رواية قدر مخفي الفصل السابع 7 – بقلم مريم
شديت ليان معايا بحرص وهي كانت بتقاوم ايدي الي على بقها
لحد م وصلنا وسط اشجار الفواكه
مكانش فيه حد موجود
ف شيلت ايدي من عليها وهي زعقت
“انت مجنون؟
انت ازاي تجبني هنا بالطريقة دي”
“قلتلك اسمعيني بالذوق بس انتي رفضتي
ف ملقتش غير الطريقة دي عشان اخليكي تسمعيني حتى لو غصب عنك”
“حتى لو سمعتك ي آسر
مش هصدقك
ف يستحسن متحرقش بنزين ع الفاضي”
لفت ضهرها وكانت هتمشي ف وقفتها كلمتي الي انا ذات نفسي مكنتش عامل حسابها
“ليان
انا بحبك”
غمضت عنيها بوجع ودموعها نزلو
مسحتهم وهي بتقول ف نفسها
” مش هنضعف ي ليان
مش هنضعف لا”
كملت مشي ومردتش عليا
” ليان لو مشيتي ف انا هقتل نفسي”
لفت ليان ليا واتصدمت
انا كنت ماسك سكينة مقربها ل رقبتي
“انت مجنون
نزل الي ف أيدك
بلاش شغل العيال دا”
” عمري مكنت عيل غير معاكي آنتي وبس ي ليان
آنتي الي غيرتي فيا حاجات عمري م تخيلت انها هتتغير”
قربت مني شوية
واتكلمت من بين دموعها
“اتكلم ي آسر
انا سامعاك”
نزلت السكينة واتنهدت
وحكيتلها كل حاجة
مكنتش شايف اي تعابير ف وشها بتوحي انها مصدقاني
هزت راسها بعد م خلصت كلامي
” لا بس حلو السيناريو دا ي آسر
عجبني اوي
تقدر تكتبه ف فيلم على فكرا
هتحقق مشاهدات عالية جدا
وعارف مين الي هيعجبه الفيلم دا
الناس الي شبهك
الي عندهم نفس ليفل القذارة الي انت فيه”
بصتلها ب انكسار
“انا عملتلك اي وحش طول الفترة الي كنا فيها مع بعض عشان ثقتك فيا تبق منعدمة كدا ”
“كنت بثق فيك
كنت بثق فيك آكتر من نفسي
بس انت دمرت الثقة دي
ومستحيل ترجع تاني
آسر
انساني
ومتحاولش توقع قدامي تاني
حتى لو كنت بتعذب قدامك ولو مساعدتنيش هموت
ف انا الموت ارحملي من انك تساعدني ي آسر
انا بعفيك مني
عارفة انك بتحوم حواليا لانك حاسس بالذنب
بس انا بعفيك مني تماما
ارجع ل نورهان
صدقني مش هزعل
لانكو م تستاهلوش دمعة واحدة تنزل مني
كلكو أوسـ.ـاخ
شبه بعض”
خلصت كلامها ومشيت
اما انا
ف كأنها جابت سكينة وشرحت قلبي بكلماتها
هي إزاي قاسية كدا
ازاي مش شايفة الحب الي ف عيني
معقول جرحها عميق لدرجادي
كلماتها جرحتني
جرحتني اوي
سحبت نفسي ومشيت
ركبت عربيتي ومشيت
حتى من غير م اعرف خالي اني ماشي
كلماتها بتتردد ف وداني
مش قادر انسى قسوة كلامها
مقدر انها مجروحة
بس انا مجروح اكتر منها
تخيل تعيش حياتك بتثبت برائتك من ذنب انت معملتهوش
———————————-
رجعت ليان مكانها وهي منهارة من العياط
“لي
لي ي آسر
انا اذنبت معاك ف اي طيب
عملت اي غلط يخليك تخدعني كدا
عمري م هسامحك على كسرة قلبي دي
عمري م هسامحك ي آسر”
قعدت وبدأت تفتكر كلام البنت الي رنت عليها ليلة الرسايل الي اتبعتتلها
فلاش باك
كانت ليان قاعدة بتعيط من الي حصل ورقم غريب رن
