رواية خطيئة خيال – الفصل الرابع والعشرون 24
خيال شهقت برعب و هارون فلت ايده من ايدها بصعوبه و راح فتح الباب : “خير”
اياد مردش عليه و شاور لخيال : “قومي يلا ماشيين انتي هنا بتعملي ايه اصلا؟”.
هارون ببرود :” هنا بصفَتها مراتي “.
_اياد بص له بصدمه، و خيال دموعها نزلت و رجع بص لهارون تاني برفعة حاجب و هز دماغه بخفه، بعد ما شاف خيال لابسه هدوم هارون و شعرها رطب :” نعم !!”
و دخل خطوتين و قفل الباب وراه :” ده اللي هو ازي يعني؟! “.
:” المحامي لسه نازل دلوقتي، اومال كنت هقعد معاها بصفتي ايه ”
اياد بضحكه :” و كمان عرفي “.
_خيال فتحت عيونها باستغراب و قلق من ضحكه اياد :” عر*في ازاي يعني! ”
هارون كان واقف مركز معاه مستني اي رد فعل منه : “انت شوفتني دخلت عليها بعرفي ولا رسمي”.
خيال بصت في عيون اياد و حست انه هيتحول عليهم في اي لحظة سحبت سك*ينة الأكل و حطتها علي رق*بتها :” و ربنا لو عملت حاجه تاني انا هموت نفسي “.
اياد بص لها بحده، وحط ايده ورا ضهره سحب سلا*حه كل ده حصل في ثانية، شد اجزائه و رماه علي الارض وصل تحت رجل خيال :” سيبي المبرد اللي في ايدك، خدي ده هيخلص بسرعه “.
_هارون حس ان روحه اتسحبت و رجعت ردت جواه، فكر ان اياد هيضرب عليها نار، اما خيال قلبها وقف و حست بـ الرعب، و بعدين قلبت شِفتها بقهر و انفجرت عياط بصوت عالي.
_هارون طير برجله السلاح وداه اخر الصاله، و وقف قدام خيال اللي بتبص لاياد بعتاب، و هو نظراته متتفسرش :” اقعد خلينا نتكلم بهدوء الموضوع بقي مش علي مزاجك “.
_اياد ملامحه اتهزت بعد عياط خيال بس حاول ميبينش، و طلع تليفونه و عمل مكالمه :” انزلي تحت العماره هتجيلك عربيه تجيبك عندي، اختك اتجوزت عر*في “.
_حنين شهقت بصدمه و ملحقتش ترد، و جريت علي تحت بسرعه شافت عرببيه راكنه اول الشارع بتتحرك في اتجاهها و وقفت قدمها :” اتفضلي يا هانم اياد باشا بعتني أوصلك “.
_حنين حست الدم بيهرب من جسمها، رنت علي اياد بإيد مرعوشه :” هو انت مراقب العماره “.
_اياد غمض عيونه بقهر، وهو بيجز علي اسنانه :
” حنييين متفكريش كتير، و اعتبري اللي حصل عديته بمزاجي لأنيييي مش عايز اقل من سنك و كرامتك اللي فضلتي طول عمرك محافظه عليها بس لينا كلام في الموضوع
ده مع بتاع الهدايا و البرفانات اخلصييي “.
و قعد قدام خيال و بص لها برفعة حاجب :” جبتلك العاقلة، احسن انا مر*يض و كلامي مبيدخلش الدماغ، و اللي عز و ذل يا خيال هتخبطي معاها في الكلام هق*تلك “.
خيال بغصه :” انت ليه بتتعامل معايا كده، يعني يهمك زعل حنين و كرامتها و انا لا؟ ”
اياد ببرود : “حنين بتفكر و تعقل الأمور و ترجع تندم و تراجع نفسها، و متاكد انها هتاخد القرار الصح في حياتها”.
و الحزن خيم علي عيونه :” اما انتي صغيره متهوره، و طايشه، و مراية الحب عمياكي و مش بتندمي علي
غلطك “.
خيال ببكي :” انت عاملتني بكل حب لدرجة اني حسيت اني مكتفيه بيك أحتويتني، و حسستني بالامان، برغم عيوبك بس للأسف مع أول غلطه عيوبك غطت علي حنانك،
و كل يوم كنت بتقسي عليا اكتر من اليوم اللي قبله و كأنك مش قادر تتحكم في نفسك “.
