قصة اليتيمة الفصل الثالث 3 – بقلم Lehcen Tetouani

قصة اليتيمة – الفصل الثالث

. تقول اصبحت زوجة ابي ناقمة عليا لأنني سببت لها الأرق ليلة امس بسبب صراخي لقد كنت احس انها تكرهني انا بالأخص ربما لأنني كنت متفوقه في دراستي وهي التي لم ترى مدرسة في حياتها او ربما  لأني كنت دائما مبتسمة مهما فعلت بي ومرحة انشر البسمة على وجوه اخوتي حتى في اسوء الضروف ولم تكن معاملتها السيئه تأثر فيا لأنني كنت قد تعودت عليها وكان همي إخوتي وراحتهم اما هي فلم اكن أهتم لها
ومع ذلك كان هناك أمر يفطر قلبي حقا و يدميه و هو سماع صديقتي وهي تتحدث عن امها فتخبرني تارة انها لا تنام الا في حضنها أو لا تغفو الا على صوتها والأدهى والأمر حين تسألني كيف استطيع العيش من دون أم أو عندما اذهب لأناديها فتفتح لي امها الباب وتطلب مني انتضارها بالداخل فأقف اتأملها وهي تلبسها معطفها وحذاءها وتنصحها ان لا تتحدث الى الغرباء وان تنتبه على نفسها وان تضع يداها في جيبها حتى لا تبردا واقول في قرارة نفسي: أمي كانت ستكون احن من امها واطيب منها بكثير لانها اجمل و أشطر منهابكثير رحمة الله عليها
كنت اعتصر ألما وانا اراقبها كيف تعاملها وانا من حرمت كل شيء الحب والحنان و ملابس العيد واللعب والالعاب..
و ابتليت بزوجة اب قاسيه و لم يتوقف الأمر هنا بل زادت معاناتي حين قررت فجأة تلك اللئيمه تعلم القراءة والكتابه على حساب دراستي فراحت تجبرني على تعليمها في كل الاوقات ومع  اعمال البيت لم يعد يتسنى لي وقت للدراسة وتراجع مستوايا و انتبه اساتذتي للامر كيف لا وانا من كنت الاولى في صفي واخذو يوبخونني
وفي أحد الأيام عرضت عليا صديقاتي ان أنضم اليهن كأمينة للمكتبه المدرسيه فوافقت دون تردد لأنها كانت فرصتي الوحيده لمراجعة دروسي وفعلا ذهبت وأخبرت زوجة ابي انهم غيرو توقيت المدرسه واعطيتها استعمال زمن جديد غير الذي كانت قد أخذته مني في بداية السنه الدراسيه ولكن هذه المره ملأت كل ساعات الدراسه الفارغه فيه وفعلا بدأت اتردد على المكتبه وتحسنت  درجاتي واحسست ان الدنيا أصبحت أخيرا تبتسم لي ولم تشك زوجة ابي في الأمر أبدا فاطمأن قلبي واخذت احضر للامتحاناتي ورحت أحلم بنجاحي وبإتمام دراستي والعمل والاستقلال..و..و..و
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن…فلم اكن محضوضة الى تلك الدرجه لأنه ولسوء حظي استاذي للغه العربيه كان احد اقرباء صهرنا وقرر يوما ان يذهب الى اهلي ويخبرهم انني لا اخرج مع أصدقاتي في الوقت المحدد واني اقضي وقتا في المكتبه مع بعض الفتيات ومعنا مسؤول المكتبه وانه يخاف عليا وعلى سمعتي…
وآآه لو تعلم ماذا فعلت بي في ذلك اليوم المشؤوم يا استاذي لقد حكمت عليا بالاعدام وسلبت مني متنفسي الوحيد فدراستي كانت حياتي وكتبي كانت رفيقي والقلم كان نبضي فلم يحاولو حتى ان يفهمو وكل ما فعلوه هو انهم حرموني من الدراسة ومنعوني من الخروج من البيت الى الأبد ولم يعد لي متنفس الا اللجوء الى ربي سبحانه وتعالى ادعوه ليل نهار ان يفرج عني ما انا فيه