ف لما ردت
جالها صوت بنت غريبة
“متوقعتيش ان الحاجات دي تطلع من آسر صح
بس انتي مغفلة
معقول ملاحظتيش خالص انه كان بيرفضك ف كل مرة بيبق معاكي فيها
ملاحظتيش انه مكانش بيجيلك زيارات حتى زي اي اتنين مخطوبين
كنتي مغفلة اوي
طب كنتي تدوري ف المحفظة بتاعته وتشوفي صورتها
كنتي هتكتشفي وقتها انك مجرد سد خانه
بيتسلى بيكي وبعدها هيرجع للاصل
آسر منسيش نورهان
ولا هينساها
انتي كنتي بس محطة
آسر كان بيرتاح فيها من كسرة نورهان ليه
ولما رجعت نورهان
استغنى عن المحطة ورجع للبيت الأصلي
آسر بعد م يعرف إنك اكتشفتي حقيقته
هيحاول بكل الطرق يثبت عكس كدا
وانه مظلوم
اتمنى متفضليش مغفلة
وتصدقي الكلمتين الي هيضحك عليكي بيهم”
قفلت السكة ف وشها من غير م ليان تعرف حتى هي مين دي
فضلت ليان تبكي طول الليل لحد م اغمى عليها وراحت المستشفى
باك
فاقت ليان من شرودها على صوت وليد
” مش يالا يقطة
لازم نرجع عشان الجو قلب وشكلها هتمطر”
مسحت دموعها
” يالا ي وليد”
حضنها وليد وهم ماشيين لحد م وصلو البيت
اما عندي
ف كنت بسوق ونا تايه
مر ساعتين ونا سايق لحد م الليل حل عليا
الجو قلب
والمطرة بدأت تنزل
وقفت العربية ونزلت منها ووقفت تحت المطر
بصيت للسما بوجع
وقطرات المطر كانت بتتسابق وهي بتصطدم بوشي
بدأت افرغ طاقتي وازعق ب اسمها
“ليااااااااان
ياااارب
انا تعبان يارب
يارب لو مكتوبلنا الفراق لي زرعت حبها ف قلبي يارب”
ميلت راسي ودموعي سابقت المطر
اول مرة ابكي
دموعي من الصعب انها تنزل
بس ل ليان
نزلت بغزارة
صوتي طلع من بين دموعي
“انا مش عايز حاجة من الدنيا غيرها
عايزها هي وبس
عايزها تصدق اني برئ
وان عمري م فكرت اخونها حتى مجرد تفكير
هي رافضة تصدق
حتى بعد م حكيتلها الحقيقة
رافضة تفهم اني برئ
معقول هتبق دي النهاية
احنا قصتنا لسة مبدأتش عشان تنتهي”
بعد م فرغت طاقتي مسحت وشي ودخلت عربيتي تاني
لقيت فوني بيرن وكان سمير
رديت عليه ب لهفة مليانة امل
” عملت اي ي سمير طمني بالله عليك”
قال بحزن
“آسر
قابلت نورهان ولما مسكت موبايلها من وراها وفتحته بطريقتي
ملقتش فيه اي حاجة
حتى دورت ف سلة المحذوفات
بردو ملقتش اي تسجيل يخصك
الموضوع معقد اوي ي آسر
مش هيتحل بسهولة”
اتنهدت بوجع
“حكايتنا خلصت ي سمير
شكلها كدا النهاية
انا ف طريقي ليك
وعدت نفسي اني هجيبها ونا جاي
بس حتى الوعد دا مقدرتش اوفيه
مكتوبلي اعيش تعيس ي سمير
ولازم اتقبل دا”
سمير مكانش عارف يواسيني ازاي
” هتستسلم بسهولة كدا”
” انا عملت كل الي طلع ب ايدي ي سمير
بس هي رفضتني
رفضت حبي
رفضت حتى تصدق إني برئ
ليان مش عايزاني ف حياتها
ونا مش هعارض قرارها طلما دا هيخليها مبسوطة”
قال سمير ب نبرة حزن عليا
” طب ونت؟”
” هعيش زيها ي سمير