_و بصت في الارض و شعرها غطي وشها و كتفها انحنت بحزن :” و انا مبقدرش استحمل القسوة غصب عني مش بقدر، صدقوني بابا عمره ما نزل دموعي ولا يقسي عليا، حرام ادور علي اكتر واحد شوفت حنية بابا في عيونه
و اختار اكمل حياتي معاه، مش يمكن ده عوض ربنا ليا بعد ما خد مني بابا يعوضني بحبيب و زوج
وأب “.
_اياد غمض عيونه بقهر، و هارون كان واقف باستعداد لكن رخي عضلاته، و عيونه كانت متعلقه بخيال و كل خليه فيه بتأمره يروح يحضنها و يحسسها انه عمره ما هيسيبها لكن مش عايز الموضوع يتأزم اكتر من كده.
_الجرس رن و خيال بلعت ريقها بصعوبه و حنين دخلت بسرعه، و اياد فتح لها لما هارون مرديش يتحرك من جمب خيال.
:” ايه اللي حصل “؟
اياد مد ايده اتجاه خيال :” اسأليها”.
هارون اتدخل :” هو احنا هنفضل نسأل طول اليوم انت سيبتها و هي سابتها و انا مكنتش هقعد معاها من غير صفه رسميه لوحدنا بعد اللي حصل ده كله، عقد عرفي لحد ما تتصالحوا و الامور تهدي بعدين نخليه رسمي، كنت هجيب من فين انا دلوقتي مأذون و اوراق و ولي أمرها سابها و اتخلي عنها، انا كفيل بيها و عايزها لاخر عمرها جمبي و مش هخليها محتاجه لحد، عشان تبقوا عارفين يا نلم الليله و كمان شهر نشهر و العقد يتوثق في المحكمه يا نفضل كده علي طول في شد و جذب “.
_ حنين بصت لخيال وهي مش عارفه تقول ايه و عيونها مليانه دموع :” انتي عايزه هارون و متحمله نتيجة اختيارك ده “.
_خيال بلعت ريقها و بصت لهارون، و رجعت بصت ل إياد و بخفوت :” و مش عايزه غيره “.
اياد ابتسم بسخريه :” عامل لها غسيل دماغ ياما، لف البت لفه هدايا خلاها مش شايفه غيره “.
هارون بحده :” هو انت ايه مشكلتك معايا؟ انت مستكترها عليا انت شايفني عويل يبني مش
هقدر آكّلها ولا ايه “؟
اياد باستفزاز :” لو علي الاكل سهله “.
هارون قعد و حط رجل علي رجل ببرود :” طب اما تيجي بقا تشتكيلك و تقولك جوزي مش مكفي كل احتياجاتي، ابقي تعالا خدها في احلامك بقا “.
حنين هزت دماغها :” انتو بتتكلموا في ايه هو ده المهم بالنسبالكم، هي الحياة بتقوم علي الموضوع ده بس “!
هارون بقرف :” مش عارف انا اخوكي بيفكر في ايه “؟
حنين قعدت جمب خيال و مسكت ايدها بتردد :
” بتحبيه “.
خيال بكت بصوت عالي :” حقك عليا انا اسفه، انا معرفش قولت كده ازاي انا معنديش اي اعتراض صدقيني دي حياتك و راحتك “.
:” بتحبيه “؟
_خيال بصت علي هارون اللي باصص في الارض، وهو موطي لقدام و ساند كوعه علي رجليه، و شابك صوابعه تحت دقنه، و هزت دماغها و عيونها بتلمع و بخفوت :” اووي “.
_حنين ضحكت بغصه، و هارون كان بيحاول يداري ابتسامته، و اياد رفع ايديه و نزلهم بقلة حيلة :” يلا مفيش فايده اصلا، خلينا نمشي يلا منك ليها “.
خيال بنرفزة :” انت مستفز ليه “؟
اياد بسخريه :” معلش اصل مش متاكد انا أخوكي ولا لا “.
هارون ببرود :” بس انا متاكد انها مراتي بشهادة الشهود و شهداتكم و موافقتها، و خيال قَعده هنا مش هتمشي، لحد ما تخف و نعمل حفله بسيطه و نعلن للناس ”
اياد ابتسم بخفه : ” الشهادة بتاعه ورقتين العر*في دي تحطها ووو”.
