رواية من انا الفصل الأول 1 – بقلم هاجر نور الدين

رواية من انا – الفصل الأول

_ أنا مش متجوزة إزاي بتقول إنك جوزي؟
قولت الجملة دي وأنا علي سرير مستشفى
وكنت لسة فايقة ومعرفش إي جابني هنا أو إي اللي حصل.
قولتها للشخص اللي قاعد قدامي لما قالي إنهُ جوزي،
رد عليا وقال وهو بيتنهد ومبتسم:
= يا حبيبتي أنا زعلان أوي والله إنك مش فاكراني.
خلص كلامهُ وقرب يمسك إيدي،
بعدت عنهُ بإنفعال وغضب وقولت:
_ إنت مجنون ولا إي، إي مش فكراك دي أنا معرفكش أصلًا.
قومت من السرير ولكن كنت هقع ووقفت ثوانٍ بسترجع إتزان نفسي.
كان جاي يمسك دراعي ويسندني بعدتهُ عني،
إتكلمت وقولت بغضب:
= إبعد عني مبتسمعش ولا إي؟
رد عليا وقال بملل:
_ يا نادين إستني وأقفي بقى هتروحي فين؟
وقفت دقيقة بستوعب وبعدين قولت بإستنكار:
= نادين مين؟
إنت بجد دلوقتي شكلك غلطان، أنا إسمي فاطمة.
مسح وشهُ عشان يهدي نفسهُ وبعدين قال بحزن:
_ حبيبتي أنا مقدر الحالة اللي بتجيلك دي،
بس مش هينفع تروحي في حتة تعالي لحد ما تتعالجي.
كان جاي يقرب مني تاني وبعدتهُ عني وأنا حاسة إني هتجنن،
أنا مش ناسية حاجة ولا ناسية أنا مين ولا حتى متضطربة!
أنا عارفة كويس أنا مين وأهلي مين،
جريت رغم تعب جسمي ونزلت من المسشتفى.
وقفت تاكسي وقولت للسواق بسرعة:
_ لو سمحت وصلني الحسين.
إتكلم السواق وهو بيضحك وقال بإستنكار:
= الحسين إي يا مدام، دا طريق سفر أنا مش هقدر أروح أنا أسف.
إتكلمت بغضب لأني مفكراه بيهزر وقولت:
_ هو إي اللي طريق سفر، هو إنت مفكرهُ في السخنة ولا إي؟
إتكلم بجدية وضيق من طريقتي وقال:
= لأ يا مدام، إحنا اللي في إسكندرية.
حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا وأنا مش فاهمة حاجة،
إتكلمت بصوت متقطع وقولت بهدوء:
_ إزاي في إسكندرية أنا ساكنة في القاهرة في الحسين إي اللي جابني هنا؟!
السواق حسّ إن في مشكلة معايا وقال بتساؤل:
= في حاجة معاكِ ولا إي؟
مسكت راسي وقولت بتوهان وأنا هعيط من التوتر:
_ في حاجات غريبة أنا في محافظة غير محافظتي وفي واحد بيناديني بغير إسمي وكمان بيقول إنهُ جوزي، وأنا معرفهوش!
بصلي السواق على إني مجنونة ولكن متعاطف معايا وقال:
= لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب يابنتي إهدي يمكن بس تعبانة أو حاسة بإرهاق، شايفك طالعة من المستشفى ممكن لسة في أثار بنج.
“هاجر نورالدين.”
هزيت راسي بنفيّ وبدأت في العياط فعلًا وقولت:
_ لأ ياعمو لأ، أنا مش تعبانة والله لو عايزني أحكيلك حياتي بالتفصيل وأهلي وصحابي بالإسم أنا معنديش مشكلة أنا شاكة إن الشخص اللي فوق دا خاطفني أنا مش قادرة أفتكر آي حاجة عن اللي جابني هنا أو اللي حصل من بالليل بس!
الراجل اللي كان موجود معايا فوق نزل مع واحدة كبيرة في السن وفتح باب العربية بغضب وكان بيسحبني منها.
مسكت نفسي وأنا بصوت ورافضة أنزل وبقول بعياط:
_ إنزلي بقولك كفاية فضايح.
إتكلم السواق وقال وهو شايف المنظر:
= يا أستاذ فهمني حضرتك مين وعايز منها إي؟
رد عليه الراجل دا بغضب وقال بإنفعال:
_ مالكش دعوة ومتدخلش بيني وبين مراتي، أنا جوزها وهي تعبانة في دماغها وكل يومين تجيبلنا فضيحة وأنا إستكفيت.
