رواية لغز ملف 47 الفصل العاشر 10 – بقلم مصطفى محسن
أحمد خرج من المطبخ ومعاه صينية الأكل، وهو بينادي على عاطف، لكن أول ما دخل الصالة… اتجمد مكانه، عاطف كان مرمي على الأرض، وغرقان في دمه، الصدمة ضربته في قلبه، وقع منه الصنية، وجري عليه وهو بيصرخ عاااطف، شالته بإيدى وجريت بيه على المستشفى، وأنا مش شايف قدامى، ولا سامع غير صوت نفسى، لكن للأسف… كان فات الأوان، الدكتور خرج وقالى البقاء لله، عاطف مات، الكلمة دي وقعت عليا زي الصاعقة، رجعت من المستشفى وأنا مش حاسس بأي حاجة، كأن الدنيا وقفت عند اللحظة دي، بعدها النيابة طلبتنى للتحقيق، سمعوا أقوالى بالتفصيل، وجت لجنة من المباحث ودكاترة عشان يرفعوا البصمات من الشقة، قلبوا المكان كله، لكن ملقوش غير بصماتى أنا وعاطف، ومفيش أي أثر لحد تاني، اللجنة مشيت، وبعد 72 ساعة طلع تقرير من الطب الشرعي، لكن رفضوا يسلمونى التفاصيل كاملة، استلمت جثة عاطف، ودفنته وأنا مش مصدق، حسيت التراب كان بيتردم عليا، وأنا واقف قدام القبر، فجأة حسيت بحد ماسكنى من دراعى، بصيت لقيت أشرف الجوادي، وشه هادي بشكل مستفز، وقالى أوعى تفتكر إننا لينا علاقة بموت عاطف… إحنا كنا محتاجينه أكتر منك، أحمد بصله بعين مليانة غضب وقاله محدش عمل كده في عاطف غيرك… لأنه عمره ما كان ليه عداوة مع حد، الجوادي قرب منه وقاله بهدوء طب ما تفكر… مش يمكن منصور؟ كان خاف منه، أو حب ينتقم بعد اللي حصل بينكم، أو خلص عليه عشان يسكت أي حاجة ممكن تتقال، الكلمات دخلت دماغى غصب عنى، وبدأت أشك، ومن ساعتها… النار ولعت جوايا، بعد دفن أخويا بيومين، كنت واقف لوحدى، وبصوت مليان وجع قالت أنا لازم أعرف مين اللي عمل فيه كده… ومش هرتاح… غير لما أوصل للحقيقة، حتى لو كانت النهاية… هتدمرني.
–
روحت لمنصور البيت، وخبطت جامد، خبط ورا خبط، لكن محدش فتح، كأن البيت مهجور، سألت واحد من الجيران، قالّي محدش شافه، لا هو ولا مراته ولا عياله… من أسبوع، اتجمدت مكاني وقلتله أسبوع؟ الكلمة فضلت ترن في وداني، نفس التوقيت… اللي عاطف اتقتل فيه، ساعتها فكرة سودا دخلت دماغي، هو ممكن يكون كلام الجوادي صح؟ ممكن يكون منصور هو اللي عملها؟ مشيت وأنا جوايا نار، مش قادر أفكر، ولا قادر أحدد الحقيقة فين، كل حاجة بقت ملخبطة، روحت البيت، لقيت عصام واقف بره مستنيني، أول ما شافني جري عليا وقالّي إنت بخير؟ أنا بخبط من بدري، افتكرتك نايم، قولتله لا… أنا كنت عند بيت منصور، بس ملقتهوش، عصام استغرب وقالّي غريبة… طب راح فين الكلب ده؟ قولتله معرفش، قالّي يمكن الجوادي مخبيه، قولتله مستحيل… لأن الجوادي نفسه قالّي يمكن منصور هو اللي قتل عاطف، عصام بصلي بصدمة وقالّي وإنت تصدق واحد زي ده؟ بعد كل اللي عملوه في عاطف؟ أنا عارف إن منصور ابن كلب… بس مش للدرجة دي، اللي عمل كده أكيد أشرف الجوادي، قولتله أنا مبقتش فاهم أي حاجة خالص، حسيت ان الدنيا كلها بقت ضدى، ومن يومها وأنا بتجيلي تهديدات في التليفون كل شوية، صوت واحد بيقولي… انسى… وكأنهم عارفين كل خطوة عنى، تعبت… ومش قادر أعيش كده، وبصيت لعصام وقلتله بصوت مكسور أنا عاوز آخد حق عاطف… بأي طريقة… أرجوك ساعدني.