و حنين حطت إيدها علي بؤه :” كفايه بقي احترم نفسك، و قدر انه اكبر منك و ابن عم بابا الله يرحمه و صديقه، كفاية قلة ادب “.
اياد بنرفزة و صوت واطي :” وهو مفتكرش ليه ده كله يا حنين معتبرهاش ليه انها قد بنته و بنت صاحبه بص لها بنظره مش تمام “.
_حنين عقدت حواجبها بحزن، و حطت ايدها علي صدره و فتحت قميصه أكتر :” ده الحب، الحب اللي لسه معذبك لحد يومنا ده، اهدي يا حبيبي و تقبل الموضوع ده عشان خاطر اختك “.
اياد ملامحه اتهزت بوجع، و غمض عيونه و فتحهم و بصوت عالي :” طب يا جوز اختي، انا قاعد معاكم يومين بقا لحد ما نعلن عن جوازتكم، ااايه يا حنون قَعده معانا ولا هتمشي؟ “. 😁
هارون ابتسم و هز دماغه بقلة حيله :” و تقول مفيش فايده فيها، ده مفيش فايده في دماغك اللي متركبه غلط “.
اياد بحده :” البركه في اخواتك اللي عملوا فيا كده بص خلينا نقفل احسن ما نزعل كلنا دلوقتي ”
_ هارون هز دماغه و عرف ان الموضوع اكبر من غيرته علي اخته، الموضوع فيه خوف انه يكون زي أخواته
:” انا ماليش علاقة بيهم، و ماليش اخوات و متبري من أي حاجه عملوها و هيعملوها، و صدقني حركاتهم لو هتمس اي حد يخصني بسوء و أولهم خيال انا هقتله بدم بارد و صدقني انا نفسي “.
خيال بصت لهارون بخوف، اللي مسح وشه بهدوء بعد نظراتها و خد نفس طويل :” انا ممكن اعمل اي حاجه عشانك يا خيال قولتها و هقولها تاني متبُصيليش كده ”
اياد رفع حاجبه و بص لحنين : ” مش قولتلك “.
حنين بخفوت :” انا واثقة في هارون انه هيحافظ عليها و يعوضها يلا بينا بقا “.
:” لا انا قاااعد، عايزه تروحي السواق مستنيكي تحت “.
_حنين هزت دماغها بخفه و بصت لخيال و رجعت بصت في الأرض و قامت وقفت :” طب عن اذنكم انا ماشيه محتاجه اكون لوحدي، و لو في اي حاجه كلموني، اياااد عشان خاطري متعملش مشاكل “.
_إياد هز دماغه بمكابره، و خيال دموعها اتجمعت في عيونها حنين لسه زعلانه منها بدليل انها فتحت الباب و نزلت من غير ما تسلم عليها …
هارون ابتسم ببرود :” منور يا حبيبي “.
اياد ابتسم ببرود اكبر :” بنورك يا عمو “.
خيال وقفت :” انا رايحه انام ”
_ومشيت بسرعه قبل ما دموعها تنزل تاني قدامهم و عيون هارون معاها : ” قوم شوفها “.
اياد بص الناحية التانيه من غير ما يرد عليه، هارون باصرار :” قوووم شوف اختك بلاش تقسي عليها
اكتر دي بنت صغيره متقصدش، الكلام اللي قالته
من خوفها عليا “.
اياد بقرف :” هي قالت كده من خوفها و انت قولت ايه في المقابل “؟
هارون قلب شِفته :” مش مضطر اني اشرحلك موقفي كفايه هي اتفهمتني “.
اياد هز دماغه :” اه بلفتها يعني “.
:” اه بالظبط هتقوم تشوفها، ولا اقوم انا اشوف مراتي “.
اياد قام بغضب :” ريح بس بلا مراتك انت لما صدقت، حقك بقالك كتير مشوفتش لحمه “.
و دخل لخيال و هارون ضحك :” مريض و الله، لحمه!! ههههههههه ده مل*بن”.