آآه يا مدرستي آآه يا صديقاتي وألف آآه يا أبي فقط لو تستمع لي للحظه حتى اشرح لك ولكن كيف وقد انهالت عليه زوجته وعليا بكل انواع الشتائم والسباب و لتشحن أبي اكثر بدأت تلعب على وتر الشرف عنده وأني كنت سأضع رأسه في الوحل متسائلة ماذا كنت أفعل مع رجل غريب في المكتبه وكأن المكتبه حانه والعياذ بالله أو كنت فيها وحدي كل هذا الهول لأنها تجهل اصلا معنى المكتبه ولا تعرف انها داخل اسوار المدرسه والرجل الذي تتحدث عنه في الأصل هو استاذ وكان قد ساعدني كثيرا في استدراك دروسي التي فاتتني جزاه الله خيرا
المهم أن معاناتي زادت اكثر مما كانت عليه و حياتي اصبحت لا تطاق حتى اني حاولت الانتحار في مرات عديده فكنت مرة اصعد الى سطح بيتنا محاولة ان ارمي بنفسي من الاعلى ولكن أعود وأتراجع اتعرفون لماذا فقط من اجل ابي المسكين الذي توقعت انه لن يتحمل الأمر وربما يموت من الصدمه والناس لا ترحم وقد يفسرون موتي بشكل خطأ خاصة زوجة ابي
وفي احد المرات حزمت امتعتي لاهرب من البيت و تسللت ليلا حتى وقف عند باب المخرج ثم فكرت في اخوتي وماذا سيحدث لهم بعدي فتراجعت وعدت الى فراشي وأنا
استغفر الله ولكن الآن انا أعي الحقيقة واعلم أن ذلك فضل من الله لأنه هو من حفظني من التشرد والضياع ولله الحمد والمنه….
المهم في تلك الليلة المؤلمه بكيت كثيرا حتى تورمت عيناي وفكرت كثيرا لأجد حلا يعيدني الى صفوف الدراسة ولكن دون جدوى فهيهات ان اجد من يعينني كنت أجلس في المطبخ وحدي وانا أفكر فيما حدث معي و ماذا سيحدث لي و لم انتبه لنفسي ولا للساعة حتى سمعت شخصا يناديني كان صوتا خافتا مازالت نغمته في أذني ليومنا هذا وقفت قليلا حتى اتبين الأمر فتكرر مرة اخرى ضننته احد اخوتي
يناديني لأن الوقت كان متأخر جدا فأطفأت ضوء المطبخ وركضت الى الغرفه وعند دخولي اول ما شد انتباهي شيء ما دخل المدفأه وقفت قليلا واخذت انضر الى الغرفه بتمعن كان اخوتي نيام و هلعت على صراخ زوجة ابي: اطفئي النور ..
 تساءلت ماذا افعل اردت ان أرى فقط ما الذي دخل الى المدفأه  ولكنني خفت من زوجة أبي بالأخص بعد كل ما
حدث معي وما مر بي فأطفأت النور واسرعت الى فراشي وانا ارتجف من الخوف ومائن غفوت حتى هزني احدهم بكل قوة فقمت مفزوعه لقد كان أخي  لم أرى وجهه في الظلام  ولكن صوته كان يرتجف وترجاني أن ارجو ينام بجانبي فقلت له نعم طبعا واخذته في حضني لقد كان يرتعش فسألته مابك هل انت بردان والعجيب أنه سألني هل انت من كنت واقفة عندي منذ قليل و تسحبينني فاندهشت وقلت لا كنت نائمه فأقسم لي انه رأى  امرأة في الظلام كانت تسحبه من قدميه نحو المدفأه وارادت ان تدخله فيها
ارتعبت مما سمعت اشعلت الشمعة و اخذت أهدأ من روعه وقلت له انه ربما كان يحلم فقط ولكنه ظل مصرا على رأيه و انه رآها جيدا ولم يكن يحلم حتى انه ضنها زوجة أبي تريد ان تخيفه فطلبت منه ان يصمت ويحاول النوم وفي قرارة نفسي كنت اعلم ان بيتنا فيه خطب ما ولابد لي ان اعرف ما هو

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (قصة اليتيمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!