رواية جاري الطيف الفصل السابع 7 – بقلم نجمة الشمال

رواية جاري الطيف – الفصل السابع

اسكربت جاري الطيف.
البارت السابع.
تاني يوم سجي كانت قريبة من الشركة، كانت بتمشي ووقفت فجأة لما حاصروها عربيات سوداء، فتح أبواب العربيات ونزل رجل ضخم.
سجي كانت واقفة ببرود متوقعة إنهم تابعين أدهم، بس اتفجئت لما نزل أدهم من إحدى العربيات، بس رسمت على وشها علامات البرود بمهارة وقالت: كنت متوقعة حركة دي منك يا أدهم، إيه اللي جابك؟
أدهم بيقرب منها ببطء وهمس: فيح أفاعي… لقيت ما سالتنيش عليا، قولت أجيلك أنا.
سجي بسخرية: عشان كريم بس.
أدهم ابتسم ببرود، حط إيده في جيوب بنطلونه وقال: هتدفع تمن كل حاجة.
سجي قالت: اللي بيعمل مش ببقول، وإنت آخر كلامك على الفاضي.
قبل ما تكلم، سجي لقت شاب واقف قدامها وكور إيده بغضب وضرب أدهم بالبوكس خلي أسنانه تجيب دم.
أدهم بغضب: أنت متعرفش أنا هعمل فيكي إيه.
اتكلم الشاب بصوت غليظ: مش هتقدري، ولا إنت ولا رجالتك. بص كده وراك… ولف أدهم ولقي كل الحراس في رجال كثير وراهم وحاطين عليهم أسلحة.
أدهم حس إنه في معركة خسرانة، أخرج نظارة الشمس من جيبه ولبسها وقال ببرود: هنتقابل تاني، بس أنا مشغول دلوقتي. خلي رجالتك تسيب حراسي ومشي باتجاه العربية وركبها وساق بسرعة قصوى.
سجي قبل ما الشخص يلف ليها قالت: أركان، شكرًا على كل حاجة.
لف ليها أركان واتكلم وهو بيخفي حزنه وقال: بس يا بنت، أوى تشكريني؟ الشكر الوحيد اللي ممكن تقدميه ليا إنك توافقي تجوزيني.
سجي ابتسمت بإحراج وقالت: بطل كلام في الموضوع ده دلوقتي، عندي سؤال؟
أركان ابتسم وقال: كنت بعت حد من الحرس يقربك عشان لو أدهم ده قرب منك أو عمل حاجة، وأول ما شاف عربيات كتير اتصل بيا، وأنا كنت قريب وجيت بسرعة.
سجي قالت: ده كان سؤال فرعي، السؤال الأساسي… مالك صوتك فيه حزن؟ أنت بتحاول تداري عليه، احكي لي يمكن ترتاح أو أقدر أساعدك.
أركان حاسس إنها عايزة تتكلم: تعالي نقعد في كافيه، أنا اتصلت واستأذن باباكي، وبعدها أحكيلك.
سجي قالت: تمام، وأنا هتصل بماما وأبعت برضه مسج لبابا.
في الكافيه
سجي قالت: اتفضل، الميك معاك.
أركان ابتسم بخفة وحكى لها عن روما.
سجي حست بالضيق من روما، بس أخفت ضيقها وقالت: وبعدين؟
أركان قال: لما خليت حد يجبلي معلومات عنها، عرفت إنها كانت في مصحة نفسية، وهربت، واتصلت بأهلها قالوا إنها حولت تنحر، ولو متجوزتهاش هتنهي حياتها وحياتها. أنا مش عايز أتجوزها، أنا عايزك إنتِ تبقي مراتي، مش عايز غيرك.
فرحت سجي من كلامه، لكن كانت خايفة عليه جدًا، قالت: بصي، أنا عندي فكرة… إنت تقابله وتحاول تقنعها تعالج لأنها حسيت إنها مهوسة بيك وممكن تأذيك.
أركان: إنتِ بجد خايفة عليا؟
سجي بتوتر: لا طبعا مش خايفة عليك.
أركان ضحك وقال: ماشي براحتك، أنا هتصل بيها وأطلب تقابلها.
سجي بغيظ: إنت كمان معاك رقمها؟ أنا هروح عشان تقابلها براحتك.
