقدرتش ابقي مع حد غيرك اصلاً!

=إنت متقدرش علي فكرة تبقي مع غيري..واوعي بقي عاوزة أنام.

حاولت النوم مرة اخرى الا انه لم يدعها، ثم جذبها اليه قائلا

=لاء مفيش نوم، نتكلم الاول، مش شايفة وصلنا لفين؟وإني خلافتنا بقت كتير.

=انت اللي غلطت في حقي النهاردة لما كلمتني وحش، ولما خرجت مع بنت تانية، يبقي مين فينا اللي غلطان؟ ولو كُنت أنا خرجت مع واحد تاني كان هيبقي ازاي الحال؟

اردف بغضبٍ

=كُنت قتلتك وقتلته، انتِ بتاعتي أنا وبس يافرح سامعه؟

=وانت بتاعي وبس، ومش هسمحلك تخرج مع غيري وعاوزة أعرف مين البنت دى بقي ها…

=واحدة من ايام الجامعة، سيبك منها بقي خالص.. ممكن؟… هي اصلا مش فارقة معايا إنتِ اللى تفرقي!!.

رمقته بغيرة وغضب، فقال بتنهيدة

=ينفع تتخلي عن شوية حاجات علشان خاطرى.. زى ما بسعي اني ارضيكِ، أسعي لرضايا.

=حاضر يافارس..

=حقك عليا لو زعلتك، بس مهنش عليا ورجعتلك أهو، لاني لسه بحبك.

ترقرقت الدموع في عينيها ليقبل جبينها بحُبٍ، ثم اخرج السلسال الفضي ألبسها اياه قائلا

=شكله حلو عليكِ.

مسحت دموعها قائلة وهي تحتضن الازهار بضيق

=عملت ايه مع البنت دى.

ضحك بشدة ثم قال بحبٍ

=معرفتش أعمل معاها حاجة، علشان كُنت بفكر فيكِ طول الوقت، ف سيبتها وجيتلك

=متفكرش اني كدة اتصالحت..

أردف بخُبثٍ

=جبتلك أكل من ماك.

لمعت عينيها ببريقٍ ثم قالت بسرعة

=خلصانه انا اتصالحت من زمان اصلًا.. فين الاكل؟

قهقه قائلاً

=مصلحجية.. سيبك من الاكل دلوقتِ، أنا عاوز أكلك انتِ!

أقترب منها قليلًا ثم أخذ الازهار من يديها ألقي بها بعيدًا واقترب منها وقبل شفتيها بحُبٍ ليغوصا معًا في عالمهم الخاص .

________

تجهز الاطفال وجلسوا في الصالون يلعبون مع زين في سعادة كان هو الاخر قد أرقدي قميصًا أزرق لاق بهِ كثيرًا مع بنطال جينز بدي ك شابًا في مُقتبل عمره، مع تصفيفة شعرُه الجذابة، خرجت مهرة من الغرفة وهي تغلقها خلفها، كانا ارتدت فستانًا باللون الاسود مع حجابًا باللون الابيض ووضعت أحمر شفاه باللون الأحمر الفاتح كان قد جعلها جميلة ورقيقة حد الفتنة ..

اردفت ببسمة

=يالا أنا جهزت.

تعلَّقت عيناي زين عليها، وهو يراها للمرة الاولي في تلك الهيئة، كم كانت جميلة حقًا، نهض وهو مازال يرمقها، فشعرت هي بالحرج الشديد حقًا من نظراته، تعلقت عينيه بشفتيها ..كم جذابة، حمحم بضيق ينهر نفسه علي تفكيره، ثم حك مؤخرة رأسه قائلا ببعض الضيق

=مهرة.. انتِ هتخرجى كدة؟.

نظرت الي نفسها بتقييم، ثم قالت بعدم فهمٍ

=هو فيه حاجة غلط في لبسى؟

=في شكلك، إيه الروج ده ممكن أفهم!.. ياريت تمسحيه شكله مش لطيف، شكلك بطبيعتك أحلي.

أردفت ببعض الحرج

=انا قُلت أحط حاجة خفيفة بس ..

=لاء امسحيه شكلك من غيره أحسن .

أخرج منديلًا من جيبه وأعطاه لها، سقط فكها بصدمه وهي تنظر له، ظنت أنه سوف يمسحه بطريقة الرجال الخاصة الا انه هدم سقف توقعاتها، اخذت من المنديل ودلفت الي الداخل بضيقًا لتمسحه، ثم نهرت نفسها بعُنفٍ على تفكيرها مردفة

=إيه الهبل والتفكير دة، ازاى بفكر كدة، دة انا ربنا ياخُدِني والله علي تفكيري !! فوقي يا مهرة !

