رواية الدلوعة والجزار الفصل الثامن عشر والاخير 18 – بقلم مي محمد ابراهيم
هزت لونا راسها باستغراب ودخلت الحمام… فتحت الشنطة واتفاجئت اول لما لقت جواها فستان فرح ابيض ملكي…. مسكت الفستان تحضنه بعدم تصديق ولبسته بسرعة وهيا طايرة من السعادة
خرجت من الحمام وهيا بتلف حوالين نفسها وقالت
-هلو
اتفتح الباب في الوقت ده ودخل عاصم وقال
-حلو علشان اميرتي لابساه
دخل احمد وراه وهو بيقول
-واخيرا شوفتك بتحب زي البني ادمين الطبيعين…
وقرب من نور وقال بهمس
-يخربيت جمالك يا بت
نور بخجل
-بس بقي يا احمد
احمد
-طب يالا يا بت علشان نخلص ام الفرح ده ولا انا بقول بلاها فرح خاالص احنا نروح علي طول
نور
-احمد
احمد بغمزة
-قلبه
ومسك ايديها وقال
-يالا يا قلبي
نزلوا سوا ومريم خرجت من الاوضة وسابتهم مع بعض… قرب منها وهو
بيلتهم ملامحها بعيونه العاشقة… كانت منزلة وشها بخجل من نظراته اللي بتخترقها.. رفع دقنها بصباعه وقال بهمس عاشق
-انا عملت اي في حياتي علشان ربنا يجعلك جنة ليا علي الارض
حضنته بحب وقالت بعشق
-انتي جنتي يا هاصم انا بهبك اوي
ضمها بدراعاته القوية وهو بيستنشق ريحتها بعشق… همهم بلذة وهو مش عاوز يبعد عنها فقالت بهمس
-هاصم
عاصم وهو في نفس الوضع
-قلب وروح عاصم يا متدلع
لونا
-علي فكرة أنا مش كان عاوز فستان ابيض عشان نور ممكن يزعل اني البس زيها
بص لها بعمق ورفع وشها وقال
-ده فرحك زيها يا قلب عاصم انا كنت متفق مع احمد اننا نعمل فرحنا مع بعض بس كنت عاوز اعملها مفاجأة وبعدين خدي هنا يا بت انتي كنتي فاكرة اني هخليكي تلبسي الفستان الاحمر ده… ده علي جثتي
حطت ايديها علي بقه بسرعة وقالت
-بعد الشر يا هبيبي
باس ايديها اللي علي شفايفه وقال
-طب بذمتك بعد هبيبي دي انا هعوز اي تاني….. يالا ننزل يا حبيبي بدل ما احلف ما يبقي في فرح خاالص بحلاوة امك دي
ضحكت لونا بخجل ونزلوا سوا وبدا يرقصوا سلو مع بعض وعيونهم هيا اللي بتتكلم… خلصوا رقصتهم وراحوا قعدوا في المكان المخصص ليهم… قربوا شباب الحارة من عاصم وخدوه يرقص معاهم بسعادة كبيرة… كانت نظراتها ليه مليانة عشق وهيا شيفاه بيرقص بسعادة كبيرة…
قربت منها جميلة في الوقت ده وقفت جنبها وقالت
-علي فكرة بيحبك اوي انا عمري ما شوفت عاصم كده
لونا بضيق
-عارفة
جميلة بحزن
-عارفة انك متضايقة من وجودي بس والله ندمانة اوي انا خسرت كل حاجة حرفيا خسرت الشخص اللي كنت بحبه وهو كان واهمني بحبه ليا خسرت عيلتي محدش بقي بيكلمني لا ابويا ولا جدي ولا حتي مريم اختي انا عارفة اني غلطانة والله بس كنت مغيبة في حب واحد مقدمش ليا غير كل اذي
مدت لونا ايديها تطبطب عليها بحنان وقالت بطيبة
-اهم هاجة انك بتهلم من غلطك ولونا يسامحك
مسحت جميلة دموعها اللي نزلت وقالت بلهفة
-بجد يا لونا انتي مسامحاني
هزت لونا راسها فحضنتها جميلة بقوة بامتنان وشكر
اتحولت عيون عاصم للغضب الشديد اول لما شاف جميلة حاضنة لونا….. ساب الرجالة وراح ناحيتها بغضب… سحبها من ايديها بعنف وبعدها عن حبيبته وقال
-عليا الحرام من ديني يا جميلة لو لمحت طيفك قريب منها لاكون شارب من دمك لونا خط احمر بالنسبة ليا واي حد هيفكر يقرب منها مش هتردد لحظة واحدة في قتله ومش هاخد فيه ساعة سجن
جميلة
-مش قولت لك بيحبك اوي علي العموم انا كنت بطلب منها تسامحني يا ابن عمي مش اكتر عنئذنكم
قالت كده وسحبت دراعها منه وسابتهم ومشيت… بصت لونا لعاصم بضيق وقالت
-هلي فكرة بقي هيا بقت طيبة
عاصم بحدة
-طيبة شريرة مش لينا حتي لو اتغيرت يا لونا تفضلي بعيد عنها خااالص مفهوم
حطت لونا ايديها علي دقنه برقة وقالت
-هاضر لونا يهمل اللي انت عاوزه بس مش يزعل من لونا
ضمها ليه بعشق وقال بهمس
-مقدرش ازعل من روحي بحبك
وشالها وهو بيصرخ بعشق
-بحبك بحبك… بحبك يا متدلع ومهما اقول انا بحبك قد اي مش هقدر اوصف لك برضو بحبك ومن يوم ما دخلتي حياتي وانا حاسس اني في الجنة بحبك
دفنت نفسها في حضنه بخجل من الناس اللي صقفت بحرارة والشباب بدات تصفر بصوت عالي… همست بعشق وقالت
-بهبك يا شبراوي بهبك
وبعد مرور سنة
صحيت وهيا حاسة بتعب شديد غمضت عيونها بقوة وحطت ايديها علي بطنها المنتفخة وهيا بتقول بارهاق
-اكيد تعب هادي… مش لازم يصهي هاصم هو تهبان من الشغل
قالت كده لنفسها وقامت من جمبه بكل هدوء تتمشي شوية لكن اول لما قامت من جنبه فتح عيونه وقال بصوت مبحوح
-رايحة فين وانتي بتتسحبي كده
لونا بتعب
-لونا يقوم يتمشى شوية ومش كنت هاوزة هاصم يقوم
قرب منها بقلق لما شاف علامات التعجب والإرهاق علي وشها… حاوط وشها بقلق وقال
-مالك يا متدلع انتي تعبانة
حطت راسها علي صدره باهارق وقالت بصوت منخفض
-مش يقدر يا هاصم بطني وجعاني اوي
عاصم
-ومصحتنيش ليه استني اجيب لك حاجة تلبسيها علشان نروح المستشفي
لونا باعتراض
-لونا يبقي كويس مش لازم مسشفي
مهتمش عاصم بكلامها قعدها علي السرير بقلق وراح ناحية الدولاب جاب لها دريس واسع… لبسهولها تحت آناتها المتالمة اللي كانت بتحاول تداريها لكن مقدرتش وبدأت الآنات دي تتحول لصراخات…… شالها بين ايديه ونزل بيها…
كان قاعد صفوان في الصالة واول لما شاف عاصم نازل ومعاه لونا قام بلهفة وقال
-مالها يا ابني
عاصم بخوف
-شكلها هتولد..
