رواية أحببت قدري الفصل الثالث 3 – بقلم نيرة السيد

رواية أحببت قدري – الفصل الثالث

خده حمزة بالحضن وقاله بحماس
: والله اتوحشتك يا بن عمي
وبصيلي وقالي بابتسامة واحترام
: عاملة أيه يا بنت عمي!
قولتله بابتسامة باهتة
_ بخير يا حمزة
وقولت بصوت خافت
_ ولو إن بعد اللي حصل ده مافيهاش خير
فاستغرب وسأل تميم وقاله
: مالكوا عاد؟ حصل حاجة يا بن عمي جولي
فقاله تميم وهو حاطط إيده علىٰ كتفه
= مافيش، تعالىٰ بس يا أبو حميد احكيلي العيشة في البندرة غيرتك ولا أيه؟
رجعت أعيط تاني بعد ما كنت مسحتها؛ بسبب وجود حمزة، لكن مقدرتش بصراحة، مستقبلي بيضيع يا جدعان
فرجع سأل بخوف وقال
: لا ده كده شكل الموضوع كبير، في أيه يا بنت عمي؟ مين مزعلك كده، وإحنا نقطعه بسنانا
قولتله بنشيج وأنا ببص لتميم بعتاب
_ اتفضل قوله مين اللي مزعلني
فعين حمزة وسعت وقاله بتساؤل
: أنت اللي مزعلها يا تميم؟
فلسه هيتكلم، سبقته في الكلام، وحكيت لحمزة، وبعد نهاية الكلام قولتله وأنا مازال بعيط
_ قولي بقىٰ مين اللي غلطان؟
لسه حمزة هيحاول يصلح الأمور، فوني رن كانت جدتي رديت فاتصدمت وقولت بشبه صريخ
_ أيه؟ مالها؟ وحصل أيه؟
فحمزة وتميم قالوا في صوت واحد
” هي مين؟!
فسألت جدتي وأنا بقولها بقلق
_ في مستشفىٰ أيه؟
فقالتلي وقفلت المكالمة، فقولتلهم بقلق وأنا بعيط بقىٰ؛ بسبب كله
_ سارة عملت حادثة، ونقلوها المستشفىٰ
لأول مرة أشوف في عيون حمزة لهفة، وخوف علىٰ سارة، اللي هو طب ليه سيبتها؟
المهم طلعنا كلنا علىٰ المستشفىٰ، وأول من جرىٰ علىٰ أوضتها كان حمزة
كل ولاد عمامي بيما فيهم جدتي كانوا وشوشهم مخطوفة، خايفين عليها، خصوصًا إن الممرضين رايحين، جايين بأكياس د/م فالمنظر كان مُهيب بالنسبالنا
حاولت أهدي جدتي وأنا حضنها وماسكة إيدها وبردد
“اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا”
وجدتي لسانها رطب بالدعاء هي كمان ما بين
“اللهم لا اعتراض، ولكن رحمتك أوسع، فاللهم الطف بعبدك واشفهها شفاءًا لا يغادر سقمًا”
“اللهم هون عليها ما هي فيه، واجعل ألمها كفارة ورفعة لها في الدرجات”
“اللهم إنا نسألك لها العافية، فإن العافية إذا حلت نست ما قبلها”
“يا رب، إنك قلت “وإذا مرضتُ فهو يشفين”، فاشفها شفاءًا تامًا عاجلًا”
عدت الساعات، لحد ما اطمنا، والدكاترة بالممرضين طمنونا وقالونا إن حالتها بقت مستقرة
بدأنا نهدىٰ، ووزعنا نفسنا علىٰ مهام، اللي هيعمل الأكل، واللي هيبات معاها، وكل الأمور دي، وبعد ما انتقلت لأوضة الإقامة وبعدها بساعات تانية عبال ما تفوق دخلنا واحد واحد يطمن عليها ويخرج
كانت مليانة بالكدمات، والاجهزة في كل جسمها، مش بتعرف تتكلم، وحالتها تبكي حاولت اتماسك، لكن مع ذلك مقدرتش وعيط وأنا بقولها
_ سلامتك يا حبيبة قلبي، ألف بعد الشر عنك، مصيبة وهتزول، وهتقومي وتبقي زي الفل
