رواية مهر التضحية الفصل الرابع 4 – بقلم الين روز

رواية مهر التضحية الفصل الرابع 4 – بقلم الين روز

_ أنا مش هقبل إن اللي هكون معاه يبقي ضعيف كده فشئت أم أبيت هتخف لحد ما تقف و يرجعلك صوتك!.
فضلت باصه قدامي بهدوء وأنا لسه مش هتعامل معاه إزاي لكن قلت هرجع لدكتور زميلي في المستشفى و هتابع مع الدكتور بتاعه.
جت الخادمة و بلغتني ميعاد الغداء فمسكت ركاء الكرسي وبدأت أحركه بإتجاه الصالون لحد ما لقيت الكل اتجمع ولأول مرة أشوف أخوه واللي أول لما شافوا قرب وقرب منه وهو بيقول
_ الغالي.
بصيت علي تعابير وشه وكانت صامته مفيش أي تعبير لكن تغاضيت وأبتسمت بهدوء لما شفته بينكش في شعره، رحع تاني قعد مكانه وأبتدينا ناكل تحت كلامهم أما أنا فكنت باكل وبأكل يوسف بعد رفض إن والدته تأكله.
بعد ما خلصنا أكل طلعنا الأوضه وكان جوايا رهبة، مهما كان حالت يوسف فهو برضه جوزي كنت بحاول أتعامل من غير أهتمام لكن نسيته خالص لما شفت الأوضه وأنبهرت من حلاوتها!
السرير كان كبير ومش مرتبيه علي الأرض زي ما كنت عايشة!، مرايات في كل حته وألوان الأوضه المبهجه!، الباب اللي مش مخلوع أو مكسور زي بتاعي…
لكن كل ده أختفي أول لما شفت صورتهم، كانت صورة زفاف لمريم ويوسف كان باين عليه الفرحة وكأنها أعظم إنجاز وصله لكن ميعرفش إن ده وهم وهتسيبه…
بصيت ليه بهدوء وكام باين عليا الضيق فرحعت بصيت للصور وأتحركت بخارج الغرفه وأنا بنادي علي حد من الخدم واللي أول لما وصلت قلت
_ هاتِ حد يشيل الصور دي.
_ بس يا هانم سمر هانم محرجة إن نفيش حاجة تتغير..
هزيت راسي بهدوء وقلتلها تمشي أما أنا قعدت علي السرير وهو كان قبالي علي الكرسي ووقتها قلت
_ بص أنا مش هينفع أجي أغير كل حاجة في يوم وليلة لأنها مهما كانت الأوضة بتاعتك، ومن هنا لحد ما تخف أو علي الأقل تتكلم لازم يبقي فيه مصدر نتكلم فيه مع بعض .
فضلت باصه قدامي بهدوء وأنا بحاول أفكر إيه هيا ممكن تكون مصدر كلامنا ولما خلاص حسيت بالحيرة فتحت أبحث وكل الطرق كانت فاشلة لحد ما قرأت لغة العيون!
أبتسمت بفرحة لما صدقت إنها هيا اللي هتبقي ما بينا سيبت التليفون بسرعه وقلتله بحماس
_ بص لو قلت مثلا حاجة وأنت موافق غمض عينك مرتين بسرعه ولو رافض تبقي مرة واحدة ماشي؟
فرحت لما غمض عينه مرتين وكأنه موافق ولكن علشان أتأكد رفعت أيدي وعملت بأصبعي رقم أربعه وقلت
_ ده رقم أتنين صح؟
غمض عينه مرة واحدة واللي كانت الإجابة لأ فأبتسمت وأنا مش مصدقة خطوة بسيطه كانت حل بسيط ما بينا…
بصيت ليه من تاني وقلت
_ هل أنت موافق إني أشيل الصور بتاعتها؟
أجاب بآه من خلال عينه فتنهدت بأرتياح لما حسيت إني مش هضغطه قمت من قدامه ونزلت وكانت طنط ليلي بتتكلم مع أخو يوسف وجنبه سمر ماسكة تليفونها
_ لو سمحتِ يا طنط.
_ أيوه يا حبيبتي؟
_ لو ينفع ممكن نشيل الصور الخاصة بطليقة يوسف من الأوضة؟
_لأ!