انتهت من مسحه ثم خرجت معهُ الي الاسفل مع الاولاد، قادهم زين الي أحد المطاعم، ووصلوا اليها وحجز طاولة له وللاولاد، ما أن جلسوا حتي جاء المتر يقول ببسمه عريضة

=نورت المكان يا زين بيه، بقالك فترة مش بتيجي.

أردف زين بهدوءٍ

=معلش ظروف وكدة.

وبدء يطلب منه بعض الاطعمة، وما ان انتهي تحدث الي مهرة قائلًا

=انا بقالي زمان مخرجتش من البيت، بقالي فترة مش باكُل برا خالص .. من يوم موت جنة..

قالها ببعض الحزنِ، أردفت وهي تواسيه بهدوءٍ

=الله يرحمها، لا من هنا ورايح لازم نخصص يوم لنفسنا نخرج فيه علشان خاطر الاولاد..

=نفس اللي بفكر فيه علي فكرة.. صح جاية بكرة معايا الشُغل؟

اومأت برأسها في حماسٍ مردفة

=ايوة جاية، انا متحمسة لشغلي معاك جدا ان شاء الله هشرفك، بس محدش من اهلك هيتكلم؟

=انا لسه مقولتش لبابا، بس دة قرار يخصني انا ومراتي ما اظنش حد يتدخل وطول ما إنتِ معايا مفيش مانع تشتغلي بس لازم اقوله من باب العلم.

اومأت برأسها ثم قالت ببعض الحرج

=زين ينفع أطلب طلب منك!

=قولي.

=عاوزة أروح السينما، فيه فيلم عاوزة أشوفه جداً.

=هاخدك بكرة ونروح مع نفسنا، بس دلوقتِ مش هينفع.

أومأت برأسها في هدوءٍ، وجاءت الاطعمة ثم بدأو يأكلون، وكانت سهرة لطيفة لاول مرة لهم سويًا مليئة بالضحك ولعب الاطفال، وتمشوا معاً وهم يأكلون الايس كريم، وكان زين يحمل أنس فوق اكتافه وحورية بينما حملت مهرة حور وركضت خلفهم والجميع يضحكوا في سعادة  وفرحة.

______

دلفت الي السيارة بخجلٍ ثم قالت وهي تضبط اعصابها بضيق

=اللي حصل فوق دة اياك تكرره تاني، أنا اصلًا مش هسمح ليك تكرره مره تانية .

=انا حر، انتِ مش مراتي؟

=لاء مش زفت مراتك دة جواز مزيف.

أردف بسخرية

=مفيش حاجة اسمها مزيف أو لاء.. كله جواز مش لعبة هي.. بس متنكريش انها عجبتك.

توردت وجنتيها خجلاً قائلة بغضب

=احترم نفسك .. معجبتنيش ولا زفت.

اقترب منها بخُبثٍ

=لا حيث كده بقي، أديكِ واحدة تانية، أشوف هتعجبك ولا لاء!

انكمشت علي نفسها بخجلٍ قائلة بغضب

=قليل الادب والله !

ضحك طارق بإستمتاع من خجلها، ثم قاد السيارة ورحل بها في طريقه .

____

عادت مهرة مع زين الي منزلهم، وخلد الاطفال إلي نومهم، بينما ابدلت ملابسها هي بعباءة فضفاضة كالعادة فهي تخجل من ارتداء ملابسًا مكشوفة امامه، وجلس هو بتي شيرت بنصف اكمام وشورت قصير، جلسوا معًا في الشرفة، وضعت هي اكواب القهوة وكتابًا لها تقرء فيه.

تساءَل بفضولٍ

=بتقرأى؟

=أيوة أنا بحب القراءة جدًا

=إيكادولي، يعني إيه؟

=بحبك.

بربش بعينيه بتوترٍ من كلماتها، فقالت بحرج وهي تضغط علي شفتيها

=ده.. ده معني الكتاب يعني!

اومأ برأسه ثم أردف

=حلو؟

=جدا .. لازم تقرأه، انا هقرأه للمرة التانية أهو.

=اقرأي وانا هسمعك.

اومأت برأسها ببعض الخجل، ثم بدأت تقرء وهو يرتشف من قهوته ويستمع لها، أو الأصح يركز في تعابير وجهها وتغيراته وتفاصيلها الصغيرة وكإنه يحفظها بداخل عقله، وهي انشغلت في القراءة دون أن تعي أنهُ يُراقبها.

________

يُتبَّع.

رايكو مهم.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شهر العسل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق