رواية شهر العسل – الفصل الأول
الفصل الاول
______
المحطة الحالية _ “محطة الشُهدَّاء” اصدرت تلك الجمله داخل إحدي عربة قطارات المترو ، لينفتح الباب علي مصرعيه دلفت تلك السيدة السمينة بعض الشيء ثم توجهت باحثة عن مكان لتجلس فيه، في حين كانت مُهرة شاردة في ذكريات الماضي وما فيه، من طلاقها حديثًا، تزوجت سنة من شخص أحبته لمدة ثلاثة سنواتٍ مُتكاملة..
قِصة حُب هي من عافرت فيها لتخرج منها خاسرة علي كُل الأحوال، وتطلقت بعد سنة من زوجها الذي هجرها وذهب مع إمرأة اخري تاركًا اياها وهي تحمل في احشائها طفلٍ منه ولم يعلم هو حتي بحملها حتي بلغ الطفل من العمر ستة سنوات وهو لم يعد للآن … رُغم أنها في انتظارهُ علي أمل أن يعود يومًا ما .
“الحُب يجعلنا أحيانًا ضُعفاء، ودائمًا حُمقي”.
نغزتها والدتها أمينة برفق في يديها، لتنتبه لها مُهرة وهي تنظر لها بتساؤل، فقالت والدتها وهي تُشير لتلك السيدة
=قومي قعدي الست الكبيرة دى يا مُهرة، علشان مينفعش تقف كدة .
هزت رأسها وهي تقوم مُبتعدى ممسكة في حديدة عربة المترو كي تستطيع أن تقف، وقالت بأدبٍ وهي تُشير للمقعد الفارغ
=إتفضلي ياطنط، أقعُدي
=الله يخليكي ياحبيبتي.. بنت محترمة مش زى بنات اليومين دول، بنتك دي يا أُختي؟
هزت أمينة رأسها وهي تعتدل قائلة بفخرٍ وهي تنظُر لها
=أيوة دي بنتي مُهرة.
تفحصتها “جميلة” عن قُربٍ من أخمص قدمها للأعلى بتركيزٍ واضح قائلةً بإبتسامة
=بسم الله ما شاء الله زى القمر.. ربنا يحفظهالك، مخطوبة؟
هزت أمينة رأسها برفضٍ قائلة ببعض الحرج
=لاء كانت متجوزة قبل كدة .. بس الحمدلله محصلش نصيب يعني .
مالت جميلة عليها تُحدّثها بهدوء
=بيني وبينك انا كُنت بدور علي عروسة لإبني، راجل ملوي هدومه وزي الفل .. كان متجوز قبل كده ومعاه منها بنتين توأم بس للاسف ماتت الله يرحمها كانت بنت أصول والله ، ومن وقتها وهو حالف يمين تلاته مايشوف ولا يتجوز غيرها ولكن عندنا جوزى مش راضي يجوز اخواته الا اما هو يتجوز علشان يعمل فرح التلاته سواء ويفرح بيهم، ف استسلم وقالي شوفيلي عروسة وخلاص يا أمي، وبصراحة انا عاوزاها متجوزة قبل كدة علشان بنت بنوت مش هتعرف تتعامل مع اولاده ولا معاه ، بس بنتك مُطلقة ولا أرملة؟
كادت مُهرة أن تتحدث بغضب فهي لا تُحب تلك الامور ولا تريد الزواج قط بتلك الطريقة، ولا تود سماع كلمة مؤلمة أنها مُطلقة ولن يرضي بها أحد، هي ليست معيوبة في شيء، وهي تكره زواج الصالونات والوسائط، حتي لو لم تفلح بجوازٍ عن حُب، سترى دومًا أنها الطريقة الصحيحة للزواج .
لكن قاطعتها أمينة وهي تنظر لها بحذر
=بتسألي ليه يعني ؟
قالت جميلة برفضٍ وهي تعتدل
=أصل ممنوع تكون مُطلقة، مش عاوزين مشاكل من جوزها، أهم حاجة تكون أرملة، ودي من شروط الحاج ولازم ننفذها، لازم تكون خالصة مخلصة لا طليق ولا دياولو، ألا بنتك إيه؟
وزعت أمينة نظراتها بين مُهرة الغاضبة وبين جميلة التي تنتظر الرد ، ثم حسمت رأيها وقالت بهدوء
=بنتي أرملة! جوزها الله يرحمه مات من سنة وساب لها طفل صغير .