قالتها سمر بسرعه وهو بتقوم وبتقف بغضب فبصيت ليها بأستغراب من ردها لكن خمنت إنها علشان أختها، فربعت أيدي وأنا باصه ليها وقلت بتهكم
_ وليه لأ؟
_ علشان مش طبيعي أول ليلة ليكِ وبتغيري في الديكور أومال لى قعدتِ مدة بقي هتعملي إيه؟
_ هعمل أي حاجة مدام تخصني وتخص جوزي وأنا شايفه إنها لمصلحته، أصل أزاي يكون جوزي نايم في أوضه صورة طليقته فيها ده حتي متجوز!، وغير كده ممكن تكون بتفكره بطليقته اللي سابته مع أول فرصه علشان تعب وحتي مهنش عليها تشوف حالته ولا إيه رأيك يا طنط؟
نهيت كلامي وأنا باصه لطنط اللي كان بايت عليها الإقناع أبتسمت وبصتلها واللي كان باين إنها مضايقة بس مهتمتش.
_ خلاص ماشي اللي تشوفيه مناسب أعمليه.
هزيت راسي ورميت نظرة علي سمر اللي كانت هتموت من الغيظ وأنا ناوية إني هخليها تفضح نفسها بنفسها!.
طلعت الأوضه وناديت اللي بيقف علي الباب ورقدنا يوسف وقررت إني هأجل موضوع الصور دي وقلت هنام.
مددت براحة لأول مرة براحة مش مصدقة الحياة الجديدة اللي في وجهة نظري هتبقي مغامرة ومن هنا لحد ما أخلص اللي جاية علشانه قررت إني هجدد الشقه اللي كنت عايشه فيها علشان أكيد هحتاجها في يوم…
صحيت من النوم وأخدت أحسن دش في حياتي وإن دي أول مره أجرب البانيو يمكن محسيتش بالوقت وفضلت ما يقارب ساعه من الأستماع!.
بعد ما فطرت وفطرت يوسف عرفت طنط ليلي إني هروح المستشفى ولما سألت عن السبب قلتلها إني هسأل علي كام حاجة مهمه.
وأثناء ما كنا في الطريق كلمت الدكتور وعرفته إني عاوزك أقابله ولحسن حظي إنه كان فاضي بلغته إني في الطريق، أول لما وصلت دخلت ليه وأول لما قعدت بدأت أحكيله عن اللي حصل ليوسف عاوزة أعرف إيه ممكن يساعدني.
بعدما خلصت سيبته وعديت علي الدكتور الخاص بماما وعرفت إنه أتحدد أول جلسة وإنها مؤكدة عليهم ميجبوش سيرة ليا بس قررت إني هروح معاه حتي لو مكنتش هترضي.
دخلت المطبخ وقررت إني ههتم بالأكل والشرب وبالذات يوسف وماما، طلبت من اللي واقفين إن الأكل أنا هعمله والنهاردة راحة ليهم وكانوا فرحوا بسبب أعمال أكيد كتير خصوصا إنها بتتعمل كل يوم..
حطيت السماعه وأنا مبتسمة وشغلت الأغنيه المفضله ليا وعملت شعري علشان مفيش حاجة تقع في الأكل وأثناء ما خلاص جهزت الأكل جت واحده من الخدم وقالت
_ لو سمحتِ يا ليل هانم المدام سمر بتبلغك إن أخو الاستاذ يوسف عاوز حضرتك في الأوضه بخصوص أخوه.
هزيت راسي بهدوء وقلت
_ تمام عاوزة مايه بس علشان مسمعتش اللي بتقوليه لأن الصوت كان عالي.
جابت الماية وبعد ما شربت الماية بصيت ليها تاني وقلت
_ كنتِ بتقولي إيه؟
_ المدام سمر بتبلغ حضرتك إن الأستاذ عماد أخو الأستاذ يوسف عاوز حضرتك في الأوضه بخصوص أخوه.
هزيت راسي ليها وقفلت علي النار بعدما خلاص الأكل جهز وأتجهت لغرفة عماد ولما وصلت خبط أكتر من مرة لكن مفيش رد فدخلت الأوضه ومكنش فيه حد واللي بعدها دخل عماد علي طول وكان باين عليه الاستغراب من وحودي فقال
_ بتعملي إيه يا ليل؟
_ مش كنت عاوزني؟
وقبل ما يسأل أو يتكلم دخلت سمر واللي انصدمت من وجودي أنا وعماد فقالت بزعيق
_ أنتم بتعملوا إيه!