_اياد وقف قدام خيال بهدوء، و هي دافنه وشها في المخده، راح قعد جمبها و مسح علي شعرها بخفه : “لو سمحت اخرج بره يا هارون، اياد.. اياد لو شافك هيخليني اكره اللحظة اللي قلبي دق فيها و حبيتك، انا اسفه علي كل
كلمه قالها لك بسببي و جرحتك، و اسفه علي كل مره
حذرتني فيها اني ابعد عنك و ان كده غلط و مسمعتش كلامك، بس ده كان غصب عني، ارجوك انا مش عايزه اتحط في مقارنه تاني تخليني اختار بينك و بين اياد، انا مش هقدر اجرحه تاني مهما عمل فيا بحس ان ماما بتبص لي من عيونه و بتقول لي عيب يا خيال ده اخوكي الكبير و اسمعي كلامه، بس هو ظلمني اوي و انا كنت عايزه اخلي صورته زي ما هي جوايا، ألطف حد قابلته في حياتي بعد ماما و ضحكتها الهاديه.
اياد غمض عيونه بحزن :” حقك عليا سامحيني انا بس كنت خايف عليكي، و مش بقدر اعبر بطريقة تاني لما بيحصل جوايا اي اضطراب ديث هو اللي بيتحكم فيا،
وهو غشيم مبيفكرش يأذي و بعدين يسيبني ادور علي حل “.
واتنهد بهم :” و دلوقتي انا مش لاقي حل و مش عارف هقدر ارضيكي ازاي بعد كل اللي عمله و اصلح بروازي يا خوخه، و انا كله إلا شكلي دي الحاجه الوحيده الحلوه، اللي سبوهالي بعد ما شوهوني من جوه ”
خيال بسرعه :” بس يا حبيبي عشان خاطري انسي احنا جمبك متخافش من حاجه تاني “.
اياد ابتسم بحب و حضنها وهو بيمسح علي شعرها :” ايوه عارف لو حد فكر يأذيني هتتحولي، أنا خوفتلك منك النهارده يا خوخه، كنتي شرسه زي بطلات مارفيل
بالظبط و الدم نازل علي وشك و اكشن و حركات “.
خيال ضحكت غصب عنها :” انت بتتريق عليا”.
: “انا مقدرش اعمل اي حاجه غير اني احبكم و اخاف عليكم، كنت وحيد و تايه الضلمه حواليا في كل مكان،
و فجأة يتفتح لي بابين باب وردي جواه ارنب كيوت
عايز كل شوية يتحضن، و باب رمادي كئيب فيه نمره
مجروحه عايزه كل شوية تُحضن عشان تحس بالحب
و الامان اللي يخليها تبطل تعور أي حد يجي جمبها .
عارفه النمره الكئيبة دي بقي، سمحت لقط صغير يقرب منها يتنطط حواليها و يرسم الضحكه علي وشها بس انا مينفعش اسيبه قط صغير لازم يبقي نمر كبير، يقدر يحافظ عليها عشان متتجرحش تاني.
خيال بهدوء :” طب و الأرنبه الوردي عملت ليه معاها كده؟ ”
اياد اتنهد بخفه :” الأرنبه الوردي دي بقي يستي شقيه اووي و جميله اي حد يشوفها يبقي عايز يخطفها،
و يخليها ليه بشوية حنية زايفه و مشاعر كدابه
كان لازم أعنفها حبه صغننين عشان تبطل شقاوة
و تنطيط و تخاف علي نفسها بس في كل مره
بلاقيها بتدور علي أسد محبوس بقاله سنين، بيبص لها بهوس و متردد يقرب لها عشان ميأذيهاش
متخيله اسد وحيد ممكن يعمل ايه في الأرنبه دي لو راحت له، بس عارفه اللي مطمني انه قلبه قلب ارنب في الاخر هههههههههههههه.
خيال ضحكت و ضربت كتفه : ” انت بارد و الله بارد طلعه من دماغك بقي”.
هارون ابتسم بعد ما قام ورا اياد عشان يكون جمبها لو فكر يأذيها، بس سمع كلامهم و هو واقف باصص في الارض بهدوء و بعدين ابتسم و مشي راح اوضته
حنين روحت شقتهم و دموعها نازله طول الطريق بصمت وبصه علي الطريق و الهوي بيضرب في شعرها يطيره حواليها، و صلت الشقة و رمت المفاتيح و التليفون علي الارض و هي ماشيه بقت تخلع هدومها دخلت أوضتها لقتها حطام دموعها نزلت اكتر و دخلت الحمام و غمضت عيونها و المايه نازله علي وشها، و دموعها بتنزل معاها و فوقها من حزنها صوت جرس الباب.