=ياحبيبتي.. الله يرحمه ويحسن إليه، ويتربي الواد في عزّكُم.
اتسعت حدقتي عينيّ مُهرة قائلة بعصبية
=ماما إيه الكلام دة؟
قالت والدتها بنظراتٍ غاضبة وحاسمة
=روحي يا مُهرة أقعدي فيه مكان فِضي، وسيبيني أدردش شوية مع الحاجة ياريت.
حدقتها مُهرة بنظراتٍ غاضبة ثم جلست بغضب على المقعد وهي تهز في قدميها بسرعة فائقة، وتمنع دموعها أن تهبط، ملست بإصبعها علي الدبلة وهي تقول بنفسٍ متقطع وعتابٍ متشوقْ
=سبتني ليه، دة انا محبتش قدك واللهِ !
______
ألقت بالحقيبة في غضبٍ علي الطاولة ثم جلست قائلة بضيقٍ وهي ترمقهُ بغضبٍ
=فارس .. أنا زهقت بقي، مهُو إنت لازم تشوف ليك الحل، مش هنفضل علي الحال دة كتير كدة بجد حرام.
نظر لها علي بحيرة وتعب ثم وضع رأسه بين يديه قائلًا وهو يمط شفتيه بقلة حيلة
=أعمل إيه بس يا فرح ، إذا كان أبويا منشف راسه علي جواز أخويا الكبير مرة تانية الأول، انا اتكلم اقول إيه إنتِ عارفة محدش بيقدر يرفض كلام أبويا دة ابدًا ولا حد يوقف قصاده غصب عني مش عارف أكلمه.
قالت بعصبية شديدة
=والله هنفضل كدة يعني، ثم إني أخوك اتجوز مرة ومتوفقش، احنا بقي هنفضل مخطوبين ومرهونين علي ما اخوك ينسي مراته ويفكر يتجوز مرة تانية، ووقتها نتجوز هنفضل مستنيين يعني مع إننا جهزنا من زمان، وخللنا جنب بعض!
نظر بقلة حيلة إلي أخيه الجالس في الطاولة الاخرى قائلًا بحيرة
=طيب اعمل إيه، اخويا برضو نفس الحوار مش عارف يتجوز خطيبته بسبب كلام أبويا، مفيش غير إننا نقنع زِين بالجواز مرة تانية!
قالت وهي تشوح بيديها بزَعلٍ
=موت ياحمار بقي علي ما أخوك يقتنع ، انت مبقيتش تحبني، لو بتحبني تستعجل على جوازنا اكثر من كدة وتعمل أى حاجه علشان نكون سوا مش تفضل قاعد حاطت إيديك علي خدك مستني أبوك يصدر أمر جوازنا.
جذب يديها عنوة ثم قبلهم في حٌبٍ وصدق قائلا
=انا عمرى ما هبطل أحبك طول ما انا عايش .. وانا هموت أكثر منك، عاوز أصحي علي إبتسامة منك، احضنك واشم ريحتك، تبقي جنبي وتشاركيني في كل حاجة، ونحقق احلامنا سوا، كل دة نفسي يحصل، ووعد مني انا هحاول لحد ما نلاقي نفسنا بنكتب الكتاب بقي… ماشي بقي متزعليش بالله؟
هزت رأسها في تنهيدة قائلة
=بتقدر تضحك عليا أنا عارفة، خلاص يافارس نصبر تاني، مهو مفيش حلول تانية، المهم إنت وحشتني أوى.
قال برومانسية وابتسامة سعيدة
=وانتِ وحشتيني أوي، تعالي بقي نشوف هناكل إيه ونشرب إيه ونفرفش كدة يافروحة .
ابتسمت وهي تنظر له ثم بدأو يختاروا من الطعام الموجود امامهم، قصة حُب أربع سنوات من أول يومِ في الكلية، بدأو أصحاب ثم معجبين ثم بدأت قصة حُبهم، وللآن لم يعشقوا إلا بعضهم، ومنتظرين الزواج ثقةً في أن زواجهم سينجح طالما العشق موجود!