وقعد حكيت معاها رغم إن مافيش منها استجابة للكلام، لكني كنت فاهمها وعارف ردة فعلها، وحاولت أخفف عنها، وجي دور حمزة، طول جو أوي
واقف ثابت قدامها، دموعه سبقته وقالها بندم
: حقكك عليا بنت عمي والله، أنا مش عارف هل الكلام اللي هجوله هينفع أجوله هنا ولا لا، لكن حاسس إن هيحصلِ حاجة لو متكلمتش
كانت هي بتعيط وتقفل عينها بدون لا حركة ولا كلام
فكمل وقالها بصوت مبحوح
: يمكن بعد اللي حصلك ده خلاني أعيد تفكيري من الأول، أنا عارف إني ماكنتش أهل للأمانة اللي جدو سابهالي، لكن طول عمري كنت شايفك زي أختي يا سارة، رغم حبك ليا
مسح دموعه وكمل وقال
: آه كنت عارف إنك بتحبني
وضحك كده ضحكة خفيفة وقالها
:ده تقريبًا كل العيلة يجدع كانت عارفة
فضحكت هي بتعب فكمل وقالها بحزن
: بس أنا كنت بتجاهلك، يمكن ماكنتش قد المسؤلية أو يمكن لإني كنت شايف إن أحلامي أكبر، وأعظم من أي شئ تاني، واكتشفت بقىٰ إن مافيش أعظم من حلم إن أكون وسط أهلي وعزوتي وناسي اللي بحبهم وبيحبوني
وقالها بصدق مع ابتسامة حقيقية
: قومي بس أنتِ وأنا هعوضك عن كل الوقت اللي سيبتك فيه
كنت واقفة ورا الباب بطمن لما طول فتقريبًا كده سمعت كلامه بدون قصد! لا، ماكنتش بتصنت يجماعة الله، محدش قال كده؟ طب خلاص
المهم، المهم خلينا نكمل..
قعدت سارة في المستشفىٰ شهر قبل ما اتحسنت، واحدة واحدة كانت بتبدأ تتكلم، وكنت بأكلها، وأما عن مشكلة الجامعة فتميم اعتذر لدكتور، وعدت، لكن كنت لسه شايلة منه بصراحة
فبعد ما أكلت سارة ونامت، طلعت بره الأوضة فكان تميم قاعد فسألني وقالي
= هي كويسة دلوقت؟
هزيت دماغي بالموافقة وقولتله وأنا بقعد
_ كويسة عن الأول الحمد لله
ففضلت ساكتة فكعادته حاب ينكشني فقالي
= أي أخبار تقدير الجامعة؟
مردتش وقلبت وشي وأنا بهز رجلي فقالي يصلحني
= خلاص يا كئيبة ماكنش حوار وخلص يعني
فاتنرفزت وأنا بقوله
_ مش حوار وخلص يا تميم، أنت عندك مشكلة مع كل الناس اللي بتقربلي، مش فاهمة ليه؟
فقالي بعصبية وهو صادق
= عشان متزفت بحبك وبغير عليكِ
فضلت باصله وأنا في صدمة وساكتة، فجأة لقيت حمزة طلع من أوضة سارة، دخل امتىٰ مش عارفة، المهم طالع بيقول بفرحة
: قررنا أنا وسارة إننا هنعمل خطوبة من جديد
صدمتنا في وقت واحد!
أو خبريين سعداء لكن في وقت غريب، كان حمزة بدأ يهتم بسارة، ويكلمها بلطف، وكان بيهربلها من ورا طقم المستشفىٰ شاورما، وحاجات حلوة، وحاجة كده من بتوع الروايات أو أفلام السيما، فكان طبيعي يندم ويأخد خطوة زي دي، رغم إنهم متزوجين من أصل، لكن حابوا يعيشوا كل التفاصيل بشكل حقيقي مش بالغصب
وانتهت محطتنا النهاردة عند أجمل موقف بين تميم ولميس، فأي هيكون ردة فعل لميس؟
وهل الفرحة هتكون فرحتين؟
وهل نسوا السر والصندوق اللي سابوا الجد عبدالرحمن؟

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية أحببت قدري) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!