رواية حق أرملة – الفصل الثاني
أهو يا باشا أيوه هو ده البلطجي واخته الحرامية هات لنا حقنا منه يا سيادة الظابط
عاصي بص لهم ببرود: اقعدوا وأنتم ساكتين مسمعش صوت لحد ما اشوف شغلي
عاصي دخل قعد علي مكتبه بكل برود : ها يا ست هدى احكيلي تاني كدة فارس سرق إيه بالظبط من الشقة
هدى بتمثيل: سرقوا دهبي يا باشا واهو لابساه في إيدها واخوها سرق خزنتي كانت في أوضة النوم فيها 200 ألف جنيه حق ابني
سيلا بصدمة: نعممممم؟ خزنة و200 ألف جنيه يا شيخة خافي ربنا ده خالد الله يرحمه كان بيقسط الميكرويف لحد الشهر اللي فات وبالنسبه للدهب فا ده دهبي وشقايا والصايغ اللي اشترينا منه الدهب يشهد علي كلامي
عبد الفتاح بزعيق: اسكتي يا حرامية.. يا باشا شوف البت بجحة ازاي دي متفقه هيا واخوها ينهبوا ورث ابني
عاصي خبط على المكتب خبطة خضتهم: بسسس مش عاوز اسمع صوت يا ست هدى إحنا بعتنا قوة للشقه الاولي علشان تشوفهم ملقوش حد وملقوش اي اثر لوجود خزنه هناك وبعد كده خدنا القوه وروحنا بيتهم التاني والقوه مسكت فارس واخته ودخلو فتشو الشقة وبردو مفيش اي اثر لاي خزنه او فلوس والدهب اللي بتقولي عليه بتاعك المدام سيلا معاها فواتيره بأسمها يعني البلاغ ده بلاغ كيدي وعقوبته الحبس بسبب ازعاج سلطات
هدى وشها احمر : أنا أنا قصدي الخزنة كانت يمكن خباها في مكان تاني طيب سيبك من الدهب والفلوس بالنسبه للشقة ملكنا اللي دخلوها بالغصب
عاصي قام وقف وقرب منها: الشقة الورق اللي قدمتوه ده عقد بيع ابتدائي ومتسجل بعد موت ابنكم والمدعوة سيلا قدمت عقد بيع وشري قديم بأسم جوزها وقدمت ورق يثبت إنها مشاركة في تمن الشقة يعني إنت اللي كسرتو الباب واقتحمتي سكنهم وده بردو عليه عقوبه
عبد الفتاح برعب: يا باشا إحنا أهل المرحوم وإحنا كنا عاوزين..
فارس قاطعه بزعيق: كنتم عاوزين تسرقوا أرملة في عز كسرتها علي فراق جوزها اخلصي يا هدى قولي الحقيقة قدام الباشا بدل ما اصمم علي المحضر ويحولكم على النيابة وألبسكم قضية تسجنكم وتقضو اللي فاضل من عمركم في الحبس
عاصي بصوت عالي: اسمعي يا ست أنتي وهو لو ما اعترفتوش دلوقتي إن البلاغ ده كيدي وإنكم اللي تهجمتم على الست أنا هحولكم للمحاكمة بتهمة الشهادة الزور واقتحام مسكن وهتبيتوا في الحجز من النهاردة
هدى بخوف : خلاص يا باشا خلاص إحنا إحنا كنا بس عاوزين نضمن حقنا والشيطان شاطر مفيش خزنة ولا حاجة وفارس ممدش إيده عليا أنا اللي قطعت هدومي عشان أصعب عليك
عاصي بقرف: يعني اعترفتي يا عسكري خد الاتنين دول بره يوقعوا على إقرار بالتنازل عن المحضر وعدم تعرض للمدام سيلا
عبد الفتاح بيجري لبره: حاضر يا باشا حاضر يالا يا هدى ربنا ياخدك وياخد الشقة
خرجوا بخوف
عاصي بابتسامة لفارس: شوفت بقي ان الموضوع بسيط يا صاحبي والكلاب دول مش هيقربوا من أختك تاني
سيلا بضحك: تسلم يا سيادة الظابط بجد شهم وابن أصول شوفت يا فروستي قولتلك حقنا مش هيضيع
فارس بضحك : امشي يا سيلا من قدامي
خرجوا بضحك
بعد شوي في بيت فارس
دخلو و مرات فارس بصت لهم بجمود
مروة بضحكة صفرا: نورتي يا سيلا بس يا حبيبتي مش كان الأحسن تفضلي في بيتك يعني الست ملهاش إلا بيت جوزها والناس كلامها مابيرحمش يقولوا سابت بيتها وجت تقعد عند أخوها من أول شهر
سيلا بجمود : ده بيت اخويا يا مروه يعني اجي براحتي تاني حاجه إنتي عارفة إنهم كسروا الباب عليا وفارس قالي مش هينفع تقعدي هناك لوحدك والديابة دول حواليكي