بينما في الطاولة الأخري يجلس طارق شقيق فارس، يمسك هاتفه يبعث فيه بدون هدفٍ أو وجهة، وتجلس أمامه خطيبته المُختارة، التي أجبره والده علي خُطبتها رُغماً عنهُ بعد معارك كثيرة مُتضخمة، قالت أروى وهي تُبلل شفايفها بتوترٍ وتنظُر لهُ
=طارق .. انت بتعمل إيه؟
قال بنفاذ صبر ونبرة فِظه
= شايفاني بعمل إيه يا أروى ، ماسك الفون!
=هو انت بتكلمني ليه كده، الواحد ميعرفش يتكلم معاك كلمتين علي بعض، انا سألتك سؤال رُد عليا بطريقة أحسن من كدة.
=بقولك إيه.. يالا نمشي لاني مش قادر أتخانق بصراحة ولا فاضي لشغل القمص بتاعك.
قالت وهي تُكاد تبكي
=إنت كُل ما يحصل حاجة تقولي يالا نمشي، فيه إيه ياطارق، قولي بصراحة إنت مش عاوزني؟
صمت بألمٍ كم تمني لو قال لها ذالك، لو قال أنه يعشق أخري ولا يري سواها، لكن لا يجوز، حقاً لا يجوز، فقال مجبرًا نفسه علي الاعتذار
=لو مش عاوزاك مكونتيش خطبتك، الفكرة كلها.. اننا بنلتزم بضوابط الخطوبة، مش لازم نعمل زى اخويا فارس، ولما نتجوز نبقي نعمل اللي عاوزينهٌ
قالت بخجلٍ لتفهمها
=انا مقصدتش نعمل زيهم، بس يعني نتكلم ناكل نعمل أي حاجة، بدال ما كُل واحد في دُنيا!
=طيب، قولي إنك جعانة، يالا ياستي ناكل.
هدأت وهي تبتسم بهدوء فهي عاشقة لهُ، ولا تريد أن تفقده أو أن تحدث بينهم أية مُشكِلة تفرقه عنها لذالك تتغاضي وتتنازل عن كُل شيء لأجله، واسوء ما يفعله المرء أن يتنازل عن حريته لأجل شخص لم يراه في الاصل .
______
هبطت من المترو بعصبيه مفرطة وهي لا ترى أمامها من كثرة غضبها، لتصطدم فيه بقوة ثم رفعت عينيها بغضبٍ والشر يتطاير من عينيها
=مش تحاسب هُو إنت أعمي؟
نظر لها بتروٍ ثم قال بنبرة جدية لِبقة
=حضرتك اللي خبطي فيا، مين مفروض يحاسب؟ ومين هُو إللى أعمي؟ إللى ماشي ولا إللى واقِف؟
=لا بقُولك إيه انا خُلقي يدوبك ومش طايقة دبان وشي، مش عاوزة أنفجر فيك إنت كمان، ف أحسن ليك امشي من وشي مهياش ناقصة.
تركته وتخطت للامام بعصبية، رمقها بلا إهتمام قائلا
=لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يهدي .
خلف مُهرة هبطت أمينة وجميلة، قالت لها جميلة بهدوء وابتسامة
=انا كدل هبقي أتصل بيكي بعد ما أشور علي إبني والحاج، وبعدين هبلغك ونيجي..
=تنورى يا حبيبتي.
قاطع كلامهم دخول زين عليهم ثم قبل رأس والدته كالعادة بحنان قائلا
=انتِ كويسة يا أُمي؟
هزت رأسها بفرحة قائلة
=ياحبيبي أنت مستنيني.
=استأذنت من الشغل نص ساعة وجيتلك، كُنتِ قوليلي اوصلك انا بدال المترو .
ربطت علي كتفه قائلة
=مش لازم أتعبك كفاية اللي في دماغك، أديني شميت هوا عند خالتك وجيت، تعالي أعرفك علي صديقة المترو .. أمينة، وبنتها .. ألا هي فين؟
صمتت وهي تبحث عن الابنة، فقالت أمينة بتوتر
=معلش تلاقيها سبقت علشان عاوزين شوية طلبات فهي هتجبهم، المهم ابنك ماشاء الله زى القمر ربنا يحفظه ليكي.
