رواية شاهد قبر الفصل الحادي عشر 11 – بقلم اسماعيل موسى
على مدى شهور ومن اول لحظه عرف فيها ناصر الخبر المشؤم، كل ليله قبل النوم كان يسأل نفسه نوال ماتت ازاى ؟
على حد علمه، نوال مكنتش حامل ، ولسه شابه
وقبل وفاتها مكنتش مريضه ودا إلى كان مخلى ناصر متأكد ان فتحى قتلها او كان سبب مباشر فى موتها.
مليون مره سأل امه نوال ماتت ازاى ؟ ولما شفتى جثتها
كانت سليمه ؟
والدته كانت بترد اجابه واحده ،اختك ماتت طبيعى يا ناصر
ومهما حاول ناصر يتناقش معاها او يوقعها كانت الاجابه حاضرة على لسانها مش بتتغير.
بعد مشاكله مع فتحى سأل والدته مره تانيه نوال ماتت ازاى ؟
ووالدته قالت نفس الرد،مش معقول والدته تكون بتحب فتحى جوز بنتها اكتر منه عشان كده بداء يصدق.
__لكن صباح اليوم مختلف، ناصر ماشى فى الحاره بفخر
بيوزع الابتسامات وبيدى الفقراء حقهم فى ماله
وكان طريق ورشته بيمر قدام بيت فتحى ورغم ان عقله فكر انه يغير الطريق لكن ناصر فى اخر لحظه استمر فى طريقه
شاف عيال فتحى قاعدين قدام البيت فى الشارع شغالين فى ورشتهم ،ناصر ميقدرش ينكر رغبتة آن يرى تلك النظره فى عيونهم.
نظرة الحقد المرتعب ،دلوقتى بيعملوله حساب لناصر ، لكن ناصر نفسه معملش حساب ان العيال دى لسه شباب ومش ممكن ينسو تارهم بسرعه ولما لقيوه ماشى لوحده كانت فرصه.
احس ناصر بالخطاء متأخر جدا ،فى حال هزيمته، ضربه، النصر إلى حصل عليه أمس ملوش لازمه
بس ناصر أذكى مما يتوقعو ،أذكى من معظم عقول أهل الحاره.
لما شاف الغدر فى عيونهم، الاستعداد لضربة قال يا روح ما بعدك روح ،دخل عليهم بصدرة وايدة على جيب بنطاله
وابتسامه ميته على وشه، ناصر اخد المبادرة وابتسامته خلت الثقه إلى عندهم تتزحزح.
صرخ ناصر بتهور وهو يحاول أن صوته ميفضحهوش اسمع ياض منك ليه، إلى حصل امبارح مش هيعدى بالساهل ،تتهجمو على ورشتى ؟
خليكم عارفين ان كل إلى عملته دفاع عن النفس لكن إلى بعد كده كله من نصيبى، من النهرده انا الى هاخد المبادره ،ورفع ناصر إيده ،الحق بيقول كده.
صرخ شبل ابن فتحى ،انت جاى لحد هنا برجليك تهددنا ياد؟
ايوه؟ همس ناصر بصوت واضح، يا انا يا انتو يا ولاد فتحى
وقبل ما اموت هاخد منكم اتنين تلاته.
سامعين؟ هاخد منكم اتنين تلاته ويمكن ابوكم معاهم
الهجوم المتوقع إلى كان بيتحضرله تراجع ،لامسهم الشك، نلم يتوقع واحد منهم ان حتتة عيل يأتى ليهاجمهم داخل أرضهم ،عقلهم الصغير لم يتخيل ان ناصر اقدم على تلك العمليه بمفرده، اكيد خلفه رجاله متخفين ورا الحيطان
حتى الحديد إلى مسكينه فى اديهم اترخى وبعدين ايد ناصر على جيبه مخبيه ايه ؟ سلاح ؟
روح لحالك يا ناصر، وانتو كل واحد فيكم يرجع لشغله
صرخ المعلم فتحى إلى نزل من على السلم على صوت الخناقه.
خليكم شاهدين يا أهل الحاره لتانى مره ناصر بيرمى بلاه علينا واحنا كده عدانا العيب ومحدش يقدر يلومنا فى إلى هنعمله بعد كده.
قال ناصر وهو ماشى وانا مستنى يا فتحى اشوف هتعمل ايه؟
الصراحه انا مستنى اللحظه دى بفروغ الصبر لانك هتدينى سبب كافى لقتلك.
الكلمه الاخيره كان لها مفعول السحر
تقتل مين ياض صرخ اولاد فتحى وارتفع الصوت وتدخلت الناس وانفض المولد.
فى طريقه للورشه أدرك ناصر مره تانيه خطأه الفادح
الكبر والغرور الى كان ممكن يقضى عليه ،لكنه طلع من الانتكاسه دى بحاجه واحده مهمه فتحى بيخطط لحاجه
ومش هيفضل ساكت.
بعد يومين حصل اول تهديد، ناصر وصل على خبر حريق فى ورشته، حريق تم السيطره عليه لكنه إنذار خطر
ناصر كان عامل استعدادته، كان سايب اتنين عمال نايمين فى الورشه ،الكاميرات جابت أشخاص ملثمين ملهمش علاقه باولاد فتحى.
ناصر ساب كل حاجه فى الورشه تضرب تعدل كأنه غير مهتم بالورشه وراح على بيت اخته
العروسه الجديده، كان فيه كلمتين لازم يقولهم لجوز اخته
واول ما قعد معاه قال اختى خط أحمر، زعلها، ضربها ممنوع
ولو عرف او سمع او شك انه بيمد ايده على أخته هيقطعها
العريس معجبوش الكلام لكن مراته اتدخلت، ناصر خايف عليه ميقصدش يهددك ولا حاجه
ناصر مبررش موقفه ولا كلامه ،وقف وقال لاخته وانتى لو حصلت إى حاجه تبلغينى فورآ وانا هتصرف.
وهو نازل السلم ناصر كان بيفكر خسر واحده ومش عايز يخسر التانيه.
جوز اخته اخد تهديد ناصر على محمل الجد، ناصر اخد شهره بتهورة والى عمله مع اولاد فتحى الحاره كلها بتتحاكى بيه.
وانت بقا يا عم فتحى هتعمل ايه؟
فكر ناصر وهو ماشى ناحيت الورشه قبل ما يسيب الحاره
فتحى شخص غدار خاين ،مش هيورط عياله فى دم
والعيال البلطجيه إلى تجرأو على الورشه لما يجيبهم ويأدبهم
لازم يقطع كل درع اتحطت فى ايد فتحى.
كلم ناصر عيونه واتباعه، ناس كتير كانت بتحبه ،وبعد ساعه وصلته المعلومه.
العيال إلى عملو كده موجودين فى عشه ورا المدبح
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية شاهد قبر) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.