رواية اختلال عقلي الفصل الرابع والعشرون 24 – بقلم ايه عيد

رواية اختلال عقلي الفصل الرابع والعشرون 24 – بقلم ايه عيد

شهقت ليلى لمّا قرب قاسم من آريان وضربه بوكس، والقوات العسكرية ماسكة آريان كويس من أذرعته…
نظرت ليلى لآريان بصدمة، ولكن آريان إبتسم ونظر لأخوه بتهكم وصمت حاد.
نظرت ليلى لقاسم وهو واقف جمبها، ضريته في كتفه بعصبية وقالت:
_إنت إتجننت، قولتلك متأذهوش، ومتقربش منه…أنت قولتلي إنه هيتعاقب بالقانووون.
مسك قاسم معصمها بحدة وقال:
_متنسيش نفسك وإتكلمي عدل قدامي…يا أما هاخدك معاه بتهمة التعدي على ظابط شُرطة.
مهتمتش لكلامه وزعقت في وشه بعصبية قائلة :
_دا أنا إل هرفع عليك قضية، إنت إزاي تمد إيدك عليه؟؟؟
فجاة صرخ بها قاسم بغضب جعلها تُفزع وقال:
_إحترمي نفسسسسك…ومتنسيش إن كل دا حصل بسببك إنتي، وإنتي إل وافقتي إنك تساعدينا وتجُرّيه لحد عندك ياليلى هانم…
نظرت إليه بحدة وانفاسها عالية، ومقدرتش تنقل بصرها لآريان وتبص في عينه…
وإفتكرت إل حصل من يومين في نفس الليلة إل مشي فيها آريان عائداً لإيطاليا….
فـــــــــــــــلاش بــــــــــــــــاك
لما كانت ماشية في ممر العمارة بليل عشان توصل لشقتها، وماشية تبكي بصمت وخايفة من ظلها حتى بعد إل شافته في المول وطريقة قتل آريان للحرامي….
وإفتكرت لما الكهربا قطعت، مقتلهاش…بل إحترم خوفها وعطاها الفلاش عشان متخافش منه، كان واضح جداً إنه مُسالم ناحيتها ومش هيإذيها، ولكنها لسة خايفة منه، لسة حاسة بالغضب والكره ناحيته بسبب ما فعله بها…
وإفتذرت أهلها إل أكيد إفتكروا إنها ما*تت دلوقتي…إحتضنت نفسها وهي بتتحرك مُتجهة لشقتها…ولكنها وقفت بصدمة لما شافت قاسم واقف قدام شقتها تمام وينظر لها وهو مُبتسم وقال:
_أهلاً بوجودك ياليلى توفيق.
سكتت وهي مازالت مصدومة وإقترب منها هو قائلا :
_فضلنا ندور عليكي كتير، وفي الأخر ملقناش أثر…بس أنا قدرت أوصلك في النهاية.
أكمل حديثه عندما وجدها صامتة وقال بخبث خافت:
_أنا عايزك تساعديني، أنا راقبت الشيطان إل كان معاكي، وإستغربت إهتمامه بيكي لدرجة إنه يسيب شُغله في إيطاليا ويقعد هنا عشانك…
عقدت حاجبيها بضيق قائلة :
_عايز إيه؟
إبتسم، وقال:
_أظن إنك متعرفيش إن أنا وهو إخوات!
إندهشت ونظرت لقاسم، وقال قاسم بتعجب لما شاف دهشتها:
_إيه؟…مستغربة ليه؟…مش شايفة الشبه؟
نظرت إليه ببرود قائلة بحدة:
_بصراحة مفيش بينكم شبه نهائي.
إتنهد بحدة ولكنه تكلف على نفسه وإبتسم وقال:
_محتاج مُساعدتك ياليلى توفيق.
سكتت فا أكمل هو:
_محتاج مُساعدتك عشان نقبض عليه، أنا جالي خبر إنه مُتجه للمطار دلوقتي…ومفيش غيرك هيقدر يجيبه.
عقدت حاجبيها وقالت:
_قصدك إيه؟
إلتف حولها ليبخ سمه في أذنها وقال:
_قصدي إنه هييجي عشانك إنتي وبس…وإنتي هتساعدينا، وهتوافقي.
ردت ببرود:
_وإيه إل يخليني أوافق؟
قال بخبث:
_هتوافقي عشان تاخدي حقك منه، كفاية إل عمله فيكي، وفي أهلك، والدك ووالدتك دوروا عليكي كتير وصحتهم باظت…وفي الأخر فقدوا الامل، خصوصاً أبوكي إل تعب جدا من بعد إختفائك.
إتصدمت ليلى ناظرة للفراغ مُردد:
_بابا!
أومأ قاسم بتزييف وقال:
_أيوا، لحد الأن حزين على فراقك…وفاكر إنك ميتة.