رد زين بأدبٍ
=الله يخليكي ياحاجة، تعالوا يالا أنا هوصل حضرتك معانا بالمرة.
قالت أمينة وهي تربط علي كتفه
=تسلم يابني كُلك ذوق، أنا همشي أنا .. عن اذنكم.
غمزت لها جميلة لتفهمها الاخري علي الفور ثم رحلت في سعادة عارمة، بينما قال زين وهو ينظر لها بطرف عينيه
=الغمزة دي كانت ليه؟
تأبطت ذراعه وهم يمشون خارج المترو والازدحام، فضحكت والدته قائلة
=أنت متفوتش حاجة خالص كده، كُنت بتفق معاها علي بنتها علشان جوازك منها، ومقولكش بقي بنت زي القمر جميلة وطويلة وجسمها حلو و…
=إيه الكلام ده كُله يا أمي، هتجوز جسمها ولا إيه انا، اولاً انا مش عاوز واحدة لأغراضي الشخصية اسباب جوازي منها هتبقي واضحة، لأولادي تربيهم أحسن تربية، وعلشان اخواتي يعرفوا يتجوزوا وماأعوقش طريقهم، لكن بعد جنة، حياتي بقت جحيم زى ماشايفه، لا فيه ست تملي عيوني أو تدخل قلبي.. ثم إني مش هتجوز صالونات برضو، أعرف إزاي إنها أمينة علي تربية أولادى؟
قالت بحزنٍ علي أبنها
=يابني حرام عليك والله اللي بتعمله في نفسك دة، الشرع محلل ليك أربعة، بعدين جنة ماتت الله يرحمها، بُص لنفسك.
=مش حابب أبقي اناني يا أُمي! يعني ماتت أوام أشوف غيرها، طيب وحُبنا والعهد اللى مابينا؟
=دي مش انانية يا زين، ده حق من حقوقك الطبيعية، ومبقولكش إنسي حُبك ولكن علي الاقل متبصش للماضي، ركز في الحاضر، وفي العموم البنت أرملة ومعاها ولد بس يعني خبرة وعارفة في الجواز، وتربية العيال ومؤدبه وحلوة، من الاخر كاملة مش هنلاقي زيها تاني بالمواصفات اللى عاوزينها، ف علشان خاطرى روح بس شوفها بعدين قرر..
تنهد زين وهو يفتح لها باب سياراته البسيطة قائلا
=طيب إركبي، واللي فيه الخير هيقدمه ربنا إن شاء الله .
بالفعل دلفت الي السيارة ودلف زين هُو الآخر وقاد السيارة وهو ينظر للصورة المُعلقة أمامه صورة لفتاة بيضاء ذات عيون خضراء جميلة وبسيطة كانت رقيقة للغاية، تنهد تنهيدة آلمٍ، ثم قال بحُزنٍ
=سبتيني ليه؟ دة انا محبتش قدك والله ! .. الله يرحمك يا حبيبتي.
_____
ألقت بالحقيبة الخاصة بها علي الأريكة، ثم ظلت تلف حول نفسها بغضبٍ، رفع والدها رأسه عن الجريدة قائلا بتساؤل
=إنتِ جيتي يامُهرة يابنتي؟
=أيوة يابابا .
=مالك كدة، متعصبة ليه؟
دلفت اليه في الحديقة قائلة بنفاذ صبر
=ماما ماشية تدلل علي عريس ليا، ومش بس كدة، دي كمان بتكذب علي الناس وتقول إني أرملة بدال مُطلقة، يعني نفسي أفهم مالها المُطلقة؟ شخ عليها الكلب؟ ماهي إنسانه زى أي إنسانه خلقها ربنا وليا حِقُوقي… مش معايرة ولا شيء حرام، إفرض الست اكتشفت الحقيقة يبقي إزاي الحال دلوقت!
جلست امامه وانفجرت باكية، تنهد والدها وهو يترك الجريدة من يديه ثم اقترب منها وقبل رأسها قائلا
=تغور أي حاجة تزعلك، أنتِ زي الفل مفيش فيكي حاجة تتعايب، ويغور الجواز والرجالة واي حاجة تنزل دمعة واحدة من عيونك، انا ليا كلام معاها، المهم روقي ما أحبش اشوفك كدة !!