الفرق اني هعيش من غير قلب
قلبي سبق وهي خدته
وهيفضل معاها وليها
هعيش بس هبق فاضي من جوا
مجرد جسد بيتحرك خالي من المشاعر
هعيش بس من غير روح”
———————————
مر على المشهد دا
شهرين
شهرين ونا بحاول أتأقلم من غيرها
بس مستحيل
مش عارف أعيش حياتي طبيعي
هتقولو اني استسلمت
بس ف خلال الشهرين دا حاولت أتواصل مع وليد او معاها بس محدش فيهم اداني فرصة
قفلو كل الابواب قدامي
عارف إنها مجروحة
بس انا والله مجروح اكتر منها
كنت نايم على كنبة الصالة ماسك الريمود وشارد
قربت امي وقعدت جمبي
طبطبت عليا
“معلش يحبيبي
شدة وهتزول والله
انت بس اصبر وادعي ربنا يبين الحقيقة
وصدقني
الحقيقة هتبان وهتشوف ليان جاية تجري لحضنك ومش هتخرج منه تاني ابدا
دمعة مني نزلت ونا لسة شارد
فوقت على رنة تليفوني
مسحت دمعتي الي نزلت
وقومت ارد
وكان سمير
رديت وكان بيطمن عليا
وسكت شوية
سكوته دا انا عارفه
بعده بيبق كلام هو عارف إنه صعب عليا
“قول ي سمير
قول الي عرفته
انا كدا كدا حياتي متلغبطة
ف مش فارق معايا”
“حتى لو عرفت ان ليان اتخطبت”
فصلت مسهم حبة ونا بستوعب كلامه
هو بيقول اي دا
ليان اتخطبت
دي خابت خالص
“ازاي يعني”
“وليد أخوها عندي ع الفيس
وكان منزل استوري بكدا
اجمد ي صحبي
عارف انك ف وضع صعب يتوصف
بس انا حاسس بيك
وعارف إنك تعبان”
“ماشي ي سمير
ربنا يوفقها”
“آسر
اتكلم
زعق
اعمل اي حاجة بس متفضلش ساكت
السكوت بيقتل حاجات كتيرة حلوة ف الإنسان
أرجوك متقتلش نفسك بالسكوت دا”
” انا كويس ي سمير
هقفل انا لاني تعبان ومحتاج انام”
مستنتش رده وقفلت
دخلت اوضتي من غير ولا كلمة
نمت مكاني وكنت شارد ف السقف
نفس الموقف بيتعاد
سمعت صوت رسالة ف فوني
فتحتها وكانت رسالة صارحنى
استغربت ان الرسالة وصلت اصلا
انا حاذف الايميل
دخلت ع الرسالة وكان مضمونها
“كفاية شرود ف السقف بق
انت عانيت كتير
وحان وقت المكافأة
عارفة انك من زمان عايز تعرف انا مين
بكرا قابلني ف كافيه*** هستناك”
البنت الي كانت محيراني
ظهرت تاني
بس مكانش عندي فضول أعرفها زي الاول
ولا حتى اشتاقت ل رسايلها زي الاول
مش عايز أروح اكشف هويتها
ف طنشت الرسالة وغمضت عيني وروحت ف النوم
———————————-
جه تاني يوم
وجهزت الأستاذة المجهولة ولبست اجمل ما عندها وكانت طالعة بيرفكت
ركبت عربيتها واتجهت للكافيه الي قالت لآسر عليه
وصلت وراحت للترابيزة الي حجزاها مخصوص
قعدت وارتاحت وهي منتظرة آسر بفارغ الصبر
بس
مر ساعة وآسر مجاش
مر ساعة كمان ومفيش حد جه
للحظة ملامحها اتحولت للغضب
وخبطت ع الترابيزة بعنف
“معقول بعد كل الي عملته لسة بيفكر فيها ومجاش المقابلة الي طلبتها منه”
قامت وكان وشها مليان غضب ولسة هتطلع من الكافه
