رواية مرات اخويا – الفصل الحادي عشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الحادي عشر _ مرات أخويا.
___
أخفض طه بصره بهدوء كذالك هي اشاحت بوجهها عنه قائلة
=هغير هدومي وجاية.
ذهبت لغرفة تالا تبدل ملابسها ولم تذهب لغرفتها فهي بقي صعب عليها ان تذهب لها في حين دلف طه خلسه الغرفة يبحث عن اي شيء بها في كل مكان حتي عثر علي فلاشة اخري مدسوسة بجانب الملابس تمعن طه النظر فيها قائلا
=اكيد دي فيها حاجة مهمة..
وضعها في جيبه برفق ثم ذهب يبحث في باقي الغرفة لم يترك انش الا وبحث فيه لم يعثر علي شيء آخر ثم خرج مرة اخري خرجت اليه مريم تحمل تالا بين يديها ف قال برفق
=هاتيها.
اخذها هو ثم حانت منه التفاته لمريم ليري بروز خصلات من شعرها خارج الحجاب ف نطق بشيء م الحدة
=غطي شعرك كويس يا مريم.
نظرت له قليلا ثم شعرت بالحرج وهي تجذب حجابها اكثر وتضبطه، خرج طه مع مريم يضع يديه خلف ظهرها ك نوع من الحماية لها من الحرس والرجال.. تركهم في السيارة ثم عاد اليهم قائلا
=كل الفريق ييجي معايا في العربيات علي بيتي انا ، واتنين بس يفضلوا هنا يحلوا امور البيت والتصليحات وهبقي معاكم على التليفون …
تابع بحذم
=وكلها شوية ونروح المكان اللى وديتوا فيه الرجالة ومرسي ماشي ؟
هزوا رأسهم بطاعة ثم غادروا خلفه وهو انطلق بالسيارة الى منزلهُ هُو …
____
دلف والد أميرة صُبحي الى المستشفي ووصل لغرفة فاطمة ليري اخيه جالس على احد المقاعد يقرء من كتاب الله انتظره يختم ثم قال بإقتضاب
=الف سلامة على مراتك يا خويا… والله يرحم ياسين والله ما عارف اواسيك على ايه ولا ايه..
نطق حرب بنبرة راضية
=الحمدلله على كُل شيء ارادة ربنا فوق الجميع.
جلس صبحي بجانبه قائلا
=عندك حق .. مراتك عامله ايه ؟
=كويسة ، على بكرا يمكن نخرج وتكمل علاجها في البيت بقي.
=على خيرة الله.. بص انا عارف انه مش وقته ولكن انا…
قاطعه قائلا
=عارف، جاي تتكلم في موضوع أميرة..
ضم شفتيه معا مستكملا
=بص يا صبحي انا عارف اني ابني غلطان، ولكن بنتك بجد غريبة مطلعة عين طه وهو مستحمل ودي خارج طبيعته اكيد عملت حاجة كبيرة توصل ابني انه يطلقها والا مكنش يعمل كدة وبصراحة هو سمع كلامي ورضاني واتجوز بنت مكنش عايزاها انا بقولك الصراحة .. ف من قصيرها كفاية مشاكل ونسيبهم فترة يرتاحوا الضغط على طه كبير الفترة دي يمكن اما يفوق يرجعوا لبعض ويردها والا ايه رأيك…
صمت صبحي قليلا ثم تابع قائلا
=انا رأيي من رأيك يا حرب ياخويا دة الصح .. واكيد دة مش هينقص من اخوتنا حاجة وكل شيء قسمة ونصيب.
=متزعلش نفوق بس وهكلمه تاني والله ولعل الخير فيما يختاره الله وكل حقوق بنتك محفوظة
=دة العشم برضو.. انا هقوم انا بقي ولو عوزتني في حاجة كلمني ماشي.
هز حرب رأسه ليغادر صبحي ببعض الضيق ابتسم حرب بسخرية من المفترض اخيه يقف بجانبه في تلك المحن ولا يتركه ولكن لا اقارب ولا اغارب يبقون في النهاية يبقي الانسان بمفرده وقت الازمات ومزدحم بالناس وقت الفرح ….
عاد ليتلو القرآن من جديد مرة اخري ويدعو لزوجته وابنه …
_____
توقف طه أمام البناية الخاصة به ثم حمل تالا بين يديه وهبط اتبعته مريم وقعدوا للاعلى توزع الحرس يحمون المكان بطريقة آمنة، فتح الباب ثم قال بهدوء
=تعالي يا مريم ادخلي…
ترددت في البداية ثم دخلت وهي تشعر بالضيق لكونها تضايق أميرة وتجلس في شقتها الخاصة ، قام طه بوضع تالا في فراشة وغطئها، ثم خرج ليرى مريم واقفة فقال
=فيه اكل في التلاجة لو جوعتي او تالا جاعت عندك كل حاجة او ادخلي ارتاحي عارف انك تعبتي النهاردة جامد وانا مش هكون موجود في البيت عندي كام حاجة ومش هبات هنا .. ولو أمكن بكرا اجيب المأذون ونكتب الكتاب…
تبدل لون وجهها للأصفر فهي مازالت ترفض الفكرة ف تابع وهو يلاحظ تغييرها
=علشان بس اعرف أقعد معاكم في شقة واحدة بس صدقيني الوضع مش هيطول واتفاقنا زى مهو.
جلست بضيق وهي تبكي قائلة
=معرفش الناس تقول عليا ايه اما جوزي مبقالوش اسبوع ميت وراحة أتجوز راجل تاني… ولا ياسين هل هيقدر يسامحني بجد … مش عارفة.
