رواية أحبني ولكن الفصل الرابع عشر 14 – بقلم حنان احمد

رواية أحبني ولكن الفصل الرابع عشر.

كانت قاعدة على السرير، ضمة رجليها لصدرها كأنها بتحاول تضم قلبها معاهم عشان ما يقعش ويتكسر أكتر.
أسبوع كامل عدى عليها في بيت عمها عاصم أسبوع طويل كأنه سنة.

عينها كانت ثابتة على الفراغ قدامها لكن عقلها بيرجع لآخر لحظة شافته فيها

همست لنفسها بصوت مكسور معقول يا حازم معقول كل اللي بينا كان وهم

دمعة نزلت على خدها ببطء مسحتها بسرعة كأنها بتعاند ضعفها
بس قلبها كان بينزف حرفيًا بينزف من يوم ما بعدت عنه وهي حاسة باليُتم

أيوه اليُتم كان هو وطنها أمانها السند اللي كانت بترتاح لما تسمع صوته بس اتنهدت تنهيدة طويلة وقالت .
لو كنت بتحبني بجد ما كنتش قدرت تبعد عنى

خبط خفيف على الباب قطع أفكارها.صوت عمها عاصم جه من بره بهدوء . يا بنتي انتي كويسة

عدلت قعدتها بسرعة ومسحت وشها. أيوه يا عمى اتفضل

دخل عاصم وبص لها بنظرة مليانة شفقة وقلق قعد قدامها وقال بهدوء . كيفك يابتى برده حبسه نفسك ومش عايزه
تخرجى من الحزن اللى انتى فيه

ليان بحزن بتحاول تدريه . انا كويسه ياعمى متقلقش

اتكلم الحاج عاصم بحكمه . اسمعيني يابنتى مليح اللي يحب بجد ما يسيبش بسهولة بس ساعات الكبرياء بيبقى أقسى من الفراق نفسه متقفيش فى محطه انتى الواحيدة
اللى وقفه فيها ومستنيه ركوبه ترجعك
قومى يابنتى اغسلى وشك وانزلى افطرى معانا وسلمى
امرك لله
هزت ليان رأسها بطاعه وقامت ودخلت على الحمام

وفى الشركه السويدي كان قاعد على مكتبه وأمامه ياسر
بيراجع الاوراق قطعه ياسر . طمنى ياحازم ريماس عمله
ايه دلوقتي لسه برده مش بتكلم معاك

ساب حازم الورق من أيده اتكلم بحزن . مش عارف اعمل معاها إيه يا ياسر من يوم ما مشيت ليان وهى مش عايزه
تتكلم معايا

ياسر بأسى . انت عارف انها مرطبته وبتحب ليان وصعب عليها تبعد عنها ليان ملت الفراغ اللى فقدته بعد غياب
ولدتها الله يرحمها

سند حازم ضهره على الكرسي وغمض عينه لحظة كأنه بيحاول يهرب من دوامة الأفكار اللي بتلف في دماغه.
وفاق على دخول السكرتيرة . حازم بيه الانسه دينا بره
عايزه تقابل حضرتك

اتعدل حازم على كرسيه وتكلم بقتضاب . خليها تتفضل

دخلت دينا وهي بتتمايل في مشيتها وجلست على الكرسي اللي قدام ياسر حطت رجل على رجل وبصت لحازم بابتسامة واسعة.
دينا بخفة مصطنعة . هاى يا جماعة… عاملين إيه

ياسر رد ببرود واضح . الحمد لله

أما حازم فكان نظره ثابت عليها نظرة حادة خلت ابتسامتها تتهز لحظة لكنه اتكلم بهدوء محسوب . خير يا آنسة دينا زيارة مفاجئة يعنى

قربت لقدام شوية وقالت بنعومة . وحشتنى حبيت اشوفك ولا لازم يكون في سبب عشان اجى

ضحك ياسر بسخرية خفيفة . آه طبعًا خصوصا إنك عمرك ما بتيجي من غير سبب

دينا رمقته بنظرة سريعة وبعدين رجعت تركز على حازم . أنا جاية أتكلم معاك لوحدنا

ولسه ياسر هيقوم اتكلم حازم من غير ما يتردد . أي كلام يتقال قدام ياسر

اتشدت ملامحها لحظة لكنها ابتسمت تاني . براحتك أنا جاية أقولك انى عندى استعداد اديك الفيديو بتاع ليان
بس بشرط