بصت لقت آسر نازل من العربية لابس نضارته وكان بيبص ع الطريق عشان يعرف يعدي ويروح للكافيه الي ف الناحية التانية
جريت البنت ورجعت مكانها وهي ف قمة انبساطها
بصت على نفسها وظبطت الميكب الي حطاه واتأكدت من شكلها النهائي وأدت ل نفسها بوسة من المرايا
دخل آسر الكافيه بهيبته المعروفة الي لفتت كل الي موجود ف الكافيه
بدأ يتلفت
وهي شاورلته
ف بصلها وقرب من تراببزتها وقلع نضاراته وقعد
قلع الجاكيت بتاعه وحطه ولبسه للكرسي
وهي كانت بتبصله ب إعجاب شديد
كانت قاعدة ساندة دراعها عى الترابيزة وحطة أيديها تحت خدها وبتبصله
ف هو بعد م استقر بصلها
“هتفضلي بتبصيلي كتير
معنديش وقت على فكرة
يريت تخلصيلي حكايتك
وتعرفيني مين انتي بظبط
وبتراقبيني لي”
رجعت ضهرها ل ورا وحمحمت
“انا
انا هايدي”
قالت كدا وهي بتمد ايديها عشان تسلم عليه
بصلها وقال
“آسف
مش بسلم على حريم”
رجعت أيديها بحرج
“انا كنت معاك ف الكلية لو فاكرني”
” عايزاني افتكر أوقات مر عليها اكتر من ٧ سنين”
” بس انا فكراك رغم المدة دي كلها”
“طب فكريني بيكي”
“مش هتفتكرني
بس انا فاكراك كويس اوي
انا كنت ف اول سنة ف الكلية ونت كنت بتتخرج”
“طيب
عايزاني افتكرك ازاي بق”
“مش عايزاك تفتكرني
كفاية معرفتك بيا حاليا
آسر
انا
انا عايزة نبق صحاب
ينفع؟”
“يعني لسة قايلك مش بسلم على حريم
عايزاني أصحابك ازاي يعني
وبعدين آنتي جيباني عشان نتعرف
ولا عشان تحكيلي اي حكايتك معايا
ولي بتراقبيني”
“هوس”
” أفندم”
اتلجلجت ف كلامها
” اقصد يعني كنت محرجة اكلمك خاص لاني كنت عارفة هترفض
ف لجأت ل صارحنى
ع الاقل مش هتبق عارفني”
” وبعد م عرفتك
اتغير حاجة؟”
“والله ي آسر كنت بتمنى أتواصل معاك من اول مرة شفتك فيها
بس لما اتخرجت مشوفتكش تاني
ولما انا اتخرجت
حسيت ان في فرصة اقابلك ونتعرف
واحقق الي معرفتش أحققه من سنين”
” واي الي هو معرفتيش تحققيه”
” اني ابق ف حياتك
آسر انا بح..”
وقبل م تكمل كلامها قاطعها صوت فون آسر الي رن
رد آسر
وملامح وشه اتحولت للغضب فجأة وساب الكافيه وجري على عربيته
هايدي حاولت تعرف منه حاجة بس اتجاهلها
ولما جريت وراه كان هو سبقها وركب العربية وطار بيها
——————————–
آسر كان راكب العربية و بيسوق بغضب جحيمي
عروقه كانت بارزة بطريقة ترعب اي مخلوق
وصل للمكان الي اتقالو عليه
عبارة عن مصنع
بس قديم
دخل المصنع بهدوء مرعب
وكان بيتسحب
لحد م شاف منظرها
هي
ليان
حبيبته
وردته الحلوة
بس المرادي كانت مطفية
وملامحها الجميلة مختفية تحت التراب الي على وشها
بصيتله ب وجع
“بتعمل اي هنا”
قرب منها وقعد جمبها ب ضعف
“انتي
آنتي اي الي وصلك للحالة دي”
جاله صوت رجولي من وراه
“انا”
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية قدر مخفي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.