كنت بعيط وبصوت وقولت بغضب وقلق:
= والله ما أعرفهُ مش جوزي معرفهوش والله، سيبني عايز مِني إي؟!
فعلًا قدر ينزلني من العربية والست الكبيرة دي جات ومسكتني من دراعي جامد بطريقة قوية وقالت بغضب:
_ عشان قولتلك يابني متتجوزش المجنونة دي وإنت اللي فضلت مصمم.
بصيت لسواق التاكسي وقولت برجاء ودموع:
= أبوس إيديك إنقدني منهم والله ما أعرفهم!
إتكلم الراجل اللي بيدعي إنهُ جوزي وقال للسواق:
_ مش مصدقني ياسطا إطلع إسأل الدكاترة فوق عن حالتها العقلية وأظن شايف كانت نزلالك منين، أنا خلاص تعبت منها بجد.
السواق فضل متردد وبعدين قال بتنهيدة وهو باصصلي:
= ربنا يشفيكِ ويعافيكِ يارب يابنتي.
خلص جملتهُ ومشي بالتاكسي، وبعدها الراجل دا بصلي بنظرات توعد والست اللي مسكاني شدت على مسكتها أكتر وقالت:
_ والله لأوريكِ على المرمطة دي.
فضلت أزُق فيها وهما بيوقفوا تاكسي تاني وقولت:
= إبعدي عني إنتِ مين وعايزة مِني إي إنتِ كمان؟
إتكلم الراجل وقال بغضب:
_ كلمي حماتك عِدل، إتفضلي إركبي وعقابك هتاخديه في البيت.
ركبني فعلًا التاكسي غضب عني وهو من ناحية والست دي من ناحية ومحاصرني وأنا بينهم، كنت بعيط وبتحايل على السواق يساعدني ولكن هما أقنعوه إني فعلًا مجنونة!
لحد ما بعد حوالي ساعة إلا شوية وصلنا لمنطقة شعبية شوية وطلعوني برضوا بالعافية لشقة فوق.
دخلوني وبعد ما قفلوا الباب الشخص دا قرب مني وقال بغضب عارم:
_ إنتِ مش عابزة تهدي ليه من الصبح؟
كنتِ هتودينا في داهية!
رديت عليه وأنا بعيط وقولت بإنفعال:
= ما دي الحقيقة أنا معرفكش ولا إسمي نادين إنت أكيد متلغبط بيني وبين حد شبهي او سمحت سيبني أمشي.
حاول يهدى وإبتسم وهو بيحاول يخليني أثق فيه وقال:
_ يا حبيبتي إنتِ نادين صدقي بقى، الدكتور قال لو إنتِ صدقتي إنك نادين هتخفي وهتعيشي حياتك بشكل طبيعي، أنا جوزك يا حبيبتي.
ولسة هيقرب مني ولكن بعدت عنهُ وقولت بزعيق:
= بقولك أنا مش زفت، إنتوا تقدروا تضحكوا على الناس كلها بهويتي ولكن هتنسوني نفسي إزاي، فهموني عايزين مني إي؟
إتكلمت الست اللي معاه بعد ما قعدت على الكنبة وقالت:
_ هي شكلها مش هتيجي بالطريقة دي يا عادل،
شوف شغلك معاها كويس بقى. “هاجر نورالدين”
بصيتلها وبعدين بصيت ناحيتهُ وقولت بخوف:
= إنتوا ناويين تعملوا فيا إي؟
إبتسم عادل دا بشر وخبث وقال وهو بيقرب مني ببطئ:
_ الست لما بتغلط جوزها بيعاقبها،
وإنتِ مراتي وطبيعي لما تغلطي زي ما عملتي كدا تتعاقبي.
إتكلمت بزعيق وغضب وقولت:
= أنا مش مراتك، أنا معرفكش، إبعدوا عني وسيبوني أمشي!
بص الراجل للست اللي قاعدة وقال بضحكة سخرية:
_ إلحقي دي بتزعق تاني!
ردت عليه وقالت وهي بتربع إيديها:
= عشان تتجوز واحدة زي دي أوي رغم تحذيراتي ليك.
إبتسم وهو بيبصلي بـ شر وقال وهو بيخلع حزام البنطلون وبيلفهُ على إيديه وأنا برجع لورا برعب:
_ لأ أنا برضوا بحبها يا أمي، بس لازمها تربية وأنا هربيها عادي.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية من انا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!