رواية وساوس الشياطين الفصل السادس 6 – بقلم هاجر نور الدين
_ في إي ياعمتي أنا بهزر مع أخويا الكبير،
مش أخويا الكبير برضوا؟
رد عليها حسام بإبتسامة وقال:
= أيوا طبعًا.
مكانش واخد بالهُ مني بس لما قربت وحطيت الصينية وهو بيرد عليها، بس أول ما بصلي ولقاني ببصلهُ بغضب وبعدين لفيت وشي كشر وقال بحدة وقلق:
_ لأ طبعًا.
بصيتلهُ بقرف وجبت باقي الحاجات الأخيرة،
عمتي راحت تنادي لعمامي وكان في دخلة ياسر.
قعد ياسر وأنا روحت قعدت جنبهُ عِند في حسام،
ما أصل حتى لو هي اللي جات قعدت جنبهُ ما يقوم يغير مكانهُ!
إتكلم حسام وقال بتردد وغضب مدفون:
_ ما تيجي تقعدي جنبي يا فرح!
بصيتلهُ وقولت بهدوء وإبتسامة سمجة:
= هقعد على حجر اللي جنبك يعني ولا إي؟
بصتلي سامية بنت عمتي بنظرة مستفزة
وقالت موجهة كلامها لحسام:
_ هو أنا صح مش مالية عينك ولا إي،
أنا قاعدة جنبك هتيجي تقعد فين هي؟
بصيتلها بتبريقة وأنا مش مستوعبة البجاحة،
بصيت ناحية حسام بسرعة وغضب.
فضل ساكت وهو خايف ينطق بحرف غلط،
ولكن إتكلم ياسر وقال بحِدة لسامية:
= إنتِ مجنونة ولا إي؟
مش المفروض بننقي كلامنا؟
إي مش مالية عينك دي، إنتِ تملي عينهُ ليه ومراتهُ موجودة؟
إتكسفت وخصوصًا إن عمامي قاعدين وقالت بهدوء:
_ خلاص كنت بتكلم عادي مقصدش حاجة.
إتكلم عمي الكبير وقال بنبرة حادة وإنتباه:
= وإنتِ إي اللي مقعدك جنبهُ أصلًا،
قومي وإستحي شوية وخلي عندك شوية من الأحمر
بدل ما أقوم أكتشفهُ أنا عشان شاكك في وجودهُ.
قامت وهي في غاية الإحراج وراحت قعدت جنب عمتي،
اللي كانت بتبصلي بغضب هي كمان ومش عاجبها الوضع.
إتكلم عمي وقال موجه كلامهُ ليا:
_ قومي يلا يا فرح إقعدي جنب جوزك وشوفيه.
قومت وأنا مش مبسوطة الحقيقة،
إمبارح مكانتش طايقاه دلوقتي مش طايقاه برو ماكس.
إتكلمت عمتي وأنا بقوم وقالت:
= طيب ما هي فرح قاعدة ولا هو لازم تكسف البت يعني؟
رد عليها عمي بغضب ونبرة جهورية وقال:
_ ولو مسكتيش هكسفك إنتِ كمان،
عشان ولا إنتِ ولا بنتك متربيين ولا بتفهموا في الأصول،
مش عارف أصلًا جوزك زهق منكم وجايبكم تقرفونا إنتوا هنا ليه.
سكتت عمتي وهي متعصبة وكل نظراتها ليا شرار،
إبتسمت بفرحة بصراحة لأن عمي دايمًا بيرد بالنيابة عني وبيجيب حقي تالت ومتلت كمان.
قعدت جنب حسام وهو مبتسم ومبسوط بس أنا لأ،
بدأت أكل وشيفاه بجنب عيني وهو باصصلي.
إتكلم عمي عشان ينكشنا لأنهُ عارف إننا متخانقين وقال بإبتسامة:
_ حطي الأكل لجوزك يا فرح دا متعشاش بالليل.
بصيت لعمي بتنهيدة وأنا فهماه،
خدت كام حاجة من السفرة وحطيتها قدام حسام.
إبتسم وقال:
= تسلم إيدك.
إبتسمت بسماجة وأنا بخبطهُ بكوعي في جنبهُ
من غير ما حد ياخد بالهُ ولكنهُ اتأوه.
بصلهُ عمي وقال بتساؤل:
_ في إي يابني مالك؟
بصلي حسام بإبتسامة وهو بيحاول يداري الألم
وبعدين بص لعمي وقال:
= مفيش بس يعني آه اللي هو إفتكرت مكالمة مهمة جدًا تبع شغلي نخلص فطار وهطلع أعملها، إبقي فكريني يا حبيبتي.
هزيت راسي وأنا مبتسمة بتهديد وسعادة،
بعد الفطار خلصنا وطلعت في جنينة البيت من تاني.
طلع ورايا حسام وقال بنبرة بيحاول يصالحني بيها:
_ فرح، معرفتش أتكلم معاكِ إمبارح بس أنا جاي عشانك.
بصيتلهُ وقولت بعتاب:
= ولسة فاكر عشاني دلوقتي بعد ما مشيت؟
إتكلم وقال بتنهيدة وصدق:
_ والله يا فرح مكنتش أعرف ولا مصدق كل دا،
حطي نفسك مكاني دي برضوا أمي وأنا مهما عملت فيا أخري معاها إي؟
طبيعي مش هعملها!