خدت الروب بسرعه لبسته و هي خارجه داست علي الأزاز و رجلها اتجرحت صوتت بوجع و الخبط علي الباب
زاد طلعت بسرعه و الدم بيطبع في الارض.
و راحت عند الباب و بخوف :” مين “؟
:” افتحي يا حنين انتي كويسه، كنتي بتصوتي ليه افتحيلي الباب ده عايز اطمن عليكي ”
حنين غمضت عيونها بوجع : ” امشي من هنا يا الياس اياد مراقب العماره “.
الياس بحده :” منااا عارف افتحي الباب ده بقولك، انتي مفكره انه يهمني؟ اخوكي خيرني يا الموت يا انتي و انا اختارتك انتي انا مسافر بكره يا حنين عايزه اشوفك “.
حنين ضحكت بسخرية :” اختارتني و مسافر طب تيجي ازاي دي “؟
الياس بخفوت :” اخوكي قالي لو انت عايزها هتسافر معايا سنه، فين ولا هعمل ايه معرفش انا معنديش مشكله انا عارف انه هيرميني في الجحيم
بس لاجلك معنديش مانع، المانع دلوقتي لو سافرت من غير ما اشوفك و راضيكي مش عايز امشي و كلامك الاخير ليا هو اللي مرافقني عايز اشوف ضحكتك عشان اقدر اكمل للاخر ”
فلاش باك….
و افتكر وقت ما كان بيجري ورا جواد و دخل عليهم اياد، الياس ابتسم بهدوء و جواد كان قلقان.
: ” ايه في حاجه كنت ناسيها و انت بتخلص حقك و جاي تكملها ”
اياد ابتسم لالياس بشر و نزل علي وشه بالدماغ : “اااه انت بحق مانت دخلت بيتي و انا غفلان زي الحراميه و مفكرني اني مش هعرف”
الياس مسح مناخيره اللي نزفت و ببرود : ” لا ما انا عارف انك هتعرف و كنت قاطع علي العربيه اللي بتراقب العماره و عرفت انه تبعك زي ما انا عارف برضه انك شُفتني معاها علي الشط ”
جواد خبط جبهته :” قت*ل نفسه “.
اياد رفع حاجبه بتهديد :” ده انت قلبك قاعد بقي”
سحب سل*احه في ثانيه، و الثانيه التانيه كانت رصاصه خرجت ضربت لفوق، بعد ما جواد كان متوقع الحركه و اتدخل في اخر لحظه وهو بيرفع ايده لفوق.
اياد عيونه اسودت بغضب اعمي :” اوعااا بدل ما التانيه تبقي في صدرك يا جواد انا مش طايقك “.
:”: سيبه يا جواد خليه يقتلني و تبقي التالته تابته مفكرني هبعد عنها برضو بعد الشو ده، انا لو هختار بين الموت ولا هي هختارها حتي لو علي موتي كفايه اني هبقي انا اللي فوزت بيها في الاخر مش حد تاني”.
اياد ابتسم بشر :” يعني عايزها و مش همك الموت ”
: ” تؤ لاه”
اياد هز دماغه بوعيد :” انا بقي هخليك تتمني الموت يابن الشرقاوي لو عايز اختي هتساافر معايا سنه فين وليه ميهمكش، و بعديها هلبسك انا البدله بايدي بس تستحمل للاخر، الحب شحططه بقا يا بن عمي و انا كيفي اشحططك شوية بدل ما انت طري كده …”
الياس بص لجواد اللي ضحك : ” كلم يا بتاع الهدايا و البرفانات و المزز هيوديك للوحوش بمزاجك ”
اياد قرب من جواد و همس بخفوت :” لا مانت هتروح معاه برضو عشان يابن ال*** تعرف تز*نق بنت عمي
ازاي في المستخبي و لا ندورهاااا فضايح بقا “.