ياسر قام واقف . قولي اللي عندك من غير لف ودوران

دينا رجعت في الكرسي براحة وكملت بهدوء . عايزاك و مش عايزاك حب عايزاك جواز رسمي قدام الناس كلها وساعتها الفيديو يختفي

أتكلم ياسر بغيظ . وانتى فاكره انك ممكن تضغط عليه
بالفيديو المفبرك ده الفيديو لو ظهر لناس انتى والوالد
هتبقى فى السجن

دينا كملت بنفس البرود وهي بتعدل خصلة شعرها .
عقبال ما تثبت إن الفيديو مفبرك تكون سمعتها اتدمرت والناس كلها شافته وبقي ترند

سكتت لحظة وبصت لحازم بتحدي صريح .
أنا بديك حل سهل جواز رسمي قدام الكل والفيديو يختفي
للابد

بصلها حازم نظرات غضب وكره

دينا قامت وقفت وقربت من حازم خطوة .عندك يومين تفكر فيهم وترد عليها

بصت له آخر نظرة مليانة تحدي وخرجت من المكتب
فضل الصمت مسيطر ثواني اتكلم ياسر بحدة .
لازم نتحرك بسرعة. البنت دي مش لوحدها في حد وراها.

حازم كان واقف قدام الشباك عينه بتلمع بنار مش غضب .
أنا مش هسمح لحد يقرب لها ولا يكسرها

وفي الفيلا تحديدا في غرفة ريماس كانت قاعدة قصدها
الجدة زينب وصنيه الاكل قدمها . ينفع كده ياريماس
الأكل قدامك بقاله ساعة وإنتِ ولا دُقتي لقمة

ريماس كانت قاعدة على طرف السرير، عينيها حمرا من العياط

قالت بصوت متقطع من البكاء . ماليش نفس يا تيته مش عايزة

الجدة زينب اتنهدت وقعدت جنبها، مسكت إيدها بحنية.
. إنتي زعلانة عشان ليان مشيت

هزت ريماس رأسها وتكلمت ببكاء . انا بحبها اوى ياتينا
وزعلانه من خالو اوى على شان خلاها تمشى

الجده زينب . طيب ايه رأيك نكلمها في التليفون

اتعدلت ريماس وتكلمت بحماس . بجد ياتيته

الجده زينب . بس بشرط تكلى أكلك كله

ابتسمت ريماس وسط دموعها وهزّت راسها بسرعة.
حاضر هاكل كله بس نكلمها دلوقتي

الجدة زينب ناولتها المعلقة وهي بتبص لها بحنية.
يلا يا حبيبتي شطورة

بدأت ريماس تاكل ببطء وكل شوية تبص للتليفون كأنها مستنية اللحظة اللي تسمع فيها صوت ليان

أول ما خلصت، مسحت فمها بسرعة وقالت بلهفة .خلصت يلا كلميها بقى ابتسمت الجده زينب ومسكت تليفونها
داست على رقم ليان

في بيت عمها كانت ليان لسه خارجة من الحمام، ماسكة الفوطة بتنشف شعرها لقت تليفونها رن بصت للشاشة
“تيته زينب”.
قلبها خبط بقوة وردت بسرعة.
أيوه يا تيته وحشانى

لكن قبل ما تكمل سمعت صوت صغير مليان شوق قطعها .
لي لي

اتسمرت مكانها ورددت بلهفه. ريماس

الطفلة بدأت تعيط. إنتي ليه مشيتي أنا زعلانة منك البيت وحش من غيرك

ليان حاولت تثبت صوتها، لكن دموعها نزلت غصب عنها.
ـ والله يا حبيبتي غصب عني

ريماس بشهقة . طب ارجعي أنا مش بكلم خالو ومخصمه
على شان خالكى تمشى

الجدة زينب أخدت التليفون بهدوء. إزيك يا بنتي

ليان مسحت دموعها بسرعة. الحمد لله يا تيتا انتو عاملين إيه

الجدة زينب بصوت عاقل دافئ . البيت ناقصك أنا مش عارفه ايه اللى وصل الأمور لكده وحازم مش بيتكلم
وبيقول ايه السبب

ليان بألم . ماباقش مهم ياتيتا حازم هو اللى اختار ياريت
حضرتك تبلغيه انى عايزه أطلق و ………… نكمل بكره

الفصل التالي اضغط هنا 

يتبع.. (رواية أحبني ولكن) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!