قصة اليتيمة الفصل الثاني عشر والاخير 12 – بقلم Lehcen Tetouani

قصة اليتيمة الفصل الثاني عشر 12 – بقلم Lehcen Tetouani

تقول توالت الأيام وأنا على حالي من حين لآخر يفاجأني مشهد مرعب حتى ما عدت أحتمل المزيد ولم تعد لي طاقة للصبر خاصة عندما بدأت أرى حمايا رحمه الله في منامي من حين لآخر وفي كل مرة يحذرني من البقاء في المنزل وكان يقول لي قولي لمحمد يقصد زوجي: لا تبقى في هذا البيت أخبريه أن يأخذ اولاده و يغادر هذا المكان اياكم والبقاء فيه
وطبعا هذا ما فعلته في كل مرة كنت أراه فيها وألح على زوجي ليبيع البيت وفعلا عرض الأمر على اخوته ولكنهم رفضو بشده واتهموني انني لا أريد البقاء في بيت العائله واتحجج بتلك الخرافات وهذا كان يؤلمني كثيرا
حتى جاء ذالك اليوم الذي كان سبب نجاتي أين تشاجرت اخت زوجي مع زوجها وجاءت مغاضبة عندنا ومكثت معنا مدة من الزمن وبعد ايام من مجيئها أصبت بضرب من الجنون و بدأت تصرخ بلا سبب في الليل والنهار وتهرب الى الشارع واخذت تقسم للجميع أن هناك رجل غريب يمكث معها في الغرفة وكنا كلما احضرنا المشايخ لرقيتها يتعجبون من أمرها حتى نصحها احدهم بأن تترك البيت وكان اولادها صغارا ولم يتحملو منظر امهم فأخبرو والدهم فجاء و أعادها الى البيت و العجيب انه بعد أيام تحسنت حالتها وتعافت وكما يقول المثل رُبً ضارة نافعه فهنا بدأ الجميع يتعاطف معي ويتفهمون وضعي و يصدقونني
ثم بعد فترة احتاج شقيق زوجي مبلغ من المال فجاء ليسأل أخاه إن كان مازال يريد بيع البيت فاخبره زوجي أنه يتمنى ذلك فعرض البيت للبيع
و لكن للأسف بدأت الأمور تستاء أكثر فأكثر وفي تلك الفترة مررنا بأسوء الضروف ابرزها خسارة زوجي لعمله و موت ابنتي وموت أخو زوجي الذي عرض البيت للبيع و مرض ابنتي الصغرى التي اصبحت تنزف دائما بدون توقف وبلا سبب فتراجعت صحتها وبدأنا رحلة علاج طويله معها العجيب فيها أن كل الأطباء كانو بعد فحصها وإجراء التحاليل والاشعه لها يخبروننا أنها لا تشكو من أي مرض جسدي بل صحتها جيده
وفي أحد الأيام أخبرتني صغيرتي أن هناك رجل قصير القامة (قزم) يعيش معنا في البيت فارتعبت مما سمعت وقالت لي انه هو من يأذيها دائما و حين كنت اسالها اين هو تشير اليه مباشرة و اخبرتني انه يتحدث معها يوميا ويطلب منها ان تقوم بأشياء خطيره فمرة طلب منها ان ترمي نفسها من الطابق العلوي حسب ما قوهنا كانت صدمتي كبيره فرحت اراقبها دائما ولا اتركها وحدها إطلاقا حتى عندما تذهب الى المدرسة
ورغم أننا عرضنا البيت للبيع الا انه لم يباع وحتى إذا جاء زبون وتمت صفقة البيع وأعطانا عربونا يتراجع بعد ايام ويعود لأخذ نقوده لسبب او بدونه وظل الامر على هذا الحال حوالي 3 سنوات ..
و في أحد الليالي رأيت في المنام كأنني عند عتبة بيتي احاول الخروج لكن امام الباب من جهة الشارع كانت هناك هوة كبيرة بها أفعى عملاقه وكنت كلما حاولت الخروج هاجمتني فاعود ادراجي ولا استطيع تخطيها وبعد عدة محاولات انتبهت ان هناك حافة رفيعه عند الجدار فتوجهت نحوها و استطعت أخيرا ان أمر من خلالها …بعدها بمدة قصيره بيع المنزل في لمح البصر والحمد لله .
عندما بدأت أنشر قصتي البعض من المتابعين كانو يتذمرون ان الأحداث التي اسردها مرة بأنها متشابهة ومرة يصفونها بالمُمِلَة معللين ذلك بأن نفس الشيء الذي كان يحدث لي في بيتنا يحدث معي في بيت زوجي لذا اردت فقط أن أوضح ..
أنني لم أكن أنقل لكم قصة من قصص الف ليلة وليلة او من كتاب كليله ودمنه حتى انوع في الاحداث بل هي جروح فتحتها من واقعي المؤلم واقسم بالله أن بدني كان يقشعر مرارا وتكرارا وأنا استرجع تلك الذكريات المؤلمه وبكيت اكثر من مره وانا اسرد تلك الاحداث لأن فتح الجروح ليس سهلا
كما أنني حاولت الاختصار ما استطعت في هذه الحلقات القليله التي لم اذكر فيها إلا بعض الأحداث التي أثرت فيا كثيرا اما ما مررت به فلن تكفيني أيام حياتي الباقيه و لا الليالي و لا الكلمات حتى اسرد كل مافي جعبتي …
وأنا اسال الله أن يجزيني أنا واخوتي على كل آآه وكل صرخة صرخناها في صمت خيرا كثيرا ويجمعنا بأمي في الجنه ان شاء الله …
المهم عندما أتم زوجي بيع البيت لم نكن نعرف حتى اين سنذهب ولكن كان همنا هو الخروج منه فقط..
وقبل ان أغادر منزلي ذهبت لأودع جاراتي لأنهن كن نعم الجاراتي وكانت احدى جاراتي امرأة مسنة وكانت تتردد عليا كثيرا ربما هي أكثر من سأفتقدها من بينهن كانت كلما شعرت بالضيق تأتي اليا وتقول لي رغم أنك في سن احفادي الا انني أحب مجالستك يا ابنتي
المهم انني عندما أخبرتها بأنني ساترك البيت وارحل كنت أضن انها ستستاء ولكنها كانت سعيده بالخبر و الغريب انها قالت لي: لقد سكنت بيتي (تقصد بيتها المقابل لمنزلنا) قبل حتى أن يبنى منزل حماك وأذكر أنه بني على انقاض سجن كان يعذب فيه المجاهدين في الحقبه الاستعماريه وقد مات فيه الكثير من الأبرياء يا ابنتي إضافة الى أن حماك رحمة الله عليه كان جزارا لهذا كانت الدماء لا تجف أبدا في ذلك البيت …
ورغم انني لم اقل لها شيءا عن ما عانيته الا انها قالت لي الحمد لله انك خرجت منه فكل من عاشو فيه كانت نهايتهم مأساويه ولقد سمعت ان الاشباح تحوم حوله دائما ويقال حتى انها تسكنه…
فحمدت الله الذي نجانا منه بفضله سبحانه وتعالى و غادرناه في اليوم التالي الى الأبد وبدون رجعة
كل التفاعلات:

١٠٣

يتبع.. (قصة اليتيمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!