سكتت،وأخرج قاسم هاتف جديد من جيبه ومسك إيدها ووضع بها الهاتف وقال:
_هستنى منك رد، الفون فيه رقمي…أنا مُتأكد إنك هتعملي الصح ياليلى…دا مُجرم ومكانه السجن، دا قتل ضحايا أكتر من شعر راسك…لازم تكتبي نهاية لجنونه.
نظرت له وكان واضح الحزن والتردد في عينها وهي بتنقل بصرها للأرض…
تنهد قاسم وقال:
_هسيبك ترتاحي وهبقى أتصل بيكي.
وإتحرك، ولكنه وقف وعاطيها ظهره وقال:
_وعلى العموم، أنا عرفت بإل حصل في الماركت…بس هتفادا عنه، عشان خاطرك إنتي بس.
إتحرك ولكنه وقف أول ما رفعت بصرها له قائلة بسرعة:
_إنت بتعمل كُل دا ليه؟…هو مش آخوك؟…المفروض تساعده في إنه يتصلح، مش تعاقبه.
تحدث دون النظر لها وقال:
_القانون فوق الجميع، دا إل والدي علمهولي…وإل آخويا دا عمله!…مجزرة، وبيقتل في البشر من غير تردد…وهو يستحق الإعدام.
إندهشت من حديثه البارد، وكإن إل بيتكلم عليه دا مش أخوه، وكإنه عدو ليه…مشي قاسم وعيون ليلى عليه…ولكن مكانتش مصدقة إن آريام سافر، معقول يمشي بالسهولة دي!!!
بـــــــــــــــــــــــــــــــاك
فاقت ليلى على ذكرياتها وهي شايفة القوات العسكرية بيجتمعو وبيقفوا بنظام ما عدا الثلاثة إل ماسكين آريان بعصبية ووقفوا وهما بيجروه وراهم رغم إنه كان هادي ومُسالم لهم…
بكت ليلى غصب عنها، ووقفت قدام آريان ورفعت رأسها لمستواه وقالت:
_أ…آنا أسفة.
نظر لعينها البُنية إل بتسحره، وقاطعهم صوت قاسم الحاد قائلا :
_إبعدي ياليلى…إنتي كدا بتعيقي عمل الشرطة.
لكن ليلى مهتمتش لكلامه وفضلت واقفة قدام آريان بتبصله بدموع وكإنها مش قادرة تتكلم فا عيونها بتتكلم عنها….لكن قاسم قرب منها بحدة ومسك ذراعها بقوة لدرجة إنها إتأوهت بألم…
وهنا حرك آريان عيونه ناحية قاسم، وهدوئه إتحول لحدة وقال:
_أنا ساكت وماشي معاك بهدوء، رغم إنك عارف إن القبض على واحد زيي مُعجزة…فا بالذوق سيبها وإبعد عنها.
نظر له قاسم وإبتسم بسخرية قائلا :
_هتعمل إيه يعني؟…هتقتلني عشانها!!!
رد آريان بهدوء مُهيب:
_مش هتردد.
إقترب منه قاسم ونظر لعينه بحدة وقال:
_بتحبها؟
إندهشت ليلى ونظرت لآريان إل كان زي ما هو بيبص لقاسم ببرود حاد ولم يرمش حتى، ولكنه سكت…
ضغط قاسم أكتر على ذراع ليلى وقال بحدة:
_رد…بتحبها؟
إتجنن آريان لأول مرة، والغضب طق في عروقه وملامحه…وفي ثانية فلت من إيدين القوات العسكرية رغم إنهم كانوا ماسكينه بكل عزمهم، لكنه قدر في ثانية يفلت منهم…
وينقض على قاسم ليقع قاسم على الارض وآريان بقى فوقه وماسك في ياقة لبسه بقوة وتحكم، وقال بصوت خافت وحاد وهو بيجز على أسنانه:
_قولتلك إبعد عنها.
إتعصب قاسم إل مقدرش يبعد عنه غير لما العساكر قربوا منه صارخين به وشدّو آريان بقوة ومسكوه بالعافية….
إتحركت القوات وأحدوا معاهم ريان، وليلى واقفة خايفة وهي بتبص ناحية آريان، ووقف قاسم وظبط ملابسه بحدة ونظر لليلى وبعدين لف وخرج….
وفضلت ليلى لوحدها في الشقة وعيونها على الباب، والدموع متحجرة في عينها وحست إنها غلط…لكن مش قادرة تعترف لنفسها…
جريت ناحية الشباك الصغير بتاعها، ونظرت للأسفل، وشافت القوات إل ماسكين آريان بحدة، رغم إنه هدوئه رجع….
وماشي معاهم بجمود وبدون اي توتر ولا خوف بل بكل كبرياء وبرود….
تساقطت دمعة من عين ليلى وهي شايفاه والحزن على ملامحها…سندت ظهرها على الحائط وزحفت للإسفل لتجلس وتضم ركبتيها لها….بسببها جه،وسلّم نفسه عشانها برضوا…
هي عارفة وقاسم عارف إن لو آريان عايز يهرب هيهرب ومحدش هيقدر يمنعه أو يقف ضده…ولكنه إستسلم عشانها…
لكنها مقدرتش تقعد، وقامت وقفت وخرجت بسرعة عشان تروح المركز وتشوفه، رغم إنها مش عارفة هتقول إيه…لكنها عايزة تشوفه.
؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁
_في شركة الجارحي للصلب
كانت واقفة ورد أمام الشركة وهي تنظر للشعار والتوتر واضح في عينها…
إبتلعت ريقها وأخذت نفس عميق واضعة يدها على معدتها، وإتحركت ببطئ ودخلت الشركة…
دخلت وهي تطئطئ برأسها في الارض وحاسة بنظرات الموظفين ليها…
إتجهت ناحية المصعد لكنها لقته مُمتلئ، وإتحرجت تركب ولفت وإتجهت ناحية السلالم…
وضعت إيدها على سور السلم وطلعت بحذر وبطئ شديد…وكُل الموظفين عينهم عليها وهما مستغربين، مش من بطئها بل من وجودها ذات نفسه، بعد ما الكُل شهد على ما حدث ذالك اليوم….
وصلت للدور الرابع، إبتلعت ريقها بإرهاق…وأخدت نفس وإتجهت ناحية المصعد وإنتظرت قليلاً لحد ما إتفتح…ولكن يالا سوء الحظ….
شافت روح ومعاها فارس، وكان واضح من ملامح روح إنها سعيدة وعمالة تبص لخاتم خطوبتها…
إتصدمت ورد بثبات وهي تنظر لهم، والإتنين بصولها بشدة خصوصاً فارس، وإستغربت روح من وجودها…
رجعت ورد خطوتين للخلف وحست إنها مش قادرة تتكلم دلوقتي، أول ما شافت فارس أفتكرت إهانته ليها…حست إنها لازم تعيد قرارها…
لفت وإتحركت بسرعة مُتجهة ناحية السلم، لكن قربت منها روح بسرعة وعصبية ووقفتها قائلة :
_إنتي إيه إل جابك هنا؟…ها!!!…عايزة تلفي على خطيبي مش كدا؟
إتضايقت ورد وكانت عايزة تمشي لكن روح بتوقفها في كل مرة وبتزعق قدامها، لحد ما قرب فارس ووقف قدام روح قائلا بحدة:
_روح، إلتزمي حدودك…متنسيش إنها بنت خالتي.
نظرت له روح ساخرة وقالت:
_ولله!!!…طب ما هي طليقتك برضوا، ولا إيه؟
زفر فارس بحدة قائلا :
_لسة إجرءات الطلاق مخلصتش…أسكتي.
أندهشت روح وقالت بعصبية:
_بتفكرني يعني إنها لسة مراتك، طب ولله كتر خيرك.
رد فارس بغضب وصوت عالي:
_وطي صوتك…وبطّلي زعيق شويييية.
إتضايقت روح بشدة وقربت من رود قائلة :
_بتزعقلي عشان دي!!!
ونظرت لورد بشر، وفجأة رفعت يديها ودفعت ورد من آكتافها، لتفقد ورد توازنها وتعود للخلف بصدمة، ونظر فارس لورد بشدة ورفع إيده عشان يلحقها، لكن….
مقدرش بسبب إن ورد كانت بعيد بمسافة شبه قريبة، وللأسف…السلم كان خلف ورد وفجأة….وقعت بقوة على السلالم وهي تتدحرج للأسفل…
زق فارس روح لتبتعد عن طريقه وجري على ورد بسرعة، ووقعت ورد لمنتصف السلم ولكن معدتها إتصدمت كتير…ووضعت إيدها على بطنها وهي فاتحة فمها بألم…
قرب منها فارس بسرعة ونزل على ركبته قدامها وهو بيسندها لتجلس قائلا بقلق:
_وردة!
نظرت ورد لفُستانها ووجدت بعض نقاط الدم، إتجمعت دموعها وهي تتنفس بسرعة وإرتجاف وهي مُتشبثة في إيد فارس…ورفعت رأسها ليه وهي تبكي قائلة بتلعثم:
_فـ…فارس..ا إ…إبن…إبنك.
نظر لها فارس بصدمة، ونقل بصره ناحية ملابسها ليجد الدم ينتشر، وكُل الموظفين الستات إتلموا حواليهم وهما بيساعدوها تقف…ولكن فارس مإستناش وشالها فوراً بسرعة وهي متشبثة في رقبته وبتكي بألم…
إتحرك فارس وخرج من الشركة وهو شايل ورد على إيده، وكان واضح إنها هتفقد الوعي…
ركب السيارة من الخلف وورد في حضنه، وأسرع السائق بالقيادة…
صفع فارس خدود ورد بخفة عشان تفوق، ولذنها كانت بتبصله بعيون ناعسة وبتبكي، ووضعت راسها على كتفه وهي تشعر بلأسى على حالها وعلى ماوصلت له…
______________
_في المُستشفى
كان فارس واقف هيتجنن رايح جاي، وورد في غرفة العمليات بقالها نص ساعة ومحدش خرج يطمنه…
وأخيراً خرجت الممرضة ووقفها فارس بسرعة وقال:
_إيه إل حصل؟
سكتت الممرضة والأسى على ملامحها، ومشيت، وإستغرب فارس…
بعدها خرج الطبيب نازعاً كمامته الطبية، ووقف قدام فارس وقال:
_المدام كويسة الحمد لله، ولكن مقدرناش ننقذ الجنين بسبب بدايته لسة في التكوّن…
سكت فارس ناظراً للإرض بشدة وصدره يضيق…
قال الدكتور:
_خمس دقايق وهننقلها في غرفة عادية، لو عايز تطمن عليها هتلاقيها في الاوضة رقم 587.