جواد بص له بصدمه و شتمه جواه ٦٦٦ مره :” تمام ”
اياد رجع بص لالياس و بضحكه :” جبتلك ابن خالتك اهو عشان تونسوا ”
و عيونه بهتت بشرود : ” اصل المكان ده بيدخلوه اتنين اتنين، واحد عزيز و تاني غالي علي رفيقه ”
الياس بص لجواد بقلق و افتكر كلام حنين :” موافق”
اياد ربت علي كتفه : ” شااطر بكره تطلع علي فرنسا مع ابن خالتك و انا هخلص الدنيا هنا و هحصلكم ”
و بص لجواد :” قسورة هيقابلكم ”
جواد بلع ريقه و وشه اصفر :” يابن ال***”
اياد ضحك : “احلي مسا علي الرجوله سلام انا بقي”
و رفع عيونه شاف لوسيندا واقفه قدام باب المدخل و بتبص عليهم بخوف بعد ما سمعت صوت الرصاص
و شافت اياد واقف و اتصلبت مكانها من الخوف
و بخشونه وصوت عالي : “خشيييي جواه يا بت”.
لوسيندا اتنفضت و جريت علي جوه برعب حقيقي
الياس بص لجواد :” هو شخط في اختي “؟
:” اه ”
: “و انا واقف”؟
:” اه ”
: “وانت واقف”؟
:” اه ”
: “و هي جريت و خافت منه و احنا واقفين”؟
:” للاسف ”
: “احي*ه عليك و عليا”
:” فعلا ”
اياد فاق من شروده علي فتحه الباب، و حنين بتتكلم بحده :” انت بتقول ايه “؟
الياس شافها وحس قلبه بينبض بحنين لاول لحظة اتهور فيها معاها، و كانت بنفس الشكل الروب و الشعر الرطب و العيون الحاده :” وحشتيني ”
حنين اتوترت : “ارجع يا اياد و طلع من دماغك موضوع السفر ده قولتلك اللي بيني و بينك مينفعش”
: “ايه اللي مش هينفعوووو يعني، حنين بلاش تخلي عقلك يتحكم في علاقتنا امشي ورا قلبك مره”
حنين بحزن :” مشيت مره وراه، ولقتني في موقفين زبا*له و انت حتي متدخلتش “.
الياس قرب منها حنين رجعت لوره و خلت الباب حاجز بينهم :” حنين اسمعيني طيب اديني فرصه اخيره صدقيني مش هخذلك تاني عشان خاطري متبعديش
عني انا عايز اكمل حياتي معاكي هي سنه واحده
بس و راجع لك استنيني.
:” قولتلك شيل الموضوع ده من دماغك و انساني ”
و دخلت و قفلت الباب الياس ضرب الباب بحده و بغضب :” انا كده كده مش هسييبك و كده كده مسافر، و هترضي غصب عنك يا حنين عشان انا جواكي و مش هتقدري تكوني مع غيري ساااامعه ”
حنين قعدت علي الارض، و بكت وهي كاتمه انفاسها بايدها و الياس فضل واقف مكانه و الدموع لمعت
في عيونه : “طب عشان خاطري احضنك بس لاخر مره و همشي، و مش هتشوفيني تاني افتح الباب ده عشان مكسرش * امه.
و فضل يرزع في الباب بقهر، حنين قامت فتحت الباب عشان تتخانق معاه كان الياس خدها في حض*نه بكل قوته كأنه بيخزنها جواه :” انا بعشقك و مش هسيبك لنفسك ”
حضنها اكتر، و سابها ومشي علي طول و حنين غمضت عيونها و قفلت الباب و قلبها بيدق بعنف دخلت زي المغيبه نامت و غمصت عيونها و راحت في النوم و كأنها كانت في اشد الحاجه للهدوء ده ….
اياد خد خيال في حضنه ونام وهو بيفتكر بعد ما خرج من عند الياس رفع تليفونه و عمل مكالمه : عرفت عنوان البنت اللي قولتلك تراقبها … تمام ابعتهولي.
و ركب عربيته ومشي و راح العنوان اللي وصل له نزل علي أول الحارة و مشي وهو بيتلفت حواليه بيدور علي البيت اللي وصفهوله و شافها واقفه في البلكونه فضل واقف قدامها بيتأمل ملامحها و كم الشبه اللي بينهم.
وحس انه لو قرب منها هيأذيها تاني، لازم يمنع نفسه انه يقرب لها هو كان لازم من الاول ميعرفش بوجودها ابدا.