مروة بخبث وهي بتبص لفارس: يا حبيبي يا فارس إنت قلبك كبير بس إحنا شقتنا ضيقة يا أخويا والعيال محتاجين أوضتهم وسيلا أكيد مش هتاخد راحتها معانا ولا إحنا هناخد راحتنا وبعدين يا سيلا حماتك برضه ست كبيرة كان ممكن تسايسيها بدل الشوشرة والاقسام دي
فارس بص لمروة بنظرة خلتها تبلع ريقها: خلصتي اقفلي وصلة النصيحة اللي كلها غل دي
مروة بتوتر وتمثيل: غل إيه يا فارس أنا خايفة على مصلحة أختك وعلى شكلنا قدام الجيران إنت عارف الناس مبترحمش الأرملة اللي بتسيب بيتها
فارس قرب منها: الناس اللي بتتكلمي عنهم دول لو فتحوا بوقهم أنا هعرف أخرسهم … سيلا دي أختي يعني بيتي هو بيتها واللي مش عاجبه الوضت يوريني عرض كتافه فاهمة
مروة بتمثيل ودموع: هيا حصلت لكدن عايز تطردني عشان خاطر أختك أنا قولت إيه غلط أنا خايفة علشان تعمل معايا كده
فارس بقرف: انا قولت اللي عندي ولو قولتي كلمه واحده تضايقي بيها اختي في الحاله اللي هيا فيها دي هعتبرها إهانة ليا شخصيا وهتكون دي اخر كلمه تنطقيها في البيت ده وانتي علي ذمتي وهوديكي بيت أهلك مفهوم
مروة برعب: هتطلقني؟ أنا أسفة يا أخويا مكنتش أقصد سيلا دي اختي واشيلها في عيني والله
فارس بجمود: طيب يالله خدي الشنط دي دخليها جوه واعملي لسيلا لقمة تاكلها
مروة بسرعة: عيوني يخويا… تعالي يا سيلا يا حبيبتي متزعليش مني أنا بس كنت مضغوطة شوية
سيلا بصت لأخوها بامتنان ودخلت معاها
في المطبخ
طلعت تليفونها ورنت علي امها
مروة بهمس: أيوة يا أما شوفتي اللي حصل المحروس جوزي جاب الست سيلا بشنطة هدومها وقعدهالي هنا في قلب الشقة لا وكمان كسر عيني قدامها وهددني بالطلاق لو كلمتها كلمه كده ولا كده
أم مروة بعصبيه : يالهوي يا مروة يطلقك عشان خاطر أخته؟ وهي السنيورة ناوية تعشش عندك بقي لحد إمتى
مروة بغضب مكتوم: قالي هتقعد في أوضة العيال يا أما والعيال يترموا معانا أنا مش طايقة أبص في وشها وبصات فارس ليها بتخليني أولع أنا لازم أطردها من هنا بس من غير ما فارس يحس إن ليا يد وإلا هيخرب بيتي بجد
أم مروة بغل: اسمعي يا بت الرجالة مبيجوش بالعافية إنت خليكي قدامه زي الملاك طبطبي عليها وأكليها ومن وراه بقى العبي بذكاء ضيقي عليها عيشتها حسسيها إن وجودها تقيل على قلب العيال ارمي لها كلام مسموم يوجعها في جوزها اللي مات خليه يجيلها اكتئاب وتمشي من نفسها
مروة بابتسامة خبيثة: قصدك أعمل ريا وسكينة يعني أبان حنينة وأنا بقرص من تحت لتحت
أم مروة بمكر: بالظبط وأي حاجة تحصل في البيت ارمي بلاكي عليها المهم انك تباني قدامه غلبانة ومستحملة عشان خاطره
مروة بغل: والله لأخليها تكره نفسها يا أما هخليها تحس إن لقمة البيت دي واقفة في زورها والحيطان بتطبق عليها أنا مروة وحتة عيلة زي دي مش هي اللي هتيجي تقاسمني في جوزي وبيتي
أم مروة: جدعة يا بت خليكي واعية والدهب اللي معاها ده عينك عليه البت دي أكيد شايلة قرشين حاولي تعرفي مكانهم فين يمكن نطلع من الحكاية دي بسبوبة حلوة
مروة بصوت واطي: ماشي يا أما فارس بينادي هقفل دلوقتي وأبدأ الخطة اسكتي إنتي بس وأنا هعرف اتصرف بطريقتي
مروة قفلت التليفون ومسحت وشها وحطت ماسك الطيبوبة وطلعت وهي بتقول بصوت عالي: أيوة يا فارس الشاي جهز يا حبيبي تعالي يا سيلا يا قمر اشربي الشاي مع أخوكي
بعد مرور اسبوع
عاصي كان قاعد في مكتبه بيراجع ورق وفجأة سمع صوت دوشة بره الباب اتفتح ودخل العسكري وهو بيجر شاب هدومه مقطعة ووشه كله خرابيش وورم وجسمه بيترعش من الرعب
عاصي بذهول: فيه إيه يا عسكري ومين اللي خرشم الشاب ده كدة هو ضربه قطر ولا اي
العسكري بضحكه : يا فندم دي واحدة برا هي اللي عملت فيه كدة وجراه من قفاه لحد باب القسم وبتقول إنه كان بيعاكسها وبيتحرش بيها
عاصي لسه هينطق لقى سيلا داخلة المكتب
عاصي بذهول: سيلا إنت اللي عملتي كده في الراجل ده ؟
سيلا بغضب : والله يا حضرة الظابط ده أقل واجب مع الأشكال دي الأخ فاكر إن الست اللي ماشية لوحدها في الشارع مستباحة قعد يرمي كلام سم وتطاول ولما جيت أوقفه عند حده مد إيده عليا فكان لازم أعرفه إن الله حق وأعلمه الأدب اللي أهله معرفوش يعلمهوله واهل المنطقه نزلو فيه ضرب لحد ما جابوه قدام باب القسم هنا
الشاب بدموع: أبوس إيدك يا باشا احبسني والنبي احميني منها دي مش بني آدمة دنا قولتلها يا قمر بس لمت عليا الشارع كله أنا اعترفت بكل حاجة عاكستها وغلطت احبسني بعيد عنها دي كانت هتخلص عليا في وسط الشارع
عاصي كاتم ضحكته وبص لسيلا : يا سيلا إحنا في دولة قانون مش في غابة كنت تطلبي النجدة مش تفرمي الراجل كدة
سيلا بزعيق: نجدة إيه يا بيه على ما النجدة تيجي يكون هو هرب أنا باخد حقي بإيدي وبعدين أجيبهولك لحد عندك عشان القانون يكمل الباقي أنا عاوزة محضر رسمي وتأديب وإلا والله هكمل عليه هنا في المكتب
الشاب برعب: لا يا باشا أنا أسف أنا استاهل ضرب الجزمه والله ما هبص لست تانية طول عمري بس مشيها من هنا
عاصي خبط على المكتب: اسكتي خالص يا سيلا اقعدي هناك ومسمعش صوتك لحد ما أشوف المصيبة دي وأنت يا عسكري خده ارميه في الحجز لحد ما اشوف هعمل معاه اي ده
سيلا بغيظ: إيه اسكتي دي أنا المجني عليها حضرتك … أنا اللي اتهانت كرامتي واتعاكست
عاصي بحدة: كرامتك؟ ده أنتي مسحتي بكرامته الأرض يا سيلا..من فضلك اقعدي وبطلي خليني اشوف شغلي أنا مش ناقص وجع دماغ مره انتي ومره وفارس أخوكي هتجننوني
سيلا بزعل طفولي: ماشي يا عاصي بيه
بعد عشر دقايق
سيلا بطفولة: يا حضرة الظابط يا باشا يا عاصي بيه
عاصي من غير ما يرفع عينه: عاوزة إيه يا سيلا مش كفاية المصيبة اللي عملتيها اتهدي بقى وخلينا نخلص المحضر ده
سيلا بوزت : جعانة والله العظيم جعانة ومن كتر الجوع حاسة إني هقوم آكل المحضر اللي قدامك ده هو القانون بيقول إن المجني عليها تموت من الجوع في المكتب بتاعك ده
عاصي رفع عينه وبص لها بغيظ: ليكي عين تجوعي دا إنت لسه مأكله الراجع علقه ميحلمش بيها عالعموم اطلعي كلي أي حاجة من الكافيتريا وسيبيني أشتغل
سيلا بغيظ: كافيتريا إيه وقرف إيه أنا نفسي في بيتزا بيتزا تكون غرقانة جبنة موتزاريللا وعليها زيتون كتير وفلفل ألوان وتكون سخنة كدة
عاصي رمى القلم بقلة صبر: بيتزا؟ إنت فاكرة نفسك في مطعم مع صحباتك ده قسم شرطة يا هانم اطلبي سندوتش فول وطعمية زينا واحمدي ربنا
سيلا بتمثيل ودموع: فول ده أنا مريضة يا فندم وعاوزة أتغدى عشان أقدر أواصل التحقيقات اطلب لي بيتزا يا عاصي بالله عليك ده أنا حتى اخت صاحبك ويتيمة ومليش حد
عاصي نفخ بضيق وطلع تليفونه واتصل علي فارس ييجي ياخد اخته