نظر له فارس وأومأ بخفة وضيق…
_
في الغرفة
كانتتجلس ورد على السرير الطبي، ولابسة بيجامة طبية لونها أزرق…وتنظر للحائط والدموع متحجرة في عينها…
إتفتح الباب،ودخل فارس…لم تنظر له،وهو قرب منها واقفاً بجانبها…
نظر إليها وتنهد بضيق وقال وهو يستند بيديه على حافة السرير:
_كُنتي هتقوليلي إمتا؟
مردتش، ولم تنظر له أيضاً…فقال هو محاولاً السيطرة على غضبه:
_ردي عليا يا ورد…كُنتي هتقوليلي إمتا؟.
حركت وجهها قليلا لتنظر له ببهتان وقالت بصوت مبحوح:
_أنا معرفتش غير إمبارح.
نظر لعينيها قائلا بحدة:
_بتكدبي؟
قالت بخفوت:
_أنا مش كدّابة.
سكت وعينه مُقابلة عينها، شعر إنها مخنوقة والدموع المتحجرة في عينها هي الدليل…وقال بهدوء:
_كُنتي هتقوليلي النهاردة؟
أومأت بحزن…تنهد وإقترب أكثر ليحاوط وجنتها اليمين بكف يده، وقرب أكتر ليضمّها لحضنه…ولكنها أبعدته بخفة ونظرت لعينيه بحزن وضيق:
_أنا مش محتاجة شفقة.
نظر إليها بشدة من شخصيتها…ولفت هي لتستلقي على السرير وتُعطيه ظهرها وهي تضع يدها على معدتها وتأن بوجع…وغمضت عينها فتزحلقت دمعة على خدها لتقرهه هو أكثر…
فا هي لم تعرف سوى البارحة، وملحقتش حتى تتهنى بفرحته وراح فوراً بسبب روح…
قبض إيده، وإفتكر روح…عيونه إسودت، ولف وخرج من الغرفة، بل من المستشفى بأكملها وهو مُتجه للشركة وهو يتوعد لها.
؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁
_قسم المُخابرات المصرية و المنظمة الدولية للشرطة الجنائية.
_الساعة 8:00مساءً
واقفة ليلى مكان الإستقبال والدموع متحجرة في عينها…والعصبية المكتومة على ملامحها، وقالت للظابط الواقف مكان الإستقبال:
_أنا قاعدة هنا من الصبح، وكُل شوية تقولي خمس دقايق.
نظر لها الظابط بسخرية قائلا :
_حضرتك جاية وعايزة تقابلي مُجرم مطلوب للعدالة، هتعمليها إزاي دي بقى؟…كدا كدا مينفعش بس إنتي إل مبتفهميش.
إتعصبت أكتر لدرجة بأنهاتكاد تبكي بسبب كتمان عصبيتها وقالت:
_بس أنا من حقي أقابله، هي مش الزيارة حق برضو؟
رد عليها ببرود قائلا :
_للباقي آه، إنما للمُجرم دا لأ…دا قتّال قُتلة عايزة تقابليه ليه بقى، خافي على حياتك منه.
تحدثت بخفوت وهي تجز على أسنانها:
_دا واضح إنكم إنتوا إل بتخافوا منه.
نظر لها الظابط بحدة قائلا :
_قولتي حاجة؟
مردتش عليه، ولفت ونظرت ناحية الممر الداخلي الذي آخره مصعد يؤدي لأماكن أسفل المركز…
ولفت تاني بيأس عشان تمشي، ولكنها شافت قاسم داخل المركز وجمبه بعض الضباط الذين يتحدثون معه.
قربت منه بسرعة وقالت برجاء:
_أرجوك، أنا عايزة أشوفه.
نظر لها قاسم،ونقل أنظاره عليها من أسفل لأعلى قائلا :
_يُفضّل إنك تمشي ياليلى.
قالت برجاء أكتر:
_أرجوك، خمس دقايق بس، عايزة أشوفه بس.
إقترب منها وقال بخفوت:
_إنتي مُهتمة بيه كدا ليه؟…عملك إيه عشان تخافي عليه كدا؟
نظرت إليه بحدة وقالت:
_مهما حاولت أقولك مش هتفهم…ما إنت عكسه تمامً.