مسحت دموعها وهي تحتضنه قائلة بحب
=ربنا يخليك ليا ياغالي، إنت الوحيد اللي حاسس بيا.
دلفت والدتها في تلك اللحظة ثم قالت بغضبٍ
=أيوة أيوة هُو الوحيد اللي بيحس، طيب وأنا يابنت بطني! ، وكمان سبتيني في المحطة أرجع لوحدي، أما بجحة بصحيح.
صمتت مُهرة ولم تتحدث، بينما قال والدها سلطان
=جرا ايه يا أمينة، البنت مش عاوزة مش كل شوية عرسان وكلام زي السم يزعلها ويجرحها، ما تسبيها تختار براحتها انتِ إيه اللي مزعلك دلوقتي.. ثم ايه تكذبي علي الناس هى المُطلقة معيوبة ولا حاجة؟
ضغطت علي شفتيها بغضب قائلة
=انا مش بعمل كده علشان أخلص منها زى ما بتفكر، دي حتة مني وماليش غيرها ومالية عليا بيتي وحياتي هي وابنها واشيلهم فوق راسي ولكن احنا هنعيش ليها لحد امتي هتبقي لوحدها من غير سند أنس كل يوم احتياجاته بتكبر كل شوية يسأل عن اب زى باقي اصحابه، صعب هي تقوم بدور الأم والأب سوا، هو محتاج اب زي ما محتاج ام وهي محتاجة سند ليها، تعيش لها انت طبعا بس علشان نكون واقعيين يوم م الايام هنمشي وهي هتحس بوحدة، وكلام الناس وتفكيرهم المتخلف مش بيرحم، جوزها خلاص سافر ايطاليا مع الخواجيه اللي شافها، ومش راجع مالوش وجود ، ودي كذبة بيضاء بعدين نقولهم الحقيقة ومش هتحصل مشاكل…
تابعت وهي تجلس امامهم
=وكل حاجة هتتحل، الست كويسة وهما ناس مبسوطين وعيشتهم كويسة تقدر تعلم ابنها وتعمله اللي عاوزه بدال ما المرتب مش بيكفيها ولا بيكفي الاحتياجات المطلوبة، وانا شوفت الشاب زينة الرجال مش زى المعفن اللي كانت متجوزاه.. وهييجي يشوفوها قريب فيها إيه بقي؟
قالت مُهرة وهي تبكي بتعب
=انا مش بضاعة علشان ييجي يعاين، انا أقدر اصرف علي نفسي وعلي ابني سواء دلوقتي أو بعدين، ثم إني مش هتجوز صالونات إيه دة، وانا مش عاوزة راجل في حياتي لاني مش عارفة انسي جوزي!
=جوزك يلعن ابو جوزك ياشيخة اللي قرفانه بيه، بقولك مشي مشي بخ فص ملح وداب، افهمي بقي مهو تخلفك ده اللى جابنا لوراء … بعدين الصالونات اللي مش عاجبك بينفع، عملتي إيه لما حبيتي واتجوزتى؟ مهو اتوكستي ووكستينا جنبك!
=دة نصيب.. اللي حصل نصيب أرجوكي أفهميني.
نهضت أمينة وهي تقول بحزمٍ شديد
=بصي بقي.. خُلاصة الحوار سمعت كلامك كتير وضيعتي نفسك بس حرام تضيعي الواد الغلبان اللى مستقبله يمكن احسن من مستقبلك انتِ، الولية هتكلمني وتيجي تشوفك ونتفق وقسما بالله يا مٌهرة شوفي قسما بالله لو رفضتي أو قولتي اي حاجة ل انتِ بنتي ولا اعرفك، وعلاقتي بيكي خلصت علي كدة سامعة؟
تركت الحديقة وهي تدلف الي المطبخ بغضب في حين تنهد سلطان قائلا
=انا هكلمهالك، بس تهدي الاول و..
قاطعته مُهرة قائلة ببكاء
=لاء يابابا .. هي عندها حق انا مش هفكر في نفسي تاني في كلتا الحالات انا ضعت، انا هركز في مستقبل ابني وخلاص.. وهوافق علي الشخص ده وأتجوزه وخلاص، والموضوع ينتهي.
____
يُتبَّع.
رأيكم يهمني.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شهر العسل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.