سيلا بجمود : قال وانا اللي فكرتك هتطلبلي اكل..خلاص تسلم مش عاوزه حاجه ومش هتسمع صوتي خلاص بس انت عارف….فارس أخويا كان بيقول عليك إنك كنت أشطر واحد في الدفعة وكنت هادي ورومانسي ازاي بقيت عصبي كده
عاصي جز على سنانه: يا بت اتهدي بقى أنا ورايا قضايا وناس هتروح في داهية
دخل فارس المكتب
فارس بصدمة: سيلا طمنيني حصلك حاجه
سيلا بابتسامه : لا يحبيبي مفيش حاجه.. كان واحد بيدايقني وخد جزاءه
عاصي بغل: خد اختك روحها يا فارس انا مش عارف انت مستحمل أختك دي ازاي دي قنبلة رغي
فارس بضحك : معلش يا صاحبي سيلا بتحب الكلام شويتين.. صحيح الحقير اللي دايقها عملتو معاه اي ده لازم ياخد عقابه
عاصي بغيظ : الواد خد علقه مخدهاش حمار يا فارس..الواد قال لاختك يا قمر فا مسكته ولمت عليه الشارع وانت عارف شهامة المصرين في حاجه زي كده مسكو الواد عدموه العافيه وانا خلاص بقفل في المحضر والواد اعترف بكل حاجه يلا امشو بقي مش عاوز أشوف وشكم تاني يالا بره
سيلا وقفت وهي بتمسح إيدها: انت صعبان عليك الواد ولا اي؟ اه منتو صنف واحد بس ماشي
عاصي بزعيق: بررررررره يخربيتك
فارس بص في ساعته بذهول: سيلا أنا عندي مشوار شغل ضروري دلوقتي ومش هلحق أروحك عاصي يا عاصي
عاصي بغيظ: ياربي بقي عاوز إيه تاني يا زفت
سيلا باستغراب: هو مش طايقني ولا طايقك كده ليه يا فارس؟
فارس بأبتسامه: ده موضوع قديم بيني وبينه هبقي احكيهولك بعدين لما ييجي وقت مناسب
فارس بضحك : معلش يا صاحبي ورايا مشوار مهم ممكن توصل سيلا في طريقك وأنت مروح أنت أصلا ساكن قريب من بيتي
عاصي بذهول: أنا أوصل دي أنت عاوزني أعمل حادثة أنت عارف هي رغت قد إيه في نص ساعة دي لو ركبت معايا العربية هرمي نفسي من الشباك
فارس ضحك وخرج بسرعة: معلش يا وحش أمانة في رقبتك يالا يا سيلا ابقي اركبي معا عاصي وهو هيوصلك لحد الباب
سيلا بصت لعاصي بخبث: ها يا حضرة الظابط هتوصلني ولا أروح أشتكي لوزير الداخلية إنك سايب مجني عليها في الشارع بالليل
عاصي ضرب كف على كف وبص للسما: يا ربي أنا عملت إيه في دنيتي عشان تبتليني بالعيلة دي قدامي يا مصيبة يلا قبل ما أغير رأيي وأرميكي في الحجز
بعد شويه عاصي بيوصل سيلا لحد بيت اخوها
مروة بخبث بتقابل سيلا : أهلاً يا ست سيلا نورتي يا حبيبتي إيه ده هو التاكسيات بقت ملاكي وليها نمر حكومي ولا إيه أنا شوفتك من البلكونة وقولت يمكن ده حد من طرف المرحوم جوزك بيوجب معاكي
سيلا ببرود: لا يا مروة ده عاصي صاحب فارس هو اللي وصلني عشان فارس كان وراه مشوار وشغله عطله
مروة بخبث : آه عاصي صاحب فارس قولي كدة بس غريبة يعني ظابط بحاله يفرغ نفسه ويسيب شغله عشان يوصل أرملة لحد باب بيتها بالليل. طب والناس تقول إيه لما يشوفوكي نازلة من عربية شخص غريب في وقت زي ده أنا خايفة عليكي من لسان الجيران يا حبيبتي إنت عارفه كلام الناس مش هيرحمو اللي زيك
سيلا بحدة: اللي زيي إيه يا مروة قصدك إيه بالكلام المسموم ده
مروة بتمثيل البراءة: قصدي إن الواحدة الشريفة بتخاف على سمعتها والأسود اللي إنتي لبساه ده له احترامه مش تقعدي تضحكي وتهزري مع ظابط وتخليه يوصلك لحد هنا والناس تتفرج يعني لو حد من قرايب جوزك الله يرحمه شافك هيقولوا البت ما صدقت جوزها مات وبقت تتفسح
سيلا بغضب:
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية حق أرملة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.