–
حسام بص لأحمد وقاله كده إنت قولت كل اللي عندك يا صح؟ أحمد قاله ياريت كان عندي أكتر… على الأقل النار اللي جوايا كانت تهدى، حسام قاله والناس دي ليه ما أذتكش؟ أحمد قاله عشان الناس دي مش واضحة… مش عارف هو منصور فعلًا ولا الجوادي، حسام فضل باصص له شوية، وبعدين قام وقف هو وزميله، وسلم على أحمد وخرجوا من غير كلام، أول ما نزلوا، زميل حسام قاله إنت ساكت ليه؟ حسام ضحك ضحكة بسيطة وقاله وإنت مصدق كلام أحمد؟ زميله وقف وبصله وقاله قصدك إيه؟ حسام كان ماشي وباصص قدامه وقاله اللي يقتل شخص… يقدر يقتل ألف، زميله قاله أنا مش فاهم حاجة، حسام وقف لحظة وبصله وقاله أحمد… أخو عاطف، يا إما عارف كل حاجة وخايف يتكلم… يا إما هو اللي باع عاطف للجوادي، زميله اتصدم وقاله إزاي جه في دماغك حاجة زي دي؟ حسام تنهد وقاله أنا قريت تقرير الطب الشرعي، ومعايا الملف كامل… عاطف قبل ما يتقتل اتعرض لأبشع أنواع التعذيب، ضرب في أماكن متفرقة في جسمه… عاطف ما اتقتلش بالسكينة وبس، عاطف اتعذب… لحد ما مات، زميله سكت شوية وقاله إزاي؟ هو فيه أخ يعمل كده في أخوه؟ حسام قاله الدكتور يحيى قالّي على حاجة بتأكد إن الموضوع ده فيه دجال فعلًا، زميله قاله قالك إيه؟ حسام قاله إن جثة عاطف كان عليها طلاسم… ورموز غريبة.
–
زميله بلع ريقه وقاله كده… إنت شايف إيه؟ حسام بصله وقاله أنا شايف إننا قدام جريمة مش عادية… وجريمة فيها كذب أكتر من الحقيقة، زميله قاله بصراحة… الظاهر كده كان عندك حق لما قولت إنك هتوقف التحري عن الجريمة دي، حسام وقف، وبصله نظرة طويلة، وقاله مين قالك إني هوقف؟ أنا بعد اللي سمعته من أحمد… خلاني أتمسك بالملف ده أكتر، الإحساس جوايا بقى أوضح، إن الحقيقة لسه مستخبية، وزميلي قالّي إزاي؟ وإنت مش عارف الحقيقة فين؟ حسام بصله بثبات وقاله وأنا شغلي يستوجب عليا إني أوصل للحقيقة… حتى لو كانت مستخبية ورا ألف كدبة، أنا بكرة هرفع مذكرة للنائب العام… وهطلب فيها إعادة فتح ملف 47 من جديد، زميله بصلة وقاله وإيه الدليل القوي اللي هتقدمه للنائب العام عشان يوافق يفتح القضية؟ حسام بصله نظرة طويلة، فيها ثقة وغموض، وقاله الدليل… هو قدامي، زميله استغرب وقاله قصدك إيه؟ حسام قرب منه وقاله إنت، زميله اتجمد مكانه وقاله أنا؟
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (لغز ملف 47) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول