رواية حب لا ينكسر – الفصل الثاني
ـ آنسه مريم مطلوب القبض عليكي.
بصيتله بثبات، ورفعت عيني فيه بهدوء غريب
ـ بتهمة إيه؟
ـ التعدي بالضر’ب والشروع في إحداث عاهة مستديمة.
ضحكت بسخرية، وبصيت للست اللي واقفة وراهم بتمثل دور الضحية بإتقان:
ـ عاهة مستديمة مرة واحده ؟!
قاطعني الظابط بنبرة أهدى:
ـ الكلام ده يتقال في القسم ياريت اتفضلي معانا من غير مشاكل.
في اللحظة دي أختي خرجت من جوه بسرعة، وقالت برعب:
ـ مريم! في إيه؟!
بصيتلها وابتسمت.
ـ مفيش يا حبيبتي، مجرد تمثيلية رخيصة.
حماتها صوتت بتمثيل مبالغ فيه:
_ شوفتوا! لسه بتهددني كمان!
الظابط بصلها بحده
_صوتك ميعلاش.
ورجع بصلي.
ـ لو سمحتي تعالي معانا.
قربت من أختي وهمست لها:
ـ متخافيش أنا حبه وهرجع ومحدش هيعرف يقربلك طول ما أنا عايشة.
مسكت إيدي بقوة ،ابتسمت ومسحت دموعها:
ـ خليكي قوية عشاني وعشان البيبي.
ومشيت معاهم.
في القسم…
كنت قاعدة قدام مكتب الظابط، وهو قاعد قدامي بيقلب في المحضر، وساكت شوية وبيراقبني.
رفع عينه فجأة وقال:
ـ عندك سوابق؟
ابتسمت بسخرية:
ـ باين عليا؟
ـ شغلي يخليني أشك في الكل.
سكت شوية وبعدين قال:
ـ بصراحة الرواية فيها حاجات مش راكبة.
رفعت حاجبي:
ـ طب ما أنا عارفه.
قفل الملف وبصلي بتركيز:
ـ قوليلي حصل إيه بالظبط؟
اتنهدت وبدأت أحكيله كل حاجة… من أول مكالمة أختي لحد ما نزلت واجهت حماتها،كان سامعني كويس و مركز في كل كلمة، وكل شوية عينه تروح لورق المحضر ويرجع يبصلي.
لما خلصت، سكت لحظة وبعدين قال:
ـ يعني إنتِ بتقولي إنك ملمستيهاش؟
ـ اها.
ميل لقدام شوية وقال بنبرة أخف:
ـ طيب… إزاي هي متعو’رة كده؟
ابتسمت ببرود:
ـ اسألها هي واضح إنها أبدعت.
فضل باصصلي كام ثانية وكأنه بيقيس صدقي، وبعدين قام من مكانه فجأة.
ـ استني هنا.
خرج برا المكتب، وسابني لوحدي.
بعد شوية…
الباب اتفتح تاني ودخل الظابط.
ـ مريم… تقدري تتفضلي معايا؟
قمت وأنا مستغربة شوية، وخرجت وراه أول ما وصلت للممر، لقيت طنط واقفة.
أول ما شافتني، عينيها احمرت.
ـ أنا قولتلكم هي اللي ضر’بتني!
وقبل ما أي حد يتدخل قربت مني فجأة وكانت هتضر’بني.
ـ فاكرة نفسك هتفلتي منها؟!
بس چون مد إيده بسرعة ووقف بينها وبيني وزعق.
ـ ايدك جمبك لاحبسك أنتِ فاهمه
ـ حضرتك شايف؟! دي قليلة الأدب و…
قاطعها بحدة:
ـ قولت كفاية.
سكتت… وچون كمل بهدوء:
ـ أنتِ قولتي إنها ضر’بــتك صح؟
ـ أيوه طبعاً!
ـ وفي شهود؟
اتلخبطت لحظة:
ـ أكيد يعني العمارة كلها.
ـ أنا سألت وجمعت أقوال… مفيش حد شاف ولا سمع حاجة.
وشها اتغير… بس حاولت تتماسك:
ـ يمكن خافوا يتكلموا!
ميل چون رأسه شوية، وكأنه بيدرسها:
ـ أو… يمكن مفيش حاجة حصلت أصلاً.
اتعصبت وقربت منه:
ـ إنت بتكذبني؟
رد بهدوء قاتل:
ـ ارجعي مكانك وبعدين فين التقرير الطبي؟
ارتبكت، وعينيها بدأت تتحرك بسرعة كأنها بتدور على إجابة:
رفع چون حاجبه، وضحك بسخرية:
ـ يعني مفيش تقرير طبي ايه مروحتيش المستشفى تتطمني على جرو*حك.
بلعت ريقها، وحاولت تتماسك:
ـ أنا كنت رايحة أعمله بس…
قاطعها بنظرة حادة:
ـ بس إيه كلامك كله مش مترتب وده أن دل على حاجة يبقى بلاغ كاذب.
وفي اللحظة دي دخل يوسف وهو بيجري ناحيتنا.
ـ مريم!!
وقف قدامنا وشه مرهق من السفر، بس عينيه كلها قلق وغضب،جري ناحيتي:
ـ إنتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟
هزيت راسي بهدوء:
ـ أنا كويسة متقلقش.
ساعتها بس لف وبص لأمه ونظرته اتغيرت تماماً.
ـ إنتي عملتي إيه؟
اتوترت وقالت بسرعة:
ـ يا حبيبي أنا..
صوتُه كان مليان خذلان وغضب.
ـ روحتي بلغتي عن اخت مراتي وطردتي مراتي من شقتها؟ وبتتهميها بحاجة محصلتش؟!
ـ أنا كنت بدافع عن نفسي!
يوسف ضحك بسخرية.
ـ تدافعي عن نفسك بإيه؟ بالكذب؟
بص لچون وقال باحترام:
ـ أنا جوز أختها وأنا جاي أتنازل عن أي بلاغ اتقدم ضدها،وأنا شاهد.
امه صرخت:
ـ إنت بتقف ضدي عشان دول؟!
ـ أنا مع الحق حتى لو ضدك.
ردت بغل:
_ لو وقفت معاهم هغضب عليك ليوم الدين
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية حب لا ينكسر) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.