و بخفوت :” ده عوض ربنا و لا لعنه جديده بس اكيد ده عقاب، بعد كل اللي عملته في حياتي ربنا بعتك ليا تاني عشان يفكرني باللي عملته فيكي قبل كده انتي مينفعش
تكوني موجوده في حياتي عشان خاطرك مش عشاني ”
وشافها و هي بترفع عيونها نحيته و بتكح بصدمه هز دماغه بقلة حيلة : “و ده اكبر دليل”
و اتنهد بهم و بعد عن انظارها و فاق من شروده و ح*ضن خيال و باس دماغها و راح في النوم
هارون فضل سهران طول الليل بعد ما قفل مع لوسيندا، و رد فعلها كان عباره عن تهرب و صدمه بعد ما قال لها الخبر قام وقف يتطمن علي خيال و شافها نايمه في حض*ن اياد جز اسنانه بنرفزة و خرج تاني.
و قف في نص الصاله و حط ايده في خصره و حس بايدها ابتسم و غمض عيونه لما سندت راسها علي ضهره :” بحبك”.
هارون سحبها من ايدها السليمه ورجع بيها لوره و…
خيال برعشه :” خلاص اوعا اياد ممكن يصحي”
هارون : “يصحي انتي اصلا كده كده مراتي بمزاجهم او غصب عنهم يا خيالي اممم”.
***
تاني يوم بعد الضهر اياد صحي، و خرج بره شاف خيال قاعده بتاكل، و هارون طالع من المطبخ و في ايده كوباية لبن
:” تفطري و تدخلي تقعدي في اوضتك انا رايح نص ساعه هبص علي حنين و جايلك سامعه ”
خيال بلعت لقمتها بصعوبه مش من كلام اياد لا من كوباية اللبن اللي جايبها هارون :” ده لمين دي “؟
:” ليكي ”
:” انت عارف اني بكره اللبن ارجوك مش عايزاه ”
: “بس يا بنت يلاا افطري و اشربي اللبن عشان تاخدي علاجك”
خيال قفلت بؤها اكتر و هزت دماغها بالرفض و هارون قرب منها بتصميم :” يلا يا بابا عشان خطري ”
: “طب اشرب منها شوية”؟
اياد كان قاعد باصص لهم باشمئزاز و خد كوباية اللبن من ايد هارون شربها كلها و قام :” اديها عصير و كفايه محن “.
دخل اتشطف في الحمام و خرج وهو بينشف شعره و قرب من هارون :” هعتبر ان الناموس هو اللي عمل كده في رق*بتها وهفوتها بمزاجي لحد ما تتنيلوا، ماشي نص ساعه و جاي علي الله اجي الاقيك مقرب منها وعلي فكره بقي هعرف ”
:” يلا يابني شوف انت رايح فين “.
اياد ابتسم بخبث لهارون و قرب من خيال و قعد جمبها وهي بتاكل من طبق الفاكهة بقت تاكل و تاكله :” بقولك ايه يا خوختي ”
خيال بحب :” ايه يا قلبي “؟
اياد بخفوت :” عايز اتفق معاكي علي حاجه معايا ولا هتبقي عيلا و مش قدها “.
خيال بقلق :” حاجه ايه “؟
:” متقلقيش انا مش عايزك تخافي انا عايزك تعززي نفسك و تربي هارون بالطريقة بعد كلامه عنك في المكتب ”
:” هو اعتذر لي بس المفروض اعمل ايه “؟
:” تعملي ايه اممم، بصي هنزل و نص ساعه هتجيلك مكالمة اسمعي منها و نفذي تمام “،
:” تمام بس هي مين “؟
:” واحده عملت معاها حركه جدعنه و عايزه تخدمني باي طريقة بنت بلد و جدعه و مش هتسوحك “.
:” خلاص ماشي ”
: “يلا بقا دلوقتي يا قمري ادخلي اوضتك بطبق الفاكهة الحلو ده معاكي و متخرجيش لحد ما تكلمك”
خيال اومأت وهي مش فاهمه حاجة و دخلت اوضتها و اياد قام وقف وهو بيتمطع بمتعه “مؤذي 😂”
حنين كانت نايمه و سمعت جرس الشقة بيرن قامت بهدوء و عيونها وارمه :” ايوة مين ”
: “افتحي يا حتة انا نور”
حنين ابتسمت باستغراب و فتحت : “اتفضلي يا قلبي تعالي”
دخلت نور بابتسامه تفتح النفس، و حنين بتربط الروب اللي لبساه كويس : “معلش الشقة مكركبه انتي شوفتي حصل ايه امبارح”
: بقولك ايه متفكك بقا من الشقة، و من اللي حصل انا جايه و جيبالك طعمية سخنه مولعه طول الطريق
ايدي بتاكلني عشان افتح القرطاس واخد واحده
بس قولت كفايه منظري العام بالكيس الشفاف
اللي مسكاه ده من السيدة زينب للمهندسين.