نظر لها ببرود حاد، ثم همس قائلا بإبتسامة خبيثة:
_لسوء حظك مش هتقدري تقابليه، لا دلوقتي ولا بعدين…وحالياً مش هيعرف يقابلك أصلاً….
عقدت حاجبيها بإزدراء، فإقرب منها ليكمل كلامه هامساً في أذنها:
_أصله بيتعذب دلوقتي…مُجرم زي دا يستاهل الحرق.
إتصدمت،ونظرت لقاسم الذي إبتسم وإتحرك تاركها في صدمتها…
قبضت إيدها،وتغلغلت عيونها بالدموع…كانت عارفة إنهم مش هيدخلوها، وهيمنعوها كمان من الدخول….فا لفت وإتحركت وخرجت من المركز…
نظرت حولها والناس بتعدي من جمبها ولكنها مش واعية لشئ ولا مُستمعة لأي حاجة، لفت وجهها لتنظر للقسم ودمعت عيونها للمرة الأولف وهي حاسة إنها ضعيفة لا حول لها ولا قوة….
إكتشفت بأنها مازالت ليلى القديمة، ولكنها إذدادت ضعفاً وعطفاً.
________________________________
_في الأسفل.
_بعد ساعتين من رحيل ليلى.
في غرفة كبيرة للتعذيب ولونها ابيض ولكن عليها بعض الدماء الجافة والذي مازالت جديدة.
كان ظهر آريان مُلتصق بالحائط، وذراعيه مرفوعتين ومتثبتين بسبب أصفاد حديدية رابطة معصمه…
كان عاري الصدر….وحالته صعبة…
شعره الاسود متبهدل،ومتناثر على جبهته ومبلول…
وجسمه مليان بقع حمراء وبنفسجية…دا غير بعض الجروح الذي على صدره بسبب السوط”الكرباج”
كان يلهث بتعب بعدما تلقى فقرة تعزيب أخرى، ورفع رأسه قليلاً ليظهر وجهه المليئ بالخدوش واللكمات، وبعض الدماء تتقاطر من جانب شفتيه السُفلية…
لحس بلسانه الدماء بجانب شفتيه، وإبتسم إبتسامة جانبية خفيفة بتهكم قائلا :
_وقفت ليه؟
نظر له قاسم الذي ينهج وفي يده السوط، وإشتعل الغضب في عينيه وإقترب منه ليُمسك فك آريان بحدة ويقول:
_هتنطق ولا لأ…إعترف إنك قاتل.
توسعت إبتسامة آريان اكتر قائلا بسلاسة:
_ما أنا فعلاً قاتل…بس عندك دليل إني قتلت؟
إتجنن قاسم بغضب، وفجأة ضرب آريان بوكس قوي على وشه….صدر صوت أنين مكتوم وحاد من آريان ولكنه نظر مُجدجا لقاسم ورغم تعبه وإرهاقه إل إنه إبتسم بخفة.
قال قاسم بغضب :
_إنت بتضحك على إيه؟
رد آريان بتهكم:
_عشان بحب أستفزّك.
قبض قاسم على يده بحدة، لكنه تمالك اعصابه، وبعدها نظر لآريان تاني وقال بإشمئزاز:
_تعرف إن إل إسمها ليلى جت هنا، وكانت عايزة تشوفك!
نظر له آريان بهدوء وهو صامت، لكن من جواه بيفكر فيها…وإنها جت…كان فاكر إنها خلاص هتكمل حباتها وتعيش، لكنها جت!
قال قاسم بحدة:
_أنا بكره البنت دي….مغرورة ورافعة راسها للسما زيادة عن اللزوم.
كتم آريان ضحكته، لإن ليلى طلعت عكس كل إل بيقوله قاسم…ولكنها أحياناً لسانها مش بيسكت، وملامحها بتظهر تعابير شعورها لل قصادها…
تنهد قاسم ونظر لآريان وقال:
_وبكره إنك توأمي.
. نظر له آريان بهدوء وثبات وقال:
_مش ذنبي.
تبدلت ملامح قاسم للضيق، ولف وخرج ولكن قبل ما يخرج قال:
_ريّح نفسك وإعترف بكًل جرايمك، على الاقل يتحكم عليك بالإعد*ام بسرعة.
رد آريان:
_وأنا قولتلك إني قاتل…بس إنت لسة محتاج دليل.
إتضايق قاسم وخرج ووقف قدام إحدى الظباط صحابه وعطاه السوط قائلا :
_كمّل بدالي.
.
اومأ صاحبه، ومسك السوط كويس، وإتحرك ودخل عند آريان ليكمل التعذيب الذي يرونه قليلاً على مُجرم زي آريان.
ودخل الشخص وإبتسم بإستفزاز لآريان وضربه بالسوط، والغريب بإن آريا كان بيإن فقط، ولم يصرخ، ولكن صوت أنينه كان كفيل بإثبات ألمه…
_بعد ربع ساعة من ضرب السوط…وقف الرجل يلتقط أنفاسه ويشرب مياه من إحدى الزجاجات الموضوعة على الطاولة…
ونظر لآريان المًتعب الذي يوطئ برأسه للأسفل مُغمض العينين.