صفوان
-استني يا ابني اجي معاك
صرخت لونا بوجع وهيا بتقول
-اهااا مش يقدر يا هاصم.. اهااا
جري بها عاصم من غير ما يستني جده… حطها جوا العربية شغل العربية وساقها بسرعة جنونية تحت صراخاتها اللي موقفتش مسك ايديها بقوة وهو بيقول
-اهدي يا حبيبتي خلاص هنوصل المستشفي اهو اهدي يا بابا
لونا بدموع
-مش يقدر يا هاصم
كان بيحاول يحتويها بكلماته انها هتبقي كويسة لكن في الحقيقة هو كان بيطمن نفسه وقلبه اللي هيموت من القلق عليها
بعد شوية
وصلوا قدام المستشفي نزل من العربية وراح ناحيتها شالها بين ايديه ودخل المستشفي وهو بيصرخ
-دكتورة… عاوز دكتورة بسرعة
قرب منه دكتور ومعاه الترولر وهو بيقول
-حطها هنا بسرعة دي شكلها ولادة
ومد ايده علشان يساعده… مسك عاصم ايديه بغضب شديد وهو بيقول بصوت جهوري وغيرة
-لو حابب تبقي مرا فكر بس تلمسها وبعدين انا قولت عاوز دكتورة
بعد الدكتور عنه بخوف وجات دكتورة بسرعة ودخلوا لونا اوضة العمليات… فضل واقف قدام اوضة العمليات سامع صوت صراخاتها اللي بترن في المستشفي… قرب منه سامر والعيلة فقال سامر بقلق
-بنتي… بنتي فين يا عاصم
عاصم
-في العمليات بتولد
صوت صراخاتها علي اكتر فقال بغضب
-هما بيهببوا ايه جوا بقالها ساعة بتصرخ من الوجع مبدهاش بقي
قال كده وراح اقتحم اوضة العمليات
اتكلمت الدكتورة بغضب وانفعال
-ايه اللي بيحصل ده ميصحش اللي بتعمله ده
مهتمش عاصم بيها وراح ناحية لونا… مسك ايديها بقوة وهو بيقول
-انا معاكي يا متدلع… وبص للدكتورة وقال بحدة
-انا هفضل معاها
هزت الدكتورة راسها فمفيش وقت للنقاش… ضغطت لونا علي ايد عاصم وهو بتضغط بضوافرها في ايده…
علت صوت بكاء الصغيرة… ابتسم عاصم بسعادة وعيونه مليانة لهفة وشوق.. بص للي كانت مغمضة عيونها بتعب وارهاق… طبع بوسة علي جبينها وقال
-حمدلله علي سلامتك يا متدلع
بصت له بوهن وابتسامة خفيفة ارتسمت علي وشها
بعد شوية
نقلوها لاوضة عادية وبدأت العيلة كلها تدخل تطمن عليها أما عاصم فكان قاعد جنبها وهو شايل اميرته الصغيرة
لونا بتذمر
-هاصم هات اشيلها
عاصم
-لا لا انتي تعبانة خليها معايا
سمر
-طب هات يا ابني اشيلها انا… انا مش تعبانة
عاصم
-محدش هيشيل بنتي غيري
اتكلمت نور اللي كانت بطنها كبيرة فهيا حامل في الشهر الخامس
-طب هتسموها ايه ولا هتفضلوا تتخانقوا كده وخلاص
عاصم بعشق
-هسميها لين… لين عاصم الشبراوي
لونا
-الله يا هاصم حلوه اوي هات بقي يشيل بنتي
حورية
-لا دي حفيدتي محدش هيشيلها غيري
بدأوا يتخانقوا مع عاصم في جو أسري جميل
ميل عاصم علي ودنها بعد ما خد صفوان لين منه وقال بعشق
-بعشقك يا متدلع
لونا بعشق
-وانا بعشقك يا قلب المتدلع
كانت واقفة بره الاوضة وابتسامة حزينة علي وشها كانت تتمني انها تشاركهم السعادة دي لكن هيا عارفة أنه مش حقها… لفت علشان تمشي لكن
خبطت في دكتور فقالت بانفعال
-انت اعمي
بص لها الدكتور بإعجاب شديد وقال بغمزة
-انا فعلا اعمي علشان مشوفتش القمر ده
بصت له جميلة بغيظ وسابته ومشيت أما هو طلع يجري وراها وهو بيقول بعبث
-استني بس طب رقمك أو رقم الحاج
- اقرأ ايضا روايات ترند – كوكب الروايات
يتبع.. ( رواية الدلوعة والجزار) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.