حنين ضحكت غصب عنها : “انتي مجنونه والله طب ما زمانها بردت”
نور حطت ايدها علي الكيس و بصت لحنين بضحكة :” لا لسه فيها الرمق، اجري البسي بقا بدل مانتي شبه المليكان كده هحسدك يا ست ”
حنين ضحكت و دخلت الاوضة و نور جت تمشي شافت د*م مطبع في الارض :” يا حزني اياد قت*ل خيال و تواها تحت الس*رير “.
و دخلت تمشي ورا الد*م و شافت اوضة حنين كلها متكسره في الارض :” احم انا اسفه والله مكنش قصدي اتطفل بس شوفت الد*م في الارض قلقت هي خيال فين ”
حنين رفعت الروب اللي نزل من علي ضهرها بسرعه و بتوتر حاولت تخفيه بابتسامتها السخره :” خيال مع جوزها “.
نور حطت ايدها علي صد*رها :” يالهوي جوزها راجل ستيني أرمل و معاه سبع عيال “.
حنين باستغراب :” ايه العلاقة ”
نور بخفوت : ” اه صح انتو مالكم بالحاجات دي ده بتاعه ناس جاهله بتبيع بناتها مع اول غلطه ليهم ”
:” امال اتجوزت ازاي ولا مين انا سيباكم بقالي مية سنه ده ليلة “.
:” اياد راح يجيبها بليل بعد ما مشيت مع هارون لقاها اتجوزته عر*في”.
نور شهقت بصدمه : “يا فضيحتي ليه كده يا خيال ربنا يخيبك يا بعيده”.
و بخوف :” و الكابتن اياد عمل فيها ايه “؟
حنين ضحكت :” كابتن اياد بايت معاهم من امبارح لحد ما يعلنوا الجوازة، عشان جوزها المصون رفض يخليها تمشي “.
نور بصت له بحزن :” طب و انتي “!
: انا انا ايه، ولا فين، و لا ازي، اصلا انا مكنتش هعاتبها علي الاقل بعد الحركة اللي عملتها بس انا كنت عايزه
اعرف و ترد علي تساؤلاتي، انا امتي خذلتها عشان لما تحب تخبي عني امتي مسندتهاش و وقفت في ضهرها
عشان تعمل كل اللي نفسها فيه، انا بس كان نفسي تعتبرني صحبتها و تحكيلي، هو مش انا برضو يعتبر
مامتها التانيه
نور قربت و مسكت ايدها :” حقك عليا هي و الله كانت عايزه تعرفك بس مكانتش عارفه تجيبها ازاي و الموقف اللي حصل ده كانت فرحانه بيه و انك انتي و وهو لايقين علي بعض اوي و مبسوطه عشانك اما الكلام اللي قالته ده ده كان من الضغط اللي فيه من خوفها و قلقها خبطت في كله معلش خيال بتحبك اوي يا حنين و اكيد مكنتش تقصد “.
حنين دموعها نزلت بحسره :” و انا بحبها اوي حاسه اني فرحتي ببنتي ناقصه “.
:” بنتك مين ياما، ده انتي اللي بنتها و بعدين طول ما هي فرحانه و مبسوطه مع اللي اختارته خلاص دي حاجه تفرحك، فكي كده و تعالي اطلبي لينا بيتزا و لا طاجن ورق عنب بالكوارع الطعيمه انتهت الصلاحيه “.
حنين ضحكت و حضنتها :” انتي حلو اوي يا نور من بره زي من جوه اسمك علي مسمي ”
نور رمشت بخجل : “حبيبتي الله يكسفك احرجتيني”
حنين ضحكت و خدت غيارها و هي داخله الحمام نور بخفوت : “معلش يا حنين لو مفيهاش رخامه ايه العلامات
اللي في ضهرك دي”
حنين غمضت عيونها بصدمه و دموعها نزلت ووو
يتبع.. (رواية خطيئة خيال) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
جميلة جدا كملي
تم
جميله
تحفه