إبتسم الرجل وهو يلهث، وإلتقط الصاعق الكهربائي من على الطاولة الذي عليها أدوات التعذيب وإقترب من آريان قائلا بسخرية :
_لسة بدري على النوم.
وفجأة صعقوا غي جانبه الأيسر فتأنن آريان بصوت عالي قليلاً وهو يجز على أسنانه بحدة…
.إبتسم الرجل أكثر قائلا لإستفزازه:
_بس البت المُزة إل كانت معاك عود فرنساوي بجد.
. إبتسم آريان بخفة،لكن عيونه كانت مًخيفة وحمراء زي الدم لما نظر للراجل وقال بنبرة باحتة وحادة كلمختل:
_لما أخرج من هنا…هقطع راسك.
نظر له الرجل بشدة ودهشة من حديثه، والغريب إنه شعر بالخوف فعلاً…
وإتضايق من إبتسامة آريان فصعقه بالصاعق تاني…فكتم آريان صريخه بالعافيه وهو يجز على أسنانه ويرتعش…
وما إن إبتعد الرجل بخطوة للخلف بنصر…ولكن الخوف رجع تاني على ملامحه لما خرجت بقع دم من فم آريان وإبتسم دون ان ينظر للرجل وكإنه بيفكر بطريقة لقطع رأسه فعلاً…
.
ولإن الرجل عارف هو بيتعامل مع مين خاف والعرق بدأ يتصبب منه، ورجع للخلف تاركاً الصاعق على الطاولة وخرج فوراً…
تاركاً ذالك المُفترس يُفكر بطريقة لإقتلاع رأسه فعلاً….
؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁
_في المُستشفى
دخل فارس ولقى ورد جالسة على حافة السرير ولابسة ملابس جديدة هو إشتراها ليها…
إقترب منها وهي تنظر للإسفل، نقلت نظرها ناحية إيده وملقتش دبلة الخطوبة بتاعته…
سكتت وهو قرب منها أكتر قائلا بهدوء :
_يلا؟
نظرت له وقالت بضيق:
_أنا مش هاجي معاك في حتة.
رد بصرامة قائلا :
_مش بمزاجك!…إنتي هتيجي معايا غصب عنك.
تنهد ثم قال بهدوء:
_أنا جبتلك شقة ليكي، وكتبتها بإسمك…وكفاية شُغل وتعب لحد كدا.
قالت:
_بس أن….
قاطعها قائلا :
_إسمعي الكلام يا ورد، إنتي مسؤولة مني…ومصروفك هيجيلك كل شهر عشان تعرفي تدرسي.
تحدثت بسخرية قائلة :
_وأنا مش موافقة…أنا مش هبقى ذليلة ليك ولفلوسك تاني.
قال بحدة:
_انا مقولتش كدا.
ردت بتهكم حاد:
_وانا مش هستنى لحد ما تقول كدا.
سكت بحدة، وبعدها قال:
_تمام، ترتاحي الاول وبعيدن نشوف حل في الموضوع دا.
إقترب منها ولف يده حول خصرها، ليحملها لكنها قالت وهي بتبعد إيده:
_أوعى، مش محتاجة مُساعدة.
مردش عليها وشالها بين إيديه، وضغط عليها قائلا بحدة وإبتسامة صغيرة:
_إسمعي الكلام يا ورد….
كادت أن تُجيب ولكن حست بالألم ناحية معدتها وأصدرت أنين…فنظر لها فارس وقال:
_إنتي كويسة؟
سكتت واشاحت بأنظارها عنه بحزن…تنهد وسكت ببعض الحزن المُختلط بالضيق، وتحرك بها للخارج…وتوجه ناحية سيارته وركبها، وركب هو مكان القيادة وإنطلق…
؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁
_اليوم التالي
_الساعة 10:07 صباحاً
_مركز المخابرات المصرية.
واقفة ليلى مكانها ولابسة شنطتها إلتي تضعها على كتفها وتعانق صدرها وترتدي بنطال جينز أوفر سايز وبلوزة بيضاء اللون بأكمام…وعاملة شعرها مفرود ولكن به مشبك شعر طويل زي الصينين.
قالت ليلى للظابط برجاء:
_أرجوك، إسمحلي اشوفه خمس دقايق بس.
مردش عليها الظابط وسابها تكلم الهوا، إتضايقت وزفرت بعصبية، ولفت…
لكنها وقفت لما سمعت صوت قاسم من بعيد….نظرت ناحية الممر،وشافت قاسم واقف مع راجل كبير وبيتكلم…لكن واضح إنه بيحترم الشخص دا فاإذا به يتحدث معه بإحترام وكمان جمبه رجل كبير في السن يرتدي البذلة السوداء للشرطة…
أخذت نفس عميق وهي تنظر حولها بحذر…وفجأة،جريت ناحيتهم بسرعة وشافها ظابط الإستقبال وجري وراها وهو بيناديها…
لكنها مإهتمتش وجريت ناحية قاسم ووقفت قدامه بعد ما شافها ونظرت للظابط الكبير وإل كان محمود وقالت:
_أرجوك، أنا عايزة أشوف آريان، بس الظابط دا مش عايز يسمحلي رغم إنه حقي كمواطنة.