أركان بخبث: ماشي، سلام… أنا كده كده هقابلها بالليل، دلوقتي عندي حاجة مهمة لازم أروح أعملها، وكمان قبل ما أنسى، رقمها كان في الورق المعلومات عنها.
#######
خديجة كانت ماشيه ومعاها عدي،
قابلهم زياد ومسك عدي من التشيرت بتاعه وقال بغضب: إنت برضه لسه بتضيقها، مش عايز تبعد عنها ليه؟
خديجة قالت: اهدي يا زياد، عدي ما عملش حاجة.
زياد سابها وقال: طيب، ليه؟ ماشي، جانبك.
اتكلم عدي بسماجة: عادي، أصلًا هي قررت ترجع ليا.
هنا زياد فقد آخر ذرة عقل وبص لخديجة وقال: هترجعي لي بعد إللي عملته ليه؟ عايزة توجعني للمرة التانية وتكسري قلبي؟ أول مرة لم روحت اتجوزتي وقالت: هحاول انسكي واتمنيت ليكي الخير، لكن أنتِ مكانش بتطلعي من قلبي، مقدرتش أتجوز غير، ولما حصل انفصال قالت: طب الحمد لله، قدمي فرصة، ترحي، أنتِ تقولي هرجع تاني؟ لسه بتحبيه بعد كل حاجة حصلت منه؟
عملت كل حاجة عشان ألفت نظرك، بس إنتِ عايزة اللي بيجرح والقاسي، وللأسف أنا مش كده ومشي، والدموع بتلمع في عيونه.
خديجة كانت حاسة بالحزن عليه، لكن مفيش في الإيد حيلة.
عدي كان فرحان بكل ده وبص لخديجة وقال: بلاش تهتمي بكلامه، أنا عارف إنك لسه بتحبيني، يلا نروح ناكل.
زياد كان ماشي زعلان جدًا، مش عارف هو رايح فين، حاسس إن كل جزء في قلبه بيتكسر وبيصدر صوت وجع، حاسس إنها عايزة تصرخ جامد وتقوله قد إيه هو موجع، قد إيه هو حاسس بالكسر.
كان بيسأل نفسه سؤال واحد بس: هو أنا وحش عشان كده هي محبتنيش صح؟
ظهرت عربية قدامه، فرملت بسرعة، ونزلت بنت وكانت روما، وقالت: أنا آسفة، مخدتش بالي، إنت كويس؟
زياد بتعب: مش عارف.
روما بصت عليه وقالت: شكلك موجع من حبك، تحب تحكي لي، وأنا برضه هحكي لك.
زياد: هز راسه حاسس إنه عايز يتكلم مع حد.
روما قالت: أنا أعرف مكان هادي بعيد عن الناس، تعالي أركب معايا العربية، أركانها، وبعدها نتمشى لحد المكان.
بعد شوية وقت صغيرين في مكان هادي، كان في كام صخرة عالية.
كل واحد قعد على صخرة.
روما قالت: اتكلم اعتبارًا إنّي مش موجودة.
زياد اتنهد بثقل وبدأ يحكي كل حاجة.
روما قالت: هحكيلك أنا بقى وبدأت تحكي كل حاجة برضه. قالت: تعرف إنّي كنت بتعالج في مصحة نفسية، بس أنا هربت، مش عايزة أكمل العلاج. أهلي مش عايزين يفهموا إن جزء من أسباب تعلقي بيه، بابا وماما كانوا على طول في خناق، محدش حاسس بالمسؤولية تجاهي. كل واحد فيهم كان بيفكر في نفسه، أنا لم شوفت قد إيه هو شجاع ويساعد الغير… بينت أوهام إني عايزة أتجوزه.
زياد زعل عليها جدًا وقال: بدل ما كنت شايل همي، شلت همك معايا، بس تعرفي، ارتاحت لما اتكلمت معايا.
روما بمرح: ده ناثير، روما، اسمك إيه بقى؟
زياد: اسمي زياد، يا روما، اسمك حلو جدًا. قوليلي نعمل إيه عشان نقلل شعور الحزن ده.
روما وهي بتحط شعرها وراه ودنها: أي حاجة، نجري، نصرخ، نعمل مقالب، نجرب حاجات جديدة عشان نخرج طاقة الحزن دي، نعمل شومنج.
زياد قال: تمام، هعمل معاكي حاجات أنا مجربتهاش قبل كده، وإنتِ كذلك.
يتبع…..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية جاري الطيف) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!