رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الثاني 2 – بقلم نور محمد

رواية ليلة غاب فيها العقل – الفصل الثاني

عاصم بصدمه وهو بيقرب منها خطوة: “إنتي رايحة فين؟.. استني إنتي.. إنتي حامل؟”
شهد برعب وهي بترجع لورا ودموعها بتنزل: “ابعد عني.. أنا معرفكش.. سيبني في حالي الله يخليك أنا فيا اللي مكفيني!”
عاصم وهو بيبص لبطنها وعيونه بتلمع بدموع ندم وفرحة في نفس الوقت: “اللي في بطنك ده.. ابني أنا.. صح؟ إوعي تكوني رايحة تعملي اللي في بالي!”
الكلمة نزلت على شهد زي نار وكلت في قلبها. الخوف اللي كان مسيطر عليها اتبدل فجأة لغضب أعمى، غضب مكبوت بقاله شهور.
عينيها وسعت وبقت تطلع شرار، ومبقتش شايفة قدامها غير الراجل اللي دمر حياتها وكسر نفسها.
شهد بصرخة وجع وهستيريا: “ابنك؟! جايلك قلب تنطقها يا بجح؟! ده مش ابن حد.. دي حتة لحمة نجـ*ـسة جات من وراك، من قهرتي وضعفي في الليلة المهببة دي! إنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي تكمل عليا؟!”
عاصم اتصدم من رد فعلها العنيف، كان متخيل إنها هتهدى لما تلاقيه، بس لقى قدامه نمرة مجروحة بتدافع عن شرفها. حاول يقرب منها ويمسك إيديها يهديها.
عاصم بصوت موجوع ومخنوق: “يا شهد اسمعيني أبوس إيدك، والله العظيم أنا ما كنت في وعيي ولا حاسس بنفسي.. أنا بقالي شهور مش بنام وبدور عليكي في كل حتة عشان أصلح غلطتي وأعوضك.”
شهد شدت إيديها منه بقوة وبدأت تضربه على صدره بقهر وغل، دموعها بتنزل زي المطر وبتزعق بأعلى صوتها
شهد: “تصلح إيه يا بيه؟! تصلح شرفي اللي داست عليه بفلوسك ونفوذك؟! ولا تصلح الفضيحة اللي مستنياني لو إخواتي الصبيان عرفوا؟ هيد*بحوني ويغسلوا عارهم بد*مي بسببك! إنت مفكر بفلوسك دي هتمحي اللي حصل؟ ابعد عني بقولك.. أنا هروح أنزله وأرتاح من القرف ده، لو آخر يوم في عمري مش هخلي حتة منك تعيش جوايا! أنا بكرهك.. بكرهك!”
لفت ضهرها وطلعت تجري بكل قوتها ناحية العمارة الضلمة اللي فيها عيادة الإجهاض. عاصم لما شاف إصرارها، قلبه وقع في رجليه، فكرة إنها ممكن تقتل ابنه اللي بيحلم بيه طول عمره خلته يتحرك زي المجنون.
بقلم.. نور محمد
جري وراها ولحقها قبل ما تطلع السلم، مسكها من دراعها وشدها ناحيته بقوة.
عاصم بحدة وعينيه مبرقة من الرعب على ابنه: “إنتي اتجننتي؟! إنتي رايحة تموتي ابني؟ قسماً بالله ما يحصل! الواد ده مش هينزل يا شهد، فاهمة؟! مش هينزل!”
شهد وهي بتعافر بكل قوتها وبتخربش فيه وتصرخ: “سيبني يا ظالم يا مفتري! سيبني أروح أغسل عا*ري! ده مش ابنك، ده فضيحتي أنا! إنت هتروح تعيش حياتك في القصور وأنا اللي هتقـ’ـتل في الحارة! سيبنييييي!”
عاصم لقى إن الكلام معاها في الحالة دي ملوش أي فايدة، وهي مصممة تنهي حياة الجنين بأي تمن.
شالها فجأة غصب عنها وهي بتصرخ وتضرب فيه برجليها وإيديها، وراح بيها على العربية. فتح الباب الخلفي ودخلها وقفل اللوك بسرعة عشان متقدرش تهرب.
ركب قدام وساق العربية بأقصى سرعة بعيد عن المكان ده تماماً. وفي الكرسي اللي ورا، كانت شهد منهارة، بتخبط على إزاز العربية وتصرخ وتدعي عليه بكل قهر الدنيا
شهد بدموع وانهيار: “منك لله.. ربنا ينتقم منك يا أخي.. ضيعتني وجاي دلوقتي تتحكم فيا.. نزلني بقولك نزلنيييي!”
عاصم كان باصص في المراية عليها، قلبه بيتقطع من منظرها، بس في نفس الوقت قابض على دركسيون العربية بقوة، ومصمم إنه مش هيسيبها تغيب عن عينه لحظة واحدة بعد النهاردة، مهما كلفه الأمر، ومهما كانت كراهيتها ليه.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ليلة غاب فيها العقل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!