قالت وهي تشاور على قاسم الذي نظر لها بشدة حادة…
إستغرب محمود وقال:
_مين آريان دا؟
نظر قاسم لها وإبتسم بسخرية وقال:
_وكمان مسمي نفسه آريان!
_قاسم.
نظر قاسم للرجل الاخر الكبير والذي لما يكن إلا هارون والده…
وبعدها نظر هارون لظابط الإستقبال الذي كان يركض ورا ليلى وشاورله يمشي، وأومأ فعلا ومشي….
وبعدها نظر لليلى بغموض وقال:
_عايزة تقابليه ليه؟
نظرت له وإستغربت لإنه مكانش لابس لبس اللواء أو أي ظابط، لكن كان واضح عليه الهيبة في صوته ووقفته…
وقالت بخفوت و بتوتر:
_عـ…عايزة أشوفه.
قال بهدوء:
_قوليلي سبب منطقي يخليكي تشوفي قاتل مأجور؟
نظرت له وسكتت بإرتباك وتوتر…فتنهد هارون وقال لقاسم:
_خدها ليه يا قاسم.
إتصدم قاسم ناظراً لوالده وقال:
_بٓ…بس…..
قاطعه اللواء محمود بصرامة قائلا :
_إسمع كلام والدك يا قاسم.
إندهشت ليلى ناظرة لهارون بشدة وهي بتفكر…أبو قاسم!…يبقى أبو آريان!!!
زفر قاسم بحدة ونظر لليلى وقال:
_إلحقيني.
إتحرك قاسم،وإتحركت ليلى وراه ببطئ…
وعيون هارون عليها ببرود مُريب…
قال محمود ناظراً لهارون:
_بتفكر في إيه؟
سكت هارون قليلاً ثم قال:
_الحراسة مش مُشددة عليه….ذود النظام الأمني شوية،دا خطير…لازم تحذر منه.
رد محمود يإبتسامة ساخرة:
_متقلقش، ولا هيعرف يتنفس حتى… وكدا كدا بكرا هيتبعت لسجن مُشدد، تحت الارض…ووقتها هيشوف عذابه بعنيه.
ولف محمود بعدها وإتحرك لمكتبه ومعاه هارون…
_
دخلت ليلى مع قاسم المصعد، وكان قاسم ساكت تمامً وواضح إنه مضايق…
نزل المصعد للأسفل قليلة، لحد ما وقف وإتفتح الباب وظهر ممر طويل حوائطه من الحديد او الفولاذ تقريباً….وبه الكثير من الغرف المُغلقة بأبواب حديدية، والممر كله مليان كاميرات، ومليان ظباط يرتدون الاسود…
مشي قاسم ووراه ليلى المُرتعبة ونظرات الجميع بقت عليها….وإتحركوا لأخر الممر وهنا كان الغريب…
غرفة بباب حديد متين بكلمة سر، وواقف قدامها حارسين ضخام…
أمر قاسم الرجال بفتح الباب، ونظرو لليلى وأخدوا حقيبتها عشان لو فيها أي أسلحة…
فتحو الباب بحذر وعينهم مفتحة كويس، نظرت لهم ليلى بإستغراب من حرصهم الشديد…
ونظر لها قاسم بإزدراء قائلا :
_قدامك 5 دقايق.
إتضايقت،لكن المفاوضة معاه مش هتنفع عشان كدا دخلت ببطئ شديد وهي تنظر حولها….
الغرفة كانت شبه مُضيئة بلمبة واحدة متعلقة في المكان….
الغرفة كانت طوب متين، ولكنها متوسخة، وبها كاميرا واحدة موضحة الاوضة كلها…
وقفت ليلى والدموع إتجمعت في عينها لما شافته عند الزاوية قاعد على الارض ومُعيد رأسه يسنده للحائط، ورافع ركبته وساند عليها مرفقه… ويرتدي تيشرت لونه سماوي وبنطال سماوي.
إقتربت بضع الخطوات،وهو عندما إستمع لصوت خطوات في الغرفة فتح عينه ونظر ناحية المصدر….وشاف ليلى…
نظر لها بشدة وهو فاكر نفسه بيحلم، لكنها قربت منه ونزلت لتجلس على ركبتها أمامه وهي تنظر له ولحاله السيئة وكمية الجروح إل في وشه…
قالت بخفوت وصوت مُرتجف من البكاء:
_آريان!
إتأكد إنها هي فقال بتهكمه ذاك عندما لاحظ نظراتها على جروح وجهه:
_أنا لسة وسيم ياليلى، دي شوية خدوش.