_ وطي صوتك يا سمر!
بدأت تزعق أكتر وكإنها قاصدة تعلي صوتها فربعت دراعي وأنا باصه لعماد اللي كان بيقول إنه لسه داخل وشافني ومان بيسأل علي سبب وجودي فقالت مع دخول الأسرة
_ وأنتِ جاية بتعملي ايه في أوضتي؟، مش هيا دي يا ليلي اللي جايباها تلشان أبنك الله أعلم أخدت إيه من الأوضه!
_ كنتِ بتعملي إيه يا ليل؟
بصيت ليهم بهدوء وقربت من سمر وأنا عارفه إنها اللي مدبرة الموضوع علشان يبان شكلي وحش، شفت في عينها الشماته لكن متعرفش إن كل ده هيتقلب عليها، وقفت قدامها ورفعت أيدي ضربتها بالقلم، حطت أيدها علي وشها بصدمة من إني عملت كده أما أنا مسكت التليفون وبدأت أشغل التسجيل
_ المدام سمر بتبلغ حضرتك إن الأستاذ عماد أخو الأستاذ يوسف عاوز حضرتك في الأوضه بخصوص أخوه.
بعدما التسجيل قفل أبتسمت بثقه وفخر لنفسي وده لأني كنت سمعت كلام الخادمة في الأول لكن شكيت وبالذات إن سمر عاوزة تخلص من يوسف فأكيد مش هتطلب كده علشان كده طلبت مايه وفتحت التسجيل…
_أنا جيت بناء علي كلام الخادمة اللي قالت إن سمر هيا اللي طلبت.
_ كدابة أكيد عملت كده علشان متوقعش نفسها!
_ حلو، خلينا نشوف هيا هتقول ايه.
ةت الخادمة وكان باين عليها التوتر فقالت طنط ليلي
_ هيا سمر اللي قالتلك تقولي لليل إنها تطلع الأوضه؟
_ لأ يا هانم.
كنت حاسة بإني همسك أقرب حاجة تجي في أيدي أكسرها علي دماغها من الكدب لكن تمالكت نفسي وقلت
_ ولما هيا مقلتش ليه قلتي إنها قالت كده؟
وقبل ما تبرر قلت
_ يظهر إن فيه كدابين في اللي بيشتغلوا هنا وعلي الأقل تنطرد!
كنت قاصدة إني أخوفها علشان سمر مش هيهمها أما الخادمة فضلت تبص لسمر علي أساس تساعدها ولكن لما شفات من عدم رد قالت وهيا بتعيط
_ سمر هيا اللي قالتلي والله متقطعيش عيشي أبوس أيدك!
_ أنتِ كدابة أزاي قلتلك وأنتِ لسه قايلة إني مقلتش!
_ والله ما بكدب يا ليلي هانم حتي أسألي الأستاذ عماد بما كنت بديله القهوة كانت هيا موجودة وقالت قدامه إنها عاوزاني ولما رحت وراها قالتلي كده!
_ وأنتِ يا سمر اللي قلتيلي أجيب التليفون بتاعك!
قالها عماد بصدمة وهو باصص علي سمر اللي بان عليها الرعب لما قرب منها و مسك شعرها بغضب وسط صريخ منها وقال
_ وجاية بتحاسبيني يا بنت ****، أنتِ هتبوسي أيد ليل دلوقتِ علي اللي عملتيه أما حسابنا هيتصافي لوحدنا!.
قربت مني بخوف من عماد واللي عرفته إنها بتخاف منه رغم حبه ليها، قربت مني ولما جت تبوس أيدي بعدتها وقلت
_ مش مهم عندي الأعتذار يمكن كانت عاوزة تبوظ سمعتي ثدامكم بس الحمدلله الحقيقة بانت…. عن أذنكم!
مشيت من ثدامها وأنا عارفه إنها لو كانت أتأسفت كنت هتضطر أقبل أعتذارها هلشان كده حطيتها هيا وجوزها في موقف صعب قصاد طنط ليلي وزوجها، وأول لما وصلت الأوضه شفت يوسف قاعد قدام البلكونه قلت بكره
_ أرعدك إن دي البداية بس يا سمر،ووهدوقك كل اللي عملتيه ليوسف، أوعدك إن موتك هيبقي نهايك فيها حسرتك!
الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية مهر التضحية) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!