جلس طه مقابلا لها يقول
=مقدر اللى انتِ فيه كويس يا مريم ولكن الناس كانت فين وقت ما جوزك مات والناس اتهجموا عليكي؟ سيبك م الناس الناس مش وراها غير الكلام وبس، وبعدين مش بنعمل شيء غلط دي حاجة حلال على فكرا، ياسين عارف اللى انتوا فيه واكيد بيتألم ل دة لازم نريحه وزى مقولتلك انتِ اختى وبس….
تراجعت للخلف قائلة
=طب وأميرة؟ مش عيب عليا اخد جوزها وكمان اخد بيتها ؟
=أميرة فيه بيني وبينها مشاكل قبل منك ف مالكيش علاقة بالموضوع دة خالص .. وان كان ع البيت انا هشتري فيلا نقعد فيها انا وانتِ وماما وبابا بدال الشقق، وكمان علشان تبقي مطمئنة ومتقلقيش مني…
لانت ملامحها قليلا ثم قالت وهي تفرك يديها
=تعبانه اوي ياطه مش عارفة المشاكل ليه كلها جت وراء بعض بين يوم وليلة ،مش لاحقة اخد نفسي من اي حاجة كله ضغط على عقلي…
نطق بنبرة هادئة دافئه يبث فيها الامان
= بصي الإمام الشافعى بيقول : «ولرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعاً وعند الله منها المخـــــرج»، «ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت.. وكنت أظنها لا تفرج… وربنا بيقول ان بعد العسر يسرا واكد عليها مرتين وان للصابرين فرج عظيم ، كل دة بلاء من ربنا وامتحان كبير لينا ولصبرنا وايمانا .. لازم نصمد نحمد ربنا في الضراء قبل السراء نستعين بيه لحل المشاكل ونكون عارفين انه هيحلها وعلى يقين برحمته .. كله هيتحل والحياة تحلو وتبقي أحسن احسني الظن بالله ..
بدأت ترتاح داخلياً كم ان صوت طه جميل رقيق عذب دافيء يبث فيها الامان والراحة بكلامه ، شعرت براحة لم تشعر بها في حياتها اطلاقا، حتي ياسين كان يقول بعض كلامات المواساه لم يصل لحد الادلة والدين والأشياء الجميلة التي ترتاح لها العقول، تركت جميع المشاعر جانباً وتركت شعور واحدًا يطفو عليها وهو الأمان والراحة.
نهض برفق قائلا
=لازم أمشي، نتقابل بكرة تمام؟
أخرج مفتاح الشقة ثم وضعه على الطاولة قائلا
=مفتاح الشقة خليه معاكي اقفلي علي نفسك كويس جدًا والحرس تحت لو عوزتي حاجة هما موجودين ،وانا موجود ابقي اتصلي بيا.
هزت رأسها قائلة بإمنتان
=شكرًا يا طه.
ودعها برفق ثم خرج من الشقة لتقفلها هي ثم دلفت الى غرفة طه غرفة قوية صلبة متينة ودافئه مِثلُه، خلعت ملابسها ثم نامت بجانب تالا لاول مرة براحة بعد ايام تعب وارهاق.
_____
بعد ساعتين.
استلم طه اسورة رقيقة بها جهاز ترَقُب كي يراقب بها مريم وضعها في حقيبة صغيرة ثم في جيبه قائلا بإمنتان
=الف شكر …
=احنا تحت امرك يا طه بيه.
ثم خرج طه في طريقه للمستشفي، قام بالإتصال على السكرتيرة الخاصة به قائلا
=الو.. ايه يا نهي، بقولك ركزى معايا كدة كويس… عاوزك تشوفي فيلا بسعر كويس في منطقة كويسة وتكون حلوة جدا مش عاوز فيها غلطة ، بس هتكون تمليك مش إيجار وبلَّغيني بآخر التطورات.
=تحت أمرك يا طه بيه ، هشوف الموضوع دة وأكلمك على طول.
اغلق الهاتف ثم أكمل طريقه لتقول نهي وهي تحتضن الهاتف
=يخربيت صوتك اللى وحشني… ياااه يارب يطلق مراته الحرباية وييجي يتجوزني أنا.
بينما وصل طه الى المستشفي، ما ان دلف حتي مال على راس ابيه يقبلها بحنان فقال والده بعتاب
=خير مش رفضت طلبي منك وزعقت معايا ومشيت..
=بقي هو انا اقدر على زعلك بس يا حاج دة انت الخير والبركة.. روحت وكلمت مريم واتفقنا كتب الكتاب بكرا بس فيه شروط..
=ايه هي.
=مش هلمسها ، هتبقي زي اختي والموضوع يخلص وأطلقها.
تنهد حرب قائلا
=نخلص من المشكلة دي بس الاول ، بعدين نشوف الحوار دة.
=حاج !!
=خلاص ياطه انا عند كلمتي اللى تشوفه.. بس عمك كان هنا وزعلان اوي من طلاقك من أميرة.
=بالله عليك يا حاج لو لسه فيه ذرة حب في قلبك ليا انسي الموضوع دة هم وانزاح، وان كان على حقوقها كلها عندي.
=خلاص يابني اللى تشوفه.
نهض برفق قائلا
=هقوم اشوف اخر التطورات في حالة ماما ولو كدة نخرج بيها وتكمل علاجها في البيت ،الواحد زهق م المستشفيات.
=طيب يابني اللى تشوفه.
بالفعل ذهب طه للاسفل وهو يهبط السلالم رفع نظره تلقائي ليتصمر مكانه وهو يلمح شخص يمشي ويعطي ظهره لطه نطق طه بصدمة ألجمت لسانه
=يا .. ياسين؟!
____
يُتبَّع.
ياريت قلاقى تفاعل ع الفصل علشان أكمل والا نوقفها ونرتاح.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.