إبتسمت لتظهر أسنانها بضحكة خافتة وسط شهقاتها وعيونها المُبتلة…
ورفعت يدها بخفة لتلتمس وجنته الخشنة من ذقنه الخفيفة…وكانت بتحاول تكون هادية….
لكنها مقدرتش تسيطر على نفسها وقلبها وجعها كل ما بتشوف منظره ولو أي حد مكانه كدا كانت هتبكي برضوا عليه…فقال هو بضيق لما لاحظ شفقتها:
_متبصليش بشفقة…حالي مش أسوء من حالك سابقاً.
نظرت له وقالت بضيق ودموع:
_كويس إنك فاكر إل عملته فيا!
إبتسم بخفة وقال بصوت مبحوح:
_بس أنا إعتذرت.
قالت وهي تمسح دموعها بظهر إيدها:
_إعتذارك مش مقبول.
إختفت إبتسامته وقال:
_وعايزاني أعمل إيه عشان تسامحيني.
نظرت لعينه وقالت بثقة من كل كلمة:
_عايزاك تخرج….ووقتها هبقى أفكر أسامحك.
سكت وهو يُحدق بعينها، وقالت هي بأسى ونبرة خافتة:
_أنا عارفة إنك هتقدر تخرج…رغم إن بلاويك كتير بس….
أخذت نفس عميق مختنق، وهي تشعر بغصة في حلقها، ومقدرتش تكمّل وسكتت ناظرة للأرض…
و هو سكت قليلا، والإرهاق واضح في عينه ثُم قال بإحترام:
_مُمكن أطلب منك طلب؟
إستغربت، لكنها أومأت فوراً….فقال هو بعيون ناعسة ومُتعبة:
_تسمحيلي في حضن؟
إندهشت ناظرة له، ومعرفتش ترد تقول إيه…أخذت نفس عميق مُرتبك، وإبتلعت ريقها…وإقتربت ببطئ وهي واقفة على ركبتها وإقتربت منه حتى أصبحت المسافة معدومة بينهم…
وإحتضنته وهي تلف ذراعيها حول عنقه، وحاوط هو خصرها بذراعيه يسند رأسه على صدرها ليستعيد شحن قوته…
وبدون أن تشعر هي، رفع يده وإلتقط مشبك شعرها بخفة هي لم تلاحظها أو تشعر بها…
ولكنه بالفعل أغمض عينه يستشعر دفئ حضنها، ولكنها إبتعدت وقامت وقفت بتوتر وهي تنظر له…
دخل قاسم وقال بجمود:
_الوقت خلص.
نظرت ليلى لآريان ببعض الدموع المُتحجرة في عينها، لكنه إبتسم لها بخفة وأومأ إيماءة واحدة، فتنهدت ولفت وإتحركت وخرجت من المكان وهي بتحاول تمنع بُكائها…
ومشيت ليلى، وقفلوا الباب عليه مُجدداً….وهو تنهد مُعيداً رأسه للخلف وأغمض عينه بهدوء…
__________________
بعد ثلاث ساعات
_في غرفة المراقبة الفائقة.
كان المُراقب في الحمام، ولما رجع ونظر تحديداً للشاشة الذي تظهر غرفة آريان إندهش عندما وجده مُستلقي في مُنتصف الغرفة وكإنه ميـ.ت، ومعصمه ظاهر وعليه شريط أحمر من الدم…
إتصدم ومسك جهاز الاسلكي، وقال للحراس…
وكان وقتها الظابط صاحب قاسم موجود، وقرر هو يُدخل ويطمن الاول قبل أي حد، ودخل وترك الباب مفتوحوالحراس واقفين برا…
ودخل وشاف آريان مرمي على الارض وفي دم على معصمه إستغرب بشدة، معقول واحد زي دا نهياته تكون الإنتحار؟
زقه برجله بخفة ولم يجد أي حركة، نزل لمستواه واضعاً يده ناحية أنفه لثواني وإتصدم لما ملقاش نفس…
قام وقف بسرعة ولف وقبل ما يتكلم أو بينادي على الحراس، حصلت الفاجعة….
_قولتلك لما أخرج..هقطع راسك.
فجأة وفي ثوانٍ معدودة…تدحرجت رأس الظابط على الارض بمنظر بشع تقشعر له الابدان…
ووقع الجسد بدون روح…
واقفاً خلفه آريان الذي يُشبه ملك المود في سواد عيونه، ومُمسك بمشبك الشعر الصيني الخاص بليلى الذي وكأنه سكين حادة، وإستطاع عمل المُستحيل وقطع رأس أحد الظباط به…
وتحرك آريان بهدوء مع تحوله المُخيف، ووقتها صدر صوت الإنذار الاحمر بسبب مراقب الكاميرات الذي شهد على كل شئ بفجعة في عينيه وأطلق صوت إنذار الطوارئ بوجود مُجرم هارب….
ولكن هذا ليس بهارب، هذا شيطان جاء لإلتقاط أرواحهم بين يديه….و…….
_____________________

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية اختلال عقلي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!