إتكلمت وقولت بإنفعال:
= بس تقدر تتجنبها يا حسام وتخليني أتجنبها وأنا قولتلك وماليش غيرك المفروض كنت تصدقني مش تقولي دكتور؟
إتكلم وقال بسرعة وتصحيح:
_ ماهو دا اللي أنا عملتهُ يا حبيبتي،
تجنبتها لما عرفت الحقيقة وجيتلك هنا أهو،
واللي إنتِ هتقولي عليه كلهُ هعملهُ، بس متبعديش عني إحنا حبنا مش قليل ولا المفروض تبقى دي نهايتنا خالص.
كنت ساكتة مش عارفة المفروض أقول إي،
خايفة أوافق دلوقتي وأمشي ورا مشاعري وكلامهُ
وبعدين آلاقيه رجع من تاني مش بيصدقني!
رديت عليه لما لقيتهُ مترقب الرد وقولت بهدوء:
= بس أنا مبقتش أصدق دا يا حسام،
خايفة أصدقك ونرجع تاني وأنا مش مستعدة نهائي إني أستحمل حاجة من الحاجات التانية ولا مستعدة أسمع شتيمة أهلي كمان.
طبطب عليا وهو باصص في عيوني بيحاول يضعفني،
حركة ماكرة منهُ وقال بإبتسامة:
_ حقك عليا في كل حاجة إتقالتلك ومكانتش كويسة،
حقك عليا مليون مرة وأنا أوعدك هصلح كل دا،
وكمان هناخد شقة تانية برا بعيد عنهم خالص.
إبتسمت الحقيقة لأن أكتر من كدا إي،
جالي في سفر، هيسيب بيت أهلهُ ويبدأ يستقر بعيد،
بيراضيني ومستغناش عني، ولكن لسة جوايا حتة تردد.
ودا من ياسر بصراحة لأني مش عارفة ياسر هيكون رد فعلهُ إي لو عرف إني قولتلهُ تمام ووافقتهُ.
إتكلمت بتردد وقولت:
= كلام جميل ويحترم، بس إنت المفروض متراضينيش لوحدي.
إتكلم بإستغراب وقال بتساؤل:
_ مش فاهم، يعني إي؟
إتكلمت بهدوء وقولت:
= لأن أنا ممشيتش لوحدي من بيتك،
ياسر اللي جه خدني وهو يعتبر يعني وليّ أمري بعد عمي،
وكمان سمع شتيمة أهلي ولازم تراضيه وتستأذنهُ.
بصلي حسام نظرة مطولة غاضبة وهو بيعض على شفايفهُ بغضب، وبعدين إتكلم وهو بيجز على سنانهُ وقال:
_ مين دا اللي استأذنهُ عشان آخد مراتي؟
ثم إن إنتِ مسئولة مِني أنا مش من حد تاني.
للحظات إتهزيت من نظراتهُ وقولت بتقطع وأنا بمشي عيوني في كل حتة إلا عيونهُ وقولت:
= بس الوضع يختلف يعني دلوقتي عشان إنت جيت عليا وكنت مجنني وإتبهدلت في بيتك وخلافهُ فـ هو اللي من عيلتي وهو اللي زعل عشاني وهو اللي خاف عليا مش إنت فـ طبيعي هو أولى منك لأنك عملت العكس وأقلها مصدقتنيش.
سكت شوية وبعدين نفخ بضيق وقال بتصحيح:
_ بس أنا مكنتش أقصد كل دا يا فرح،
إنتِ عارفة إني بحبك وبخاف عليكِ يعني.
هزيت راسي وقولت وأنا باخد نفسي:
= أيوا، بس اللي عمل هو،
فـ دلوقتي لازم هو يخليني أروح معاك.
إتكلم بعصبية وقال:
_ بس عمك موافق وراجل محترم بيفهم يعني إي زوج وزرجة.
بصيتلهُ بجنب عيني وقولت:
= بس عمي ميعرفش اللي فيها يا حسام ولو عرف إنت عارف هيعمل إي.
مسح على وشهُ بغضب وقال:
_ ماشي يا فرح، ناديلي أبيه ياسر.
كتمت الضحكة ودخلت عشان أنادي ياسر،
فهمتهُ إنهُ عايز يكلمهُ عشان يصالحني.
رد عليا ياسر وقال بإبتسامة وغمزة:
= عايزة تتصالحي إنتِ ها؟
بس والله لأتعبكم شوية ما هو تعبي ومرمطي دي مش ببلاش.
ضحكت وقولت:
_ طيب روح هو قاعد برا وأنا هعملكم كوبايتين شاي وآجي.
خرج وأنا دخلت فعلًا أعمل الشاي،
خرج ياسر وأول ما حسام شافهُ وقف وقال بإبتسامة سمجة وهو بيسلم عليه:
_ أهلًا يا أبيه ياسر إتفضل.
بصلهُ ياسر بإستغراب وبجنب عينيه وقال:
= أبيه ياسر في عينك.
إتكلم حسام بغيظ وقال:
_ ما هي المهزلة اللي بتحصل دي لازم تكون أبيه.
إتكلم ياسر وقال برفعة حاجة وإندفاع:
= مـ… إي؟
رد عليه حسام وقال وهو بيضحك بتُقل:
_ محكمة، دلوقتي إحنا هنقعد نتكلم قاعدة محكمة.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية وساوس الشياطين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.